18/04/2006

التشخيص: صراع العنصريات

لا حوار الحضارات و لا صراع الحضارات

 بقلم : الدكتور احمد جبريل

 

الإنسان فعلاً إبن بيئته لأنه إبن ثقافته وابن ثقافته لأنه ابن بيئته!

الإنحراف المزمن للنفس الطيبة اتجاه السوء يجعلها خبيثةً بأن يحوِّل جيناتها إلى جيناتٍ خبيثة. فالإزمان في الثقافة والمفاهيم والمعتقدات والعادات والتقاليد يخلق جهوزية جينية في جسم ونفس كلِّ فردٍ بل ومجتمعٍ, فإن بُني الإزمان على الخير كانت الجهوزية الجينية مصدر خير وإن بُني على الشر والنفاق والتقية والحقد والقتل والغش والطمع فستكون الجهوزية الجينية معمولةً من كلِّ المركَّبات السيئة والخطيرة تلك وغيرها.

إذا ما أخذنا عالم الحيوانات مثلاً وجدنا الأخيرة تجتمع على انتمائها لعالمها, وتختلف بحسب الأنظمة العضوية والنفسية المبرمجة عليها, التي بدورها تحدد خصائصها وصفاتها وطبائعها فنقول: هذه مفترسة وتلك نباتية وأخرى قذرة. وفي كلِّ الأحوال لا حول ولا قوة لأي نوع منها في أنه قذرٌ أم مسالمٌ أم مفترس, إذ هي جميعاً مُبرمجة على رغم أنها تمتلك عقلاً محدودَ القدرة ومسيَّراً. وهذا ينطبق على كافة أصناف المخلوقات - الحيوانات في البر والبحر والجو. فمثلاً في الوقت الذي لا يجب أن نأكل لحم الخنزير, لا يجب علينا أيظاً أن نحقد عليه لذاته, بل لأن استخدام لحمه قد يُؤذينا نظراً لما في الخنزير من جهوزية جينية (genetic predisposition). الخنزير مبرمجٌ إلهياً حيواناً قذراً فلا مجال لجعله مستساغاً, غيرَ مضرٍّ في صحته ومرضه مهما حاولنا أن نغيِّر من أكله وطريقة عيشه وطبعه وتدجينه. والحمل مبرمجٌ إلهياً حيواناً نقياً وهو بذلك مستساغ للأكل في حال صحته ولا يمكننا أن نجعله قذراً ولو بالقوة. أما حال الإنسان فهو مختلف ويختلف بحسب الثقافة البيئية التي نشأ عليها هذا وذاك الإنسان.

إن الحدود الموضوعة للإنسان أوسع بكثير من الحدود المحددة للحيوان بسبب ما تميَّز به الآدمي من قدرات نفسية تتراوح بين الحيوانية والشبه-مطلقة, إذ أن عالم الإنسان شبيه بعالم الحيوان إلا أنه أكثر تعقيداً بكثير: فالإنسان من حيث المبدأ مخيرٌ ومسيرٌ ويمتلك دماغاً قادراً على إنتاج عقلٍ كبيرٍ وحكيمٍ إذا ما تفاعل الإنسان مع ألغاز الكون وأنظمته الظاهرة والباطنة المستترة عن أعيننا وحواسِّنا, وقادراً على أن يكون أدنى من الحيوان إذا لم يملك القدرة على أن يستغل ما أُعطي من هبةٍ لا تُقدَّر. فاختلاف البيئات وتنوعها أدى إلى إختلاف الثقافات. واختلاف البيئات يعني تمايزات جغرافية ومناخية وعقائدية وتقالدية وعاداتية واجتماعية-اقتصادية, وأخيراً سياسية وجميعها في العمق تراكمية تاريخية. من هنا كان التفاوت سبباً للمنافسة بين طبائع بشرية, تتوق دوماً إلى البروز وتأكيد الحضور إلى أقصى الحدود. لكن الفروقات الثقافية على طول الزمن والتاريخ والتراكم, تجعل كل متحدٍ ثقافي ذات شخصية ثابتة في المضمون, متغيرة في الظاهر وهذا يطبع كل قومية أو شعبٍ بطابعٍ محددٍ يصبح من الصعب تغييره مع الوقت, بل من المستحيل أحياناً. إنَّ الصلة كبيرة جداً وغامضة جداً بين الموروثات الموروثة من الأرض والآباء والأجداد, وبين الموروثات المكتسبة التي قد تأخذ شكل وفعل الموروثات الموروثة مع التراكم المزمن في الثقافة الإنسانية الناتجة عن تجربة بشرية ما في بقعة جغرافية ما وزمنٍ محددٍ ما وظروف وشروط أخرى متوافرة آنذاك. إن الإنسان محكومٌ بالتطور المحكوم بالتفاعل والتأثُّر الذين يتطلَّبان حدثاً ومكاناً وزماناً. وما النتاج الإنساني إلا نتيجة للتراكم الثقافي المكتسب المحدد لشريعة الأقوام والأفراد في كل زمان ومكان. فإن أردت أن تعرف طبيعة إنسانٍ ما فما عليك إلا أن تُحدد المنابع الثقافية والمسلَّمات الفكرية والنفسية والعاطفية التي ينطلق منها بحكم إيمانه الحقيقي بها. 

فعلى سبيل المثال: تطبَّع المسلم العربي عموماً بالطيبة والتسامح النابعين من صميم كتاب الإسلام المقدَّس, وتلبَّس اليهودي الصهيوني الشيطنة والجريمة النابعين من أحقاد حاخامات التلمود, وذاب الأنغلوساكسون في العجرفة والوصولية المتراكمتين عبر الإستعمارت المتتالية, وغرق الفرس في النفاق والتقية والغدر حبَّاً بالغلبة والسيطرة الذين فُطروا عليهم.

الجميع من الشعوب المتشيطنة والمستكلبة في العالم اليوم يريد أن يختزل التاريخي البشر بناءً على ما بنى ثقافته من موروثات مورِّثاتٍ طبعت طبيعته, التي أصبحت مرتكز رؤيته الطامعة الحاقدة للأرض وثرواتها وشعوبها كافة.

وبنظرةٍ تاريخية فاحصة نجد أن التاريخ كله مركبٌ من عنصريات متصارعة في حقيقة الأمر, تكون الغلبة فيها للأقوى, وإنطلاقاً من هنا كان الأقوى يتغير بتغيُّر الظروف والشروط الداخلية والمجاورة والبعيدة فالأبعد.

إلا أن النقطة التاريخية الثابتة تكمن في كون العرب كانوا دائماً كبش المحرقة وكبش الفداء والضحية ومع هذا كله الطريدة الدائمة التي يتنافس عليها المتنافسون الجائعون المستكلبون الطامعون وهم مجمعون على أن تكون من نصيب كلًّ منهم, فتارةً يتَّحِدون ضدَّها وأخرى يكيدون المكائد لبعضهم على حسابها بغية التفرد والإستئثار بها إذ أنَّ ذلك سيكون الفوز العظيم الخالد لمن يفوز بها, الذي يُعطيهم قوة النفوذ الخارقة على العالم والقدرة على الإستفراد واستعباد العالم. وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدل على القيمة اللامحدودة, العظيمة المعظمة لهذه البقعة الجغرافية, ولا أشك أن في قدسيتها سرٌّ إلهي خطير لم ندرك نحن العرب كلَّ أبعاده, وذلك بدليل تداور كل الأنبياء والمرسلين والأئمة عليها, ووجود أعظم الحظارات شأناً فيها, وربطها لكل أقاليم الأرض في تمركزها المركزي.

وقد زاد الإسلامُ العروبةَ عظمةً وقوةً ورونقاً وسحراً وإغراءً. فجعلها أكثر مسؤوليةً في الحمل والتحمُّل, حتى أصبحت الأمة الفريدة من نوعها التي لا عروبة لها من دون إسلام ولا إسلام فيها من دون عروبة. إنها الأمة الوسط التي دعا إليها الله, الأمة التي تهدي الإنسانية بإنسانيتها المتفوِّقة النابعة من صميم التجسيد والتنفيذ والتقمص بالعروبة المسلمة إذ هي خلاصة خلاص العالم من الأشرار والشرور. العروبة المسلمة تختزن في داخلها حب الله وحب كل ما على الأرض من ثقافات وأديان وأشكال وألوان. وأكرر قائلاً أن التقهقر الإستنزافي الدائم لأمة محمدٍ يبدأ إنطلاقاً من تشرذمها وانقسامها إلى طوائف ومذاهب لا تُعد ولا تحصى, ومن التآمر الخارجي الدائم عليها, ما هو إلا امتحان شديد الصعوبة عليها أن تمر به حتى تستحق القدسية للقيام بدور الأمة الوسط, التي سيكون من أسمى أهدافها عولمة الإنسانية العالمية, التي هي بدورها في حقيقتها عولمة للدين العالمي التوحيدي الواحد الموحِّد الموحَّد العادل. لن يستطيع أحد ان يتم نور الله ما لم يختزن في ثقافته قيم الإسلام العروبي العالمي. والله متم نوره ولو كره الكافرون والمشركون والصهيونيون والمتصهينون التلموديون والمنافقون الحاقدون.

ولو عدنا إلى كلمة السر في شخصية كل قومية وشعبٍ من أقوام وشعوب الأرض وخاصة من تجمعنا معهم جيرة ومصائب وكوارث وصراعات تاريخية, نجد أن الصهاينة استخدموا الدين التلمودي الشيطاني لتحقيق قاعدة انطلاق لمشروعِ صهيونيةٍ يقضي بتثبيت أقدام "شعبٍ بلا أرض" على "أرضٍ بلا شعب", فيحل "شعب الله المختار – أبناء سارة السامية الحضارية" مكان "شعبٍ بلا أرض – أبناء هاجر الحقيرة البدوية ", وبعد ذلك ينطلقون رويداً رويداً لتذليل ثروات الأرض لا بل الكون لإستعباد العالم وإذلال الغوييم (اللايهود) وتأبيدهم عبيداً لهم على شاكلة البشر, فيتنفس يهوا الصعداء ويمزمز الخمر دون ارتواء, وتصدح بالزغاريد كل السماء, أليس هذا أعنف أصناف البغاء!!!

 كذلك نجد الغرب الأنغلوساكسوني - عميل الصهيونية الأول, يتذرع بالدين وبخرافات العهد القديم, ليحقق للمهوسيين بفكرته وللصهاينة والمتصهينين حلم الأمبراطورية الواحدة, التي تستطيع أن تمتص ثروات الأرض فتصهرها لتطوع بها كل الحكومات اللامطيعة, وتُبقي على حدودٍ بين الموت والحياة كلَّ قارات الكرة الأرضية (من هنا أبادوا الهنود الحمر, واغتصبوا ولا زالوا يغتصبون سيادة أغلب دول العالم, واختلقوا مفاهيم الديموقراطية والليبيرالية والرأسمالية والشيوعية حتى يُخرجوا الناس من إنسانيتهم وعقائدهم السماوية الإنسانية حتى يسهل استعبادهم).

وأما العدو الجار اللدود – الصفويون الجدد وأبناء رستم على مدى وجودهم التاريخي, فهم لا شك ولا ريب لا يقلون خطراً عن الصهاينة بل لعلهم أشد خطراً, إذ الصهاينة – أبالسة التلمود يستخدمون بشكل صريح تلمود الأبالسة ويحاربون القرآن به, بينما الفرس باعتناقهم وكأنما الإسلام يحاربون القرآن بالقرآن والسُنَّة. وهذا أخطر سلاحٍ يُحارب به العرب البسطاء, الطيبو النية والسذج, إذ يُصدِّقون ما يُقال لهم فيغرقون في وحول المذهبية خوف "الدخول في النار".

ولعل أكثر العوامل البيئية تأثيراً في الإنسان البشري أكان متحضراً أم ما زال بدائياً, هو عامل المعتقد الديني الذي دائماً يربط الإنسان بقوةٍ خارقةٍ يُفسِّر من خلالها وجوده ويستمد من إيمانه بها قوته فتجعله أكثر صلابةً وتوازناً بالتعاطي مع ما استعصى من شؤون حياته ومع الغيبيات التي لا يمكنه تفسيرها وفهمها فتصبح مسلَّمات يعتقد بها إذ لا يمكنه الفرار من تأثيراتها.

وهذا العامل فعلياً أكثر ما يفسِّر حالة الشعوب والقبائل في اختلافها عن بعضها البعض وتصادمها من حين لآخر وتصارعها الدائم. فما الوجود كما هو عليه (سابقاً واليوم) إلا حلقات متداخلة من الصراعات اللامتناهية المتداخلة حيث تحاول كلُّ حلقةٍ أن تكون الحلقات الأخرى جزءاً ملحقاً بفلكها الذ ي تدور به هي ذاتها وهكذا إلى ما لا نهاية. بينما نجد أن أنظمة الوجود تسير في تناغمٍ معقَّدٍ رهيبٍ والفرق عن الأنظمة الإنسانية (حلقات الصراع) أن الأولى مسيَّرة بإرادةٍ إلهية فلا تزيح عن تسييره بينما الثانية الإنسانية فهي مخيَّرة بتمنٍّ إلهي أن تنتظم كسابقتها ولكن بقدراتها الذاتية وهذا امتحان عسيرٌ جداً على البشر كما قال الله وكما نلاحظ على أرض الواقعٍ.

تاريخياً لم يكن الإسلام العروبي الأصيل مهاجماً بل كان دائماً مدافعاً مسالماً. والسؤال الكبير لماذا الأمة العربية كانت وما زالت على مدى التاريخ هدفاً رئيسياً في أجوندة كلِّ المستعمرين والطامعين السابقين واللاحقين وخاصة منها منطقة ما يُسمَّى اليوم الشرق الأوسط بوابته الرئيسية الكبرى بغداد العظيمة!!! ما هي نقاط الإغراء الأساسية التي تتمتع بها منطقتنا حتى يأتي الغزاة عبر المحيطات والبحار والأجواء ليظفروا بنا!!! إن من أسباب الهيجان المضطرب الذي يصيب الطامع باغتصابنا والإستيلاء علينا ما هو لحد الآن معلوم ومنه ما هو غير معلوم كما أعتقد! ولكن ما أعرفه تماماً أن هذه الأمة تعرَّضت وتتعرض وستتعرض للملاحقة من قبل مغتصبين طامعين لا شرف ولا دين ولا ضمير لهم (أهلاً وسهلاً بالمحب الحقيقي لنا)!

من المغتصبين المتكررين  (recidivistes)الدائمين للعروبة المسلمة (بما تعنيه هذه الكلمة من جغرافيا وتاريخ وثقافة وحضارة ومقدِّرات مرئية وغير مرئية) هم:

الصهاينة: الوجه الجديد المستحدث للمشروع اليهودي الصهيوني القديم المتجدد الطامح لتثبيت كيانٍ لا يُقهر في الشرق الأوسط ينطلق من خلاله اليهود لاستعباد العالم اللايهودي بأسره من خلال مخطط موضوع ليُنفَّذ على مدى زمني قد يزيد على مئات السنين.

المشروع الأنغلوساكسوني الغربي اللامنفصل عن المشروع الصهيوني اليوم, الحالم بمسحنة الإسلام وغربنة المسيحية الشرقية الأصيلة تمهيداً لتمكُّنه من تحقيق أهدافه في السيطرة الإستعمارية الأوسع التي كادت تشمل العالم مع بداية القرن العشرين!

الفرس: لم يُطهِّر الإسلام الفرس من أطماعٍ تراودهم قرون طويلة, بل ظلَّت أطماعهم هي هي قبل الإسلام بزمنٍ طويلٍ وبعده مع تغيُّر كبير في الوسيلة المتَّبعة لتحقيق هذا المشروع القاضي بأمبراطورية فارسية تتحكم بالشرق الأوسط مبدئياً ومنه بالعالم. كان الفرس سابقاً منذ القرن السادس قبل الميلاد مروراً بالدولة الساسانية في القرن الثالث وإنتهائها في القرن السابع بعد مجيء الإسلام, يستخدمون القوة فأصبحوا اليوم يستخدمون الدهاء المتمثِّل بالتقية التي اكتسبوها كشعيرة آمنوا بها فوجدوا فيها أفضل وسيلة لتثبيت مكتسباتهم وأطماعهم التاريخية الواقعة على الأرض العربية الداخلة ضمن خريطة المشروع الفارسي وأوَّلها بلاد ما بين النهرين وثانيها بلاد الشام وصولاً إلى القدس, فطوَّروها ومشوا بها! إذن هل إيران مشروعٌ إسلامي ام عنصري فارسي؟ إذا بحث عميقاً في هذا تجد إبن لؤلؤة المجوسي قاتل الخليفة الإسلامي الثاني الكبير عمر بن الخطَّاب إنساناً معظَّماً لديهم ويزورونه باستمرار كأنه أحد أئمتهم, وتجد أن اللغة العربية ليست لغة رسمية في "دولة المهدي المنتظر العربي", ولا خصوصية للقوميات الكثيرة المنتشرة على مساحة إيران من عرب وكرد وبلوش وأذربيجان وغيرهم, وتجد إلزامية فارسية رئيس دولة إيران اليوم لا رئيس إقليم فارس, وإلزامية فارسية الولي الفقيه المعمم بالاسود ما يشير إلى أصول عربية محمَّدية (من حيث المبدأ), وتجد كيف تمَّ تحويل بحر العرب من شط بحر عربستان العربية حتى بحر عمان العربي إلى خليجٍ فارسي وليس إيراني وليس إسلامي عربي حتَّى, وتجد الإبقاء على إحتلال أجزاء من الجزر العربية في الإمارات والأراضي العراقية تاريخياً, وتجد كيف حاول الفرس زرع القومية الفارسية في النسخات الأُول للدستور العراقي الصهيو-فارسي العميل كقومية رابعة أساسية في بلدٍ متعدد الأعراق مسلمٍ لا يتعدَّى المسيحيون ال  0.5% فيه, وتجد الدعم المطلق لبعض الشيعة العرب في دول عربية ليكونوا مداميك تبني عليها أُسس مشروعها الإمبريالي الإستعماري الكبير بينما تنسى وتقمع شيعة آخرين في أماكن أُخرى جمعها القدر والتاريخ كأقاليم إيرانية مع إقليم فارس كالأهوازيين والأذر, وتجد القفز فوق العروبة في كلِّ خطوة وحركة وكلمة ونفَسٍ فارسي, وتجد وتجد إلى ما لا نهاية.

 دائماً كان المشروع القومي العربي الأصيل اللامذهبي اللاعنصري, الأخطر على  كلِّ المشاريع الزاحفة دوماً نحو شرقنا العربي وخاصةً الإيراني الفارسي إذ أن المشروع العروبي هو السيف الوحيد الموجه بشكلٍ صحيحٍ نحو قناع المذهبية الذي يخفون وراءه مشروعهم القومي الفارسي العنصري صاحب الإعلام الفارسي الذي لا يقل خطراً عن الإعلام الصهيوني.

إن الصراع على منطقتنا في حقيقته ليس حواراًَ ولا مفاوضات, بل محاولات اغتصاب والأخير يحدث في حالة الرفض.

إنَّ التمكن من أمتنا هو تمكُّن من العالم بأسره, ولقد وعى ذلك كلُّ المستعمرون, فمتى يعي العرب ذلك فيعلمون قيمة ذواتهم!   

قال النبي العربي محمَّد (ص): ما أُوذي نبي مثلما أُوذيت ومن هذا الأذى الكبير وُلد بعث الأمة الأول الكبير.

وتقول بغداد المنصور (ن) : ما دُمِّرت عاصمةٌ كما دُمِّرتْ ومن هذا الدمار العظيم سيولد البعث الثاني العظيم.

هذا شأن العظماء, يحملون الهمَّ والألم والإستهداف بقدر عظمتهم. وبقدر عظمتهم تكون مشاريعهم وتكون مسؤولياتهم. فمشروع الأمة والإنسانية هو مشروع البعث التوحيدي الوحدوي الحضاري الإنساني, الذي تتكالب لتدميره صراعات عنصريات, لا وجود لها مع وجوده.

كتبت في 29.10.2005

   شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء4

 

 

 

 

 

 

 

1