27/03/2006

أعزة علي الكافرين

 بقلم : ابو صهيب المصري
 

يقول ربنا عز وجل في صفات المؤمنين

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [المائدة : 54] ويقول " مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الفتح : 29]

يبين لنا المولي عز وجل صفات المؤمنين حتي نتعرف عليهم في زمن اختلاف الموازين و تغير القيم والثوابت . انهم قوما من صفاتهم انهم اذلة علي المؤمنين اعزة علي الكافرين يجاهدون في سبيل الله وفي موضع اخر في كتابه العزيز اشداء علي الكفار رحماء بينهم اذا الان من السهل التمييز بين المؤمنين والمرتدين والمنافقين في عصرنا الحديث فبالرجوع الي ما قاله الله عنهم في كتابه العزيز يقول الله " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ" اي من يوالي الكافرين علي المؤمنين او ويكون عزيزا علي المؤمنين ذليلا علي الكافرين فانه يرتد عن دينه لانه لا يمكن في الاسلام ان يوالي المؤمن الكافر علي اخيه المؤمن ابدا تحت اي ظرف وباي حجه فاذا فعل كان مرتدا عن دينه فاذا والي المؤمنين الكافرين علي حساب اخوانهم من المؤمنين وفرطوا في مقدساتهم وخيرات بلادهم ارتدوا عن الدين وتكون النتيجه "ِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ " فسوف يستبدال الله هؤلاء القوم الذين يوالون الكافرين بقوم مؤمنين حق الايمان ترتبط بهم صفه انهم اذلة علي المؤمنين اعزة علي الكافرين وهذا والله ما قد اظهرته لنا جلسات المحاكمه التي اعتبرها افضل شئ فعله مخرجي الحرب الامريكية عن غباء منهم لم نر او نسمع بمثله في اي احتلال من قبل فلقد ضربت الادارة الامريكية اروع الامثال في الغباء السياسي علي الاطلاق لقد بينت للذين اختلتت عليهم الامور من ابناء جلداتنا من هم المؤمنين ومن هم المرتدين بغير قصد طبعا. راينا قوما اعزة علي الكافرين لا يوالونهم ولا يهادنوهم ولا يخافون في الله لومة لائم هذا ما رايناه من الرئيس المجاهد صدام حسين واعوانه .قادة مؤمنين يتمسكون بكتاب الله ومن تمسك بكتاب الله فقد احب الله و فضلوا الاسر او الموت في سبيل الله علي ان يعيشوا في ذل او خضوع للكافرين ورغم انهم في الاسر فلم نري اعز منهم علي اعدائهم لقد اعادوا الينا زمن عزة المؤمنين عندما وقفوا امام العالم يحاكمون الكفرة من المحتلين واعوانهم من المرتدين و المنافقين ويصيح القائد لرجاله الذين مرغوا انوف المحتلين في التراب والذل والذين حوالوا العراق الي جحيم انغمس فيه المحتلون لا يعرفون المخرج منه ان اضربوا اعدائكم بأبي انتم وامي وقد كان حلم المحتل ان يظهرالقائد واعوانه في صورة اذلاء يتوسلون اليهم ولكن الذي حدث ان الله اعز القائد واعوانه ورفعهم واذل اعدائهم فهل بعد هذا عز . هذا ما رأينا من قادة العراق فهل نصدق ما سمعنا عنهم ولا نصدق ما رأينا منهم.لقد اعادوا الينا عزة لم نراها او نسمع بها في قادنتا منذ ان سقطت الخلافة الاسلامية ثم يقول الله عز وجل."يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " يقول الله عز وجل ان من صفات هؤلاء المؤمنين انهم يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون في الله لومة لائم وهذا ما راينا لقد حمل قادة العراق السلاح وجاهدوا في سبيل الله ولم يخافوا الموت او الاسر او زوال الملك انهم ضحوا بالغالي والنفيس من اجل الحفاظ علي دينهم و عزتهم وكرامتهم لقد حملوا السلاح في زمن لا يحمل الملوك فيه السلاح لقد اعادونا الي عصر عزة المسلمين عندما كان قادة المسلمين هم اول المحاربين وعلي رؤس الجيوش وهم اول من يحمل السلاح ثم لما اراد الله ان يتم اسر البعض منهم ضربوا اروع الامثال في الشجاعه والعزة والرجولة لقد هابهم اعدائهم وهم مكبلين بالقيود لقد رأينا شدتهم علي اعداء الله في المحكمه عندما يتحدثون يسكت من حولهم وعندما يعضبون يرتعد من حولهم . نعم واالله انهم اعزة وهم في الاسر وغيرهم اذلة وهم في القصور وعلي العروش واي ذل اكبر من ان تذل لمن ذلة الله فهو ذل مضاعف فلقد قال الله عز وجل عن اليهود والكفرة : ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ [آل عمران : 112 ارايتم حال الذين القوا انفسهم باحضان الاحتلال من خونة العراق وقبلهم حكام العرب حالهم الذل في الدنيا لمن اذلهم الله وفي الاخرة الخلد في جهنم وبئس المصير واما صدام واعوانه اعزهم الله علي الكافرين فهم في الدنيا اعزة وفي الاخرة من الفائزين برضا الله وجنته . نحسبهم كذلك والله حسيبهم

اللهم فك اسر الاسد الاسير ورفاقه

الهم انصر جندك في العراق وفي كل مكان علي أعداءك وأعدائنا

الله واكبر والعزة لله ورسوله وللمؤمنين

 

إلى صفحة مقالات وأراء4