20/04/2006

  


 

لا ولن تتأمرك الجزائر

 

بقلم : خليفة فهيم الجزائري

شعب الجزائر مسلم..... ... والى العروبة ينتسب

نعم ومن قال حاد عن أصله أو قال مات فقد كذب .......فرحم الله الإمام عبد الحميد بن باديس الرمز الخالد صاحب هذه الأبيات والقصيدة التي حطمت حلم المستعمر الفرنسي وكل طامع وحاقد فهو لم يأتي بها من العدم او حسب أهوائه أو فكرة عابرة بل من حقيقة صادقة في شعب عربي أبي مسلم أصيل فقد كانت صفعة موجعة لأنها جاءت لتكذب واقع أرادوه لطمس هويته فأوقفت كل المشاريع التي كانت في الأفق الرامية إلى ذلك وبعثت إرادة كامنة فيه حالت دون هدف أعداء العروبة والإسلام .

ورحم الله كل من كتب حرفا يرفض به المستعمر ويكشف نواياه أو رفع سلاحا ولو كان عصا في وجهه ليقطع دابره أو يخرجه ذليلا ويرمي به في اصطبله من حيث أتى.

ورحم الله شهداء الثورة الجزائرية الذين لقنوا أكبر وأبغض مستعمر عرفه التاريخ وأقوى زمانه لقنوه درسا تطبيقية ميدانية في التضحية و البطولة وذلك بالإرادة الحرة والإيمان الفياض بالقضية وكشفوه على حقيقته وفتحوا الباب أمام الشعوب المستعمرة لتسلك دربهم.

ورحم الله كل شهيد في مشارق الأرض ومغاربها حمل السلاح من أجل التحرير والتحرر

وتحية بطولية إلى كل الثوار من اجل القضايا العادة ؤلائك الذين استلموا راية الجهاد وهم الآن في قلب المعركة في ارض كنعان وبلاد الرافدين فهم سلالة الأسلاف الذين كتب لهم أن يصنعوا آخر لمسات الحواسم لتحرير من ولدتهم أمهاتهم أحرارا من العبودية وان الأرض والتاريخ والله معهم فهنيئا لهم.

ونحمد الله على أننا من أمة الرسالات ونحمده على روح الجهاد التي بعثها فينا دون غيرنا ونحمده على أننا نحفظ القرآن في صدورنا وكتبنا ونكتب تاريخنا بأيدينا وبدمائنا على مدى دوران عجلة الزمان.

الحمد لله ونصيحتي إلى جميع أبناء أمتي وخاصة من يحكمون الأوطان على حد التعبير أن يقتدوا وقدوتنا في تاريخنا الحافل بالبطولات والمواقف الشجاعة .

فما عليهم إلا أن يربطوا حزام الأمان فالطريق واضح كسكة الحديد وبر الأمان جلي وليس بالبعيد وعليه.

فهل لي أن اعرف موقعكم وموقفكم يا رعاة الجزائر؟ موقعكم في التاريخ وموقفكم من الحركة الغير عادية التي تقوم بها الكلاب الضالة المسعورة وذئاب الغرب الماكرة في ارض الجزائر الطاهرة ؟ واقصد صناع المكائد وفنانو إبادة الشعوب في إدارة الشر الأمريكية فما سر زيارة لقطاء قمامة العالم من رامسفيلد ووفود المخابرات وديك شيني والزنجية كوندوليزا رايس التي ستفوح رائحتها النتنة ارض الجزائر الطاهرة . والأخطر والأغرب هو ذلك اللقاء الذي جمع بين سفير إدارة الشر ووزير الشؤون الدينية منذ أيام. وكذا التصريحات الغريبة لوزير التربية والتعليم.

ألم نتحرر يوما يا سادة؟ألم تحفظوا أو ترددوا يوما على الأقل قصيدة الإمام عبد الحميد بن باديس؟

شعب الجزائر مسلم ..والى العروبة ينتسب

من قال حاد عن اصله...أو قال مات فقد كذب

ألم تحفظوا أو ترددوا يوما نشيد

جزائرنا يا بلاد الجدد..... نهضنا نحطم عنك القيود

لذي بين نية الشعب في طرد المحتل

أو نشيد

من جبالنا طلع صوت الأحرار ينادينا إلى استقلال بلادنا

الذي بشر الشعب باستقلال الجزائر وطرد المستعمر

أو نشيد

قسما بالنازلات الماحقات ..والدماء الزاكيات الطاهرات

 

هل نسيتم أم تناسيتم أم لنية في نفس يعقوب؟هل تعلمون يا سادة بأن من تفتحون لهم ذراعيكم وأبواب الجزائر وتقتربون إليهم العالم اجمع ينبذه ويكن لهم كل الكراهية لمكرهم وخداعهم ولؤمهم ووصل العداء الى أوجه. فلماذا تريدون المغامرة والخوض في تجارب أثبت التاريخ نتائجها السلبية.

لماذا ولماذا تأتى تصريحاتكم في المحافل والخرجات والتظاهرات منافية لمواقفكم الرسمية أم أنها حقن تخديرية مسكنة لا اكثر لآلام الشعب الذي اصبح يخاف المستقبل المجهول فهل هو شعب أم مجرد فئران موضوعة في مخبر التجارب في نظركم؟ أهكذا تورد الإبل يا رعاة الجزائر؟ أهكذا تصان الأمانة؟ أهكذا الوفاء بالعهد؟ الأكيد لا ألف لا.

أنا لا يرقني موقفكم ولا تقلقني حركة الكلاب الضالة المسعورة والذئاب الماكرة لأني متأكد بأن شعب الجزائر مسلم والى العروبة ينتسب فأبي الذي وافته المنية مطلع السنة الجارية 2006 والذي عاش قرن وستة عشر سنة(116) نطق أمامي الشهادتين وبلسان عربي فصيح فكيف تفسرون ذلك؟ للعلم أبى من مواليد 1890 توفي في 2006 والاستعمار دخل الجزائر سنة 1830 طرد سنة 1962 عاش في الجزائر 132سنة . نعم فكيف تفسرون ذلك؟ أنا لا أجيب لأني أخاف مقولة (ليس الفتى من يقول قد كان أبى بل الفتى من يقول هاأنا ذا.)  أترك الإجابة لمن أراد أن يجيب من الشرفاء والأحرار العرب ويكون الجواب بمثابة رسالة إلى الكلاب الضالة المسعورة والذئاب الماكرة والى رعاة الجزائر النيام فهل من مجيب يا أصحاب الأرض والتاريخ المشترك؟ فرحم الله أبى وها أنا ذا أقولها  لا ولن تتأمرك الجزائر العربية . 

الجزائر في 19/04/2006

شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء4