25/04/2006

الخطاب الكامل للمجاهد صدام حسين بالمحكمة المهزلة وبدون انقطاع

للاستماع إلى الخطاب

طُلب إلي في هذه الجلسة وعلى غير توقع، ومن غير إعلام مسبق أن أدلي بما أسمي بإفادتي من جهة سميت في ظل الغزو البغيض بمحكمة الجنايات الكبرى، ولأن تمثيلية المقاضاة المفضوحة في عوراتها، أو المسرحية الملهاة ما كانت لتكون مع صدام حسين ورفاقه إلا لأنه وإخوانه معه تولى بما قدّر الله سبحانه لأكون قائدا لشعب العراق العظيم الوفي الأمين. في الزمن الذي تعرفونه، وما زلت على العهد، وهي مسؤولية أخلاقية ومبدئية أمام العزيز الجبار، عدا إنها على هذه الصفة شرفٌ وواجبٌ تجاه شعب العراق العظيم الوفي الأمين وأمتنا المجيدة الغراء، على المبادئ التي مارست المسؤولية بشرف وأمانة على أساسها فكنت ابنهم البار وقائدهم وسيفهم، ونبعهم الصافي حيث يردون ويكرمون، وكانوا درعي وسيفي في ظل راية العراق العظيم، راية الله أكبر وكنا معا يدا في البناء والإعمار ومواجهة الأعداء والطامعين والمخربين ومنذ البدء وحيث قَرّ قرارهم باختياري مرتين على التوالي طبقا للدستور رئيسا وقائدا، باستفتاء حر ديمقراطي على وفق تقاليدنا العراقية، العربية والإسلامية المستندة إلى عمق التاريخ ومبادئه ومعانيه، ولم يكن الاستفتاء على رئيس الجمهورية من مبادئ الدستور ولكنني اقترحته على رفاقي، فأدخلناه في تقاليدنا وحلَ غرة في دستورنا وقوانيننا، وعلى هذا فإنني صدام حسين المجيد/رئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة المجاهدة، أتمسك وفاءً وحقاً وعهداً بهذا وبدستور العراق الأغر كحقٍ ثابتٍ لي على أساس هذه الصفة، ولشعبي العظيم الأمين غير قابل لأن يتصرف الغزو، وعبيد الأجنبي وذيل الاحتلال به، بما يخٍِل بالحقوق والمبادئ التي قام عليها وهو عهدٌ التزمت وألتزم به وأديت على أساسه القسم الغليظ أمام شعب العراق العظيم، فأوفيت وما زلت أفي له إلى أن يشاء الله رب العالمين، ومشيئته غالبة سبحانه وتعلو على كل مشيئة، وإن حاول بخلافها الغزاة/ المحتلون والأقزام المجرمون وعبيد الأجنبي المارقون، خلف الحدود أو دخلاء ارتدوا رداء العار ودنسوا أرضنا الطاهرة متوهمين أن شعبنا سيغفله القول الزائف والادعاء الزائف والجنسية الزائفة والقرارات الزائفة الرعناء في ظل الغزو وعلى هذا الأساس فإنني أدلي بهذا في مناسبة حضوري، أمام ما سمي بالمحكمة بما يلقي جانب من ضوء الحقيقة على الفرية المغرضة وبما يعري الاحتلال وعبيده وذيوله كأفاعي غريبة وقاتلة لو اغفل، لا سمح الله شعب العراق، الغزاة وأذنابهم وخططهم الخبيثة..وهكذا أقول، رغم قصر الزمن بين التبليغ وما كتبته لأدلي به أليكم أيها الشعب العظيم وأمتنا المجيدة، والإنسانية حيث اهتدى من يهتدي إلى مبادئ الحق والعدل والأنصاف.

أيها الشعب العظيم بكل ألوان الطيف الجميل: قوميات وأديان، ومذاهب لا أُفرق بين احد منكم لا في ضميري وعقلي ولا في لساني الذي ينطق وسيلة لهما، مثلما كنت لا أفرق بينكم على أساس أي لون سوى الحق والعدل والموقف، فأزن الفعل والموقف على أساس المبادئ التي تعرفون وعلى أساس الدستور المجيد الذي نص على: الإسلام دين الدولة الرسمي.. وإن شعب العراق شعب واحد..

أيها الشعب العظيم يا جماهير أمتنا المجيدة، أيها الناس..أيها الأحرار حيثما كنتم على أساس هذه المبادئ ولأنني وعائلتي قد شريت نفسي، وأنفسنا لله رب العالمين فلم ابتأس من كل الذي حصل منذ قام المجرمون بآخر غزو للعراق العظيم، وكان صبري مستمد من إيماني في أن ما يريده الله ويسمح به فإنه اختبار للمؤمنين، وشرف وواجب عليهم وأول ما يجب في هذا ليلتزموا به هم أصحاب العناوين والمسميات البارزة والمبرزة، سياسية واجتماعية وقانونية ودرجية، ولأنني صُيرت بإرادة الرحمن الرحيم حيث هدى العراقيين أن يختاروا صدام حسين رئيسا لهم وقائدا ولأن المبادئ التي أؤمن بها وعملت واعمل عليها تعني أن من يتحمل المسؤولية عليه أن يتحملها بشرف وأمانة وصبر وجلد وشجاعة، ولأن نفسي تكوينا ورغبة واتجاها، تربا أن تكون خارج هذا الوصف، فإنني صبرت، وما زلت صابرا محتسبا، رغم ما وقع على شعبي وجيشي وإخواني ورفاقي من ظلم لا يفي لوصفه البغيض اختصار وإنما ذكر حقائقه لتثبت أمام التاريخ، أما ربنا الله فهو عليم خبير، فقد صبرت ولكن كان الأكثر إيذاء لنفسي الواثقة بالشعب العظيم على المدى، وستبقى إلى حيث يشاء الله، هو ما سمعت عن شعبنا في الزمن الأخير، أو ما نسب لغرض مسبق إلى شعبنا من أمور مستنكرة غريبة، وإن ضميري وعقلي يقولان لي إن شعب العراق المؤمن الأمين بريء منها ابتداءً بتفجير مبنى ضريحي الإمام علي الهادي والإمام العسكري، رضي الله عنهما وأرضاهما، الذي نسب إلى مذاهب بعينها من الشعب، وما نسب إلى أن إحراق الجوامع في بغداد، وهي بيوت الله وإحراق جوامع أخرى في مدن أخرى من مدن العراق العصماء بأهله، إلى مذهب آخر باتهام جاهز وخطة مسبقة تستهدف أن تفتن الشعب بالشر على مهابط الشيطان بدلا من الجهاد في سبيل الله واسترجاع حقٍ مغتصب وتمزيق ستار الظلم الذي وقع على الشعب.

أيها الأخوة الغيارى: نشامى وماجدات من المسلّمات البديهية في الحياة وهي دروس من نضح التجارب الإنسانية، إن أي غزو إذا واجهته مقاومة تتصاعد ولا تتضاءل بعد خط البداية فهوفاشل لا محالة, وإن أي حكم جديد إذا تعثر بأذياله، وازدادت عثراته كلما مضى عليه زمنا إضافيا يعد فاشلا في بدئه ونهايته حتى لو وقف بإسناده من يقف، فكيف وقد اندلق كرش الاحتلال وأمعاءه ومثله اندلق كرش وأمعاء من أسماهم الغزو والاحتلال بالحكومة، بعد أن شق الشعب بقدرته العظيمة كرشيهما فبانت نتانة ما يبطنون ومزق عنهما أرديتهما فبانت عوراتهم مرئية بكل قبحها ولا شرفها....!؟

وهكذا أدرك المحتلون الغزاة وأعوانهم في الجريمة النكراء داخل العراق وخارجه إنهم في طريقهم ليُكنسوا فيصبحوا قمامة، حيث يكون مكان فعلهم في التأريخ والواقع، بعد أن سُجلوا أمام الجليل بأنهم في فعلهم وإجرامهم إنما هم على هذا الوصف، وعلى أساس التحسب لتكون هذه النتيجة هي ما تنبئ الدلائل بأنها واقعة حيث ينطبق النصفان من الشعب استعجلوا يسندهم أهل الحيالة والشر من الدولة التي تقع شرقا من حدودنا، ولم يأتينا من مسؤوليها وأجهزتها شروق وإنما شر مستطير ألهب القلوب وأدماها ويتوخى أن يدمي ويلوث ضمائر وعقول في الشعب، بعد أن لوث ضمائر من تلوث بها فجنب الله وأغضبه، ليتلهى الشعب بنفسه ويُستنزف لإضعافه اعتباريا وعمليا بعد أن ثبت لهم أن نزيف الدماء التي سببوها للشعب لم تزيده إلا تصميما ونضالا وجهادا لطرد الأجنبي من بلادنا بكل مسجياته وألوانه وادعاءاته ليقرّ بلدهم ويحضون بالسلام الذي يحب الله ويحبه الله، وهكذا بدأوا بجرائم الإحراق والتفجير والنهب، والقتل ابتداء بتفجير ضريح الإمامين المجيدين علي الهادي والعسكري وانتهاء إلى ما نبتهل إلى الله العظيم أن يكون خاتمتها فورا بعد يومنا هذا ليتوجه الشعب إلى نفسه فيقاوم الغزو وأعوانه وتابعيه بدلا من أن يقتل نفسه، وعلى هذا ولهذه الأسباب وكل الأسباب المبدئية الأخرى أدعوكم أيها العراقيون نساءً ورجالاً أن تقلعوا عن قتل وتجريح أنفسكم، لكي لا تتداخل الألوان فيضيع الشعب ويضيع الدرب الذي يهديه إلى حيث ينقذ شرفه وأمنه ومصالحه من القتلة السُراق أجانب ومحليون، وأقول إن الذي فجر ضريحا الإمامين مجرم وعار، مهما كان دينه ومذهبه، بل لا أكون متطرفا إذا قلت إن ذاك لا دين له أنَا يكون، ومثله وعلى نفس الوصف من قتل من غير أن يتبين، وأحرق بيوت الله من غير أن يرعوي، فانتبهوا أيها العراقيون..نشامى وماجدات في الفرات الأوسط وفي جنوب العراق ووسطه وشماله...أيها الأهل والأحبة في كل ريف ومدن العراق وقصباته وقراه، وفي بغداد الحبيبة عاصمة الإيمان والحضارة والمجد، كنتم كبارا على مدى التاريخ، وكنتم كبارا في مسيرتكم الظافرة صاحبة الإنجازات الكبرى، وفي كل ثوراتكم وانتفاضاتكم ضد الأجنبي الطامع والغزاة بعدوا أو قربوا وكنتم في مقاومتكم الغزو الأمريكي الصهيوني وحلفاءه وأتباعه وذيوله كبارا، وكنتم في عيني كبارا وسوف تبقون ما حييت، وعلى هذا لم يداخل نفسي شك يوما بأنكم اكبر من الكبار والصغار في العالم بمواقفكم وإيمانكم وصبركم ولا يساوى معكم إلا المؤمنون والخيرون، فلا يُصّغِر إبليس وأعوانه شأنكم فيخيب بكم ظن محبوبكم في أمتكم والعالم..وابقوا على صفاتكم الحميدة، حتى تُذهبوا الغمة بإيمانكم وصبركم وفعلكم بعد أن تتكلون، وما هو إلا زمن وتبزغ الشمس في نهارٍ لا يقدر على اختبائه ليل، ويزغ القمر يحيي جهادكم ويبدد دكنة الليل، وعندها فإن إرادتكم قادرة بالله أن تعيدون ما دُمر وما حُرق إلى سابق عهده وعلى أحسن حال ...إن كل شيء أيها الأحبة قابل للإصلاح بما في ذلك بعض النفوس التي أصابها مرض، رغم أن ما حصل في الأيام الأخيرة، إساءة بالغة إلى المبادئ والتراث والدين، ولكن لو احترقت الضمائر ودمّر الوازع فيكم لا سمح الله فإنكم ستعيشون في ظلام مطبق وتنزفون أنهارا من الدم الزكي بلا طائل..فهل هنالك من يفعل الصحيح في ظل الغزووالاحتلال..؟؟ لا أظن هنالك من يفعل ذاك غير الشعب وسلطاته الوطنية عندما تمثل نفسها، الله أكبر...الله أكبر...الله أكبر ولن ينخدع شعب العراق البطل بالوجوه الكالحة المجرمة، ولن تصطاده جباله وأفخاخ الجناة.

أيها الشعب العظيم: "لا تضيق صدوركم بما قدّره الله لكم واذكروا ولا تنسوا" إن النصر يطرد شياطين الأنس والجن مثلما يطرد القنديل الظلام، وإن النصر يأتي بقدرات إضافية لمن يتكل على الله وبه يستعين وقدموا أيها العراقيون فرصة العفو والتسامح إزاء أي خطأ لمن يتراجع عنه، على الحقد والانتقام والثأر، ولا أظنكم نسيتم كيف دمر الأشرار الغزاة وردفاءهم

الذين تسللوا عبر حدودنا الشرقية عام 1991، من المجرمين والنهابين، بتدبير مسبق، كيف هم دمروا أو أحرقوا أو نهبوا كل شيء حي في العراق عدا النفوس التي منّ الله عليها بالصمود، وكيف قادكم المخلصون إلى إعادة الحياة لكل ما دُمِر وبناء شوامخ وإنجازات جديدة تحت شعار: أيها المجاهدون أعيدوا كل شيء إلى ما كان عليه قبل الحرب أو أحسن مما كان وكيف التأمت نفوس قد تجّرحت...وقد كنا محاصرين حتى في حبَة الدواء ولقمة العيش، وكيف بدء في السنتين أوالثلاث الأخيرة قبل آذار عام 2003 وبعد مذكرة ما سمي بتوفير الغذاء والدواء التي وافق عليها مجلس الأمن، يتحسن الوضع الاقتصادي، ولعلكم لم تنسوا إن في ظل ذاك الحصار البغيض، جاهد المخلصون لتبقى البطاقة التموينية سائرة بالاتجاه الصحيح الذي رسم لها وكيف تحقق في السنتين الأخيرتين سيطرة مناسبة لظرفها على تقلبات العملة، وكان آنذاك غير مسموح إلا لتصدير كمية بعينها من النفط تحت إشراف الأمم المتحدة في وقت كان سعر برميل النفط لا يزيد على ثمانية عشر دولارا، وكيف تحمل الشعب العظيم ثقل الحياة يعينه في ذاك التفاؤل الذي حققه البناء والتشغيل، وثقته بأن حكومته مخلصة، ووطنية وأمينة ونزيهة، أما الآن فإن المجرمون الذين جاؤوا تحت ذريعة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل ووسخ دبابتهم الذين جاؤا بهم ليحكموا شعب العراق تحت شعار الديمقراطية بدل الدكتاتورية..كيف يسرقون ثروات الشعب بنهب معلن لا يستخدم لتغطية جريمة سرقة الشعب وتجويعه وإذلاله حتى لوغلالة مهلهلة، في الوقت الذي رُفع الحصار، وصار سعر برميل النفط بستين دولارا، وكيف نهب كل ثمين غير مدمر في العراق بما في ذلك مصانع ومعامل وصُدّرت خارج العراق، وكانت حصة مخابئ الشر في الدولة الشرقية منها حصة ضبع جائع..وهكذا تعرفون مرة أخرى كيف إن لم ترافق المسؤولية مثابرة مخلصة، ويرافق الصلة بالمال العام نزاهة وردع للسّراق والنهابين، وأن يبقى الأجنبي المغرض خارج الحدود لا يمكن أن يبنى العراق ويعادله الأمن والاستقرار ويزدهر كما ازدهر من قبل...فلا تبتئسوا أيها العراقيون..ذلك لأن قدرة العراق تستوعب بزمن قد يعتبر خيالي في عرف أصحاب الهمة الرديئة لتجعل العراق جنة الله على أرضه ويجعل شعبه آمنا محبا سعيدا مستقلا..

أيها ألأحبة، شعبنا العظيم، قد يكون بعضٌ منكم صدّق ادعاءات المجرمين الغزاة في بدايتها، وكذلك ما كان يروج الطابور الخامس من عملاء الأجنبي، من أن هنا في العراق ما هو مخالف لما سمي بقرارات الأمم المتحدة...وإن...وإن...ولكن المجرمون الغزاة أنفسهم أذهبوا الشك عنكم بإعلانهم في واشنطن ولندن بأنهم لم يجدوا ما هو مخالف لقرارات الأمم المتحدة في العراق، وتعلمون أن الغزولم يتم بقرار من الأمم المتحدة وقد أعلنت عن هذا دول أعضاء في مجلس الأمن بالإضافة إلى دول أخرى، وهذا يعني أن هنالك جريمتين ارتكب الغزاة وأعوانهم، ما دمره الغزو والدماء الطاهرة التي سالت جرائه، وإنه حصل من غير غطاء دولي، رغم أن أمريكا سعت إلى هذا، ولذلك فإن وصف الغزاة وأعوانهم هو كوصف مجرم سارق يرتكب جريمة السرقة في طريق عام ويقتل لأجلها جماعيا، إن المجرمين ارتكبوا جريمتهم لهدفٍ إمبريالي صهيوني، فارسي، هو تدمير العراق، وإبقاءه يتخبط في دمائه وعجزه سنينا وطمع قاتل في ثروات العراق..وفي هذا اشترك معهم فيه فاقدي الشرف من النهابين..وتعبيرا عن هذا وأحقاد دفينة لأصحابها رتبوا كذبة ما سمي بالحكومة وادعوا بأنه قد انبثق عن تلك ما سمي بمحكمة الجنايات الكبرى خلافا لدستور البلاد وقوانين بلادنا وهذا ما يحرمه القانون الدولي ويعد إصدار قوانين جديدة من المحتل أو تغيير قوانين الدولة التي يحتلها مرفوض وغير شرعي بموجب القانون الدولي، وإن شعب العراق يعرف بأن كل هذا رتب وصيغ أو ولد عن أوامر وتعليمات "ابرايمر" الحاكم العسكري الأمريكي سيء الصيت، واتساقا مع الأغراض آنفة الذكر، وفي ظنهم إنهم قادرون للإساءة إلى المسئولين سراة المسيرة وإلى مسيرة تموز الظافرة ولد صنيعهم الشائه ما يسمى بمحكمة الجنايات الكبرى الخاصة، وانفتحت شهية الخائبين من كل مرتد وحاقد وموتور لفبركة واختراع تهم، لإبقاء طيف واسع من المسئولين وآخرين، بما في ذلك أقارب بعضهم في المعتقلات ودفع بعضهم إلى ساحات الإعدام، وعلى هذا سجلوا فيها اتهامات مفبركة واستقدموا لها مشتكين، وزوروا بعد أن عذّبوا إفادات، وهددوا وحتى الآن يهددون ويغرون من يضعف أمام تهديدهم أو إغرائهم ليستقدموا شهود زور بمسرحية لم تحكم فصولها أمام النقاد فانكشفت فصولها ليس داخل العراق فحسب وإنما على مستوى الرأي العام العالمي أيضا وليس صدور ردود فعل مؤثرة من بعض المنظمات الإقليمية والدولية والشخصيات المنصفة الإنسانية والوطنية إلا دليل على جدية ما التفت إليه جانب من الرأي العام، في هذا..بالإضافة إلى جرائم القتل الجماعي التي قام ويقوم بها أزلام وعملاء ومخابرات ايران داخل العراق...فعلى هذه الفبركة يُحال صدام حسين ورفاقه إلى ما سمي بقضية الدجيل، وخلاصتها إن رئيس الجمهورية صدام حسين زار مدينة الفارس، قضاء الدجيل سابقا في أحد صباحات تموز عام 1982، وتعرض موكبه إلى كمين مسلح كان قد أعد له عملاء إيران وتشكيل حزبي غير شرعي يسنده ويأتمر بأوامر إيرانية بعينها وأطلق على موكب رئيس الجهورية صدام حسين الرصاص وهو يعود في شارع المدينة عائدا، وقد ثبتت الجريمة بعد إحالة المشتبه بهم الذين حُقق معهم، إلى محكمة الثورة وفق القانون والصلاحيات الدستورية الأصولية، وهي صلاحيات ثابتة لرؤساء جمهوريات وملوك في العالم بما في ذلك مثلها لملوك ورؤساء في أوروبا وأمريكا والوطن العربي، بعضها الإحالة والتصديق على قرارات الإعدام. وبعضهم صلاحية المصادقة على الإعدام فحسب، وكان لرئيس جمهورية العراق نفس الصلاحيات، ومثلما كانت في العهد الملكي للملك وصارت بعده لرئيس الجمهورية... هذه هي التهمة التي نحاكم عليها أيها الأخوة بأمر من المشبوهين وأسيادهم، وما أتصل بها من استملاك قطع بساتين متداخلة مع المدينة بقرار من مجلس قيادة الثورة موقع من صدام حسين، وقد عوض أصحابها، وهي قطع بساتين بمساحات محدودة، وزراعة أغلبها زراعة غير نظامية، لا تعمل بها وسائل الحراثة والعزق الحديثة، وإنما المسحاة والعمل اليدوي بأنواعه الأخرى فحسب، وكنا قد أفرزنا لكل عائلة منهم قطعة أرض سكنيا مجانا من قطعة أرضه المستملكة، بعد استملاكها ودفع ثمنها من الدولة ثم أعيدت كل الأرض إلى أصحابها مكرمة منا من غير استرجاع بدل الأستملاك الذي دفع إليهم، وهكذا ربحوا ثمن الإستملاك المجزي، وأعيدت إليهم الأرض مجانا وما كانت مدينة الفارس، الدجيل سابقا، لتتوسع بالبناء وتنظم بها شوارع وطرق حديثة في المدينة تنظيما حديثا قبل استملاكها، وعلى الطراز الذي يجعلها مدينة عصرية شكلا وخدمات وما كان أهلها ينعمون بالأمن وتقلص الجريمة ألا بقطع تلك البساتين وهي حالة مشهودة في الدجيل منذ عهود بالإضافة إلى أن جريمة الاعتداء على موكب رئيس الجمهورية كشفت عن مخازن للأسلحة في البساتين وعثر فيها على مكان خاص بالتدريب على السلاح للحزب المحضور ومخازن لأنواع من الأسلحة المعدة لتنفيذ جرائم القتل والإخلال بالأمن العام بما في ذلك رشاشة رباعية السبطانة ضد الجو، وقد قاوم المجرمون الطائرات التي كانت تفتش البساتين والقوة التي اقتحمتها للتفتيش عنهم وأصابوا وقتلوا، وإن ذاك الحزب تابع إلى السلطات الإيرانية ومؤول وموجه من قبلهم، في الوقت الذي كانوا معنا في حالة حرب..أليس من غرائب هذا الزمان أن يصبح المعتدى عليه متهم ويجرد هو ورفاقه من الحماية والحصانة الدستورية لهم ويحالوا كمتهمين إلى ما يسمى بمحكمة الجنايات الكبرى الخاصة...!؟ لا أيها الأخوة ليس غريبةً، لأن زمن حكم الغرباء كله غريب، وإن الغريب هم غزاة وعملاء لا يهمهم العدل ولا من صفاتهم الإنصاف، بل عكس ذا...وليس هدفهم وقصدهم سوى قتل الشعب ونهب وتدمير ممتلكاته وإيصاله خسئوا إلى حالة العجز، لذلك ليس إحالة صدام حسين ورفاقه هو الجريمة الأخطر، بل الأخطر العمل ضد الحق والعدل والإنصاف مع معرفة الحقيقة بأنها نقيض وعكس ما يفعلون # شعر(كل عجيبِ), وكوارث القتل الجماعي التي صارت تعلن عنها منظمات دولية معترف بها، بما في ذلك في فقرة واحدة فقط ولصنف واحد من الضحايا فحسب، أعلنت المنظمة الدولية لحقوق الإنسان فرع العراق التابعة للأمم المتحدة، إنه ثبت لها بأن في العراق قد عثر على جثث سبعة آلاف شخص ثبت ممارسة التعذيب عليهم ووثقت أيديهم وأرجلهم لهذه العشرة أشهر من هذه السنة، وهذا الرقم يمثل فقط العدد الذي عُذب ووثقت أيديهم وأرجلهم، وليس من بينهم من أطلق عليهم النار من غير أن يمارس عليهم هذا المستوى من التعذيب، وإذا علمنا بأن من يتهم بهذا الصنف من الجرائم أكثر من غيره هي جهة واحدة بالدرجة الأولى وفصيل واحد محسوب على إيران ونفس التشكيل الإستخباري الذي يجمع المعلومات عن العراق ويعمل ضده تحت مسمى حزب الدعوة وهو نفس التشكيل الذي أطلق النار علينا في الدجيل، وثقل أساسي منهم يعمل الآن في خدمة وأشراف وزارة الداخلية التي يشرف عليها من يحمل صفتهم.

 

رأينا في ذي الحيا كلَ عجيب           وتأتي الغرائبَ من الغريبِ

من كان موهوبٌ فتلك عطيـةٌ         لا تقتدوا الشرً درب الجليبِ

تنضح العائبـاتِ من أهلها             ومن أهله مُعطًـر الطيبِ

فتذكروا الخير في أفعالكم              وليس المُعَذِب من الذنوبِ

 

إلى صفحة مقالات وأراء4

إلى الصفحة الرئيسية