27/03/2006

فرق الموت التي تقودها المخابرات المركزية CIA
 

 بقلم: الان نيرن  Allan Nairn (نيسان 1995)

  ترجمة: الدكتور فاضل بدران

الحكومة الأمريكية لَها صلاتُ منظّمةُ مع عملياتِ فرق  الموت التابعة للجيشِ الغواتيمالي. وهي أعمق بكثير من الفضائح التي كُشِفَت مؤخراً و التي إهتزّتْ لها واشنطن –رسمياً-  مؤخراً. تلك الاخبار التي أستُقبلت بصدمة وغضب والتي ذكرت أن وكالة المخابرات الامريكية قد عينت ضابطاً غواتيمالياً برتبة عقيد كان قد أمرَ بإرتكاب جريمتا قتل. و لكن حقيقة الامر تَذْهبُ أعمقَ بكثير من ذلك، كما أكد.

 فوكالة المخابرات المركزية تشارك بوحدة فعالة مع الجيش الغواتيمالي وتشارك في عمليات التعذيب ضمن شبكة مختصة بذلك ولديها مقرات ضمن وحدات الجيش الغواتيمالي، حيث أسهمت تلك الوحدة بتعذيب وقتل آلاف المدنيين الغواتيماليين. وشبكة التعذيب هذهِ والتي يرمز لها بـ(G-2 )   تتخذُ من الطابق الرابع للقصر الوطني الغواتيمالي مقراً لها. وتمتد علاقة وكالة المخابرات المركزية بهذهِ الشبكة منذُ الستينات من القرن الماضي، حيث العملاء السريون لوكالة المخابرات المركزية بتسليح وتدريب والاشراف على هذه الشبكة. وتقوم السفارة الامريكية في غواتيمالا بتمويل هؤلاء العملاء الذين يعيشون في منازل (آمنة) و فنادق مخصصة لسكنِهِم. ويعمل هؤلاء الوكلاء السريون من خلال مجموعة مُختارة من الضباط الغواتيماليين الذين يستلمون سراً مرتبات خاصة من وكالة المخابرات الامريكية وهم متورطون شخصياً بالجرائم السياسية وبعمليات الاغتيال للسياسيين طيلة العقود الماضية.

 

وعلاقة التعاون السري هذهِ بين كل الـ CIA و الـ G-2  قد أكدها العديد من المسؤلين الامريكيين إضافةً الى ثلاثة رؤساء حكومات غواتيماليين سابقين.  وهذه المعلومات تتطابق مع تلك التي تسربت في 82 آذار 1995 حينما كُشِفت حسابات صرف مبالغ من وكالة المخابرات المركزية الى العقيد الغواتيمالي (جوليو روبيرتو الباريز) وهو أحد أعضاء شبكة الـ G-2 والمتورط بإغتيالات لرجال المقاومة الغواتيمالية والمسؤل عن إغتيال أحد قادة المقاومة الغواتيمالية (إيفرين باماكا فيلاسكو) والمواطن الامريكي (مايكل ديفين).

أحد هؤلاء العملاء الامريكيين من الذين يعملون في الـ G-2 ، وهو أشقر ونحيف وفي الاربعين من العمر ويدعى (راندي كابسترRandy Capister) كان قد شارك بعمليات إغتيال مماثلة في  السلفادور المجاورة لغواتيمالا. وشخص آخر يدعى (جو جاكرينو) -وهو خبير ممعروف في مجال الاسلحة- عَمِلَ في كافة دول منطقة الكاريبي وكان يرافق عمليات الـ G-2  في المناطق الريفية.

 

وتواجد (جاكرينو) في السفارة الامريكية في غواتيمالا قد أكدهُ (ديفد رايت) وهو موظف استخبارات عمل في السفارة سابقاً، حيث وصف (جاكرينو) بأنهً "ذو إتصال عسكري". وحينما سُُئِلَ رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية الامريكية السابق في غواتيمالا (الكولونيل جورج هوكر) أنكرَ إرتباطهُ بوكالة الاستخبارات العسكرية الامريكية، وحينما سُئِلَ إن كان مرتبطاً بالـCIA  قال "ليس لي الحق في أن أجيب على ذلك".

 

يقول (سيليرينو كاستيلو Celerino Castillo) وهو عميل سابق في إدارة منع المخدرات، بأنهُ تعاملَ مع الـ G-2 و  CIA وبأنهُ عمل مع كل من (راندي كابستر) و (جاكرينو). كما قام بإبراز صورا فوتوغرافية تجمعهُ مع (كابستر) في بعض المناسبات في السفارة الامريكية وخارجها. كما أكدت مصادر غواتيمالية بأن (كابستر) كان يلتقي بقادة الجيش وبشكلٍ منتظم، وقد شوهد حاضراً في عدد من اللقاءات معهم  في مدينة غواتيمالا كان آخرها في ربيع العام 1994.

 

وعند لقائي بالكولونيل (الباريزAlpirez) في قاعدةِ ( أورورا)  في غواتيمالا، أنكرَ أي علاقة بمقتل كل من (بماكاBamaca)  و (ديفين DeVine ) وقالَ بأنّه لم يستلم أبداً رواتبه من قبل سي. آي. أي . لَكنَّه ناقشَ معي

 بالتفصيل كيف أن  الوكالة تَنْصحُ وتُساعدُ على بعمليات الـ جي -2. كما مَدحَ ألـ  سي. آي. أي . لـ"المهارةِ" و"العلاقة الوشائجية"  مَع الضبّاطِ الغواتيماليينِ. قالَ بأنّ  عملاء  الوكالةِ (CIA ) يَجيئونَ في أغلب الأحيان إلى غواتيمالا بواجباتٍ مؤقتة، حيث يقومون بتدريب رجال الـ جي -2   ويُزوّدونَهم بالـ "النصائح" و "المعاونة التقنية". ووصف إحدى الدورات التدريبية التي حضرهاوكانت حول الـ"تكتيكات التصدي للفتن" و "كيفية استخدام عوامل القوة" و "أساليب تحصين الديمقراطية". كما ذكرَ أن خبراء الـ CIA كانو جاهزين دائماً لمساعدة ومعاونة ضباط الـ جي-2 .  وغالباً ما كانت الـ جي-2  تستشير الـ CIA  في "المشاكل السياسية" التي تواجهها. لكن (الباريز) وضّحَ أنهُ غير مخول لأعطاء أي تفاصيل عن نوع المساعدات "التقنية" التي تتلقاها الـ جي-2 ، أو إعطاءه اسماء الامريكان الذين يعملون معها ، لكنهُ أكدَ أنهم "أصدقاء جيدون جداً".

 

ولكن ضباط آخرون كانو يعملون في الـ جي-2 في منتصف الثمانينات أكدوا أن ضباط الـ جي-2 كانوا يستلمون مرتباتهم من (جاك مكافت McCavitt) وكان مسؤلا عن محطة المخابرات المركزية في غواتيمالا حينذاك.  كما وصفوا "المساعدات التقنية" على أنها تشمل (أجهزة الاتصالات، والحواسيب، والاسلحة الخفيفة الخاصة) إضافة الى استخدام طائرات الهليكوبتر الامريكية من المقتربات المخصصة لها في مطار (اورورا) المدني، أو من المطارات العسكرية الامريكية في القواعد الاخرى.

 

وقد ذكرت (منظمة العفو الدولية) بأن هناك (برنامج حكومي للجريمة السياسية) نفذهُ الجيش الغواتيمالي منذ عام 1978 والذي أدى الى مقتل أكثر من 110،000  مواطن مدني. وكانت مسؤلية ذلك تقع على جهاز الـ G-2 ووحدة خاصة أخرى أصغر منها تدعى ألـ (ارشيفو Archivo) وهما معروفتان بشكلٍ واسع  للغواتيماليين بانهما تمثلان "عقل ارهاب الدولة". ولهذين الجهازين حوالي الـ2000 عميل منتشرين في القواعد العسكرية الغواتيمالية. وتدير الـ جي-2   من خلالهم عمليات الاعتقال والخطف والتعذيب والاغتيالات السياسية وإختفاء المعارضين.

 

ويقول رئيس هيئة الاركان السابق الجنرال (بنيديكتو لوكاس غارسيا Benedicto Lucas Garcia) بأنهُ "إذا قررت الـجي-2 قتلك، فإنك ستُقتل لا مُحالة"، ويضيف "سيرسلون لك إحدى عجلاتهم مع فرقة الموت ..وينتهي الامر".  كما ذكرَ عدد من عملاء الـ جي-2 السابقين والحاليين أن هناك شبكة ومراكز للتعذيب ومواقع سرية للتخلص من جثث من يتم قتلهم تحت التعذيب. وفي عام 1986، حينما كان (هيكتور كرامايو موراليس Hector Gramajo Morales ) رئيسا لهيئة الاركان، وهو ذو نشأة امريكية، قال أن الـ جي-2 كان لديها ملفات وتراقب كل شخص لهُ موقف يتعارض مع الحكومة الغواتيمالية وبأي شكل". كما ذكرَ أحد عملاء الـ جي-2  السابقين  أن القاعدة التي كان يعمل فيها والتي تسمى  (Huehuetenango ) انظمة للصدمات الكهربائية ومحرقة خاصة للجثث ومفارم للجثث كي يتم التخلص ممن يقتلون في الاعتقال والتعذيب.

 

وإستناداً الى معلومات من مصادر في الـ CIA والـ G-2  فإن  إخر ثلاثة مسؤلين عن الـ G-2 كانوا يستلمون مرتباتهم من  وكالة المخابرات المركزية الامريكية الـCIA . وأحد هؤلاء  الثلاثة هو الجنرال (أدجار غودوي غيتانEdgar Godoy Gaitan) والذي شغلَ منصب رئيس هيئة الاركان حيث تم توجيه الاتهام اليهِ من قبل عائلة عالم الاجتماع المشهور (ميرنا ماكجانغ  Myrna Mack Chang) في احدى المحاكم الغواتيمالية لمسؤليتهِ في مقتل  العالم المذكور إضافة الى مسؤليتهِ عن جرائم القتل التي ارتكبت عام 1990.

والثاني هو العقيد (أوتو بيريز مولينا Otto Perez Molina) والذي تولى في العام 1995 الادارة العامة لرئاسة الدولة والاشراف على جهاز (الارشيفو)، حيث اصدرت دائرة حقوق الانسان لضحايا الجهاز (أرشيفو) ان الكولونيل المذكور قد اشترك في عملية اغتيال القاضي (ادجار روميرو الياس اوغالديز Ramiro Ogaldez).

أما الثالث فهو الجنرال (فرانشيسكو اورتيغا مينالدو Ortega Menaldo) والذي يعمل حالياً في واشنطن كمدير لأدارة (هيئة الدفاع لأميركا الوسطى) والمدعومة من قبل البنتاغون والذي كان قد شغلَ منصب رئيس جهاز الـ جي-2  في نهاية الثمانينات والتي جرى خلالها سلسلة من الاغتيالات شملت القيادات الطلابية والمعارضة السياسية ونشطاء في حقوق الانسان.  وفي إتصال بـ (جاك مكافيت) في بيتهِ في ولاية فلوريدا أكد أنهُ لايريد التحدث لأي صحفي، وعندما سألناه إن كان (أورتيغا مينالدو) على قائمة رواتب الـ CIA، صرخَ (كفى) ورمى جهاز الهاتف على الارض.

 

هذه الجرائمِ مجرّد أمثلةَ على نمطٍ شامل واسع؛ على نفس الشاكلة فهؤلاء الرجالِ هم مجرد أدوات في  آلـة الحكومة الامريكية.  العقيد (هوكير) الرئيس السابق للإستخبارات العسكرية الامريكية لدى غواتيمالا قال: "إنهُ إحاج كبير لأي شخص في الجيش الغواتيمالي أن يقال عنهُ أنهُ كان على قائمة رواتب الـ CIA " ، وأضاف: "إن ألاسماء على قائمة الرواتب كبيرة جداً حيث يمكننا القول أنها تشمل معظم صانعي القرار من الضباط الكبار في الجيش الغواتيمالي".  وحينما قلت لهوكر أن صديقهُ (الجنرال ماريو انريكويز موراليس -وزير الدفاع الغواتيمالي الحالي) -1995-  قد صرحَ بخصوص فضيحة (الباريز) قائلاً: "أنها (خيانة) و (عار) أن يستلم ضابطاً في الجيش الغواتيمالي مرتباً من الـ CIA " . بـدأ  (هوكر)  بالضحك وقال " جيد..إجابة موفقة يا ماريو.. كم أكره التفكير في تلك القوائم من الاسماء ..ولكن الانكار أمرا طبيعيا"

 

القادة الكبار الآخرون الذين يستلمون رواتبهم من الـ  CIA  هم الجنرالَ (روبيرتو ماتا غالفيز Roberto Matta Galvez ) رئيس الاركان السابق والذي شغل أيضا منصب رئيس الادارة الرئاسية العامة وكان الآمر لأرتكاب مجزرة (الكويشة El Quiche). وكذلك الجنرال (غرامايو  Gramajo)  وزير الدفاع السابق حيث تورطت القوات المسلحة في عهدهِ بعملية خطف وإغتصاب وتعذيب الراهبة الامريكية (ديانا أورتيز Dianna Ortiz ). وقد كان (غرامايو) مسؤلاً عن مجازر (هايلاند) في مطلع الثمانينات. وقد قال لي (هوكر) أنهُ سبق أن أصطحبهُ في جولة في الولايات المتحدة لزيارة القواعد العسكرية الامريكية وللتشاور  مع رئيس الاركان العامة في الجيش الامريكي. 

 

ثلاثة من رؤساء الحكومة الغواتيمالية السابقين أكدوا أن المخابرات المركزية الامريكية تعمل بشكلٍ (قريب جداً) مع الـ جي-2 . وفي العام الماضي حينما سألت الجنرال والدكتاتور (أوسكار همبيرتو ميليا فيكتوريس Mario Enriquez Morales)  والذي حكم بين 1983-1986 سألتهُ عن الكيفية التي تشكلت بها "فرق الموت"، قال "إن الـ CIA  شكلتها في الستينات" . أما الجنرال ( أفرام ريوس مونت ) والذي حكم البلاد في العام 1982-1983 ورئيس الكونغرس الغواتيمالي الحالي -1995- والذي كان مسؤلاً عن مجازر (الهايلاند) والتي قام الجيش خلالها بتدمير 662 قرية (حسب إحصاءات الجيش ذاته)، قال لي ان الـ CIA لديها عملاء داخل الـ جي-2. وحينما سألتهُ –وهو المؤمن بعقوبة الاعدام- إن كان يعتقد أنهُ يستحق عقوبة الاعدام على ما قام بهِ من مجازر، قفزَ واقفاً وصاح "نعم يمكنكم محاكمتي وإعدامي.." وأضاف " ولكن يجب أن يحاكم معي المسؤلون الامريكان ..وبالذات الرئيس السابق رونال ريغان".  وكان (ريغان Reagan) قد عانق (ريوس مونت) خلال مجازر الهايلاند وقال لهُ ضاحكاًلقد حصلت على (فشخة في الرأس) بسبب خرقك لحقوق الانسان.

أما (فينيسيو سيريزو اريغالو ) وهو الرئيس المدني للفترة (1986-1991) والذي ازدادت عمليات القتل في عهدهِ قال "إن الـ CIA  غالبا ما تتعاقد مع جيشنا ومع العاملين في الـ جي-2" ولذلك فهو يعلم انهُ من المحتمل ان يكون لديهم عملاء و(ناس) "يعملون داخل الـ جي-2 من أجل المساعدات التقنية والاعمال الاستشارية".

 

إن عمليات الـ  هذه هي جزأ لا يتجزأ من السياسة الامريكية الاوسع . ففي عهد الرئيس (بوش الاب) وعهد (كلنتون) حينما طُبِقت سياسة الاقتصاد في النفقات العسكرية فقد تم تفويض وزارة الخارجية الامريكية ببيع ما تجمع في مخازنها من اسلحة ومعدات. وتفيد السجلات السرية للخارجية الامريكية أنها أجرت 114 عملية بيع مستقلة للبنادق الاوتوماتيكية والمسدسات الخاصة.

 

قتل المواطنين العزل كان سياسة الحكومات المتعاقبة في غواتيمالا ولمدة 30 سنة. والسؤال هو ليس إن كانت الحكومة الامريكية تدرك ذلك ، فهي تعلم بالتأكيــد. ولكن، لماذا قامت الحكومة الامريكية بالمساهمة والتغطية على جرائم الجيش هناك!؟

 

C.I.A. DEATH SQUADS


by Allan Nairn

April 1995

The U.S. government has systematic links to Guatemalan Army death squad operations that go far beyond the disclosures that have recently shaken official Washington. The news that the C.I.A. employed a Guatemalan colonel who reportedly ordered two murders has been greeted with professions of shock and outrage. But in fact the story goes much deeper, as U .S. officials well know.

North American C.l.A. operatives work inside a Guatemalan Army unit that maintains a network of torture centers and has killed thousands of Guatemalan civilians. The G-2, headquartered on the fourth floor of the Guatemalan National Palace, has, since at least the 1960s, been advised, trained, armed and equipped by U.S. undercover agents. Working out of the U.S. Embassy and living in safehouses and hotels, these agents work through an elite group of Guatemalan officers who are secretly paid by the C.I.A. and who have been implicated personally in numerous political crimes and assassinations.

This secret G-2 / C.I.A. collaboration has been described by Guatemalan and U.S. operatives and confirmed, in various aspects, by three former Guatemalan heads of state. These accounts also mesh with that given in a March 28 in terview by Col. Julio Roberto Alpirez, the C.I.A.- paid Guatemalan G-2 officer who has been implicated in the murders of Guatemalan guerrilla leader Efrain Bamaca Velasquez and a U.S. citizen, Michael DeVine.

One of the American agents who works with the G-2, a thin blond man in his 40s who goes by the name of Randy Capister, has been involved in similar operations with the army of neighboring El Salvador. Another, a weapons expert known as Joe Jacarino, has operated throughout the Caribbean, and has accompanied G-2 units on missions into rural zones.

Jacarino's presence in the embassy was confirmed by David Wright, a former embassy intelligence employee who called Jacarino a "military liaison." Col. George Hooker, the U.S. Defense Intelligence Agency chief in Guatemala from 1985 to 1989, says he also knew Jacarino, though he says Jacarino was not with the D.l.A. When asked whether Jacarino was with the C.I.A. he replied, "I'm not at liberty to say."

Celerino Castillo, a former agent for the Drug Enforcement Administration who dealt with the G-2 and the C.I.A. in Guatemala, says he worked with Capister as well as with Jacarino. He showed photographs of himself and Capister at embassy events and in the field. Guatemalan sources say Capister meets regularly with Guatemalan Army chiefs. He has been seen in meetings in Guatemala City as recently as the spring of 1994.

When I reached Colonel Alpirez at the La Aurora base in Guatemala, he denied all involvement in the deaths of Bamaca and DeVine and said he was never paid by the C.I.A. But he discussed at length how the agency advises and helps run the G-2. He praised the C.I.A. for "professionalism" and close rapport with Guatemalan officers. He said that agency operatives often come to Guatemala on temporary duty, during which they train G-2 men and provide "advice and technical assistance." He described attending C.I.A. sessions at G-2 bases on "contra-subversion" tactics and "how to manage the factors of power" to "fortify democracy." He said the C.I.A. men were on call to respond to G-2 questions, and that the G-2 often consulted the agency on how to deal with "political problems." Alpirez said he was not authorized to give specifics on the technical assistance, nor would he name the North Americans the G-2 worked with, though he said they were "very good friends."

Other officials, though, say that at least during the mid 1980s G-2 officers were paid by Jack McCavitt, then C.I.A. station chief, and that the "technical assistance" includes communications gear, computers and special firearms, as well as collaborative use of C.I.A.-owned helicopters that are flown out of the Piper hangar at the La Aurora civilian air port and from a separate U.S. air facility. Through what Amnesty International has called "a government program of political murder." the Guatemalan Army has, since 1978, killed more than 110,000 civilians. The G-2 and a smaller, affiliated unit called the Archivo have long been openly known in Guatemala as the brain of the terror state. With a contingent of more than 2,000 agents and with sub-units in the local army bases. the G-2-under orders of the army high command-coordinates the torture. assassination and disappearance of dissidents.

"If the G-2 wants to kill you, they kill you," former army Chief of staff Gen. Benedicto Lucas Garcia once said. "They send one of their trucks with a hit squad and that's it." Current and former G-2 agents describe a program of surveillance backed by a web of torture centers and clandestine body dumps. In 1986, then-army Chief of Staff Gen. Hector Gramajo Morales, a U.S. protege, said that the G-2 maintains files on and watches "anyone who is an opponent of the Guatemalan state in any realm." A former G-2 agent says that the base he worked at in Huehuetenango maintained its own crematorium a nd "processed" abductees by chopping off limbs, singeing flesh and administering electric shocks.

At least three of the recent G-2 chiefs have been paid by the C.I.A., according to U.S. and Guatemalan intelligence sources. One of them, Gen. Edgar Godoy Gaitan, a former army Chief of Staff, has been accused in court by the victim's family of being one of the prime "intellectual authors" of the 1990 murder of the noted Guatemalan anthropologist Myrna Mack Chang. Another, Col. Otto Perez Molina, who now runs the Presidential General Staff and oversees the Archivo, was in charge in 1994, when, according to the Archbishop's human rights office, there was evidence of General Staff involvement in the assassination of Judge Edgar Ramiro Elias Ogaldez. The third, Gen. Francisco Ortega Menaldo, who now works in Washington as general staff director at the Pentagon-backed Inter-American Defense Board, was G-2 chief in the late 1980s during a series of assassination s of students, peasants and human rights activists. Reached at his home in Florida, Jack McCavitt said he does not talk to journalists. When asked whether Ortega Menaldo was on the C.I.A. payroll, he shouted "Enough!" and slammed down the phone.

These crimes are merely examples of a vast, systemic pattern; likewise, these men are only cogs in a large U.S. government apparatus. Colonel Hooker, the former D.I.A. chief for Guatemala, says, "It would be an embarrassing situation if you ever had a roll call of everybody in the Guatemalan Army who ever collected a C.I.A. paycheck." Hooker says the agency payroll is so large that it encompasses most of the army's top decision-makers. When I told him that his friend, Gen. Mario Enriquez Morales, the current Defense Minister, had reacted to the Alpirez scandal by saying publicly that it was "disloyal" and "shameful" for officers to take C.I.A. money, Hooker burst out laughing and exclaimed: "Good! Good answer, Mario! I'd hate to think how many guys were on that payroll. It's a perfectly normal thing."

Other top commanders paid by the C.I.A. include Gen. Roberto Matta Galvez, former army Chief of Staff, head of the Presidential General Staff and commander of massacres in the El Quiche department; and General Gramajo, Defense Minister during the armed forces' abduction, rape and torture of Dianna Ortiz, an American nun. Gramajo also managed the early 1980s highland massacres. Colonel Hooker says he once brought Gramajo on a ten-day tour of the United States to speak at U.S. military bases and confer with the U.S. Army Chief of Staff.

Three recent Guatemalan heads of state confirm that the C.I.A. works closely with the G-2. Last year, when I asked Gen. Oscar Humberto Meiia Victores (military dictator from 1983 to 1986) how the country's death squads had originate d, he said they had been started "in the 1960s by the C.I.A." Gen. Efram Rios Montt (dictator from 1982 to 1983 and the current Congress President), who ordered the main highland massacres (662 villages destroyed, by the army's own count), said the C.I.A. did have agents inside the G-2. When I asked Rios Montt-a firm believer in the death penalty-if he thought he should be executed for his role in the slaughter, he leapt to his feet and shouted "Yes! Try me! Put me against the wall!" but he said he should be tried only if Americans were tried too. Specifically, he cited President Reagan, who, in the midst of the massacres, embraced Rios Montt and said he was getting "a bum rap" on human rights. Vinicio Cerezo Arevalo, civilian President from 1986 to 1991 (under whom the rate of killing actually increased), said "the C.I.A. often contracts with our military and G-2 people," and that from what he knew they "very proba bly" had people inside "who have participated with our G-2 in technical assistance and advice. "

These C.I.A. operations are, of course, part of the larger U.S. policy. The Bush and Clinton State Departments, for example, in the midst of a much-touted "cutoff" of military aid to Guatemala after 1990, authorized-according to classified State Department records-more than 114 separate sales of U.S. pistols and rifles.

The killing of defenseless people has been state policy in Guatemala for thirty years. The question is not whether the U.S. government has known-it is obviously aware of its own actions. It is why, with overt and covert aid, it has helped commit the army's murders.

From the The Nation magazine, April 17, 1995

-----------------------

Indeed, so recently as January of 2003, the United States Air Force Aca demy hosted a conference with a session devoted specifically to torture. Here's an attention-getting paragraph from one of the papers:

"Routine participation of medical personnel in state-sponsored torture interrogation has been documented worldwide. Medical professionals determine the types of torture a person can endure, monitor the person for endurance under torture, resuscitate the person, treat the person to prepare for further torture, and administer non-therapeutic drugs. To cover up torture, physicians falsify health certificates, autop sy reports, and death certificates. Studies of survivors show medical participation in the range of 20% to 40% of cases, or even "the majority." Coercive interrogation manuals, such as the 1983 edition of the U.S. Army’s School of the Americas manual, call for the services of physicians and psychiatrists."

http://72.14.203.104/search?q=cache:MBTN-jvl4iEJ:www.civilcommotion.com/2004_05_01_cc_archive.html+%22school+of+the+americas+manual%22&hl=en&ct=clnk&cd=8

 عن شبكة البصرة

 

إلى صفحة مقالات وأراء4