06/05/2006

رسالة مفتوحة إلى العراقيين

مترجمة من الفرنسية

السلام عليكم يا معشر العراقيين الأبطال الأشاوس، ذوي الشجاعة والأنفة

ها أنتم تعيشون منذ ثلاث سنوات طويلة، أهوال الاحتلال والمجازر والحرب الهمجية .

ولعلكم أو بعضكم يتخيل أن العالم قد نسيكم او تجاهلكم لأن بعض الحكومات الأجنبية قد سحبت سفاراتها وبعثاتها التجارية والإنسانية وأجلت أغلب مواطنيها من العراق .أرجوكم ألا تصدقوا ذلك، فنحن معشر الغربيين وعلى الرغم من عيوبنا الكثيرة، على كرم كبير تشهد به هبوب المساعدات والأموال على كل بلد ففي العالم يتعرض إلى كارثة  طبيعية من الزلازل و تسونامي .

ونتساءل بدورنا لماذا لا تصلكم مساعداتنا و أنتم في أمس الحاجة إليها ولماذا نحرم من تقديم العون لكم في بلواكم ونمنع من من مواساتكم في مصابكم والحال أننا نرغب من أعماقنا في مد المساعدة إليكم .

 

أيها الأشاوس :

الديمقراطيون في أمريكا قد أحكموا الرقابة على شعب العراق لنهب ثرواته، وهم يسعون إلى ذلك بكل الطرق ويبذلون في سبيل ذلك أقصى جهودهم ولكن بحسب النتائج هزيلة بحسب ما يصلنا من أخبار .

في بلد يرزح تحت الحرب ويعرف أعلى مستويات البطالة، تصبح المنظمات الغير حكومية الوسيلة المثلى للتحكم في رقاب الناس ارتهان حاضرهم ومستقبلهم،فالمساعدات الموجهة للعراق تمر عبر الكويت الخاضع لرقابة الولايات المتحدة، وهي التي لا تسمح بمرور إلا المنظمات التي تخضع لإرادتها وتخدم مصالحها وتتولى جمع المعلومات لفائدتها عند توزيعها للمساعدات .

وهكذا تستعمل الولايات المتحدة المساعدات الإنسانية كوسيلة للضغط والمزايدة، حيث تحرم منها كل الذين يطالبون ويتكلمون كثيرا، ويرفضون الاقتراع، وجميعهم يخسرون بطاقات التموين ويتعرضون للجوع والموت البطيء هم وعائلاتهم  .

اعلموا أن لهذه الأسباب فقط لا نستطيع أن نرسل إليكم الأدوية والتموين، ولعل السعودية وإيران هما البلدان الوحيدان اللذان يتوصلان لذلك بحكم الجوار ومع صعوبات كثيرة أحيانا .

إن وساءل الإعلام، والتي هي كلها تحت المراقبة لا تتوقف عن  إيمانها بنجاح الرواية الرسمية القائلة بأن العراقيين سعداء وأن الديمقراطية تنمو وأن الحياة أفضل . ولكننا نعرف عبر الانترنت أن الواقع مختلف. إننا نعرف جيدا حالات التعذيب والإهانات والتصفيات الجسدية التي تستهدف السكان في كل يوم .   

لاتتصوروا أننا نهملكم، فكل ذلك يبلغ منا الجوارح ويدفعنا الى الثورة تعاطفا معكم ومع كل ما تعانونه وأسفا على عجزنا تقديم العون الذي تستحقونه .

نحن نتابع عاجزين تمثيلية رهيبة .فبعد السلطان المباشر للحاكم الأمريكي بريمر جاءت الحكومة المؤقتة ثم الحكومة الوقتية، ثم الحكومة المنتخبة مؤقتا حتى كانون الأول /ديسمبر 2005 وكأني أمام غسيل لنقود مزيفة . ولكن هل بالإمكان تنظيف ديمقراطية وسخة؟

إن حكومة عميلة نصبها الاحتلال لا يمكن أن تكون شرعية ولا أن تصبح يوما شرعية .

منذ مدة قصيرة، تصلنا عبر الانترنت صور فيديو مذهلة، نرى  فيها المجاهدين في ملابسهم القطنية المتواضعة، وهم يقاتلون كالأسود جيشا مدججا بالسلاح، مدرعا بالفولاذ من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه، مجهزا بالمدفعية الثقيلة والمصفحات . إنه لايمكن قهر مثل هذه الشجاعة ولا التغلب على مثل هذا الإقدام... ولقد تخيل الأمريكان الأنذال وبمستوى ذكاءهم الهابط، أن قوتهم العسكرية قادرة على تمكينهم من النصر وقبلهم بكثير كان بابور شاه العظيم أقل يقينا . ويا ليتهم تأملوا في مقولة بابوماما: " إن الله هو العاطي للكثرة والقلة، لا أحد يملك القوة في هذا العالم وكم من مرة وبإذن الله، غلبت فئة قليلة جحافل جيش جبار"  .

 

أيها الصناديد

إن كفاحكم لتحرير بلادكم هو أيضا كفاح من أجل كل المعذبين في الأرض، لأنكم تواجهون عصابة من القتلة، تهدد وتستبيح وتنهب العالم بأسره . إنكم تقاتلون أسوأ وأحقر جنس ظهر في الكون منذ ميلاده لحظة البنغ بانغ، وستستغرب الأجيال القادمة أن يكون العالم قد عرف شعبا بهذا المستوى من الدناءة .

إنهم ينهبون متاحفكم ومكتباتكم ويحرقون وثائقكم ويدمرون بمصفحاتهم كنوز أثاركم الموغرة في التاريخ . إنهم ينتهكون شرف نساءكم ويقتلون أطفالكم عندما لا يستعملونهم كدروع بشرية ويصفون علماءكم ويصبون سعير قنابلهم على سيارات الإسعاف والمستشفيات ....ويفرضون عليكم بذور منصاتو الزراعية . لكن لا تيأسوا فقد وقعوا في الفخ . فقد تخيلوا أنهم سيغزون العراق بسهولة والتمكن من خيراته. وهاهم بعد ثلاث سنوات يضطرون للاختفاء في جحور قواعدهم يتملكهم الخوف ويتعصرون رعبا،لات أمل لهم إلا في الهروب وقد دقت ساعته....

" ويوم يقضون وقتا أطول لإحصاء موتاهم، ويوم تصل أصداء مقاومة العراقيين إلى الطرف الآخر في الأرض، يومها سيهزم الشياطين وترتفع صيحات الله أكبر احتفالا بأم المعارك "  

 

سوف يتذكر العالم صدام حسين ورجاله الأشاوس بعد عشرة ألاف سنة من الان، فقد كانوا آخر سد في وجه تسلط اقتصاد شمولي تائه في عالم منهار . فعندما كانت حكوماتنا الجبانة تسجد وتتمسح كان صدام حسين رئيس الدولة الوحيد الذي رفض تقويس الظهر أمام أكلة الجيفة الأسوأ من الجزارين النازيين   .

 

لقد اراد ديمقراطيو أمريكا نظاما دوليا جديدا، وسيحصلون عليه . لكنه سيكون مختلفا عما تخيلوه .

 

أيها العراقيون: لا تحسبوا أبدا أن الغرب قد نسيكم ....

 

ملاحظة : إن كنتم تتكلمون الفرنسية، فلا تترددوا في مراسلتي على عنواني الإلكتروني 

"Madhoumati Forget" <fro@videotron.ca>

مدهوماتي فرجات

Madame MADHOUMATI  FORGET

2163 rue Nicolet

Montréal

Québec H1W 3L3

 ترجمة شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء5