01/04/2006

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)

 صدق الله العظيم

 

للاستماع للسيد عزة إبراهيم

يا أبناء شعبنا العراق العظيم

يا أبناء أمتنا المجيدة

أيها المسلمون المؤمنون في كل مكان

أيها الأحرار في العالم أينما كنتم أحيكم بتحية الإيمان والجهاد والكفاح من أجل التحرير والتحرر

وتحية مباركة إلى مناضلي البعث العظيم

وإلى المجاهدين من رجاله البواسل أبناء القوات المسلحة البطلة جيش العراق العقائدي الخالد المؤمن المجاهد بكل تشكيلاته وصنوفه

وإلى رجال الأمن الوطني الأوفياء رجال المهمات الخاصة

وتحية الإيمان والجهاد والفداء إلى كتائب وسرايا وفصائل الجهاد المقدس إسلاميين ووطنيين وقوميين

وتحية الشكر والتقدير والمحبة إلى المجاهدين الأشقاء العرب على أرضنا الطاهرة الذين يمثلون فرحة الأمة ونخوتها والذين يعبرون بجهادهم وتضحياتهم السخية عن كل معاني وحدة الأمة وقدرتها الخلاقة على التصدي لأعدائها ودفاع عن النفس والتحرير والتحرر وفي الانبعاث والتجدد فليخسأ وليندحر أعداء الله وأعداء الإنسانية وأعداء العراق العظيم، أعداء العروبة والإسلام ولتخسأ عملاؤهم وأذنابهم خونة الأمة المارقين وأن النصر لآت بإذن الله وما ذلك على الله بعزيز ويومئذ بفرح المؤمنون بنصر الله.

اعلموا أيها المجاهدون الأبطال علم اليقين إن الله يدافع عن الذين آمنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور إلا للذين يقاتلون لأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير.

ثلاث سنوات تمضي على مسيرتكم الجهادية المباركة المقدسة وهي تزهو وتنزهر ويعلو شأنها ويشتد ساعدها وتتجذر في أرض العراق الطاهرة من أقصاه إلى أقصاه لقد سطرتم فيها أيها المجاهدون الأبطال أروع الملاحم البطولية وحققتم فيها أعلى الانجازات التاريخية لأمة العروبة والإسلام، لقد حطمتم أقوى وأعتى موجة بربرية تدميرية شهدها تاريخ الإنسانية وها هو عدوكم الباغي المتجبر ترونه اليوم بعد أن خسر المعركة الرئيسية معكم في هذا الصراع التاريخي الملحمي في ميدانه العسكري والسياسي فقد صوابه وذهب يقتل النساء والرجال والشيوخ والأطفال والمرضى ويدمر المدن والقرى ويحرق الأرض وما عليها وكيف ذهب لاستخدام كل أوراقه القذرة يفجر الطائفية ويشعلها ويغذيها بمعاونة أذنابه وعملائه الطائفيين كي يدمر ما لم يستطع تدميره بالقوة العسكرية وهو وحدة الشعب ووحدة أرضه وتاريخه ووحدة مصيره ومستقبله ولكي يكون هذا التدمير وهذه الفتنة غطاء لهروبه من أرض المعركة بعد أن يتركها أرضاً محروقة لا سمح الله

فنقول له باسمكم أيها المؤمنون المجاهدون ان شعب العراق العظيم، شعب الحضارات العميقة والرسالات الخالدة سوف تتصدى للطائفية والطائفيين ولمخططات الأعداء وجبروتهم وبطشهم وعملائهم بكل عمقه الحضاري وبكل معاني تاريخه المجيد فيقبض بإذن الله من العملاء والخونة والأذناب المحركين للطائفية ويسحق هذا الشعب العظيم ومن خلفه جماهير الأمة وطلائعها الثورية المؤمنة وبمؤازرة أحرار العالم الطائفية والطائفيين وأسيادهم المحتلين وستغير أحلام الغزاة ومخططاتهم الشريرة في أرض العراق إلى الأبد ويبقى العراق وشعبه الكريم شعب الرسالات والحضارات، شعب الملاحم والبطولات، شعب حمورابي ونبو خذ نصر شعب المثنى وخالد، شعب الأنبياء والأولياء والصالحين شعب الأئمة الأطهار علي عليه السلام وآله وصحبه وجنده، فيبقى عصياً على الأعداء، لن تزيده المحن إلا عزاً وإباءً وشموخاً وقوة ووحدة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

واعلموا أيها المؤمنون المجاهدون أن تفجير قبة الإمام المبجل سيدنا علي الهادي عليه السلام وقتل الأبرياء والمدنيين من أبناء شعبنا وحرق المساجد والحسينيات والكنائس والذبح على الهوية تمثل قمة الخسة والرذالة والجريمة وسيقتص شعبنا ومقاومته الباسلة من مرتكبيها عاجلاً أم آجلاً بإذن الله.

وباسمكم أيها المؤمنون المجاهدون يا زهو العراق ويا عز العروبة والإسلام أقول للأخوة الحكام العرب رؤساء وملوك وسلاطين وأمراء أن البعبع المرعب المتجبر المتكبر الطاغي الذي غيبكم عن نصرة العراق ونصرة أمتكم قد تعفن وتفسخ وتحطم جبروته على أرض العراق ولم يعد بعبعاً مرعباً بل هو اليوم شيطاناً ممسوخاً وملعوناً ومطروداً من رحمة الله، عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

يُطارد فيهرب ويُضرب فيصرخ ويستغيث في كل مكان من أرضنا الطاهرة فتناخوا أيها الأخوة وارفعوا رؤوسكم وهممكم وآزروا شعبكم العراقي الكريم والله أنه لطالما آزركم ودافع عنكم وضحى كثيراً دفاعاً عن كرامة الأمة وعزها وشرفها ووحدتها عبر تاريخه الطويل.

واعلموا أيها الأخوة الأعزاء أن محاكمة زميلكم وشقيقكم القائد العربي صدام حسين هي محاكمة لكم جميعاً، هي محاكمة لكل عربي أصيل وشريف يأبى الذل والهوان، هي محاكمة لتاريخ أمتكم وحاضرها ومستقبلها، هي محاكمة لعز الأمة وشرفها وحرمتها، هي محاكمة للحرية والديمقراطية التي يتشدق بها الغزاة. إنها نموذج للإذلال والمهانة تعنيكم جميعاً دون استثناء، فأملي قوي في الله ثم بكم يا رجال المسؤولية التاريخية الرسمية في الأمة، أن يتخذ مؤتمركم القادم قراراً جريئاً وصريحاً وواضحاً في الاعتراف بالمقاومة العراقية الوطنية الباسلة، إنها الممثل الشرعي والوحيد لشعب العراق وتمثلها في مؤتمراتكم وجامعتكم ومؤسساتها وطرد ممثلي العمالة والخيانة الذين باعوا دينهم ووطنهم وأمتهم بأنجس الأثمان، وأن تقاطعوا نظام العمالة والخيانة وتحاصروه وأن تتخذوا القرارات اللازمة لدعم شعب العراق ومقاومته الوطنية الباسلة وجهاده حتى التحرير.

اسمعوا أيها الأخوة الأعزاء هذا ما يقوله الغزاة الصليبيون لعملائهم وأذنابهم فيقولون لهم بعد أن فجروا الطائفية وأججوها أمامكم خيارين لا ثالث لهما إما التجزئة والتشرذم والطائفية تحرق الأخضر واليابس في بلدكم أو العمالة والخدمة الممتازة للغزاة والمحتلين إلى الأبد. انظروا حتى لعملائهم لم يفتحوا لهم بصيص أمل في الحرية والتحرر هذا هو مبدأ الاستعمار وهذا هو منهجه وهذه أهدافه وهذا هو النموذج الذي سيطبقه على أقطارهم واحداً بعد الآخر إذا نجح في ابتلاع العراق لا سمح الله وهيهات له ذلك سيخسأ وينكفئ ويرتد مهموماً مدحوراً بإذن الله.

فهذه هي فرصتكم أيها الأخوة وفرصة الأمة أن تحطم هذه الموجة على أرض العراق وبسواعد أبنائه وبنائه وما تقدموه من دعم وتأييد وهم قادرون على ذلك بإذن الله وقوته وهو متحقق الآن حقاً مصوناً لشعب العراق العظيم ومقاومته الباسلة.

وباسمكم أيها المؤمنون المجاهدون البواسل وباسم الشعب العراقي العظيم وباسم الأمة التي بدأت جماهيرها تتخفر وتنتفض وتؤازركم نقول للغزاة المحتلين وللعالم كله أن حل مشكلة العراق التي باتت تهدد العالم كله وليس أمن المنطقة واستقرارها فحسب هو بانسحاب القوات الغازية من بلدنا فوراً وبدون قيد أو شرط وتعهد المحتل بالتعويض عن كل الأضرار المادية والمعنوية التي أصابت العراق جراء غزوة واحتلاله، وأن أبناء العراق الخيرين الشرفاء الرافضين للاحتلال سنة وشيعة عرباً وكرداً مسلمين ومسيحيين وفي طليعتهم المقاومة الباسلة ممثلهم الشرعي الوحيد قادرين على تحقيق الأمن والاستقرار وإعادة بناء بلدهم وقيادته على أسس ومبادئ الحرية والديمقراطية والتعددية كي يستعيد دوره الريادي في مسيرة الأمة والإنسانية.

واعلموا علم اليقين أيها الأحبة أن الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، يقاتلون أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون أن كنتم مؤمنين.

وباسمكم جميعاً أيها المجاهدين نقول للشعب الأمريكي ولكل الشعوب التي ساهم حكامهم بالعدوان علينا نحن شعب العراق الذي علم الإنسانية ما لم تكن تعلمه والذي يمتد تاريخه الحضاري إلى عشرة آلاف عام يوم كان نصف هذا العالم في طي البنيان ونحن لسنا ضد الشعوب الإنسانية الكريمة ومصالحها وحقها في الحياة الحرة الكريمة الآمنة، بل نحن معها ضد العتاة والطغاة وضد الظلم والظالمين وضد الإرهاب والإرهابيين وأملنا كبير في هذه الشعوب أن يستيقظ ضميرها وأن تضغط على حكامها وتجبرهم على الخروج من أرضنا لإيقاف نزيف الدم الذي طال الأبرياء والمرضى والشيوخ والأطفال والنساء ودمر أسس الحياة البسيطة للإنسان وإلا سيكون هذا البلد الأشم محرقة ومقبرة لأبنائهم وسيطالهم الموت إن دام أكثر مما هو عليه لأن الظلم إذا دام دمر أهله أينما كانوا.

  والله أكبر الله أكبر الله أكبر

  والعزة لله ورسوله والمؤمنين

إلى صفحة مقالات وأراء4