27/03/2006

سلاماًً أئمة العصر ..

 

 بقلم : د . قيس النوري

المقاومة العراقية الباسلة دخلت عامها الرابع بأقتدار أشد وبتمرس وخبرة تزداد بمضي أيام المواجهة رغم توسل قادة أمبراطورية الرب بكل ما تمتلكه من فتاك السلاح الذي وجد فرصته لأول مرة بالعمل في ساحة معركة ، ومع كل جديد من أبتكارات أدوات القتل يدخل الخدمة في فرق اليانكي الأمريكية ، يسارع الرديف من رجال المقاومة أئمة هذا العصر ، إلى أبتكار جديد يعطل سلاحهم ويوقع المزيد من الخسائر بهم حتى بات الحال في عراق المواجهة سباقا يضفي في محصلته عناصر قوة مضافة للرجال على صعيد التخطيط والتنفيذ والتكتيك العسكري يجبر العدو على مراجعة خططه في الإنتشار والتعامل ، وعندما وجد نفسه عاجزا عن أحتواء وتطويق المقاومة رغم إنفاقه الملايين من الدولارات على عملائه في مجال جمع المعلومات الأستخبارية لغرض بناء خطط العمليات بضوءها ، بعد عجزه الواضح لجأ إلى أسلوب حشد أكبر قوة نارية منذ بداية الإحتلال عام 2003 في مواجهة مساحة من الأرض إلى الشمال من بغداد وتحديدا في محور الجنوب الشرقي من سامراء مرورا بقرية الضلوعية وأمتداداتها الشمالية الشرقية حتى مدينة الدور ، لقد تصور العدو أن أكثر من 50 طائرة مقاتلة وأرتال من الأليات المدرعة أكثر من كافية لسحق المقاومة في هذه البقعة الصغيرة من ريف العراق ، حشدهم هذا وطبقا للأمكانات النارية التي أعلنها قادتهم في العراق كافية في الحساب العسكري لمهاجمة بلدا بأكمله من بلدان العالم الثالث

أذا أحتسبنا الفجوة الهائلة في معادلة الإمكانات .. العملية ما زالت مستمرة وقد مهد العدو لها بمحاصرة وتطويق المنطقة قبل عشرة أيام من بدءها أمس الأول وحال الشروع فيها هاجمت طائراتهم الشجاعة منازل ريفية تم تسويتها بالأرض تماما ، ثم هبط العلوج الميامين ليمارسوا القتل العمد بحق مزارعين عزل فأعدموا في قرية الضلوعية عائلة كاملة أمام منزلها الطيني المتصدع جراء وابل قذائف المدفعية الثقيلة ..

بعد أشتغال ترسانة الديمقراطية هذه وأذا بأئمة العصر ، رجال المقاومة ، يحققون أكبر عملية مباغته أذهلت جحفل الغدر المتغطرس

فقد هاجم رجال المقاومة كتيبه عسكرية من الجيش العميل متجحفلة مع الحملة إلى الجنوب من مدينة الدور شمال سامراء وأجهزت على أغلب عناصرها، بل أن ثقتهم بالنفس وتقديراتهم الصحيحة أتاحت لهم حمل أسلحة الكتيبة المبادة بأكملها مما يعني أن رجال المقاومة وبهذا الفعل الجريء قد سجلوا نمطا جديدا من حروب العصابات، فهي لا تضرب وتختفي طبقا للنمط المعروف في حرب العصابات وأنما تخطط لأستثمار مفردات الأشتباك وتقتنص أهداف العدو في خضم المعركة مما يحبط ويفشل أهدافه في العملية برمتها بحيث تتحول من أنتصار محتوم بفعل فارق القوة إلى فشل على الأرض سوف لن يستطيع إعلامهم والإعلام العربي الرخيص التغطية عليه ..

العام الرابع من عمر المقاومة العراقية يسجل هدفا جديدا فهذه المقاومة الفريدة في التاريخ جردت الإمبراطور من ملابسه تماما .. 

 شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء4