31/05/2006

القانون اللبناني لايجيز تسليم بشار سبعاوي
 إلى حكومة المنطقة الخضراء لأن التهمة (سياسية)!!

 بقلم : د. أيمن الهاشمي

 

 في الخامس والعشرين من آيار 2006م قامت سلطات الحكومة اللبنانية باعتقال بشار سبعاوي الحسن ابن اخ الرئيس صدام حسين فك الله اسره، في مطار بيروت تنفيذاً لمذكرة صادرة عن الانتربول الدولي تطالب باعتقاله بتهم دعم شبكات تقاتل قوات الاحتلال الامريكي في العراق. ووردت اخبار تشير الى انها تزمع تسليمه بواسطة الانتربول من أجل تسليمه للحكومة العراقية التابعة للاحتلال، بتهمة مساندة المقاومة العراقية، رغم انه لم يرتكب جرما وسبق لقوات الاحتلال الامريكي ان اعتقلته واطلقت سراحه لعدم وجود أي تهمة ضده.

إن السلطات الحكومية اللبنانية مطالبة بإطلاق سراح السيد بشار سبعاوي فورا للأسباب التالية:

1- عدم وجود إتفاقية لتسليم الممجرمين بين الحكومة اللبنانية وبين العراق: حيث أن السلطات اللبنانية وقعت إتفاقيات تسليم مع دول عديدة ليس بينها العراق، وهذه الإتفاقيات هي كالآتي وبالإمكان مراجعة موقع الأنتربول اللبناني على شبكة الأنترنيت للتأكد من ذلك:

http://www.isf.gov.lb/interpol/insidelebanon.asp

 

- إتفاق بين لبنان وسوريا حول تسليم المجرمين وتنفيذ الأحكام القضائية.
- تفاصيل تطبيقية حول الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا.
- اتفاقية بين لبنان والأردن حول تسليم المجرمين.
- اتفاقية تبادل تسليم المجرمين بين لبنان والكويت.
- اتفاقية تنفيذ الأحكام بين لبنان والكويت.
- الاتفاقية الوحيدة للمخدرات الموقعة في نيويورك عام 1961.
- إتفاق تعاون قضائي بين لبنان واليونان.
- إتفاقية الدفاع والأمن بين لبنان وسوريا.
- اتفاقية تعاون لمكافحة المخدرات بين لبنان وسوريا.
- إتفاق التعاون والتنسيق الاقتصادي والاجتماعي بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية.
- إتفاقية المؤئرات العقلية المعقودة في فيينا بتاريخ 21/2/1971.
- ابرام بروتوكول سنة 1972 للاتفاقية الوحيدة للمخدرات الموقعة في نيويورك لسنة 1961.
- اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية لعام 1988.
- اتفاقية في مجال العمل بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية.
- اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية القبرصية بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم.
- إتفاق النقل البري الدولي بين الحكومة اللبنانية والحكومة الأرمنية.
- إنضمام لبنان الى اتفاقية تمييز المتفجرات البلاستيكية.
- إنضمام لبنان الى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة المعتمدة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ  18/12/1979.
- إتفاقية ردع وقمع الجرائم المرتكبة ضد األأشخاص المتمتعين بحماية دولية بما فيهم الموظفون الدبلوماسيون.
- إتفاقية ملحقة بالاتفاق القضائي بين لبنان وسوريا.
- الاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن الموضوعة في نيويورك بتاريخ 18/12/1979.
- الإتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة في القاهرة بتاريخ 22/4/1988.
- إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية  اللا إنسانية أو المهينة.
- إبرام اتفاقية تعاون بين الحكومة اللبنانية والمجلس الفدرالي السويسري في حال حصول كوارث.
- إتفاقية العمل الدولية رقم 182 بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها.
- الإجازة للحكومة إبرام اتفاقية نقل الأشخاص المحكومين بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة جمهورية بلغاريا.
- الاجازة للحكومة ابرام اتفاقية عن الاسترداد بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة جمهورية بلغاريا.
- الاجازة للحكومة ابرام اتفاقية التعاون القضائي في المسائل الجزائية  بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة جمهورية بلغاريا.
- الاجازة للحكومة ابرام اتفاقية التعاون القضائي في المسائل المدنية  بين حكومة الجمهورية اللبنانية وحكومة جمهورية بلغاريا.

 

2- إن القانون اللبناني لايجيز تسليم الشخص إذا كانت الجريمة سياسية:

لكي تتمّ ملاحقة المجرم الّذي يرتكب جرمه خارج الأراضي اللبنانيّة داخليّاً (أي داخل حدود الأراضي اللبنانيّة)، يجب توفّر شرطين:
1- أن يكون الجرم المرتكَب غير مشمول في نطاق الصلاحيّة الإقليميّة أو الذاتيّة أو الشخصيّة كما حدّدتها المواد 15 إلى 17 ونهاية الفقرة الأولى من المادّة 18 والمواد 19 إلى 21 من قانون العقوبات اللبناني
.
2- أن تتوفّر شروط الإسترداد والمنصوص عنها في المواد 34،33،31 من قانون العقوبات اللبناني
.
ويتمّ التعميم عنه على الصعيد الداخلي وعند توقيفه يُساق إلى النيابة العامّة التمييزيّة لاتخاذ القرار المناسب بشأن تسليمه إلى الدولة الطالبة وذلك بناءً للإتفاقيّات الدوليّة أو وفقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.


كيفية ملاحقة المجرمين (المطلوبين دوليّاً) داخل الاراضي اللبنانية:
المادة 15
:
تطبَّق الشريعة اللبنانية على جميع الجرائم المقترفَة في الأرض اللبنانيّة.
تُعَدُّ الجريمة مقترفة في الأرض اللبنانيّة :
1- إذا تمّ على هذه الأرض أحد العناصر التي تؤلّف الجريمة، او فعل من أفعال جريمة غير متجزئة او فعل اشتراك أصلي أو
فرعي
.
2- إذا حصلت النتيجة في هذه الأرض أو كان متوقّعا" حصولها فيها
.
المادة 16
:
تشمل الأرض اللبنانيّة طبقة الهواء التي تغطّيها، أي الإقليم الجوّي
.
المادة 17
:
يكون في حكم الأرض اللبنانيّة، لأجل تطبيق الشريعة الجزائيّة :
1- البحر الإقليمي إلى مسافة عشرين كيلو متراً من الشاطىء إبتداءً من أدنى مستوى الجزر
.
2- المدى الجوّي الذي يغطّي البحر الإقليمي
.
3- السفن والمركبات الهوائية اللبنانية
.
4- الأرض الأجنبية التي يحتلّها جيش لبناني، إذا كانت الجرائم المقترفَة تنال من سلامة الجيش أو من مصالحه
.
5- (المضافة بالقانون رقم 513/ تاريخ 6/6/1996)
.
المنطقة المتاخمة والمنطقة الإقتصادية المانعة والجرف القاري، التابعة للبنان والمنصات الثابتة في هذا الجرف القاري، تطبيقاً لأحكام اتفاقيّة الأمم المتحدة لقانون البحار الموقّعة بتاريخ 10/12/1982 في مونتيغوباي (الجاماييك)، الذي اجيز للحكومة الإنضمام إليها بموجب القانون رقم 29 تاريخ 22/2/1994.
ونهاية الفقرة الاولى من المادة 18 : لا تطبق الشريعة اللبنانية :
1- في الإقليم الجوّي اللبناني، على الجرائم المقترفَة على متن مركبة هوائيّة أجنبيّة إذا لم تتجاوز الجريمة شفير المركبة
.
على أن الجرائم التي لا تجاوز شفير المركبة الهوائية تخضع للشريعة اللبنانية إذا كان الفاعل او المجني عليه لبنانيا
ً، أو إذا حطّت المركبة الهوائيّة في لبنان بعد اقتراف الجريمة.
المادة 19 (المعدّلَة بالقانون رقم /513/ تاريخ 6/6/1990 )
:
تطبَّق القوانين اللبنانيّة على كل لبناني او أجنبي أو عديم الجنسيّة ، فاعلاً او شريكاً أو محرّضاً او متدخّلاً، أقدم خارج الأراضي اللبنانيّة أو على متن طائرة أو سفينة أجنبيّة :
1- على ارتكاب جرائم مخلّة بأمن الدولة أو تقليد خاتم الدولة أو تقليد أو تزوير أوراق العملة أو السندات المصرفيّة اللبنانية أو الأجنبية المتداولَة شرعا
ً أو عرفاً في لبنان، أو تزوير جوازات السفر وسمات الدخول وتذاكر الهوية ووثائق إخراج القيد اللبنانية. على ان هذه الأحكام لا تطبق على الأجنبي الذي يكون عمله مخالفاً لقواعد القانون الدولي.
2- على ارتكاب إحدى الجنايات ضدّ سلامة الملاحة الجويّة او البحريّة والمنصوص عليها في المواد /641 و642 و643/ المعدّلة من قانون العقوبات
.
3- على ارتكاب إحدى الجرائم ضد سلامة المنصات الثابتة في الجرف القاري التابع لإحدى الدول المتعاقدة في بروتوكول روما المعقود بتاريخ 10/3/1988
.
4- على ارتكاب جرائم بهدف إلزام لبنان القيام بأيّ عمل كان او بالإمتناع عنه، إذا حصل خلال ارتكابها تهديد أو احتجاز أو جرح أو قتل لبناني
.
المادة 20
:
تطبّق الشريعة اللبنانيّة على كلّ لبناني فاعلا" كان أو محرّضا
ً أو متداخلاً، أقدم خارج الأراضي اللبنانية، على ارتكاب جناية أو جنحة تعاقب عليها الشريعة اللبنانيّة.
ويبقى الأمر كذلك ولو فقد المدّعى عليه أو اكتسب الجنسية اللبنانيّة بعد ارتكاب الجناية او الجنحة
.
المادة 21
:
تطبق الشريعة اللبنانية خارج الأرض اللبنانية:
1- على الجرائم التي يقترفها الموظفون اللبنانيون في أثناء ممارستهم وظائفهم أو في معرض ممارستهم لها
.
2- على الجرائم التي يقترفها موظفو السلك الخارجي والقناصل اللبنانيون ما تمّتعوا بالحصانة التي يخولهم إيّاها القانون الدولي العام
.
المادة 31
:
تبيح الإسترداد:
1- الجرائم المقترفَة في أرض الدولة طالبة الإسترداد.
2- الجرائم التي تنال من أمنها أو من مكانتها الماليّة
.
3- الجرائم التي يقترفها أحد رعاياها
.
المادة 33
:
عدّل نص المادة 33 بموجب المرسوم الإشتراعي رقم 112 تاريخ 16/9/1983 على الوجه التّالي:
يرفض الإسترداد:
1- إذا كانت الشريعة اللبنانية لا تعاقب على الجريمة بعقوبة جنائيّة او جناحيّة ويكون الأمر على النقيض إذا كانت ظروف الفعل المؤلّفة للجرم لا يمكن توفرّها في لبنان لسبب وضعه الجغرافي
.
2- إذا كانت العقوبة المنصوص عليها في شريعة الدولة طالبة الإسترداد أو شريعة الدولة التي ارتكبت الأفعال في أرضها لا تبلغ سنة حبس عن مجمل الجرائم التي تناولها الطلب
.
وفي حالة الحكم إذا كانت العقوبة المفروضة تنقص عن شهرين حبس
.
3- إذا كان قد قضي في الجريمة قضاء مبرماً في لبنان، أو كانت دعوى الحق العام أو العقوبة قد سقطتا وفاقاً للشريعة اللبنانية أو شريعة الدولة طالبة الإسترداد أو شريعة الدولة التي اقترفت الجريمة في أرضها
.
المادة 34
:
كذلك يرفض الإسترداد:
1- إذا نشأ طلب الإسترداد عن جريمة ذات طابع سياسي، أو ظهر أنّه لغرض سياسي
.
2- إذا كان المدّعى عليه قد استرق في أرض الدولة طالبة الإسترداد.
3- إذا كانت العقوبة المنصوص عليها في شريعة الدولة طالبة الإسترداد مخالفة لنظام المجتمع
.
مناشدة لأصحاب الضمائر في لبنان:

ونحن نناشد نقابة المحامين اللبنانية، وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في الجمهورية اللبنانية أن تتضافر جهودها من أجل المناشدة بإطلاق سراح بشار سبعاوي الحسن من التوقيف فورا والسماح له بمغادرة لبنان إلى أي جهة يقررها بنفسهـ لأن الجريمة المطلوب عنها هي جريمة سياسية ولأغراض سياسية بحتة..

 

إلى صفحة مقالات وأراء5