31/05/2006

 الله أكبر : أهل الدجيل ينطقون !!

 

  شاهد من الدجيل يقلب المحكمة رأسا على عقب . يتهم المدعي العام بالتواطؤ والتآمر والتزييف .


23   من "المعدومين" مازالوا أحياء ويتحدى المدعي العام ان يأخذه بيده لمقابلتهم .

 دورية العراق


 كانت هذه ابرز شهادات اليوم وقد أحدثت ضجة وارتباكا شديدا في المحكمة .
المحامون والسيدان طه ياسين رمضان وبرزان

يحملون المحكمة مسؤولية الحفاظ على حياته .

 سنعرض اولا شهادة هذا الشاهد الذي انطقه الله بالحق هذا اليوم ، وبعدها نعرج على بقية الشهود لجلسة اليوم وكذلك جلسة

 امس التي لم تخل من شهود مهمين ايضا .
 
 كان هذا ثاني شاهد دفاعا عن الرئيس صدام حسين وهو شاهد غير علني واهمية شهادته انه اول شاهد من الدجيل (من غير

المعتقلين) وانه عاصر الاحداث ويتذكرها بشكل جيد ولم يستطع احد هز شهادته ، وان حاولت المحكمة ممثلة بالقاضي والمدعي

العام عرقلة شهادته حتى قبل ان يتحدث . حيث ثار جدل حول سنه ، ومع ان مظهره يبدو انه كبير السن وكما قال المحامي خليل 

الدليمي (يبدو اكبر مني) ولكن هوية الاحوال المدنية كانت تفترض ان سنه وقت الاحداث كان 14 سنة في حين انه يصر على ان

عمره حينذاك كان 22 سنة وانه من مواليد 1964 وانه مثل الكثيرين من اهل الارياف الذين يقدرون اعمارهم عشوائيا تم

تخفيض سنه في الاوراق الرسمية . كان وقت الحادث طالبا والان مهنته فلاح . وانه عمل في الامن ومن عام 1985 الى 1987

عمل في القلم السري في قسم الاعدامات في ابو غريب. وأخيرا حلا للاشكال طالب المحامون بعرضه على لجنة طبية .

وبعيدا عن هذا الجدل ثار ايضا جدل في بداية الجلسة حول عرض قرص مدمج قدمه المحامون وقد عرفنا فيما بعد ان له علاقة

بشهادة هذا الشاهد ، ولكن المدعي العام والقاضي لم يسمحا بحجة انهم يجب ان يطلعوا عليه اولا ، رغم ان المدعي العام كان قد

فاجأ المحكمة في اكثر من مرة بعرض اقراص مدمجة مفاجئة . ويبدو ان المحكمة قد استشعرت تغيرا في مسارها طالما بدأ ابناء

الدجيل يأتون للشهادة .

 
 دخل الشاهد وراء الستارة وقال ابتداءا : الله يساعدك سيدي . محييا الرئيس صدام حسين الذي رد التحية .

ويقول انه من اهالي الدجيل و"سيد موسوي" يعني (شيعي) ويروي بالتفصيل احداث زيارة الرئيس صدام للدجيل . ومن كلامه

نفهم انه يعرف معظم ابناء الدجيل بالاسم ويفسر ذلك بان الدجيل مثل بيت واحد حيث يعرف الجميع بعضهم معرفة جيدة حتى انه

 اذا جاء احدهم ضيف ، لا يتحرج من الدخول الى بيت جاره واخذ ادوات مطبخه ليطبخ لضيفه.


وتحدث اولا عن القرص المدمج الذي كان المدعي العام قد عرضه في اوائل جلسات المحاكمة ويصور الرئيس صدام في زيارته 

للدجيل ويأتي له حراسه بعد الحادث باربعة اشخاص ويطلب منهم التحقيق معهم . ويقول الشاهد ان الاربعة يعيشون احياء وانه 

اطلق سراحهم في اليوم التالي وانهم حكوا حين رجعوا عما حدث لهم حيث اخذوا الى بغداد للتحقيق معهم ولما لم يثبت عليهم شيئ

اعيدوا في اليوم الثاني الى الفرقة الحزبية بالدجيل حيث كان السيد برزان في زيارة والتقى بهم وطلب اكرامهم وارجاعهم الى 

 بيتوهم .

ويتحدث الشاهد عن ضيف احد بيوت الدجيل الذي قيل عنه انه ضيف من كربلاء ثم اتضح بعد الاحتلال وفي احتفال اقيم في عام 2004

 بذكرى عملية الدجيل (البطولية) قدم هذا الشخص بهويته الحقيقية وهي انه من ايران وكان يساعد في التخطيط للعملية وانه

يفتخر باطلاق اول رصاصة على الرئيس صدام .ويقول انه في عام 1986 بعد عودة العوائل المحجوزة في معسكر ليا خرج اهل

الدجيل لاستقبالهم وقد وجدوا عددا من الشباب لم يعودوا معهم

ولما سألوا عنهم قالوا انهم لا يعرفون شيئا وربما يكون بعضهم قد اعدم . ولكن الشاهد يقول ان هؤلاء الشباب عادوا بعد الاحتلال

على الدبابات الأمريكية وقالوا انهم كانوا في ايران

 يطلب منه القاضي كتابة اسمائهم الثلاثية ويستوضح منه فيقول الشاهد ان الاسماء التي نشرت في الانترنيت حول 148 شخصا

اعدموا منهم 23 مايزالون احياء يرزقون وقد اصبحوا اسيادا ولهم حرس ويتقلدون المناصب.

ويروي انه في 8/7/2004 اقيم احتفال في الدجيل وانه كان احد المدعوين وحضر الاحتفال جنرال امريكي وقائم مقام الدجيل

وبعض الشيوخ وانه كان هناك تقريبا اكثر من 200 شخص وان القائم مقام القى كلمة قال فيها انهم حاولوا القضاء على صدام

 حسين كما القى شاهد الاثبات الثاني في المحكمة كلمة قال فيها (حاولنا قتل صدام وشاء القدر ان ينجو . ويعلق الشاهد على ان

من قال هذا جاء الى المحكمة بعد ذلك ليقول لم يكن اغتيال وان الحكومة هي التي اطلقت العيارات النارية لاتهام اهل الدجيل في

حين انه امام العالم يتفاخر بقوله "حاولنا قتله" .

يطلب القاضي اسمه (يقطع البث) .

ويروي الشاهد ايضا انه شاهد المدعي العام جعفر الموسوي واقفا مع شهود الاثبات الاول والثاني والثالث في مركز شباب الدجيل

 اقيم فيه احتفال ومعرض صور بالمناسبة (ذكرى الاغتيال) وانه كان قريبا منهم وسمع نص الكلام واحدهم يقول (لم نفهم اذا كان

 الموسوي الذي يقول) اخوي اخوي نشد حزام على حزام ونخلص من صدام حسين ونحاول إعدامه لأنه إذا بقي يظل سرطانا على

الأمة العربية والعراق وإخواننا في إيران

 يقولون اصرفوا ولا تقصرون من الدينار الى المليار وانا عندي جماعة .. خبراء في تزوير الوثائق وتعبر على اكبر خبراء العالم 

ويقول الشاهد انه حين بدأت المحاكمات تفاجأ انه شاهد نفس الرجل مدعيا عاما .

(حاول بعدها الموسوي ان يعلق على كلام الشاهد فيقول انه لم يزر ا لدجيل في حياته وانه في عام 2004 لم يكن مدعيا عاما وانه

كان مديرا عاما في دائرة شؤون قانونية ) ولكن هذا لايعفيه من التواطيء كما يقول نزار السامرائي الذي سألته قناة الجزيرة عن

 رأيه في الموضوع.

ويوضح احد المحامين ان القرص المدمج الذي رفضت المحكمة عرضه يتضمن فيلما عن هذه الحفلة وفيها الموسوي مع شهود

 الزور. وهناك صور ايضا قدمت للمحكمة .
 

ويتمتم الموسوي (يعني شنو حضور حفلة ) مع انه صرح قبل قليل بأعلى صوته انه لم يزر الدجيل ولم يرها في حياته . والحفلة

هي في مركز شباب الدجيل .

وقد طالب المحامون بجلب اضبارة محكمة الثورة لمطابقة الاسماء الحقيقية الواردة في قرار الحكم وطلب القاضي من الشاهد ان

يقدم له اسماء الاحياء الذين سجلوا على انهم اعدموا فكتب له الشاهد بعضها وتعهد بأن يكتب البقية بعد الجلسة وقال للقاضي اني

استطيع ان اكتب لك الاسماء كلها ولكني لن افعل لأني يمكن ان افصل مع ثلاثة عشائر وليس مع 40 عشيرة لأني لست مليونيرا .

(يقصد اذا فضح اسماء هؤلاء الاشخاص

وتمت محاسبتهم او قتلهم فسوف يضطر الى دفع ديات لعشائرهم ) ما اجاب حين سئل من المحامين حول الهويات التي سبق ان

عرضها المدعي العام وقال انها لاحداث اعدموا قال الشاهد ان بعضها اسماء مجهولة في الدجيل وبعضها لاشخاص كبار في السن

وليسوا احداثا .

ويناقشه المدعي العام المو-سوي فيسأله اذا كان لديه مايثبت انه من اهل الدجيل فأجابه :

- لو كنت ان الشاهد مطالب بهذا كنت جئت لك بكتاب من المختار . ولو كنت قد جئت للتنكيل بالسيد الرئيس لما سألتني .

وامتنع عن الاجابة .

 

وقد طالب السيدان طه ياسين رمضان وبرزان بحماية الشاهد وعدم تسليمه للمدعي العام حسب الاصول ثم تحدث احد المحامين

 فقال ان الشاهد :محمي بالقانون ومادامت الان هناك خصومة بينه وبين الادعاء العام فيجب ان تكون المحكمة هي المسؤولة عن

 حمايته . وقال برزان للقاضي ان

المحكمة امام منعطف خطير ولذلك يطلب من رئيس المحكمة ان تكون العناصر المستخدمة لحماية الشاهد هم الامريكان " رغم انهم

محتلين لبلدنا ولكن نحن مع الاسف نثق بالامريكان اكثر من المسؤولين العراقيين .

بعد الاستراحة نعلم ان الشاهد سوف يتم التحفظ عليه في المحكمة خوفا على حياته وقال القاضي ان المحكمة وصلت الى نقطة

مهمة جدا فإما نتثبت من ان الاجراءات سليمة من جميع الجهات واما .. وقال لا استطيع ان اقول شيئا الان الا بعد التثبت وسوف

نتصل بالجهات المعنية بما فيهم محكمة التمييز .

ملاحظة : اثبات اقوال الشاهد يقوض الأساس القانوني للمحكمة ويجب أن تبدأ من جديد .



** **



الشاهد الاخر الذي لا يقل اهمية عن سابقه ان لم تكن تفوقها فلاح وراعي غنم من الدجيل واهميته انه اعتقل بعد احداث الدجيل

ونقل الى بغداد مع المحتجزين وانه ارسل من التحقيق الى الطبابة العدلية لتقدير سنه حيث انه لم يكن يحمل هوية احوال مدنية .

وشهادته تدحض اسطورة السجن في (المخابرات) التي من اجلها يحاكم السيد برزان ، واسطورة محاكمة احداث دون التبين من

اعمارهم وهي التهمة التي يحاكم من اجلها السيد عواد البندر رئيس محكمة الثورة .


****


الشاهد غير العلني والمهم الاخر قال اول دخوله وراء الستارة :
 

 اسلم على السيد رئيس الجمهورية العراقية المحترم

القاضي : هاي مو خطابة .. سلمت وخلص.

وتحدث الشاهد عن رواية محاولة الاغتيال بنفس التفاصيل التي ذكرت اكثر من مرة ، ولكن زاد عليها انه كان يركب دراجة نارية

وكان يتابع موكب الرئيس صدام حتى لحظة الضرب حيث تفرق الجميع وهرب الناس وهو ايضا استدار واتجه الى الدجيل مع

عودة الرئيس الى الدجيل حيث  طلع على سطح مستوصف وخطب في الناس وهنا وصف وصفا دقيقا كيف انه لم يكن هناك سلم

ليصعد عليه الرئيس صدام فأتى له حراسه ببرميل وامسكوه فقال الرئيس "ياالله" وصعد ، واطرف ماقاله قصيدة شعر شعبي

لشاعر شعبي اسمه (عبد الحسين) كان قد قرأها امام الرئيس صدام حينذاك ، ورددها الشاهد كلها كما ردد بدايات خطبة الرئيس

وكأنه يحفظها عن ظهر قلب حتى قطع البث .

ثم يقول انه انتبه الى ان هناك اصابة في قدمه لم يلحظها اول الامر وذهب الى المستوصف وعالجه ممرض هناك واخرج جسما

معدنيا (جزءا من اطلاقة) وعاد الى البيت .

 

 بعد ساعات جاء اليه رجال امن واقتادوه الى الفرقة الحزبية ووضعوه مع اشخاص مربوطة اعينهم ويحمل كل منهم جعبة على

ظهره او على صدره ( الخلفية للاسلحة القاذفة والامامية للكلاشينكوف) ) . (يبدو ان اصابته اثارت الشك في ان يكون من ضمن

مرتكبي محاولة الاغتيال)

ويقول انه في نفس اليوم جاء برزان واطلق سراح محتجزين ولكنه لم يطلق سراحه هو او الاخرين معصوبي الاعين . وبقي

محجوزا في الفرقة الحزبية اربع او خمسة ايام ثم يقول انهم بعثوا على واحد من اقربائه كان حزبيا واخرجوه من السجن .

بعد حوالي شهرين وبعد اربعة ايام من بدء عملية تجريف الاراضي جاءوا ليه مرة اخرى واعتقلوه وارسلوه الى الامن العامة في

بغداد حيث بقي سبعة ايام وكان معه اخرون من الدجيل وقد اخذوه مع حوالي 20 منهم الى الطبابة العدلية لتقدير اعمارهم ، فمن

وجدوه صغيرا اطلق سراحه ومن وجدوه بالغا استبقوه . وقد نفى ان يكون احد قد عذب في الامن العام .

ومثل سابقه تحدث عن الاحياء من اهل الدجيل الذي ادعت المحكمة انهم اعدموا وذكر بعض الاسماء وكان البث يقطع كلما ذكر

اسما وذكر شخصا في الدجيل قيل ان له ولدا اعدم فقال كيف يكون له ولد بالغ في ذلك الوقت وهو تزوج عام 1982 (نفس عام

محاولة الاغتيال) وحضرت عرسه ؟

 

وقال اننا في الدجيل لما نسمع مثل هذا التزوير ننزعج .. شلون محكمة وادعاء عام ويحدث هذا ..
 

ورفض اعطاء المزيد من الاسماء وطلب من المحكمة ان تقوم هي بالتحقق من كلامه . وقال : نحن في الدجيل لم يعدم منا 148

شخص .

ثم بدأ يتحدث عن حفلة مركز الشباب في الدجيل التي حضرها المدعي العام وكيف كان الذين اشتكوا والشهود حاضرين وتبجحوا

انهم هم الذين ضربوا صدام حسين واثناء حديثه يبدو انه قال شتيمة وردت على لسان احد اهالي الدجيل الذي قال لاولئك

المتبجحين : انكم انتم الذين جلبتم هذه الكارثة علينا يا (...) .

وصرخ المدعي العام صرخة مزلزلة (غلطة .. لايجوز بالمحكمة استخدام هذه الكلمات ) ويبدو انه كان يريد قطع الحديث على بقية

اخبار الحفلة .

وقال القاضي :

- لكن انا ما سمعت الكلمة .. الظاهر آن سمعي ثقيل .

ومضت عدة دقائق والقاضي يستفهم من المدعي العام ان يقول الكلمة والمدعي العام يتمنع خجلا ثم قال له سأكتبها لك وكتبها على ورقة وارسلها للقاضي .

وبعدها رفض الشاهد التحدث والاجابة على الاسئلة وقال انه رجل قروي ولا يعرف ان هناك كلاما ممنوعا . وظل القاضي يتحايل عليه حتى رضي ان يرد على الاسئلة .

وقال عن تجريف الاراضي ان الجميع تم تعويضهم حتى عن البئر التي حفرت بالبستان او معداته .

وفي هذه النقطة يتحدث احد المحامين عن القرص المدمج الذي يظهر المدعي العام في حفلة مركز الشباب..

وفجأة يقوم السيد برزان وهو يهتف : ظهر الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا . عاش العراق عاش البعث عاش ...

يصعق القاضي وينظر اليه غاضبا ونسمع صوت الرئيس صدام :" هذه عادة العراقيين "

وتحدث جلبة فالقاضي وبرزان يتكلمان في صوت واحد :

القاضي – ماكو تقدير للمحكمة .. يعني نخليها مغلقة ؟ يعني اتنحى ويجي واحد غيري ؟


برزان – بالعكس احنا قدرنا الشفافية التي ارادتها امريكا بعلنية المحكمة وهذه محكمة امريكية

 
القاضي- آني مو قاضي عسكري .. هذا ضحك على ذقني وذقون الناس ..


المدعي العام – احنا نطبق قانون ...


القاضي – من الجلسة القادمة ستكون المحاكمة مغلقة .


المدعي العام – نعم تكون مغلقة !

 الشاهد – يعني ماكو ديمقراطية ؟


القاضي- الديمقراطية يعني تنظيم ..


الشاهد – والله هناك عندنا يقولون ان السيد بوش يقول ان الديمقراطية مطبقة في العراق .

القاضي (مخاطبا الشاهد) – انا اكثر منك عراقية ومواطنة .

ويحاول المحامون التهدئة واعادة الشاهد الى الشهادة ولكن حين يسأل عن تطوير الدجيل وماهو الفرق بين دجيل ماقبل التطوير ومابعده يقول :

- الدجيل توسعت 5 اضعاف . وياريت تجرفت قبل ذلك .

يناقشه المدعي العام ويحاول ان يهز شهادته في سؤالين خائبين لا اهمية لهما ولكن الاثر الكبير الذي احدثته شهادته وشهادة

سابقه لن يمحى من اذهان الناس

تؤجل المحكمة الى الغد للاستماع الى شهود آخرين ولانعرف اية مفاجآت قادمة . ولا ندري ماذا سيحدث . لقد (قرر) القاضي ان ت

كون مغلقة ولكن سنعرف اذا كانت إرادته ام إرادة أسياده الأمريكان هي الجارية . ولكن من الواضح ان رغبته في اغلاق الجلسة

هي لئلا تعرض صور المدعي العام على الناس .


 

إلى صفحة مقالات وأراء5