02/06/2006

 المو-سوي يخرج من عبّه بديلا له !


القاضي يعترف بضياع ملف محكمة الثورة !

ويقلد رشدي أباظة على طريقة :" وكمان بتقولي صباح الخير ؟"

هل اخطأ محامو الدفاع ؟

أحرز المدعي العام نقاطا ولكن مازالت كفة الدفاع هي الراجحة. ..


 دورية العراق


 فاجأ الادعاء العام المو-سوي الجميع اليوم (الجلسة 31)  بطلب (بإلحاح) عرض القرص المدمج الذي لم تسمح المحكمة بعرضه

 امس .

يعرض المحامون قرصين مدمجين الاول يتضمن الرئيس صدام وهو يخطب في اهل الدجيل حول الارض التي جرفت ويعتذر لمن قد يكون تضرر عام 1982 والفيلم صور في 1983.

كما عرض الفرص المدمج الاخر الذي عرضته العربية وفيه احتفال ذكرى عملية الدجيل ويخطف فيه بعض الشخصيات ومنهم جنرال امريكي ثم علي الحيدري الشاهد الثاني الذي يتفاخر بالعملية ويستعرض الشريط معرضا للصور فيه صور منفذي العملية وبعضهم يقف الى جانب الاسلحة . وتظهر صورة الرجل الذي قيل انه المدعي العام يتحدث مع علي الحيدري . بعد عرض القرصين يتحدث احد المحامين :

- السلام عليكم .. الشاهد الثاني الذي ادلى بشهادته تحت القسم ادلى بأقوال اخرى في الفيلم . اطلب تجريم الشاهد بشهادة الزور .

وقدم للقاضي مذكرة بعض الاسماء الاضافية التي قدمها الشاهد الثاني امس وقال انهم حصلواعليها من اهالي الدجيل ليلة امس.

يقرأها القاضي ويقول للمحامي : الفقرة الثالثة .. استعجلوا بتزويد المحكمة بالاسماء والبطاقات .

يتحدث القاضي المصري محمد منيب – لقد كان اساس القضية التي قدمها المدعي العام والتي تقوم عليها المحكمة هي اتهام موكلينا بمحاولة تدبير صورة لمحاولة اغتيال من اجل التنكيل بالدجيل . خاصة في غياب اضبارة محكمة الثورة . وعليه نطلب اعادة التحقيق وجلب شهود الاثبات لاعادة التحقيق معهم . ونطلب من المحكمة ان تأمر الادعاء العام ان يأتي بالجسم الرئيسي للاضبارة لأن الوثائق التي قدمت كأنها صور لوثائق من الملف وهذا يضعنا امم امرين : اما انه ليس هناك اضبارة وقد اصطنعت هذه الوثائق المقدمة كقرائن في المحكمة واما ان هناك اضبارة ونطالب بجلبها حتى يستقر يقين المحكمة على قرار صحيح.

ويقول محام آخر : امتثالا للاحكام الجزائية : اذا الدليل شابه الشك فسد الاستدلال به ، وبعد ان ثبت ان الشاهد الثاني لم ينطق بهذه الحقيقة . نطلب وقف سير الدعوة لتكوين قناعة المحكمة والتثبت من صحة ماورد في شهادات الدفاع لحين استكمال التحقيق ..

القاضي يسأل المدعي العام رأيه في القرصين :

المدعي العام : القرص الاول يظهر المتهم صدام حسين بعد عملية التجريف ونطلب من فريق الدفاع توضيح تاريخ تصوير هذا اللقاء وبعد تقديم التاريخ لنا وقفة .
القرص الثاني : فيما يتعلق بالشاهد علي الحيدري وحيث لايخفى ان العبرة بالاقوال هي التي تتم امام المحكمة وتحت اليمين ولاعبرة بالاقوال التي تطلق خارج ساحة المحكمة .
الناحية الثانية .. ذكر المحامي امس ان المدعي العام في هذا القرص وكذلك كلام آخر . التمس من المحكمة الموقرة السماح للمدعو عبد الرزاق محمد بندر بالدخول الى قاعة المحكمة .

(يسأله القاضي ماعلاقة ومن هو ؟)

المدعي العام – هذا الشخص هو الذي ظهر في الشريط ولم اكن انا المدعي العام .

القاضي يطلب اختلاء المحكمة عشر دقائق للمداولة .

**

بعد عودة هيئة المحكمة يدخل الشخص المطلوب فيأتي رجل يشبه المدعي العام الى حد كبير في تفاصيل الوجه والهيئة واللون .

المدعي العام (يعرض صورا للشخص في الاحتفال) بناء على ماتوضح للمحكمة بان الشخص كان حاضرا الاحتفال وليس المدعي العام وبما ان الشاهدين زعما امس بأن المدعي العام كان حاضرا بالحفل وسمع قوله بان لديه اموال يصرفها على افتعال الوثائق واحضار شهود زور ، فهذا يعني ان الشاهدين ادليا بشهادات زور واطلب اقامة الدعوى بحقهما واهدار شهادتيهما لأن الشهادة اما تؤخذ جميعها او تهدر جميعها .

ويسأل القاضي الضيف فيقول انه دعي الى الاحتفال يوم 8/7/2004 وهو من سكنة بغداد .

المدعي العام – كلمة اخيرة : فيما يتعلق بالمحامي خليل الدليمي فسوف تقوم هيئة الادعاء العام بطلب من هيئة التحقيق اتخاذ الاجراءات بحقه .

المحامي النعيمي – اول شيء نحن لم نوجه تهمة للمدعي العام ولكن اذا ذكر الشهود ذلك فها موضوع آخر . وكان القرص واهتمامنا حوله ينصب على الشاهد الثاني ولكن يبدو ان اثر الشهادتين كان من القوة بحيث لم يتحمل المدعي العام الا ان يحرك دعوى . وليس على الشاهدين شيء حسب قواعد القانون وارى من المحكمة الا توافق على تحريك أي دعوة تجاه الشاهدين والا يعني انه لايوجد توازن .

القاضي – اتركوها للمحكمة .

الرئيس صدام – الشاهدان لم يقولا ان هذه الصورة او ان هذا هو فلان . قالوا شفنا بأعيننا انه حضر الاحتفال ولما ظهر في التلفزيون عرفنا انه هو . يمكن عرف البعض انهما سيدليان بالشهادة فأراد التشويش عليهما كأن ارسلت لهما صورة عبد الرزاق وقيل لهما هذا هو ..

(هذه الملاحظة مهمة جدا واعتقد ان الخطأ الذي وقع فيه الكثير وربما الجميع هو هذا .. نحن شاهدنا فيلم العربية بعد ان قال الشاهدان ان جعفر الموسوي كان حاضرا الحفل ولهذا لم نشك كثيرا واعتبرنا انه هو فعلا رغم انه كانت هناك اختلافات واضحة خاصة في العينين وفي الجبهة والشعر .. وقد يكون حدث للشاهدين مثل هذا كأن قال لهما شخص ما بعد اكثر من سنة من حضورهما الحفل وحين بدأت المحاكمات ان الموسوي هو ذلك الشخص الذي شاهداه فاستقر ذلك في وجدانهما واعتبراها حقيقة).

احد المحامين : نحن ايضا تولدت لنا الشكوك بهذا الخصوص ولهذا طلبنا عرض القرص المدمج امس في حضور الشاهدين لنتمكن من مناقشتهما .

المدعي العام – ليس هذا فقط فإن المحامي الدليمي ظهر امس في العربية مع الشرريط وهو يتحدث ويتهم المدعي العام وسوف احرك دعوى ضد قناة العربية وضد المحامي لأنه وجه الاتهامات الى الادعاء العام .

المحامي الدليمي – اذن يسأل المدعي العام عن لقاءاته في الفضائيات الفيحاء العميلة وغيرها والتي اتخذ فيها قرارات واصدر احكام وتحدث عن اعدام موكلينا .

المحامي زياد النجداوي – ان ماحدث من الشاهدين هو اشتباه وهذا ليس قرينة والدليمي لم يشر لا بالأمس ولا اليوم ان المقصود هو شخص الموسوي وانما كان اهتمامنا ينصب على الشاهد الثاني .

امحامي محمد منيب – اؤكد انه لا يوجد ثأر شخصي ضد المدعي العام اننا نبحث عن الحقيقة مع الادعاء العام . ومؤكد ان هناك مزاعم كثيرة تقال هنا وهناك وواجب المحكمة التوصل الى الحقيقة . الجوهري في الامر هو صلب الشهادة المنصبة على شهادة الشاهد الثاني وعلى ان هناك احياء ممن قيل انهم اعدموا . ويمكن للقاضي حسب القانون اجتزاء مايراه مناسبا مع القرائن واؤكد انه لم يذكر احد ان المدعي العام هو الذي كان في الحفلة .

القاضي – ننظر في طلب المدعي العام وطلبكم بعد الاستراحة.

محامي الحق الشخصي (عن المشتكين) احب او اوضح ان مادار في القرص الثاني خلال زيارة المتهم لاهل الدجيل لسنا بصدده .. ولكن هل ان جريمة اعدام اناس ابرياء وحجز عوائل وعدم تعويضهم والحقائق والوقائع التي طرحت امام محكمتكم والادلة التي ثبت صحتها وصدورها من قبل خبراء هل يمكن دحض كل هذه الوقائع ؟

(ينطبق على هؤلاء المحامين عرب وين طنبورة وين !)

القاضي – المحكمة تطبق القانو ن وتحقق العدالة ..
محامي الحق الشخصي – ولكن هذا يستدعي اطالة الوقت .. (مستعجل !!)

القاضي – ساهموا في كشف الحقائق ..

ويلتفت الى المحامين ويمنع احدهم اراد التعليق وقال هذا آخر تنبيه للمتهمين والمحامين والا سوف نتخذ اجراءا قانونيا آخر .

**

شاهدة عن السيد برزان

وتعرف نفسها بأنها حاليا ربة بيت وكانت سابقا موظفة .

وتبدأ كلامها قائلة : سلام عليكم سيدي الرئيس ..

تلقي شعرا شعبيا "الصبر الصبر ياديرة الطيبين ...

(اثناء القائها يحاول القاضي اسكاتها ولكنها تصر على تكملة عدة ابيات لا نسمعها جيدا بسبب صوت القاضي )

وتقول انها كانت في عام 1982 طالبة في المستنصرية وهي عضوةة في اتحاد الشباب وفي التنظيم النسوي وانه خلال احتفال في الجامعة القيت قنابل واصيب واستشهد بعض الطلبة وثاني يوم اثناء تشييع الشهداء القيت قنابل يدوية من المدرسة الايرانية وانا هي ايضا اصيبت في يديها . ثم تشرح انها رشحت لجهاز المخابرات في الاقسام الادارية ويوم الحادث طلبوامنهم البقاء في الواجب عدة ساعات ثم رجعت الى البيت وفي الايام التالية عرفت بالمحاولة من زملائها وقالت ان المخابرات ينصب عملها على الخارج وليس الداخل الا فيما يتعلق بالاجانب والشركات والسفارات . وذكرت قصة شخصية حدثت لها مع الرئيس صدام للدلالة على عدله وانصافه : وهو انه كانت لها مشكلة مالية واجتماعية مع سكرتير المرحوم عدي صدام حسين وذهبت الى ديوان الرئاسة لتقديم شكوى وطلبت مقابلة الرئيس وقد استمع اليها ورفع عنها لاجور وعاقب الشخص المعني . وقالت انه يطبق العدالة على الجميع .

يسألها القاضي عن مكان عملها فتجيب انه المقر الرئيسي في المنصور ثم نقلت الى دائرة فرعية ولا تريد ان تذكر اسم المكان لئلا تعرف .

هنا يفتعل القاضي الخروف مسألة لا ندري ان كان متعمدا فيها او لا .. فقد اثار ضجة انه بتدقيق هويتها يظهر ان الاسم الموجود اسم رجل وليس امرأة .

فتقول له : اشكر سيدي القاضي لأنك بهذا قدمت معلومات عني .

وتشرح له ان والدها كان ينادى باسم ابو فلان ولما لم يكن يولد له ولد فقد سماها بالاسم المذكر الذي يكنى به وان هذا الاسم سبب لها مشاكل كثيرة في طلبها للتجنيد وغير ذلك . وتلوم القاضي انه بهذا يكون كأنه رفع عنها الستارة.

ويبدو ان السيد برزان ايضا قد عرفها في هذه اللحظة فبعث اليها سلاما وتحية (لايمكن ان ينسى المرء واقعة فتاة باسم رجل) . ولم يناقشها لا المحامون ولا المدعي العام ومن الغريب انه لم يسألها كما كان يسأل الجميع امس (هل لديك مايؤيد كونك منتسبة للمخابرات) . وقبل ان تمضي استأذنت القاضي في ان تقول شيئا للرئيس صدام ، وسمح لها بعد تمنع فقالت بصوت شجي عال:

- ابو عداي مايحكم علينا الجاي من ايران ولا اللي رضع من صدر عجمية .

الشاهد الثاني

كانت شهادته غريبة واثارت مشكلة كبيرة بحيث لم يستفد منها احد رغم اهميتها :

قال اول ما جلس .. السلام عليك القائد صدام حسين وقال ان مهنته وقت الحادث وكان عمره 13 عاما انه كان يعمل مع والده وهو سائق سيارة على خط الدجيل كاظمية . وروى كيف انه ووالده بعد ان وضع السيارة في
الكراج (المحطة) رأيا الناس يتراكضون لاستقبال الرئيس صدام حسين وهو يزور المدينة ، فركض مع والده وروى نفس تفاصيل الحادث ولكنه قال انهما بعد مغادرة الرئيس صدام ذهبا لركوب سيارتهما فالقي القبض عليهما واخذا الى الفرقة الحزبية حيث وجدا من 60-70 شخص محتجزين في قاعة وهناك 12 آخرين معصوبي الايدي والاعين وانه في وقت العصر حضر رجل مدني قال له ابوه انه السيد برزان واطلق سراح من كان في القاعة من الناس . وان اباه كلم برزان قائلا له انه غريب وان سيارته في المحطة وانه يخشى الذهاب للاتيان بها لئلا يعتقل مرة اخرى فطلب السيد برزان من احدهم ان يرافقه الى المحطة حتى يأخذ سيارته وهذا ماكان .

ونأتي الى الجزي المهم من شهادته التي اثارت الجدل .

- في عام 2004 عينت في قاعدة امريكية وكنا نجلس في المعسكر نتحدث عن قضية الدجيل . وبعد عشرة ايام جاء ضابط قال مارأيك ان تشهد في المحكمة وتقول الذي رأيته ؟ فوافقت وبعد اسبوع اخذني الى الجيل وادخلني الى احد المكاتب فوجدت ان المكان هو نفسه الفرقة الحزبية السابقة ووجدت شخص ومعه واحد وكان احد شهود الاثبات في القضية وطلب مني الرجل ان اروي له ماحدث لي في الدجيل فرويت له فقال : هذا لاينفعنا ولا ينفع الشعب العراقي نريد اعدام صدام حسين . وسألني اين والدي فقلت له انه توفي في عام 1995 فقال لي سجل عندك ان والدك تم القبض عليه معك بعد ان حدثت اطلاقات بسبب ابتهاج احد الرفاق واطلاق نار في الهواء ، وانك اخلي سبيلك ولكن والدك لم يعد ولاتعرف مصيره . بعد يومين جاء الشخص وكرمني بمبلغ 500 دولار وقال لي : اذا الكلام طلع اقتلك واقتل عائلتك . طلعت منه وكلمت آمر الفرقة التي اعمل بها وسألني وحكيت له فقال اترك الفوج ولا تأتي لأن هذا سوف يعمل لك مشكلة . وقد هربت من مكاني انا وعائلتي وبقينا متشردين . بعد بدء المحاكمة وجدت ان نفس الشخص الذي كان يلتقي بي هو السيد جعفر الموسوي .

واطلب من السيد الرئيس مسامحتي لأني عملت في المعسكر الامريكي (التاجي) لأني كنت ميت من الجوع .

القاضي – مو ميت من الجوع ولكن من شيء آخر !! ليش تربط موضوع الدفاع مع رجل آخر لاعلاقة له بالامريكان ..

الشاهد – انا اقول الحقيقة وجئت لتحقيق العدالة .
المحامي منيب – سيادة القاضي .. هناك ازمة في المحكمة لأن هناك شهود يزعمون مزاعم ومن حقنا ان نساعد في جلا ء الحقيقة .
القاضي – انتو اعرف بالحقيقة .. مع الاسف .. انتو كوكلاء دفاع شلون تقبلون شاهد عن المتهم يأتي بهذه العبارات . انتو شلون تزينون لشخص ان يقول شهادة فيها طعون .
منيب – هذا الشخص مصر على مايقول وقد تطوع للشهادة ولم يلقنه احد .
القاضي – هذا ضحك على القانون وعلى الذقون واستهتار بالمحاماة . كيف تزينون له ..
منيب – لي طلب وحيد . تعليق الجلسات .
القاضي – كملوا ناقشوه .

الدليمي يناقش الشاهد بأسئلة تكرر على كل الشهود منها (هل سمعت اورأيت هجوما منهجيا واسع النطاق على الدجيل) و (من اطلق سراحكم في الفرقة الحزبية ؟ )

المدعي العام – لاحظنا خلال جلستي امس واليوم بأن هناك هجوما مفبركا على هيئة الادعاء العام وهذا يدل على ان الشهود ملقنون تلقينا واضحا وفاضحا وبناء على ماورد على لسان هذا الشخص من تهم رشوة والمساس بالقضاء العراقي اطلب اثبات هذا الموضوع لغرض انجاز التحقيق ولمعرفة من الاشخاص الذين قاموا بتلقين هذا الشخص والاخرين .

الرئيس صدام حسين – الناس الذين يقودون ويسعون من اجل الحقيقة يمرون احيانا في الحياة بمضايق . لايستطيعون المشي بالعرض دائما فينظمون حركة السير بالفكر . القضاء العراقي يتعرض لأكبر واخطر مرحلة في كل تاريخ العراق . فهذا مأزق لرجل القضاء سواء المحامي او هيئة الادعاء او هيئة المحكمة . القضية ليست سهلة حيث ان شخصا وشخوصا كانوا الى غاية 9/4 في القيادة والان تحاكمون واحدا كان رئيسكم وقادكم 35 سنة . هذه صعبة انسانيا وقانونيا ودستوريا وسياسيا حاليا ومستقبلا ويستوجب سعة الصدر منا كلنا . لأن حضراتكم نسيتوا . هناك ناس حضروا هنا وقدموا انفسهم مشتكين مرة وشهود مرة وقالوا تفاصيلا لايذكرها صدام حسين كلها لأن المسيرة كانت طويلة ولكن يتذكر حين يخطيء وحين يقوم الاخرون بشيء جيد . وقد قلنا في وقتها ان تلك الشهادات مفبركة ولكن لم نقل القضاة او الادعاء كانوا وراءها . و تتذكر وانت بهذا العمر والخبرة وانت عراقي .. يمكن يقولون عن صدام حسين دكتاتوري ولكن لايستطيع احد ان يقول انه كذاب او ليس نظيف اليد . ليس القصد ان يتحدث الشاهد ويبريء صدام حسين وانما يجب ان تظهر المحكمة امام المجتمع الدولي بشكل مشرف وان القضاء العراقي عظيم .حين يتلقى الشاهد تهديدات بالحبس وهو مواطن عراقي مثله مثلنا ويجب ان نحفظ له حقه الانساني ..

القاضي – كشاهد عنك كان يمكن ان يتحدث يومين ولكن ان يأتي ليستغل البث العلني للطعن بشخص المدعي العام . هل كنت تقبل ان يحدث هذا اثناء حكمك؟

الرئيس صدام – لم نسمع ان ا ي متهم او شاهد تجاوز ولكن يمكن يكون قد اشتبه عليه . لماذا لا نريه المدعي العام والشخص الاخر . انا كنت رئيسكم حتى 11/4 حين تركت بغداد وانتو حطيتوا رئيسكم بقفص الاتهام . آني ما ازعل لأن مايقسمه الله يتلقاه الانسان مثلما تعرفون . ماكو شي اذا شخص متوهم في رؤية او صورة . يعني ماسبّ الكعبة . اسألوه شفت هذا او هذا ؟ وربما يقول شخصا آخر . بهذه الطريقة تصلون الى الحقائق حتى اذا وصلتم الى ما يدمي العين واليد .

المحامي النعيمي – احسسنا بأن الاتهام يوجه الينا بأن لنا دورا وللشاهد الحق ان يقول مايقول .
القاضي- انتم تسمحون بهذه الشهادة ونصفها مقبول والمقطع الثاني فاسد.
المحامي – الشهود يأتون بأقوالهم ولانعرف هؤلاء الاشخاص . تطوعوا ونحن جزء من القضاء الواقف . نرجو الا نلام .
القاضي- هذه الاستطرادات من قبل الشهود تضر بقضيتكم وبكم . انتم مفروض لاتقبلون بهذه الاقوال التي توجه الى زميل لكم .
المحامي – نقدر ونحترم كل كلامك . ليس لنا يد على الشهود . واحدهم يأتي ويريد ان يسرد فنتركه والمحكمة تقدر .
القاضي – الشهود والمتهمون يستغلون البث العلني والجو الديمقراطي وهذا مضر بقضية العدالة . نحن لسنا محكمة بوليسية ومع هذا لانخشى البث بشكل كامل ونجازي من يتجاوز .

ويأمر ان وضع الشاهد (تحت النظر) ويرفع الجلسة للاستراحة .


السيد طه ياسين رمضان – ارجو الا يقاطعني المدعي العام وبعد ان انتهي يفعل مايشاء ويتحذ اية اجراءات ضدي . اعتقد بل انا اجزم ان الشاهد لم يخرج عن موضوع الدجيل واذا كان هذا مايحدث مع كل شاهد لنا فلن نجد احد يشهد معنا.
وانا اسأل هل يجوز لمدعي عام ان يحضر تحقيقا مع متهم في قضية ؟
المدعي العام حضر التحقيق مع البندر مع الامريكان . هل يجوز ؟ المدعي الاول منذ اليوم الاول لوجود سعدون شاكر ساومه ورفض حيث ذهب اليه يحمل التقارير الثلاثة الحزبية وقال له قل فقط انك استلمتها من فلان وفلان ، فرفض شاكر ورمى الاوراق عليه ثم جاء المدعي العام وطلب منك ان تحول سعدون شاكر الى متهم . ارجوك ان تسمع للشهود .

المدعيالعام – النقطة الاولى فيما يتعلق بجواز حضور المدعي العام التحقيق قلت سابقا اني خارج القاعة انا رئيس هيئة الادعاء العام ومن واجباتي ان ادقق في أي شيء . نعم ذهبت واخذت اسماء الشهود وافاداتهم والتقيت بعض الشهود والمتهمين . النقطة الثانية : سعدون شاكر قابلته . هذه كلها مسجلة اما ماذكر اني اجبرته ان يشهد فيما يتعلق بالتقارير وهذا قرص تسجيل لقائي وكلامي مع سعدون شاكر وارجو ان يعرض هذا الديسك.

يطلب السيد طه ياسين رمضان شهادة سعدون شاكر فيوافق القاضي .

السيد برزان – يقول الامام علي ان الظلم يضعف الامة اكثر من الجدل . وهذف المحكمة هو الوصول للحقيقة . هناك ادبيات معروفة . عندما نكون حريصين على القانون اليوم يفترض اننا حرصنا عليه امس ونحرص عليه غدا . وانا ذكرت امام السيد رزكار اكثر من مرة وامامك مرة انه تمت مساومتي اثناء التحقيق معي للشهادة الزور ضد صدام حسين ورفضت ولم يستوقفني احد او يطلب مني المدعي العام ويسألني عن هذا الموضوع ومر كلامي كأنما صيحة في واد. لست وحدي من تمت مساومته . هناك عدد كبير من المعتقلين وهنا في القاعة ايضا السيد عواد البندر ز لماذا لم نًسأل عن تفاصيل الموضوع الذي يعتبر مساسا في القضاء والقانون العراقي . موضوع الشاهد في رأيي ان كلامه لايخرج عن المهمة الاساسية بما فيها عندما ذكر اسم المدعي العام . وارجوك ان تأخذه بحسن نية وعندما نسمع من الشاهد للاخير ونأخذ مايفيدنا ، ولكن اذا غلظنا صوتنا وهددناه – راح يحجم عن قول مالديه وفي ذلك خسارة للعدالة . هناك منطق متفق عليه الشخص الذي يتقلد مسؤولية معرض للقدح والمدح ولايوجد احد معصوم عن الخطأ والحريص على نفسه والمدعي العام من خلال عمله يرى اشياء كثيرة عليه ان يتحمل . سمعت منك اليوم كلاما قاسيا ضد هيئة الدفاع . وانا ليس عندي عقدة ضد الاكراد وهناك الكثير من اصدقائي وقد تعرفهم من الاكراد ..

القاضي – انا عراقي .. عراقي ..

الرئيس صدام – عفية
القاضي (مسترسلا ) شنو هاي المحاضرات الاخلاقية . كل مرة تلقي محاضرات اخلاقية على المحكمة
برزان – انت قلت للمحامين انهم يزينون للشهود وهذا لايجوز
القاضي – اذا كنت وانت متهم تتكلم بهذا الشكل فكيف لما كنت برة . اكعد مكانك
برزان – (يرفع صوته) لاتكلمني بهذه الطريقة
القاضي – طلعوه برة .. سبحان الله شلون ورطة وية هيجي متهم . يبدأ كلامه بسم الله الرحيم وبعدين يتهجم ومحاضرات اخلاقية في كل جلسة . منو وكلاء المتهم ؟ اذا استمر موكلكم لن نقبل ان يحضر الجلسات . ينزلوه جوة ونرمي له الشاشة ليتابع وحده . يجب ان يكون تصرفه لائقا واسلوب رجل متهم .

المحامي – مادام سمحت له ان يتكلم كان تسمح له ..
القاضي – ينتقص من قيمة المحكمة . شايفين هيجي متهم . هذا استغلال سيء .
المحامي – كان يوضح وهذا سبب حساسية .
القاضي – كل كلمة ينطقها مسمومة .. ينتقص من المحكمة . المفروض ان يكون اسلوبه مقبول . اذا متهم اسلوبه مع القاضي بهذا الشكل .

المحامي – في فترة العشر دقائق التي اختلت فيها المحكمة طلبنا مواجهة موكلينا وسمحتم لنا ولكن اشخاص اجانب (لا اقول امريكان) الغوا الزيارة . ومواجهاتنا مع موكلينا تسجل وهذا مخالف للقانون العراقي والدولي.

القاضي – المداولات الجانبية هذه تضيع وقتنا . (من بدأ هذه المداولات ؟)
المدعي العام (يهز رأسه ) أي والله !

البندر – المفروض المحكمة تحقق في كلام الشاهد ولا تمنع الشاهد .
الدليمي – اطلب من المحكمة اعادة السيد برزان لان الشاهد خاص بالسيد برزان.
القاضي – انت وكيل المتهم . اذا اخل اخلالا بالجلسة وتهجم على العدالة والقاضي وكرر نفس الكلام ..
الدليمي – المداخلة كانت قانونية ولم يكن يقصد ان يسيء ..
القاضي – خلال هذه الجلسة لانسمع شاهده لتؤجل شهادته الى الجلسة القادمة .

محامي يطلب وقتا لمداخلة قانونية بعد الشهود . فيوافق القاضي .

**
الشاهد التالي

من اهل الدجيل كان محكوما بالاعدام وخفض الرئيس صدام حكمه الى المؤبد ثم افرج عنه .

قال انه في يوم الحادث ولأنه كان في الجيش الشعبي فقد طلب منه تفتيش منطقة البساتين مع آخرين وقد وجدوا اسلحة منوعة وذخائر وطابعات واجهزة اتصالات وطابعات ومنشورات وان الاسلحة كان بعضها ايرانيا والطابعات كذلك . وان التفتيش استمر 4 ايام وان المضبوطات ملأت 4 سيارات . واجابة على اسئلة المدعي العام قال انه خريج متوسطة وقد التحق بالجيش الشعبي هربا من الخدمة العسكرية ثم طرد من الحزب والجيش وحكم بالاعدام وخفض بموجب مرسوم جمهوري من الرئيس ثم افرج عنه بقرار شمل كل المسجونين . ورفض ان يعطي تاريخ الافراج عنه لئلا يعرف في منطقته . وهنا يسأله المدعي العام سؤالا غبيا :

- انت جالس بدارك وجنبك عصا وسكين ومسدس ورشاشة وسمعت ان هناك مهاجمين من 10 اشخاص فأي سلاح تستخدم ؟
الشاهد – حسب شجاعة البشر
المدعي – ولكن العقل البشري ماذا يقول لك أي سلاح ؟
الشاهد – كل واحد وعقله . حسب تفكير عقلي .
المدعي العام –بماذا يفكر ؟
المحامي – ان المدعي العام يريد ان يوصله الى نتيجة معينة .
القاضي يسأل المدعي العام عن قصده من السؤا ل؟
الشاهد – هو يقصد بالمهاجمين رجال حماية الرئيس ..
المدعي – لابد يحمل البندقية . انت ذكرت اسلحة هائلة في البساتين ويرومون الاغتيال وكلنا نعرف ان المتهم صدام حسين حين كان يخرج يكون معه مو اقل من 200 مقاتل . ليس ما استخدموا رمانات واسلحة ثقيلة ؟
الشاهد – ماعندي جواب
المدعي العام – المرسوم الجمهوري اللي انت ابرزته . هذا موقع من قبل صدام حسين وخفض حكمك الى المؤبد وهو خاص بك . فلماذا ؟
الشاهد – قضيتي خاصة وكنت اعتبر نفسي مجرما واستحق الاعدام ولكنه عطف علي .
المدعي – انت شخص بسيط فكيف توصلت بأي واسطة ؟
الشاهد – والله واسطتي كانت الله
المدعي – لم يستطع اجابتي على بعض الامور واتركه للمحكمة .

يطلب القاضي ارسال قرار تخفيض الاعدام الذي كان في يد المدعي العام لتصويره خارج القاعة ، فيعترض الشاهد ويقول انه لو كان يعرف ذلك لما اخرجه وهذا يعني ان اسمح الان اصبح خارج القاعة .

واقترح المحامون ان يقومون هم بتصويره فيغضب القاضي مرة اخرى ويقو ل:

- لاتثقون بنا .. مرة تتهمونا ..
الشاهد –كأنك اذعت اسمي
ويقول محامي الحق الخاص شيئا فيوبخه القاضي ايضا .

الرئيس صدام حسين – فيما يتعلق بسؤال الادعاء اذا كان عندكم في القضاء اسئلة افتراضية وغير واقعية . كان المدعي العام يقصد الموكب. انا اشتركت بعملية اغتيال المرحوم عبد الكريم قاسم . مشترك ومنفذ ومصاب . ليس كل سلاح عندك في بيتك تستخدمه في لحظة المفاجأة السريعة . ولكن كل سلاح له اغراضه اذاتحقق لم تستخدم كل الاسلحة على صدام حسين ولكن بعد ذلك في المقابلات مع رجال الحماية استخدموها (فاته ان يذكر مثالا استهداف طيارة واصابة الطيار) وبعد ذلك استخدمت في قصف بغداد واغتيالات كثيرة وتفجيرات . مثلا المدفع الهاون لايطلق على هدف متحرك . واريد ان اقول انه ليس هناك رئيس دولة يفبرك محاولة اغتياله . انا خجلان من العملية اكثر من اهل الدجيل لأني لم اتصور ان يستهدف رئيس الدولة في حالة حرب من قبل عراقي اصيل . يمكن عراقي مخلط ولكن ليس الاصيل . لأن اقل معنى لذلك هو خسارة الحرب. ومن جانب آخر اسلم على الشاهد .

الشاهد يقول كلاما كثيرا ردا على التحية ولكن البث يقطع ولانسمعه.

الشاهد التالي

احد افراد الحماية الخاصة ، يسلم على الرئيس ويروي مجريات الزيارة ويقول انه بعد اطلاق النار وترجل الرئيس من السيارة حماه بجسده بان وضع ظهره لصق صدر الرئيس الذي حاول ان يحركه ويزيحه ولما لم يستطع زجره فتنحى خجلا ثم جاء المرافق عبد حمود ليحميه ايضا بجسمه ولكنه زجره ثم ركب السيارة وذهبوا الى المستوصف والقى كلمة . وحين ناقشه المحامون بسؤالهم المعهود (هل سمعت او رأيت الرئيس صدام يوجه امرا بهجوم منهجي واسع النطاق على الدجيل) قال انه لم يسمع واضاف
"الشخص الذي تسقط دمعته على المظلوم لايوجه هجوما على المدن "

الشاهد التالي

وهو من اهل الدجيل . وقبل حضوره قال القاضي شيئا يستدعي التأمل لأنه كما يبدو ان تسلسل الشاهد ليس واردا الان وقدمه القاضي على غيره حيث قال :
- اردنا ان نستفاد من الوقت ولي غرض ولهذا طلبت رقم (8) .

(وسنعرف غرضه اذ كما يظهر انه اراد الاستماع اليه قبل ان تكون هناك فرصة للمحامين للالتقاء به وتغيير جزءا من شهادته )

حيا الرئيس قائلا – سلام مني ومن اهل الدجيل الشرفاء الى السيد الرئيس ثم تحدث ماحدث من اغتيالات وهجمات في الدجيل قبل محاولة الاغتيال وكيف تحولت البساتين الكثيفة الى اوكار للهاربين من الجيش والمجرمين والقادمين من خارج الدجيل . وقال بعد ان روى حماية الزيارة والحادث الذي تابعهما بدراجة نارية كان يملكها ثم بعد ثلاثة ايام اعتقل لمدة ساعتين لأنه لم يتوقف عند نقطة سيطرة وبعد التحقيق اطلق سراحه . وتحدث عن الاعتقالات وتجريف البساتين والتعويضات وعودة العوائل من معسكر ليا وكيف تحدثوا بانهم لم يعذبوا . ثم جاء ايضا الى حفل 2004 ووجود المدعي العام في الحفل وانه رآه بعينه . وايضا القوائم 148 كان فيها مواطنون مايزالون احياء وقال انه يمكن ان يكتبها . وتركوه يكتبها وكان يقول وهو يكتب .. هذه اسماء ثلاث جاءوا من ايران واحداث 2 وهؤلاء اعدموا بموجب قرارات لاعلاقة لها بحادثة الدجيل وبعضهم توفوا وفاة طبيعية وهذه اسماء الموجودين خارج القطر وزاروا اهاليهم بعد الاحتلال . ويقدم عدة اوراق للقاضي .

القاضي يشكك فيها اذ ان الحبر مختلف من لونين والخط مختلف وتحدث ضجة من الجميع والكل يتكلم . ويقول محام : هذا ثالث شاهد تشككون فيه .

المحامي المصري – اذا كان الشاهد يقول الحقيقة في 10% وغير الحقيقة في 99.9% مثل الحكام العرب ..

القاضي – لاتشككوا فنيا . احنا مو حكام عرب . الدنيا كلها ضايجة من الحكام العرب .. لكن لا .. شبهني بقاضي مصري او عربي ولكن ليس بالحكام العرب ..

المحامي المصري- كنت اقصد الشاهد وشهادته ولا اقصدك . ثم مالامانع ان يكون الشاهد قد تذاكر مع زملائه؟

القاضي – الاسماء لصالح موكليكم نتركها لكم ومن واجبكم القانوني ان تتثبتوا منها .
محام – هذاحل منصف .
محام آخر – شاهد اثبات جاء بملف كان يقرأ منه .
محام آخر – ليس فينا من اهل الدجيل بل ان الشاهد هو من اهل الدجيل وهو الذي يعرف كل واحد هناك . ولايصح ان يثير المدعي العام مادة تجريمية يضيفها الى قرار الموضوع.
القاضي- يجب على المدعي العام والمحامين ومحامي الحق الشخصي المساعدة في تحقيق العدالة .
احد المحامين يطالب القاضي بجلب اضبارة القضية التي تجري المحاكمة على اساسها ويذكره بان المدعي العام حين سؤاله عن طريقة حصوله على صور الوثائق يقول انه حصل عليها من جهة ما .

القاضي – المحكمة تعذر عليها جلب الاضبارة . كان سابقي في هذا المنصب قد حاول جهده الحصول عليها واكد على طلب الاضبارة والقدر جاء بي هنا وواجه نفس المعضلة .

(الاعتراف هنا يناقض ما كان دائما يقوله للمحامين والمتهمين ان عليهم جلب الاضبارة في حين انه يعرف حتى قبل توليه المنصب انها غير موجودة ) .

(يقطع البث

إلى صفحة مقالات وأراء5