18/05/2006

لماذا تكالب الأعداء على الرئيس صدام حسين؟!

 

 بقلم : هشام عبد العزيز

وددت أن اكتب هذا الموضوع عن مآثر ومنجزات الرئيس صدام حسين (حفظه الله وفك أسره) وهو الآن يحاكم الأعداء في المحكمة التي أعدها لسيادته الاحتلال والحكومة العميلة، وأردت أن أوضح أهم الأسباب التي أدت إلى تكالب أعداء الأمة والخونة حيث اجتمعت ولأول مرة بالتاريخ تشكيلة شيطانية في خندق واحد اشتملت جميع أعداء الأمة القدماء والجدد ومعهم الخونة حيث اجتمع الصهاينة اليهود والصليبيين وعلى رأسهم أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والفرس المجوس والخونة من العرب والمنافقين من المتأسلمين من أصحاب العمائم واللحى بقيادة الإدارات الأمريكية المتعاقبة بحزبيها الجمهوري والديمقراطي منذ تولى حزب البعث الحكم في العراق عام 1968م وأستهدافهم الرئيس صدام حسين والقيادة العراقية وبشكل علني منذ 17 سنة أي بعد انتصار العراق في الحرب المفروضة عليه من إيران وحتى تاريخه من خلال حملة إعلامية شرسة هدفها التشويه والإساءة للرئيس صدام حسين والقيادة العراقية وشيطنتهم لتمهيد الرأي العام العراقي والأمريكي والعالمي للعدوان على العراق وحصاره وغزوه وأخيراً احتلاله، لما يمثله الرئيس صدام حسين والقيادة العراقية منذ استلما الحكم في العراق 1968م أكبر خطرعلى المصالح غير المشروعة لأمريكا والغرب في المنطقة والعالم،وهنا سأذكر أهم الخطوات والإنجازات التي قام بها الرئيس صدام حسين والتي أثارت وأغضبت الإدارات الأمريكية وحلفائها وجعلتهم يتكالبون عليه :

 

أهم الإنجازات التي قام بها الرئيس صدام حسين والقيادة العراقية في بداية الحكم!

 

- ضرب الجواسيس في العراق منذ استلام الحكم عام 1968م والقضاء عليهم لمنع الأعداء من مراقبة ومتابعة العراق .

 

- تأميم النفط في عام 1971م من الشركات الأجنبية ليحقق الاستقلال الكامل لبلده ولتصبح ثروة العراق في أيدي أبناءه وهو أول حاكم عربي يقوم بذلك.

 

- الاعتراف بالقومية الكردية ومنحهم حقوقهم من خلال الحكم الذاتي في بيان11 آذار 1972م، بينما كان الأكراد في البلدان الأخرى مضطهدين، وهو أول حاكم عراقي وعلى مستوى المنطقة يقوم بهذه الخطوة .

 

- القيام بحملة وطنية شاملة في العراق في بداية السبعينات ولعدة سنوات لمحو الأمية والقضاء عليها،  والتي أشادت بها الأمم المتحدة ونال بها العراق جائزة اليونسكو .

 

-  تحقيق نمو اقتصادي للعراق في نهاية السبعينات اصبح من أفضل اقتصاد بالمنطقة حيث وصل احتياط  الميزانية في العراق إلى أكثر من 35 مليار دولار ووصل سعر الدينار العراقي اكثر من 3 دولارات كما حقق العراق  نظاماً تعليمياً وطبياً مجانياً لا مثيل له في المنطقة .

 

- كان الرئيس صدام حسين قريباً جداً من شعبه، وهو الحاكم العربي الوحيد إذا لم نقل في العالم الذي كان يزور شعبه في كل أنحاء العراق من الشمال للجنوب ويتفقدهم أحوالهم ويطمئن عليهم، وهذا الشي معروف ومشهود له .

 

- التصدي للعدوان الإيراني على العراق الذي استمر ثمان سنوات وتحطيمه بكل شجاعة واقتدار وإفشال ما سمي تصدير الثورة الإيرانية إلى العراق والخليج العربي .

 

الرئيس صدام حسين تجاوز جميع الخطوط الحمراء التي فرضها الغرب!

إضافة إلى ما قام به الرئيس صدام حسين من إنجازات عظيمة فأنه قد تجاوز جميع الخطوط الحمراء التي فرضها الأعداء الصليبيون والصهاينة والاستعمار القديم والحديث (أمريكا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والاتحاد السوفيتي وغيرهم بعد انتصارهم في الحرب العالمية الثانية) على دول العالم الثالث وخاصة العرب حيث قام  بالآتي :

 

- إنشاء جيش كبير وقوي أعد رابع اكبر وأقوى جيش في العالم باعتراف الأعداء وزرع ثقافة وروح الجهاد والتحدي لدى الشعب العراقي.

 

-  تطوير الصناعة الوطنية وإنشاء هيئة التصنيع العسكري وتحشيد جيش من العلماء والمختصين والفنيين التي نقلت العراق إلى البلدان المصنعة  للأسلحة فأستطاع العراق من تصنيع وتطوير المعدات والقذائف والدبابات كدبابة أسد بابل والصواريخ أرض / أرض كالطارق والحسين والعباس وأبابيل والصمود، وصواريخ ارض / جو كصاروخ التقاطع المضاد للصواريخ، والصاروخ العابر للقارات العابد وطائرات ألاواكس عدنان 1و2 وتصنيع الغاز الكيماوي المزدوج والتوصل إلى طريقة ثالثه للتفاعل النووي وتصنيع المكثفات النووية بهدف كسر التفوق الإسرائيلي والغربي والوصول إلى منصة العلم والتكنولوجيا .

 

- أول حاكم عربي تخطى معاهدة سايكس بيكو سيئة الصيت (التي قسمت الأقطار العربية وسلخت الكويت من العراق) وفاجأ أعدائه والعالم باستعادة الكويت للعراق بعد وقوفها مع الأعداء في إيذاء العراق ومحاولة تركيعه من خلال الحرب الاقتصادية .

 

-  أول حاكم في العالم جابه عسكرياً الجبروت الأمريكي القوة المنفردة العظمى الظالمة في العالم ومن احتشد معها من الدول الكبرى وغيرهم وظل 13 سنة يجابهها دون كلل ولازال يجابهها من خلال المقاومة البطلة التي هو خطط واعد لها .

 

- أول حاكم عربي ضرب عمق الكيان الصهيوني بالصواريخ (39 صاروخاً) وأسقط ستراتيجية التفوق الإسرائيلي في المنطقة،ولم يعترف بالتفاوض معهم ودعا دائماً إلى محاربتهم وإخراجهم من ارض فلسطين من البحر إلى النهر، ودعم المقاومة الفلسطينية جهارا نهاراً وفي ظل الحصار حيث خصص لكل عائلة شهيد فلسطيني مبلغ 10,000 دولار وأرسل كوادر طبية إلى الأردن لعلاج الجرحى الفلسطينيين .

 

-  استطاع أن يبني قاعدة متكاملة من الكوادر العلمية والفنية والمتخصصة لإعادة وبإبداع وبوقت قياسي جميع البنية التحتية التي دمرها الإيرانيون في عدوانهم، وكذلك إعادة ما دمره  الأمريكيون وحلفائهم في العدوان الثلاثيني 1991م رغم الحصار القاسي المفروض الذي ليس له مثيل بالتاريخ .

 

-  استطاع وبإدارة مبدعة من مقاومة الحصار الدولي الظالم لمدة 13 سنة الذي يعد أقسى وأطول حصار في التاريخ، والذي منع فيه حتى قلم الرصاص، وقام باستحداث بطاقة تموين شهرية بالسلع الضرورية لجميع المواطنين والتي أشادت بها منظمة الأمم المتحدة، والاعتماد الذاتي على كثير من المنتجات الزراعية والصناعية.وإنشاء المشاريع الكبيرة كشق الأنهار وبناء السدود وأنشأ الجسور والطرق والمباني والمساجد والمدارس والجامعات فكان هناك 16 جامعة حكومية وعدد من الجامعات الأهلية (جامعة في كل محافظة) وإنشاء مراكز أبحاث لتطوير المنتجات الزراعية والصناعية  .

 

شعوراً من الرئيس صدام حسين بأهمية المنهج الإسلامي والإيماني في الحياة وتأثيره في تزكية النفس وسمو الأخلاق  وتهذيب السلوك ورفع المعنويات وحشد الطاقات لمقارعة الأعداء، فقد قام وخلال سنوات الحصار الظالم بحملة إيمانية كبرى شاملة على مستوى العراق تضمنت إقامة دورات في حفظ القرآن الكريم وتفسيره ودراسات في السنة والسيرة النبوية المطهرة وإنشاء جامعة للعلوم الإسلامية في جميع التخصصات .

 

-  قام وبخطوة جريئة وشجاعة عام 1998م  تمثلت بوقف التعامل بالدولار الأمريكي عملة الدولة العظمى المهيمنة في العالم، وهو الحاكم الوحيد في العالم الذي قام بتلك الخطوة .

 

خطط وجهز الإمكانيات اللازمة لأسرع وأقوى وأعنف مقاومة في التاريخ ضد الاحتلال الأمريكي في العراق (من تنظيمات حزب البعث وقوات الحرس الجمهوري والخاص وفدائيي صدام وجيش القدس ومن خريجي الحملة الإيمانية والمتطوعون العرب) ووفر لهم جميع الأسلحة والمعدات اللازمة لحرب الكر والفر أو ما يسمى بحرب المدن والتي هي الآن تكبد الاحتلال وتنزفه دماً ومالاً وتذيقه مر الإحباط والتخبط  .

 

-  حقق الرئيس صدام حسين الرقم القياسي العالمي في عدد الآلاف من الإصابات والقتلى من الأمريكان منذ 1991م وهم في تزايد بفضل المقاومة المستمرة .

 

جعل الرئيس صدام حسين الأمريكان يدفعون ثمناً باهضاً من خلال استنزاف مئات المليارات من الدولارات من الخزينة الأمريكية منذ 15 سنه أي منذ 1990م للصرف على عدوانهم واحتلالهم للعراق وما زالت المقاومة العراقية البطلة تستنزف المليارات من الخزينة الأمريكية والتي كانت ستستغلها الإدارة الأمريكية لقهر واستعباد الشعوب.

 

ـ أوصل الرئيس صدام حسين الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية إلى حالة الإحباط والتخبط والسقوط السياسي  والإعلامي والأخلاقي والاقتصادي والعسكري من خلال قوة وعنف المقاومة وما تكبدهم من خسائر بشرية ومالية هائلة  وتحرجهم أمام شعوبهم والعالم وستوصلهم حتماً إلى حالة اليأس والهزيمة .

 

علماً أن الرئيس صدام حسين كان دائماً مع شعبه العراقي خلال المواجهات والحروب المفروضة على العراق وفي أحلك الظروف وكان يقود أو يشرف بنفسه على المعارك والمواجهات الرئيسة مع الأعداء وكذلك يتابع ويشرف على إنتاج الصناعات والمشاريع الكبيرة ويكتب جميع خطاباته بنفسه، وخلال الغزو الأمريكي البريطاني للعراق عام 2003م ظل الرئيس صدام يقاتل المحتلين ويحرض بخطاباته الشعب العراقي على مقاومتهم وقتالهم، وقد استشهد أبنائه وحفيده وشردت عائلته ولم يغريه المنصب أو الثروة أو حرصه على حياته بتعهد المحتلين بضمان سلامته وسلامة عائلته إذا وافق على الخروج من العراق، وظل حتى بعد أسره محافظاً على موقفه ومبدئه لم يغيره ولم يبدله .

 

ويكفي الرئيس صدام حسين والعراق شرفاًً بأن اسمه واسم بلده العراق ظل مستمراً في الواجهة ضمن أهم الأخبار الرئيسة المؤثرة في العالم طوال 25 سنة منذ 1980 وحتى تاريخه ولا زال مستمراً.

 

لقد افشل صدام حسين بقيادته الفذة وأدارته الناجحة جميع مخططات ومؤامرات الأعداء (لتوفر الإرادة والإدارة لديه) والمقصود بالإرادة استقلال القرار دون تأثير قوى خارجية  والإدارة هي  استغلال جميع الإمكانيات المتوفرة بأفضل ما يمكن، وهنا سأذكر أربع مؤامرات خطيرة جداً  قام بها الأعداء ضد العراق واستطاع الرئيس صدام إفشال ثلاثة منها والرابعة في طريقها بأذن الله إلى الفشل :

 

الأولى :

الحرب الإيرانية المفروضة على العراق والتي استمرت وبكل ضراوة متواصلة لمدة ثمان سنوات       ( 1980 - 1988م ) وبجبهة طولها 1300كم، ولم يقم مجلس الأمن (الدولي) بواجبه القانوني لإجبار الجانب الإيراني على إيقاف الحرب الذي أصر على استمرارها ورفض كل قرارات مجلس الأمن الملزمة (بسبب هيمنة أمريكا ورغبتها مع من تحالف معها في استمرار الحرب لإضعاف العراق وتحجيمه)، ورغم أن إمكانيات العراق اقل بكثير من إيران إلا أن الرئيس صدام حسين استطاع أن يدير المواجهة بكل حكمة واقتدار وشجاعة ويحقق النصر المبين وأن يجرع الزعيم الإيراني الخميني السم ويضطره إلى وقف الحرب .

 

الثانية :

العدوان الثلاثيني عام 1991م على العراق (وهو تحت حصار لمدة خمسة أشهر ونصف قبل بدأ العدوان) الذي قادته الإدارة الأمريكية بالتحالف مع أكثر من 33 دولة من ضمنها دول كبرى مثل بريطانيا وفرنسا إضافة إلى إيطاليا واليابان وأسبانيا ودول أوربية إسلامية وعربية لمدة 43 يوماً (وهي تعني حرباً عالمية بكل المقاييس السياسية والإعلامية والاقتصادية والعسكرية وأنواع الأسلحة المستخدمة الأحدث وكثافتها ومجموع الدول المشاركة) .

 

العراق خرج منتصراً في العدوان الثلاثيني عليه عام 1991م !

ربما يصفني بعض القراء بعدم الواقعية أو بالمبالغة الكبيرة حينما أقول وبكل ثقة أن العراق خرج منتصراً في العدوان الثلاثيني عليه عام 1991م، ويردوا علي بكل بساطة أن أمريكا وحلفائها قد دمروا كل البنية التحتية والمنشآت في العراق واجبروا الجيش العراقي على الانسحاب من الكويت وفرضوا عليه حصارا قاسياً، فكيف تقول بأن العراق خرج منتصراً ! وأنا أقول أن تحقيق النصر لأي من الطرفين المتحاربين يحصل عند تحقيق هدف ذلك الطرف من تلك الحرب أو منع تحقيق هدف الخصم أي بعبارة أخرى أن من يحقق هدفه أو يمنع تحقيق هدف عدوه يعتبر هو المنتصر بغض النظر عن الأوضاع الظاهرية والخسائر الناتجة، ولتقريب الفكرة اضرب على ذلك غزوة الخندق (الأحزاب) والتي انتصر فيها المسلمون ولكن كيف حصل ذلك ؟ فقد تحالف كفار قريش مع عدد من القبائل العربية وكانوا يتفوقون على المسلمين عدداً وعدة وحاصروا الرسول (ص) والمسلمين في المدينة المنورة بهدف استئصالهم والقضاء عليهم مما اضطر الرسول (ص) والمسلمون أن يحفروا خندقاً لحماية المدينة على جزء معين من محيط المدينة المكشوف من العوارض الطبيعية كالجبال والأودية والبساتين التي كانت تحيط المدينة وتحميها، ولم يحصل قتال يذكر في هذه الغزوة إلا بعض المناوشات البسيطة واستمر الحصار شهراً ثم انسحب كفار قريش بعد يأسهم من تحقيق هدفهم في استئصال الرسول والمسلمين وبذلك يكون المسلمون قد خرجوا منتصرين فعلا في هذه الغزوة أو المجابهة .

 

وبالمثل من ذلك فأن الهدف الحقيقي لأمريكا وحلفائها من الحرب على العراق عام 1991م هو ليس إخراج العراق من الكويت فقط (لأن ذلك كان واقعاًً قبل 2 آب 1990 أي قبل خمسة اشهر ونصف فقط من بدء الحرب) وإنما هو تدمير العراق وإسقاط قيادته الوطنية أو استسلامها لان القيادة العراقية قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء التي فرضها الغرب على العرب كما ذكرت أعلاه، وحيث أن ما استطاعت أمريكا وحلفائها تحقيقه في العدوان عام 1991م هو تدمير جميع البنية التحتية للعراق ومنشأته بسبب التفوق الجوي لأمريكا، لكن لم تستطع إسقاط قيادته الوطنية أو فرض استسلامها ، وإذا ما أضفنا إلى ذلك بأن العراق وبكل براعة وقدرة وخلال اشهر من توقف الحرب قد أعاد معظم بنيته التحتية ومنشآته التي دمرت بل وأضاف إليها الشي الكثير( بفضل ما أعده وجهزه الرئيس صدام حسين من علماء وفنيين ومختصين وكوادرعمل )، وأن أمريكا وحلفائها قد استمروا بفرض الحصار الظالم  بعد وقف إطلاق النار فأننا نخرج بنتيجة أن أمريكا وحلفائها لم يحققوا هدفهم من الحرب على العراق وبذلك يكون العراق قد انتصر فعلا في الحرب، أما استمرار فرض الحصار القاسي على العراق بعد انتهاء العدوان عليه عام 1991م فقد كان بسبب هيمنة أمريكا على العالم والأمم المتحدة ومجلس الأمن لأن الحصار كان موجوداً قبل العدوان وليس هو نتيجة بعد العدوان .

 

الثالثة:

الحصار الظالم القاسي الذي فرض على العراق ولمدة 13 سنة منذ 2 آب 1990 وحتى احتلال أمريكا للعراق في 9 نيسان 2003م وأعد بأنه أقسى وأطول حصار بالتاريخ بشهادة الأعداء ( والحق ما شهد به الأعداء ) وعلى رأسهم وزيرة خارجية أمريكا مادلين أولبرايت حينما قالت لقد فرضنا أقسى حصار في التاريخ على العراق وصاحب هذا الحصار إصدار اكثر من 30 قراراً دولياً ظالماً وملزماً من مجلس الأمن ( الدولي ) وما صاحبه من فرض فرق التفتيش الدولية ( التي لم يحدث مثلها في تاريخ المنظمة الدولية ) للبحث والتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل المزعومة والتي دمرها العراق عام    1991م بهدف عدم إعطاء مبرر للأعداء لاستمرار الحصار وما صاحب ذلك من فرض منطقة الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه بدون قرار دولي،وما صاحب كل ذلك أيضا من التهديد الأمريكي المستمر من خلال قواعدها العسكرية في الخليج وتركيا والاعتداءات الأمريكية المستمرة إثناء الحصار وعلى رأسها قصف العراق بمئات صواريخ كروز عام 1993م رداً على كذبة محاولة الحكومة العراقية قتل بوش الأب، و عام 1998م  بما سمي عملية ثعلب الصحراء رداً على كذبة عدم سماح العراق لفرق التفتيش من دخول أحد الوزارات، كل تلك الظروف الصعبة جداً والغاية في الخطورة التعقيد جابهها الرئيس صدام والقيادة العراقية بكل شجاعة وصبر وحكمة وبالاعتماد على إمكانيات العراق الذاتية حتى بداً الحصار يتفكك شيئاً فشيئاً بعد عملية ثعلب الصحراء الفاشلة مما اضطر أمريكا وبريطانيا بطرح فكرة العقوبات الذكية.

 

العراق أصبح دولة عظمى منذ عام 1991م !!

 أريد هنا أن أؤكد حقيقة يجب أن تقال في هذا المجال وهي أن العراق ومنذ 1991م  اصبح دولة عظمى وربما لأول وهلة سيصفني بعض القراء بالجنون أو يقول البعض الأخر بأنك بالغت كثيراً جداً، ولكني سأعطيكم الدليل على ذلك، أن ما ذكرته من المؤامرات الخطيرة الثلاث أعلاه يكفي كل واحدة بمفردها لو تعرضت لها دولة كبرى مثل فرنسا أو بريطانيا أو ألمانيا أو اليابان أن تجعل الحكم فيها يسقط ويستبدل هذا إذا ما انهارت الدولة بأكملها، وأن المؤامرات الخطيرة الثلاث التي واجهها العراق وصدام حسين لو اجتمعت كلها على دول عظمى مثل أمريكا لانهارت ! تذكروا ماذا حصل لأمريكا خلال ما حدث في 11 سبتمبر 2001م عندما ضرب برجي التجارة العالمية فقد اختبأت الحكومة الأمريكية كلها تحت الأرض وأصيبت الميزانية الأمريكية بكارثة اقتصادية وفرض قانون الطوارئ وهذا الحدث لا يساوي 1% من حجم أي واحدة من تلك المؤامرات الثلاث الخطيرة التي واجهت العراق.

 

الرابعة :

 بعد ما أيقنت الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية ومن معها بأن الحصار في طريقه إلى التآكل والتفكك قامتا وبمساعدة دول الخليج العربي وعلى رأسها الكويت ومعهم تركيا وغيرهم من الدول المتحالفة في السر والعلن مخالفين هذه المرة على المكشوف إرادة مجلس الأمن والشرعية ( الدولية ) التي يتبجحون بها دائماً بالعدوان على العراق وغزوه واحتلاله عام 2003م (بسبب التفوق الجوي  الأمريكي) وهو يعاني من حصار لمدة 13 سنة بحجة وجود أسلحة الدمار الشامل، ولمعرفة الرئيس صدام حسين والقيادة العراقية وقناعتهم بالتفوق الجوي الأمريكي الهائل بالنسبة للعراق فقد قام بالتخطيط والإعداد لحرب الكر والفر أو ما يسمى بحرب المدن وتوفير جميع الأسلحة والمستلزمات لها والتي تفجرت عنها أسرع واعنف وأقوى مقاومة ضد الاحتلال في التاريخ (ولقد تفاجأ بوش رئيس أعظم دوله في العالم بشراسة وقوة تلك المقاومة بعد أيام من دخول جيشه بغداد عندما توهم وتبجح وقال يومها بأن الحرب قد انتهت) هذه المقاومة التي بدأت بعد دخول القوات الأمريكية بغداد وهي مستمرة وبنفس القوة والوتيرة حتى الآن واستطاعت تكبيد القوات الأمريكية والبريطانية ومن تعاون معهم بخسائر بشرية ومالية كبيرة وإحراج الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية إمام شعوبهم والعالم وإيقاعهما في مستنقع لا يمكن الخروج منه إلا بإعلان  الهزيمة .

 

ورسالتي الأخيرة بعد كل ما ذكرته عن مآثر ومنجزات الرئيس صدام حسين إلى كل عراقي شريف أن يقارن بين الوضع في العراق حالياً في ظل الاحتلال والخونة وما كان عليه في ظل الرئيس صدام حسين والقيادة الوطنية من كل النواحي الأمنية والخدمية والاقتصادية ومكانة البلد وهيبته (هل كان يتجرأ أمريكي نجس ويعتدي على شرف العراقية والرئيس صدام في الحكم ولكن الخونة أشباه الرجال علاوي والجعفري والياور والطلباني فعلوها) وأطلب من كل عراقي شريف أن يطهر النفس من أدرانها وأحقادها (سواء أكان هذا الحقد مذهبياً أم طائفياً أم قومياً أم غيره) ويتخلص من وسوسة الشيطان الرجيم وينطلق من مبدأ وطنيته وعروبته وإسلامه ومن مبدأ العدل والإنصاف ليكتشف أن الرئيس صدام حسين هو اشرف واطهر وأشجع  حاكم مر على العراق وعلى العرب والمسلمين في العصر الحديث.        

 

وفي الختام أدعوك اللهم يا حي يا قيوم وأنا عبدك الضعيف بصالح إعمالي وأن قلت أن تفرج على عبدك صدام حسين (الأسير لدى  أعدائك) وتفك أسره ورفاقه بالقيادة وكل المعتقلين الأبرياء وترحم شهداء العراق والعرب والمسلمين وأن تجزي عبدك صدام حسين  خير جزاء عن العراق وعن العرب والمسلمين وتجعل مقامه في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولائك رفيقاً، لما أراده بصدق من تحرير بيتك المسجد الأقصى من اليهود، ولما طمح إليه وقام به تصديقاً لأمرك في كتابك العزيز (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) لرفع شأن العرب والمسلمين وعزتهم، وأدعوك اللهم أن تفرغ صبرا على عبادك المؤمنين في المقاومة العراقية البطلة وتثبت إقدامهم وتنصرهم على عدوك وعدوهم نصراً مؤزراً وتجعل باسك وغضبك على القوم الظالمين وتخزهم وتشف قلوب قوم مؤمنين وتجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمتك هي العليا، اللهم أمين

 إلى صفحة مقالات واراء5