28/05/2006

 

مهلة الاعتراف بإسرائيل !

 

 بقلم عبد الرحمن عبد الوهاب

fiqhofglory@yahoo.com

 

لقد طالعتنا الصحف  اليوم .. بأن عباس  أعطى حماسا مهلة 10 ايام للقبول بالاعتراف باسرائيل1.. مهددا بتحول القضية الى استفتاء على مشروع التسوية  كما  أفادت الانباء  ان إسرائيل سلمته سلاحا دون غيره تحريضا على حرب أهليه .. .. ..كيف يا عباس .. تجبر حماس على الركوع والاعتراف ؟..   ونشاهد في العراق  من زاوية أخرى .. قاض عميل يحاكم صدام حسين الذي يمثل الشرعية .. وقيادة الكفاح .. ولقد عرفنا من أئمة المسلمين ..أننا أمرنا بالجهاد مع كل بر وفاجر .. وان الفسق لا يسقط الخطاب الشرعي بالجهاد .. فما بالنا برئيس يرفع المصحف ..قائلا في قصيدته ,, أطلق لها السيف .. وجدنا حماس تعاني من الجوع و قطيعة الرحم .. وجدنا المقاومة  العراقية تعاني  الوحدة وعدم الاعتراف .. و اصبح الكفر هوالآمر الناهي و المتصرف الرسمي في شئون العراق والجامعة والعربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي ينادون من مكان بعيد .. .. رأينا هم في لبنان يلقون القبض على بشار سبعاوي .,., كي يسلمونه إلى الحكومة العميلة في بغداد ..  وكيف تحول العالم كله في الوقت الراهن ..ضد المقاومة العراقية وضد كل ثائر ..  حتى وان كانوا بنو يعرب .كلهم .يقترفون منهجية الخيانة والعمالة لأمريكا .. وجدناهم يقولون في مصر بلا حياء : يجب أن تبقى أميركا في العراق ..  وجدنا .. زوجة أيمن نور .. تقول إن حرمة بيتي منقولة بالصوت والصورة على مدار 24 ساعة ..

إذ لا اعتبارات أخلاقية مع الخصوم  ..حتى  وصل الى دبلجة .. افلام إباحية للخصوم ..لتشويه والسمعة . وهو ما هددت به زوجة ايمن نور .. متى يكون هؤلاء شرفاء في النزال .انهاامور تثير الاشمئزاز والتقزز . فليست من البطولة  .. والمروءة ..والشرف  ان تعتقل خصمك ومن ثم تصورون  زوجته من المنزل .وحرمة بيته ,, انها فحولة الاستبداد ...والله اننا لا نقبلها لا على يهودي  أو نصراني فما بالك لو كان مسلما ....فالحياة ليست الا معايير اخلاقية .. واذا افتقدت تلك المعايير .. فلتقرأ على الدنيا السلام ..والاخلاق هي مجمل  وما بعث المصطفى  إلا ليتمم مكارم الاخلاق .

ها قد وجدنا كيف نقلت وكالات الانباء .. كيف يداس الشعب بالنعال .. وكيف تنتهك الاعراض في مصر حتى  في مقر ..نقابة الصحافة .. الذي بمثابة المكان الاعتباري لحرية الكلمة ومجد الكلمة ..  فأي عار لحق بالكلمة ورجالها في هذا الزمان ..

وجدنا  كيف وصل التآمر إلى الأذان .. وكلمة الله أكبر ..لتصادر من المؤذنين في القاهرة .. ليتحول الأذان إلى شريط كاسيت يبث عبر اللاسلكي لمساجد القاهرة .. او من خلال شخص واحد عبر غرفة العمليات  .. وكأن مصر افتقرت وتعاني العوز والحاجة  حتى لا تدفع أجور المؤذنين .. وكيف للمليارات تنهب من بنوكها عبر الفساد والخيانة واللا أخلاق ..حتى وصل الامر الى مصادرة  الفتات الذي يعطى  للمؤذنين من رواتب ..,, في أن يصادروا منهم الميكرفونات .. بدلا من وجود كائن حي(المؤذن ) .. يرفع كلمة الله ..ويعلي كلمة الله أكبر  في بقعة ومساحة من الأرض اسمها المسجد عبر كائن حي ..حتى يأتي البشر يركعون ويسجدون .. ويعفرون وجوههم لله .. أنهم  يريدون أن يسلبوا الحياة من الأذان  .. ليصبح الأذان عبر لا سلكي .. يفتقد إلى الروح والحيوية .. ليصبح آلية ديناميكية .. أيها السادة وصل التآمر حتى على كلمة الله أكبر لتكون المساجد تحت السيطرة .. والمراقبة بالصوت والصورة .... وزي رجال الازهر .. إنها العلمانية الحاقدة .. [علمانية .. الأذان ذو الخلفية الموسيقية ..] كما أشار أحد الوزراء في مصر .. انهم على أثار أتاتورك .. الذي حول الأذان باللغة التركية بدلا من العربية ليصل بنا الامر يوما .كما يريدون . الى إلغاء الاذان ..عملا برؤية أحدى الصحافيات الفرنسيات ..أن الاذان خمسة مرات يذكي من حالات التطرف الديني ..مما استفز  الأمر الكاتب فهمي هويدي فكتب عنه في حينه ....

نعم ها هو حال الامة يسير وفق منهجية الخيانة واللا مبدأ  .. أيها العهر ما أوقحك!!!

انه القاسم المشترك بين كل هذه الأخبار المتفرقة اعلاه.. !!

هذا هو النموذج الطبيعي ..لسياسة   اللا مبدأ  واللا أخلاق ..حتى مع كلمة الله أكبر..  أو ما أشرنا إليه في عنوان المقال ..أن هناك طائفة من البشر .. اختارت  إن يكون برنامج حياتها ضمن أطر  [ خيانة وعمالة ليس إلا ..]

كان هناك مثلا في بلاد الصين .. يقول .. إذا كنت مختلفا معي في رأي  أو قتال ..فكن آدميا .وهنا .أدميا  تشيرالى.. أخلاق الإنسان ,,أو كما يقول اللبنانيون .. فلان آدمي .. لأنه يحمل أخلاق الادميين .. فكلمة آدمي لها ظلال ..  تحمل أبعادا من العرف و الأخلاق .. إلا انه أيها السادة  [بالخيانة والارتزاق .. تنتفي الأخلاق ].. نعم هي المعادلة البسيطة ..التي تتوافق  مع ما قاله ايزنهاور .. ان فن السياسة .. هو ان تبحث عن عميل ينفذ لك ما تريده أنت  من أدوار ..  وفي نفس الوقت ان يكون  قانعا بأداء الدور  .. وهاهم ,, على الساحة بلا منازع  يقومون بالادوار .. ايها السادة .. الخونة هم معضلة هذه  الامة .. وحينما . تنتهي هذه المعضلة .. انتهت كل مشاكل الامة ..

قال المصطفى .. انما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق .. ولما جاءت سفانة بنت  خاتم الطائي سبيه وذكرت له صلى عليه وسلم- من أخلاق أبيها ونبله فقال لها : » يا جارية هذه صفة المؤمنين حقاً لو كان أبوك مؤمناً لترحمنا عليه ، خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق والله تعالى يحب مكارم الأخلاق « لقد وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حاتم الموقف الذي تمليه شريعته الغراء التي جاء بها فأثنى عليه وأطلق سراح ابنته وأكرمها ولكنه لم يترحم عليه لعدم إيمانه لتهتدي الأمة بهذا الهدي النبوي العظيم !

في حياة العرب ..قديما .. كان هناك نوعيات من تلك الطائفة ذات المسلك الخياني الذي يتناقض مع حاتم طيء .. وهي عادة تكون بلا معدن  أو ارومة يمكن الرجوع اليها .. إذ لا حسب ولا مال ..  فالحسب يمنع المرء من اقتراف الدنايا .. وهو يعرفه البعض بمجد الارومة .. ومنه ما قاله الحسن بن علي لمعاوية يوما .,., انه اذا ضاع الدين فلن تضيع الاحساب.. ومنه ما قاله العقاد عن الحسين .. أنه كان أي الحسين كان ينظر الى أمر الدين انه شرف بيت .. فبيوت المجد ..فيها دوما تجد أهل المروءات .. وهم من يحملون في بعض الاحيان القضايا الضخمة ..

من هنا قالوا ..

 لا يكشف الغماء إلا ابن حرة يرى غمرات الموت ثم يزورها .. 

كان منها الثوار .. والاحرار على مر التاريخ .. كالحسين .. وسيد قطب .. و عبد القادر الحسيني ..

يالها من روعة .. ان يتقدم عبد القادر الحسيني .. ليعلم من وراءه .. الدرس الرائع في الاستشهاد .. قائلا لهم .. أن رصاص اليهود  والانجليز .. لا يقتل .. 2

أما الانتكاسات التي منيت بها الامة دوما .. تجدها .. تقترف .. ممن لا أبا له ..  او ما قال الله فيهم .. (عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) (القلم : 13 ).قال بن عباس اذا خبثت النطفه خبث الولد ...وويل ثم ويل لأبناء الانبياء واتباع الانبياء .. من العتلاء الازنام ..

قال عنها المتنبي دوما .. فالحر ممتحن بأولاد الزنا ..

ويهجو أحد الشعراء أحد هذه النماذج ..

إن تصبك من الايام جائحة ما بكينا عليك دنيا ولا دين ..

وهو أمر اثار حفيظة  امير المؤمنين  علي بن ابي طالب  على احد هذه النوعيات وهو الاشعث بن قيس   فقال له .. [ما يدريك ما علي ما لي  عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين .. حائك بن حائك  منافق بن كافر .. والله لقد أسرك الكفر مرة  والإسلام أخرى فما فداك منهما مالك ولا حسبك  ,وإن امرأ دل على قومه السيف  وساق إليهم الحتف  لحري أن يمقته  الأقرب ولا يأمنه  الأبعد ..]

وفي ظل واقعنا الراهن .. وهو بيع الذمم والمباديء .. والافتقار الى اخلاق الفرسان الثوار .. لو كان جيفارا  مسلما لترحمنا عليه ..

 

   **    **    **

 

الأنبياء كانوا.. رموزا شاهقة .. في الثبات على المبدأ.. علموا البشرية .. آليات الكفاح ..الشريف والوقوف في وجه البغي والظلم ..ليتغير وجه البشرية .. نحو .. الأمثل والأفضل .. والمثل العالية .. التي انبثقت من مبادئ السماء ..  فال محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .. لو وضعوا الشمس في يميني  والقمر في يسارى .. على ان اترك هذا الامر ما تركته .. أو أهلك دونه ..

 وانتهت القصية بهذا الحسم بداية ليقطع أي سبل للمهادنة ..انه لا رجوع .. الا بظهور هذا الامر .. اوالهلاك دونه .. إلى ان أظهر الله هذا الامر .. (الاسلام ) بهذا الحماس  والإصرار الرائع .. بهذاالاصرار  تتغير البشرية .. أنها مباديءالسماء .. الغير قابلة للكسر ..  وقضايا غير قابلة للمهادنة .. من قبل ثوار الله في الارض من الانبياء ..  او الصحابة الكرام .. انتهاء .. الى ما نراه من الفرسان .. الذين لا يخلو منهم ..زمان .. أو مكان .. الذين وطنوا أنفسهم على المنية ..

وكانت نوعية .. الصحابة الكرام .. نماذج رائعة .. كانوا بالفعل أنصارا لله ولنبيه الكريم . وتعلموا من المصطفى .. كيفية الكفاح ودروس الاستشهاد .. في سبيل الله و مباديء السماء .. يوم وقف المقداد وسط الجمع بكل جرأة يقول: يا رسول اللّه، إمض لما امرك اللّه فنحن معك، واللّه لا نقول لك، كما قالت بنو إسرائيل لموسى : (فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون)، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا الى برك الغماد(1) لجالدنا معك، وقاتلنا من بين يديك، ومن خلفك، وعن يمينك وعن شمالك.

ويوم وقف سعد بن معاذ ليقول: فقد آمنا بك، وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامضِ يا رسول اللّه لما أردت، فنحن معك، فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً إنا لصُبر في الحرب، صُدق في اللقاء، لعل اللّه يريك منا ما تقرَّ به عينك، فسِرْ بنا على بركة اللّه.

روعة الحياة .. تتلخص في الثبات على المبادئ.. فما الحياة الى مبدأ .. يعاش من اجله ويموت المرء من اجله ..

وقمة الروعة .. ان الله هو  الحق ..,الإسلام هو دين الحق ,, والقرآن هو كتاب الحق ,, في هذا الوجود ..

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (لقمان : 30 )

كما ان الاسلام .. هو دين الحق ..

(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة : 33 )

كما أن القرآن هو كتاب الحق ..

(وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً) (الإسراء : 105 )

..يقول الله تعالى عنه ..

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ): 41 ) (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت : 42 )..

الأمة الإسلامية .. هي أمة الحق .. في هذا الوجود الكوني ..  ولابد للحق من رجال .. يحملونه كقضية ويتحملون ما للحق من تبعات ..ويدفعون الضريبة ..  ضريبة المجد ..

كان لابد من هذا التقديم ..  لما فيه من الأهمية ..  لنعرف إبتداء على أي ارض نقف الانسلاح عن المبادي ء

كان هناك على النقيض  نماذج أخرى  .. تخلت عن المبادئ كقضية .. وعن شرف الكفاح ..

وصفهم الله .. تعالى ..

(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ) (الأعراف : 175 ) (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) (الأعراف : 176 )

,يقول الشيخ سيد قطب .. إننا امام مشهد مفزع بائس نكد  يهبط من الأفق المشرق إلى الطين المعتم ..  فيصبح غرضا للشيطان لايقيه من واق  ولا يحميه من حام  فيتبعه ويلزمه ويستحوذ عليه ..

لاصقا بالأرض ملوثا بالطين  وانتهى الى المشهد الأخير   مشهد اللهاث الذي لا ينقطع ..

فلقد كانت آيات الهدي وموحيات الإيمان متلبسة بفطرتهم  وكيانهم وبالوجود كله من حولهم  ثم اذ هم ينسلخون منها انسلاخا .. ثم اذ هم أمساخ شائهو الكيان  هابطون  عمن مكان الإنسان  إلى مكان الحيوان  مكان الكلب الذي يتمرغ في الطين ..  وكان لهم من الإيمان جناحا يرفون به إلى عليين  وكانوا من فطرتهم الأولى في أحسن تقويم فإذا هم ينحطون إلى اسفل سافلين ..

 روي ان الرجل كان من بني إسرائيل بلعام بن باعوراء وقيل ..  انه أمية بن الصلت  وقيل ابو عمر الفاسق ..

 

* *  *

 

ما بين الاخذ بقوة .. وبين الانسلاخ .. من المبادئ ..

قال الله تعالى .. (يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً) (مريم : 12 ) (خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة : 63 )

وكان الأخذ بقوة .. هو نقيض الانسلاخ ..  فلقد أخذ يحي عليه السلام  ما أتاه بقوة .. وُذبح في سبيل المبدأ .. فكان جديرا بالاحترام ..ككل الأنبياء الشاهقين .. رموزا للبشرية .. تتعلم منهم .. كل المعاني الكريمة والأخلاق الفاضلة والثبات .. مهما كانت التكلفة ومهما كانت ضريبة الأمر ..   وكان محمد صلى الله عليه وسلم .. عملاقا ..وكيف كان الثبات على المبدأ .. ولو كانت شمسا هنا وقمرا هناك .. انه الحسم والثبات على المبدأ ..  وكان ابراهيم عليه السلام .. يمثل ايضا هذا النموذج  العملاق  ايضا .. في القبول بالنهايات المفتوحة أيا كانت .. وإن كانت إلقاء في النار ..

انها نماذج للبشرية .. تعبر بالأدلة القاطعة  أن الدماء أدنى من العقائد .. وان العقيدة جد لا يحتمل الهزل .. وياليت المنسلخين عن المباديء وطوابير الخيانة والنفاق .. تستلهم الدرس الرائع في الوجود .. كيف يكونوا في المعارك رجالا  وفي ميدان الإيمان شرفاء ..

-         - - - - - - - - - - - - -

 

1جريدة المصريون  26مايو 2006

* * ومما يلا حظ في الأشعث... انه  قد خرج طالبا بثار أبيه في الجاهلية .. فأسر ..  وأما اسر الإسلام كان نتيجة ارتداد الأشعث  و خروجه مع قومه لقتال المسلمين ولما أسر اظهر التوبة ..  وانه أيضا دل على قومه السيف  وساق اليهم الحتف .. كما هو الحال لمن  أتوا بالاحتلال إلى العراق  لما ارتد الأشعث وقومه عن الإسلام حاربهم المسامون  وحاصروهم أياما فطلب الاشعث الأمان له  ولعشرة من اهله وإخوانه واستسلم هو والعشرة    وتجاهل غيرهم وتركهم للقتل حيث قتلوا بكاملهم وكانوا ثمانمائة..

2غازي عبد القادر الحسيني .. برنامج زيارة خاصة ..

 

 

1

إلى صفحة مقالات وأراء5