26/05/2006
نداء من منظمة الصداقة والسلم والتضامن
إلى كافة منظمات حقوق الإنسان ومناهضي الحرب والمنظمات الحقوقية

 

قامت الحكومة اللبنانية باعتقال السيد بشار سبعاوي ابن اخ الرئيس صدام حسين فك الله اسره، ووردت اخبار تشير الى انها تزمع تسليمه للانتربول لتسليمه للحكومة العراقية التابعة للاحتلال، والتي اعلنت مقدما انها ستعامله بقسوة، رغم انه لم يرتكب جرما وسبق لقوات الاحتلال الامريكي ان اعتقلته واطلقت سراحه لعدم وجود اي تهمة ضده، لذا فان منظمة الصداقة والسلم والتضامن في العراق تدعوكم للضغط على الحكومة اللبنانية لعدم تسليمه للانتربول واطلاق سراحه فورا، كما تهيب بكم تعرية الدور غير القانوني وغير الانساني للانتربول في هذه المسألة لان السيد بشار ليس مجرما باي حال من الاحوال والانتربول مختص بالجرائم العادية ولا دخل له في القضايا السياسية. ان الوقت يضيق لذا نرجوكم التحرك الفوري للضغط من اجل اطلاق سراحه فورا.

في رسالة إلى الرؤساء والوزراء حول توقيف بشار سبعاوي

بشور يسأل: هل بات دعم المقاومة العراقية جريمة في لبنان؟

وهل أصبح الانتربول جهازا في خدمة قوات الاحتلال؟
 

  وجه السيد معن بشور منسق الحملة الاهلية لنصرة فلسطين والعراق في لبنان كتابا مفتوحا الى العماد اميل لحود رئيس الجمهورية اللبنانية، والاستاذ فؤاد السنيورة رئيس مجلس الوزراء، والاستاذ شارل رزق وزير العدل، ود. احمد فتفت وزير الداخلية بالوكالة، طالبهم فيها بالتحرك للافراج عن السيد بشار سبعاوي ابراهيم الذي اوقف في مطار بيروت على خلفية دعمه للمقاومة العراقية والسماح له بالسفر حيث يشاء..
وفيما يلي نص الرسالة:
طالعتنا الصحف الصادرة صباح اليوم الخميس 25 ايار 2006، يوم التحرير والمقاومة، بأنباء نشرتها وكالات الأنباء العالمية وأكدتها مصادر في القوى الامنية اللبنانية عن توقيف السيد بشار سبعاوي ابراهيم (ابن وزير الداخلية العراقية السابق سبعاوي ابراهيم وابن شقيق الرئيس العراقي الاسير لدى قوات الاحتلال صدام حسين) في مطار بيروت تنفيذاً لمذكرة صادرة عن الانتربول الدولي تطالب بأعتقاله بتهم دعم شبكات تقاتل قوات الاحتلال الامريكي في العراق.
ان هذا الخبر اذا كان صحيحاً، ونتمنى ان لا يكون، يطرح جملة ملاحظات على الدولة اللبنانية:
اولا: هل بات دعم المقاومة العراقية للاحتلال جريمة يلاحق المتهمون بها في دولة عربية كلبنان، ما زال اركانها يفاخرون حتى الآن، علناً على الاقل، بمقاومة شعبهم للمحتل. واذا كان دعم المقاومة العراقية جريمة، فهل يدرك القيمون على شؤون دولتنا تداعيات ذلك حاضراً ومستقبلاً على سمعة لبنان ومكانته ورسالته.
ولعلها من المصادفات اللافتة ان يأتي هذا التوقيف في وقت يعترف فيه "نائب رئيس الجمهورية العراقي" طارق الهاشمي بان المقاومة حق مشروع، بل ان يأتي هذا التوقيف  فيما يحتفل لبنان بعيد المقاومة والتحرير.
ثانياً:  هل يحق للانتربول الدولي ان يتحول الى جهاز أمني تابع لقوات الاحتلال الامريكي، علماً ان في المادة الثالثة من القانون الاساسي للانتربول ما يحّّرم عليه التدخل في القضايا ذات الطابع السياسي او الديني او العنصري وهل من قضية سياسية أسمى من قضية مقاومة الاحتلال.
واذا كانت غالبية اللبنانيين تتفق مع موقف الحكومة من مذكرة الجلب بحق النائب وليد جنبلاط، رغم التباين الواسع مع مواقفه السياسية، فهل تكرر الحكومة ايضا سياسة ازدواجية المعايير هنا فترفض مذكرة طابعها سياسي وتنفذ مذكرة اخرى طابعها سياسي ايضا.
ثالثاً:  اذا كان توقيف السيد بشار سبعاوي صادراً على خلفية قرابته للرئيس الاسير صدام حسين او لوالده وزير الداخلية السابق، كما كان الحال مع توقيفات سابقة في دول عربية أخرى، فان هذا التوقيف يعتبر مجافياً للشرائع السماوية التي ترفض ان "تزر وازرة وزر أخرى"، كما وتعتبر انتهاكاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وللمبادئ القانونية التي تنص على الطابع الشخصي للتهمة والتي لا يجوز ان تطال أقارب المتهم او رفاقه.
فما الذي يفرق هذا التصرف عما نراه يومياً من جرائم الاحتلال في فلسطين والعراق حيث يقتل الاطفال بذريعة ملاحقة أبائهم، وحيث يعتقل النساء والشيوخ بحجة الضغط على ازواجهن او ابنائهم لتسليم انفسهم.
رابعا: لقد قمنا في ظروف سابقة بادانة وقوع حكومات عربية في اخطاء مماثلة من خلال تسليمها لمطلوبين عراقيين من قوات الاحتلال الامريكي، ولا يسعنا اليوم الا ان ندين وبقوة اية محاولة من الحكومة اللبنانية لتسليم الشاب بشار سبعاوي الى قوات الاحتلال الامريكية واعوانها بما يعنيه ذلك من تعريض حياته للخطر، كما يحصل اليوم مع ملايين العراقيين بالاضافة الى  ما يؤدي اليه هذا التسليم من اساءة لسمعة لبنان كموئل للحريات وحصن لحقوق الانسان ونموذج لمقاومة الاحتلال.
اننا نتوجه اليكم من اجل معالجة فورية لهذا التصرف غير القانوني، وغير الاخلاقي، وغير الوطني، وغير الانساني، والافراج فورا عن السيد بشار سبعاوي والسماح له بالتوجه حيثما يشاء، والحيلولة دون ان تتحول هذه القضية الى وصمة عار في جبين لبنان الذي طالما اعتز ابناؤه انه ملاذ الحرية ومعقل المقاومة وسند كل المدافعين عن حقوق شعوبهم.
 

 إلى صفحة مقالات وأراء5