02/06/2006

معادن الرجال

تفاصيل جلستي 29 و30 من مهزلة العصر

 دورية العراق

 تفاصيل جلستي 29 و30 من مهزلة العصر . وزراء وحماية وشرطة ومحام حتى متهم بشتم الرئيس صدام .. كلهم جاءوا للدفاع

 عنه وعن رفاقه ..

ابتدأت الجلسة 29 في 29/5/2006 بتقديم شهود السيد عواد البندر رئيس محكمة الثورة وكان اولهم محام انتدب للعمل في

 المحكمة آنذاك ليس في قضية الدجيل ولكنه في قضايا اخرى وتكلم بشكل عام ان البندر لم يحكم يوما على من لم يبلغ السن

القانونية وحين كان يشك في عمر متهم ما كان يرسله الى الطبابة العدلية لتقدير عمره . وقال ان المحكمة كانت تطبق القوانين

السارية تطبيقا صحيحا . وان احكامه لم تكن اعداما فقط فقد كان هناك قضايا كثيرة يصدر فيها الحكم بالبراءة وحول القضايا التي

توكل هو فيها لدى المحكمة فلم يصدر فيها حكم بالاعدام وان اقسى حكم لموكل له كان 10 سنوات سجن .

وتدخل السيد برزان لتوضيح أمر حين اعتبر المدعي العام ان مثل هذه الشهادة –طالما ان المحامي لم ينتدب في قضية الدجيل –

غير مجدية ، فقال موجها كلامه للقاضي :

- القياس . حضرتك رجل قانون وهذا هو القياس على حالات مشابهة لأن من يقوم بعمل اعوج يقوم به مرة اخرى .



*****



 الشاهد الثاني عن عواد البندر

واعتبر هذا اهم شاهد في هذه الجلسة . واهميته انه احيل متهما الى عواد البندر في تهمة سب وشتم الرئيس صدام وكان يعمل

عسكري مهمات خاصة في عام 1982 .
 

ويقول انه احتجز في مديرية الامن وحققوا معه لمدة 43 يوما ثم اطلق سراحه بكفالة واحيل الى محكمة الثور ة في الشهر الثالث

 1983.

وفي موعد الجلسة صاحبه والده الى المحكمة وكان في قفص الاتهام أمام البندر و2 قضاة والادعاء العام . وان البندر سأله قائلا

"ابني عندك محامي ؟" فلما نفى ، نادى البندر على موظف في المحكمة وطلب له محام واعطاه اوراق القضية لقراءتها بعد ان

اوقف الجلسة ، ثم يقول انه في المحاكمة حتى الادعاء العام دافع عنه وهكذا صدر القرار بالبراءة لعدم ثبوت الادلة .

وقد ناقشه المدعي العام في مسألتين : كم جلسة استغرقت المحكمة فأجاب جلسةواحدة لأن اوراقي كانت كاملة . وسأله ان يصف

المحكمة وحجم القفص وكم شخصا يسع فوصف الشاهد المحكمة بشكل جيد اين يجلس القضاة والادعاء والجمهور وحين جاء

لوصف القفص قال انه يسع 15 متهما ولكن فضاء المحكمة كبير . وقد علق عواد البندر على انه ذكر في دفاعه ان القفص حين

كان لايتسع لاعداد كبيرة فإن بقية المتهمين يقفون الى جانبيه . وسأل البندر الشاهد مااذا كان قد وجد جو المحكمة ارهابيا . ف

أجاب:

- والله لما سألتني عندي محامي وناديتني بابني وانت قاضي وانا متهم زالت كل رهبة .

والى هنا انتهت شهادة الشاهد . وانا ارى اهميته ليس فقط في انه اوضح معاملة القاضي الانسانية للمتهمين ولكن في اشياء ابعد

من ذلك :

1- كلنا كنا نسمع ان نظام صدام حسين كان يقطع السنة من يشتمه اذا لم يعدمه . وهكذا نشاهد بأم اعيننا ، ان عسكريا يتهم

بالسب فيحقق معه لمدة 43 يوما ثم يخرج بكفالة ويحال للمحكمة وفي المحكمة يعامل بانسانية ويبرأ .
2

- ان الشاهد – رغم خصومته السابقة مع النظام كونه اتهم واعتقل وحوكم ، فإنه لم يتردد في تعريض حياته للخطر والشهادة

بالحق . وهذا هو معدن العراقي الاصيل الذي رأينا مثاله يتكرر في شهود الدفاع .



*****


الشاهد الثالث لعواد البندر :


 

 شاهد علني هو غالب مطر لطيف . وعمله شرطي متقاعد ويسكن في محافظة صلاح الدين .

اول دخوله قال للقاضي : اسمح لي بكل انطلاقية ان اسلم على الرفاق كلهم .

القاضي : هاي مو جلسة حزبية . اكعد مكانك .

 تحدث عن انه كان ضمن قوة امن داخلي سمعوا ان منكرا يجري في بساتين الداخلية وذلك قبل 13 يوما من محاولة اغتيال

الرئيس في الدجيل . وهناك وجدوا 3 رجال وفتاة ووجدوا قنابل ورشاشات . وانهم احرزوا المضبوطات وسلموا الاربعة الى امن

الدجيل . ولم يضربهم احد واعترفوا قائلين : احنا مدفوعين .. انا حزب الدعوة ومدفوعين وجماعتنا بالبساتين . نجتمع بالليل

والصبح ننتشر بالبساتين .

القاضي: انت شاهد دفاع عن عواد البندر واذا اردت ان تشهد للبقية يمكن ان نحلفك من جديد .

الشاهد : انا ادافع عنهم كلهم رئيس الجمهورية وعواد البندر وكل القيادة . انا اخوي استشهد في محاولة الاغتيال . انضرب في

العملية اسمه مزاحم مطر وهناك شهود واطلب الشكوى لأخي . لماذا قتلوا ابرياء ؟

القاضي: اذا لديك شكوى اذهب الى لجنة التحقيق او الادعاء العام وقدم شكواك .وانت قدمت للشهادة حول البندر فإذا عندك شهادة

الشاهد: انا قلت لك هم كلهم مستهدفون . واطلب الشكوى لأن اخوي استشهد.
 

وعندي امانة للسيد الرئيس .. حملوهة على كتافي (قطع البث) .. سلام ...

صوت الرئيس صدام : عفية عفية

الشاهد – الله يعافيك ابوعدي .. هذا اخو هدلة .

 

ثم يناقشه المحامي ولكن يحدث قطع للبث في فقرات كثيرة ويقول المحامي اخيرا :
 

- يتبين ان محاولة الاغتيال كانت معدة من فترة وليس وليدة اللحظة. ويحدث قطع ويبدو ان الشاهد قال شيئا فحين عاد البث كان

الرئيس صدام يضحك وصوت برزان يقول : عفية .

 ـــــ

 شهود الرئيس صدام حسين :

الشاهد محمد زمام عبد الرزاق السعدون وهو موقوف حاليا وحين يسأل عن مهنته يقو ل: عضو قيادة قطر العراق .

 

 ويبدأ بقراءة آية قرآنية "(ولاتكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه اثم قلبه واللّه بمـا تعملون عليم" وحديث نبوي " ان عظم الجزاء

من عظم البلاء " وقول للامام علي . ويختم بقوله :" باعتباري خريج قانون فإني اعلم ان الشاهد يخبر صادقا بما رأى وبما سمع

وان شاء الله يوفقني لقول الحق."

ويستطرد :
 

- تابعنا جزءا من محاضر هذه المحكمة ولهذا ادخل في الموضوع بمقدمة . عينت محافظا لصلاح الدين بعد سنة ونصف من حادثة

الدجيل في نهاية عام 1983 . وبعد ايام من مباشرتي زارنا السيد الرئيس وكان في طريقه الى تكريت وباعتباري محافظا جديدا

سألني عن احوال المواطنين وقال لي : تعلم ان المحافظ له ميدانان : الريف وخدماته والمدينة ونشاطاته التجارية والصناعية

والخدمية وعندنا فيالعراق مدن كثيرة تحتاج الى تطوير مستمر واردت ان اسألك عن مدينتين اخترناهما للتطوير (الدجيل وبلد) .

 

ويقول الشاهد انه اجاب بقوله : انا حديث ولا استطيع ان اعطيك تفاصيل ولكن رؤساء الدوائر يتحدثون عن نشاطات دوائرهم في

الاجتماعات وسمعت ولكن بدون تفاصيل . هل وصلتك شكوى عني ؟ فأجابه الرئيس صدام : لا ولكني اردت ان الفت انتباهك لأنك

تعرف اننا لا نريد ان يشعر اهل المنطقة انهم مغضوب عليهم لتصرف سين او صاد منهم .

 

وقال الشاهد ان الرئيس طلب منه متابعة احوال المدينتين وانه فعل ذلك وتبين له مايلي:
1

- ان هناك تصاميم اعدت سلفا للمدينتين من قبل وزارة الحكم المحلي وتشمل مديريات البلديات والتخطيط العمراني) وانها اخذت

سياقاتها الطبيعية .
2

- وجد لجنة مشكلة برئاسة المحافظ القديم لتعويض من يشمل دورهم او اراضيهم تطبيق التصاميم . واللجنة ممثلة من عدة

وزارات وقائم مقام بلد ومدير عام الاسحاقي ومدير ناحية الدجيل ومدير التسجيل العقاري ومدير الخزينة واعتقد معاون المحافظ

ولجان فرعية يرأسها قائم مقام القضاء ومدير الناحية . وكان التعويض بنوعين : عيني ونقدي .

 

واوضح الشاهد ان البلديات منذ الثلاثينات من القرن الماضي لها قانون يعطيها صفة المؤسسة ذات الصفة المعنوية ولها حق

التملك والتصرف والمقاضاة. ولها حق ان تقيم تصاميم عمرانية سكنية وصناعية وخدمية ومرافق وان تتملك الاراضي ضمن

حدودها وتعويضها . واذا كانت الارض اميرية تعود للبلدية لايتم تعويضها اما اذا مملوكة لاشخاص فقد تم تعويضها حسب نوع

الملكية وللمواطن حق الاعتراض وكان المواطنون يعترضون هناك لجان ميدانية تذهب للتحقيق وهناك شهود وكل ذلك موجود في

المحاضر. والتعويض تم وفق قانون الدولة والمواطن اذا لم يقتنع يقيم دعوى على البلدة . ويقول الشاهد انه مقتنع بان مسألة

تجريف بساتين الدجيل لم تكن رد فعل على محاولة الاغتيال وانما هو تطوير اعد له منذ فترة وقال ان الانتقام ليس من شيم

الرئيس صدام ويأتي بأمثلة منها انه دعا عبد الرحمن عارف الرئيس السابق مرتين الى حفل اداء اليمين الدستوري كما انه حتى

في الاجتماعات المغلقة (غير المعلنة تلفزيونيا) لم يكن يذكر الخميني او البرزاني الا قال يرحمه الله وكذلك حين يذكر فيصل الاول

او غازي ، فهو كقائد كان يترفع عن الصغائر ولم يعتد تلبيس شيء في شيء أي الحق في لباس الباطل وبالعكس . ويعلق على

موضوع ماقاله شهود الاثبات من ان ماحدث في الدجيل لم يكن محاولة اغتيال .. فيقول : هل هناك رئيس دولة يدعي انه تعرض

لحادث اغتيال بدون ان يتعرض لذلك ؟ ثم ان الجميع علموا بها واذيعت في الاذاعات الاجنبية ، وذكر ان هذه لم تكن الاولى ويأتي

بأمثلة منها تعرضه هو لثلاث محاولات اغتيال حين كان وزيرا للداخلية. ويقول ان الاغتيالات كانت وماتزال مستمرة وانه في عام

 1991

 اغتيل مئات الموظفين والبعثيين من قبل المتسللين من ايران وانهم قطعوا لسان شاعر في الجنوب هو فلاح عسكر قبل قتله كما

قطعوا ذراعي آخر . ويقول انه في القاء القبض عليه بعد الاحتلال اعتقلوا اولا حفيده البالغ من العمر 5 سنوات وحفيد آخر في

الثالث متوسط عذب حتى يعترف على مكان جده . وقال انه كان هناك ضغط عليه من قبل الامريكان للشهادة ضد الرئيس صدام "

ولكني لا اشهد زورا .. وين اروح من الله وصدام حسين ماذاعمل ؟ وقال انه يعلم انه هناك تبعات لشهادته هذه (يبدو انه هدد من

قبل الامريكان) .

وبعد انتهائه من شهادته يناقشه المحامون فيجيب لصالح الرئيس صدام حسين في نقاط كثيرة ومنها اهتمامه باقضاء فقد كان لهم

اسبقية في توزيع الاراضي واعلى الرواتب كانت رواتب القضاة وان هناك اوامر من الحزب بعدم التدخل في شؤون الدولة وانه لم

يتصل بأي قاض (لعمل رسمي او خلافه) خلال 35 سنة شغل فيها مناصب متعددة في الدولة . وحول دور طه ياسين رمضان قال

الشاهد انه بصفته النائب الاول لرئيس الجمهورية كان يشرف على عمليات التطوير وكان يحثه – كمحافظ – على ان تكون

التعويضات مجزية والميل للحد الاعلى وليس الادنى .

ويناقشه المدعي العام سائلا اياه كخريج قانون ماذا تعني له كلمة "تعويض" التي كررها كثيرا . فيقول الشاهد انه يعرف ان مفردة

تعويض تعني عن ضرر ، ولكن الحديث يجري عن حق تملك الدولة للاراضي وتعويض اصحابها . فيقول الادعاء العام :" اسمه

بدل استملاك وليس تعويض " ثم يعرض المدعي العام على شاشة المحكمة مستندا للجنة التطوير التي تحدث عنها الشاهد في

البداية وذكر اعضاءها ولم يذكر ان فيها ممثلين عن الامن والحزب في حين ان المستند فيه تواقيع هؤلاء ، ويحاول المدعي العام

ان يثير غبارا حول مصداقية الشاهد فيتصدى المحامون انه لاينبغي عرض وثيقة ليس لديهم نسخة منها . فيقول الادعاء انا لم

اقدمها رسميا وانما للاستيضاح ولم نعتمد عليها وهنا يسأله القاضي لماذا اذن ابرزها على الشاشة ؟ ويقول المحامي اذا كان

لايعتمد عليها اطلب شطبها وتثبيت ذلك . فيجيبه الادعاء هذه نسخة وفي حالة الحصول على الاصل سوف نعتمد عليها .



*****

 

 الشاهد محمود ذياب المشهداني وآخر مهنة له كانت وزير داخلية والآن موقوف .

 

 

 يقول في شهادته انه عام 1976 كان مدير هندسة في مديرية الاسحاقي وكانت مهمته تطوير العمل الزراعي وكانت تلك منشأة

من 12 منشأة في انحاء العراق وهي تغطي 370 الف دونم ، وتحدث عن (الخطة الانفجارية) التي وضعت عام 1974 وهي خطة

التطوير بعد تأميم النفط في 1972 حيث سخرت كل الموارد لتطوير العراق. وكان واحدا من فقرات التطوير هو استصلاح

الاراضي وان الدجيل مثل بقية المدن كان يشملها ذلك وان التصميم الاساسي الذي اطلع عليه كان منذ 1976 وكانت اولويات

تطوير الدجيل الاستصلاح الزراعي ثم الطرق لما لها من علاقة بالتطوير الزراعي وكان هناك في الدجيل طريق واحد . وتحدث

ايضا عن قانون استملاك الاراضي لمصلحة التطوير وتعويض اصحابها . ثم قال انه يوم الحادث كان في مشروح الاسحاقي وحين

عاد ووصل الى تقاطع الدجيل رأى حركة غريبة فتوقف عند دائرة زراعية وسأل من فيها فقالوا له انه جرت محاولة اغتيال وهكذا

عاد الى منزله القريب من الدجيل .

 

وقد ناقشه القاضي اذا ان تجريف البساتين كان ضمن خطة التطوير ومتى كان ذلك فأعاد الشاهد قوله حول خطة التطوير منذ

 1974 وقال انه كان يشرف على استصلاح 370 الف دونم في انحاء العراق وكانت تعمل به عشر جهات عراقية واجنبية وتهيأ

لها عدد كبير من العملاء قتل منهم بعد الاحتلال 500 وهجر 2500 يعني الامريكان ينفذون خطة بيكر لاعادة العراق الى ماقبل

التاريخ . وان خطة التطوير كانت مستمرة حتى الغزو الامريكي للعراق.

 

وخلال حديثه هتف : عاش العراق وعاش شعب العراق وليسقط الاحتلال . وقال وهو يتحدث عن شيم الرئيس صدام :" اذا

اختلف الناس بين قادح ومادح فتأكد انه عظيم "

وقد عقب القاضي قائلا : وانا معك ايضا عاش العراق وعاش شعب العراق" ولم يكمل .

ويبدو ان السيد محمود ذياب صريحا وصاحب روح مرحة فحين جاء الحديث عن دور السيد طه ياسين رمضان قال :

 

الاستاذ طه لما كان الرئيس يكلفه بالاشراف على عمل اعمله اكره ذلك العمل لكثرة دقته . مثلا كانت احدى خطط تطوير بغداد

تتعارض مع شارع الشيخ عمر ولما طرحتها على الاستاذ طه ياسين رمضان ابتليت . كان يريد ان يذهب بنفسه ليرى الخطة على

الارض وان يسأل الناس رأيهم في الخطة ويأخذ مقترحاتهم . انه اكبر من ان يذهب ويركب بلدوزرات ليجرف البساتين . هذا لا

يتصوره العقل .. نحن الوزراء لم نكن نفعل ذلك .

وفي نهاية شهادته يطلب من القاضي مساعدة معتقل اصابه العمى بسبب مياه بيضاء (قطع البث ويبدو ان المعتقل لم يحصل

على عناية طبية) وهناك عريف أمريكي عطست البزون (القط) بعيونه أخذوه هو والبزون الى المانيا بعد نصف ساعة .



الشاهد برزان عبد الغفور المجيد وكان آمر الحرس الجمهوري الخاص

 

 وفي وقت الحادثة كان ملازم في الحرس الجمهوري وقال انه لم توجه اليهم اية اوامر بالذهاب الى الدجيل ولم تتحرك اية قطعات

 منهم .
 


*****

 

شهود السيد برزان ابراهيم

شاهد غير علني قال انه في 1978 تطوع في المخابرات وكان حارسا شخصيا لدى السيد برزان يرافقه في السيارة . وقال انه في

 يوم الحادث في شهر رمضان وكان يوم خميس طلب منه السيد برزان تهيئة السيارة وصعد هو واخر (سوف يشهد تاليا) معه

 وكان برزان يقود السيارة . ويقول الشاهد انه لم يسأل عن الوجهة لأنه ليس من العادة السؤال وقد تصور ان برزان يريد الذهاب

 الى تكريت ولنهم عرضجوا على مزرعة خاصة للسيد صدام حسين ودخل هو وبقي الشاهد فيالسايرة وبعد قليل خرج السيد برزان

ومعه الرئيس صدام يودعه . وحين وصلوا الدجيل توقفوا عند الفرقة الحزبية ودخل اليها برزان وبقي الشاهد والحارس الاخر

خارجا وانه رأى مجموع المحتجزين وكانوا بين 70 – 80 وقد اطلقهم السيد برزان حتى ان امرأة ارادت ان تقبل ديه فرفض

وقال احنا جئنا لخدمتكم . وقد جاء احد المواطنين بالافطار وكان الوقت رمضان وشرب الشاي ورجعنا الى البيت . وقال انه في

اليوم التالي ذهب مع برزان ايضا الى الدجيل ولكن عادوا قبل الافطار. وقال انه مختلف مع السيد برزان ولم يره منذ عشرين سنة

ولكنه يقول الحق وان برزان "لم تلده ولادة" وقال عندما سئل من قبل المحامي اذا كان قد زار مقر الحاكمية (المخابرات) فقال انه

يسمع بها ولكن لم يحدث ان ذهب اليها بصفته مرافقا لبرزان .

 

 وعند مناقشة المدعي العام له حدث امر طريف جدا . فقد اراد المدعي العام ان يثبت ان الشاهد لم يكن يعمل مع برزان فطلب منه

ان يأتي بما يثبت هويته وانتسابه الى المخابرات . (والمدعي العام يطلب ذلك دائما من شهود الاثبات في حين ان معظمهم موقوف

مثل هذا وليس لديهم اوراقهم الشخصية او قد تكون اتلفت بعد الاحتلال ) . قال الشاهد : انا منتس وكل ربعي يعرفون ذلك .
 

 الادعاء – تعرف مدراء من المخابرات؟
 

 الشاهد – مهمتنا حراسة برزان
 

 الادعاء – اسم مدير مكتب برزان ؟
 

 الشاهد - لا اعرف . هاي من عشرين سنة وكلمن وشغله .
 

 الادعاء – تعرف محمد عليوي ؟
 

 الشاهد – سمعان مو سمعان .. ما اعرف
 

 الادعاء – وضاح الشيخ ؟
 

 الشاهد – لا اعرف
 

 الادعاء يخاطب القاضي – ليس أي شاهد يستمع اليه . يجب ان يجلس مستمسكات . الشاهد لا يعرف سوى اسم برزان.

 وهنا ينهض السيد برزان ويطلب سؤال الشاهد (وانتبهوا لما يحدث ) :

 
 

 برزان – الله يساعدك
 

 الشاهد – الف هلا
 

 (قطع )
 

 برزان – من كان مدير عام الشؤون الادارية في المخابرات في وقتي ؟
 

 الشاهد – يقول اسما (يقطع البث عن الاسماء)
 

 برزان : من كان مدير مكتبي؟
 

 الشاهد – محمد عليوي
 

 ويسأله عن عدة اشخاص فيذكر اسماءهم . وهنا يقول السيد برزان للمحكمة :
 

 - لما يسأله المدعي العام لا يذكر الشاهد الاسماء خوفا من توريط اصحابها ولكن لما اسأله يطمئن ويجيب .
 

 المدعي العام – يعني كذب .
 

 برزان – هذا لايعتبر كذبا . تجنيب الناس الاذية ليس كذبا .
 

 برزان للشاهد – اذكر بعض الاسماء التي تتذكرها
 

 يذكر الشاهد الاسماء
 

 برزان – من مدير عام المكافحة ؟
 

 الشاهد (محاولا التذكر) ذاك السمين .. (قطع)

ويشتكي الشاهد اخيرا للقاضي من انه اعتقل بتهمة تمويل (يسميها تموين) الارهاب مع انهم لم يجدوا معه سوى 2500 دينار .

 فيقول له القاضي : اكتب لي طلب تحريري .. شكواك على الامريكان او على العراقيين وانا اطلب اتخاذ الاجراء .

 

 اثناء شهادة هذا الشاهد حدثت جلبة حين صاح احد المحامين ان احد الذي بين الجمهور يتهامس مع اخر وينظر بنظرات تهديدية

 للمحامين وقال انه نفسه هدد زميله واستقال (وهما وكيلا طه ياسين رمضان) ويقول المحامي "ارواحنا على كفوفنا وكلنا

 مستهدفين وقد قتل احد الشهود بعد الادلاء بشهادته "

 يطلب القاضي ان يخرج الامن الشخص المشار اليه ويمنع من دخول القاعة مرة اخرى ..

 

 *****

 

 الشاهد الاخر عن السيد برزان

 وهو ضابط شرطة متقاعد ومن بلدة العوجة وابن عم السيد برزان "وافتخر بذلك" كما قال وهو موقوف حاليا .

 وكان ايضا مرافقا للسيد برزان في ذهابه اول يوم وثاني يوم للدجيل . وروى نفس قصة الشاهد السابق عن ذهابهم الى الدجيل .  

 وقد حدث تناقض بين شهادته وشهادة من سبقه في ان الاول قال انه شاهد بين مجموع المحتجزين الذين اطلق السيد برزان

 سراحهم نساء في حين قال هذا الشاهد انه لم يشاهد نساء . وربما يكونان واقفين في اتجاهين مختلفين للرؤية . ولكن المدعي

 العام أكد على هذا التناقض ووقد طلب منه ايضا اثبات انتسابه للمخابرات فأجابه : انا معتقل من اين آتي بها ؟

وقبل ان يغادر يوجه له الرئيس صدام سلاما فيجيبه الشاهد : يوصل ويحفظك الله .
 


******

 

 جلسة 30 /5/2006

 يجري في مبتداها مناقشة بين المحامين والقاضي حول طلب المحامين عرض قرص مدمج يتعلق بشهادة احد الشهود فرفض

 القاضي والادعاء العام على اساس انه يجب التبليغ عن هذا قبل 15 يوما على الاقل وقال القاضي انه لايريد مقاطعة الاستماع الى

 الشهود . ويقول المحامي النعيمي "نشعر ان حقنا قد اجحف وابخس" مقارنة لتقديم الادعاء في احدى الجلسات قرص مدمج

 بشكل مفاجيء . ويقول القاضي انه كان عليهم التقدم بطلب للمحكمة فيقول المحامي :

 - قدمنا للجانب الامريكي والمحكمة والادعاء
 

القاضي – شنو الجانب الامريكي .. كل مرة تقولون ..
 

 المحامي الدليمي – هو الذي يدير المحكمة
 

 (ويبدو ان القاضي لم يسمعها )
 

 ويوبخهم ايضا القاضي على تقديم اكثر من قائمة بالشهود فيرد عليه المحامون بأنهم قدموا قائمة واحدة وقائمة ملحقة وليس هناك

 غيرها .

يطلب الرئيس صدام الكلام ويقول : بسم الله الرحمن الرحيم . لن اقصد بكلامي الجانب الفني القانوني وانما التقاط جوهر القانون .

 لا اقصد ايضا توفير الادلة لتبرئة صدام حسين ولكن لولا احترامي لقضاء لامتنعت عن المجيء او لو اجبرت على الحضور

 لجلست معطيا ظهري للمحكمة . واحترامي للقضاء ولاخوتي وزملائي هو الذي دعاني الى ان اقبل توكيل زملائي المحامين ليحكم

 الشعب والرأي العام مثلما يريد".

 القاضي – ونحن نحترم احترامك للقضاء .

الرئيس صدام – لو اردنا ان نزن ذهب وحصى حتى نصل الى كفتين متوازنتين . نضع الحصى هنا وذهب هنا ، وان وضعنا في

 كفة ذهب وفي كفة حصى اقل او اكثر لاتتساوى الكفتان . لقد سبق شهود الاثبات شهود الدفاع واما السيد الذي سبقكم في

 المسؤولية رأيتم كيف ان الادعاء عرض كل الذين ارادوا ان يشهدوا وعرض كل الادلة وآخرها يوم امس عندما عرضت وثيقة

 استخدمت رغم انها غير معتمدة .

القاضي الاول وزملاؤه وهيئة الادعاء كلما كان صدرهم رحب للحقائق ومضادات الحقائق كلما تتاح لهم فرصة اتخاذ القرار بنفس

 راضية لأن الاصل هو رضاء الله . وحتى نصل الى كفتي التوازن بالعدل مثل الميزان الموضوع على الجدار خلفكم ، يجب ان

 نعطي نفس الفرصة لشهود الدفاع ومحاميي الدفاع ليقدموا ادلتهم وشكرا .

 ويتحدث السيد برزان فيقول للقاضي ان المحكمة هي محطة تاريخية في تاريخ العراق وتستاهل سعة صدر المحكمة والطريقة

 الصحيحة للتعامل سوف تزيد من مصداقية المحكمة والقاضي وانه الشهادات اما عيانية واما سماعية او وثيقة ولكل منها دور

 وقارن بين شهود التعامل مع شهود الدفاع وشهود الاثبات الذين كان الجميع في منتهى اللطف معهم بل انهم كانوا يتلاسنون مع

 هيئة الدفاع دون ان ينبههم احد .
 

 و يلتمس السيد برزان ان تستمع الى جميع شهود الدفاع معتبرا ان "في ذلك فائدة للمحكمة ومصداقيتها ومن اجل تسليط الضوء

 على بعض الحلقات حتى تقرر المحكمة بشكل دقيق في نهاية الامر".

ويرد القاضي ان "التماسك مقبول".

 

 ويقول السيد عواد البندر للقاضي : اخاطبكم كرئيس محكمة . حين كنت رئيسا للمحكمة كنت اتمنى ان تثبت براءة كل متهم وكنت

 افرح حين يقدم المحامي ما يثبت البراءة .



*****

 

 الشاهد الأول (عن الرئيس صدام حسين )

 وهو عنصر في الحماية الخاصة ويسكن حاليا الاردن. ويقول حال دخوله خلف الستار : السلام عليك ياسيادة الرئيس انت ورفاقك .
 فيرد عليه الرئيس صدام التحية .

 ويقول انه كان في الحماية الخاصة للرئيس حين ذهب الى الدجيل وحين لطخت السيارة بالدم كعلامة وبدلت سيارتا الرئيس ركب

 الشاهد في السيارة المعلمة ولهذا حين حدث الهجوم رد على مصادر النيران واصيب في ساقه . وذكر اسماء من توفي من الحماية

 ومن اصيب . وقد ناقشه المدعي العام مبتدئا بسؤاله :

 

 - عندك مايثبت كونك في الحماية ؟
 

 - وهل بقي شيء اذا كان المجمع كله انسرق .
 

 - هذا جانب نبينه للمحكمة (يعني ان الشاهد لايملك مصداقية)
 

 - تقول اصبت في عضلة رجلك اليمنى وانت في مواجهة كيف يمكن ان تصاب من الخلف ؟
 

 - ما عندي علم
 

 - ذكرت ان المتهم صدام
 

 - مو متهم !
 

 (صيحات توبيخ عليه من القاضي والادعاء )
 

 الشاهد – المتهم بريء حتى تثبت ادانته .

 ويناقشه المدعي العام في قوله انه حين اصيب امر الرئيس صدام في ارساله الى مستشفى ابن سينا كما قال له المرافق عبد حمود

 . ويقرا المدعي العام جملة من افادة الرئيس صدام يقول فيها (على حد علمي لم يتعرض احد للاصابة بالحادث) كيف تفسر ذلك ؟
 

 الشاهد – ما عندي جواب
 

 المدعي العام – اطلب من المحكمة تثبيت ماجرى وتكليف الشاهد احضار مايثبت كونه من ضمن المرافقين .
 

 الرئيس صدام – هناك بعض الامور في القتال يفترض العراقيين كلهم يعرفونها . (ويمثل وضعية القتال وتحرك المقاتل في اكثر

 من اتجاه او تراجعه الى الوراء ) مناقشة الشاهد يجب ان تكون لمعرفة الحقيقة وليس للمغالطة . الجانب الاخر يطالب الشاهد

 بابراز هوية . انتوا عراقيين وتعرفون .. احفاد صدام حسين هربوا خارج العراق وتركوا المدارس فكيف تريد واحد في هذه

 الفوضى ان يبقي على هوية الحماية ؟ حتى ينذبح ؟ هذه مسائل يفترض ان تكون معروفة ثم انه سهل عليكم جدا طلب السجل

 الموجود لأن الحماية كانت تصرف لهم رواتب ومخصصات . اطلبوا السجل . تعرفون اذا كان موظفا ام لا . ثم اعتقد من صوت

 هذا الرجل اني اعرفه .. سلم لي على أهلك (يجيبه وعليكم السلام) خرج من الحماية قبل عام 2000 .
 

 - صحيح سيدي .

 

 السيد برزان – اول شيء معاملة السيد المدعي العام . عندنا تجربة حين احضر عدد كبير من شهودالاثبات لم يقف لهم بالمرصاد

 ولم يزجرهم . في الايام اللي فاتت كان يسأل شهودنا : منين عرفت ان هؤلاء عليهم مؤشر ؟ انت كنت تشتغل بالامن ؟ قبل قليل

 زجر هذا الشاهد وهو انسان بسيط وقد جاء يؤدي واجبه الوطني . سأله قبل قليل : انت اطلقت النار ؟ يمكن ان يفهم من هذا

 السؤال انه سيتحول الى متهم . وسأله كيف اصبت في عضلة رجلك ؟ والسيد المدعي العام خلفيته عسكرية وهو يعرف ان مطلق

 النار لايتقدم في خط مستقيم . وحول الهوية . ثق انا امامك (قطع ) بيتي مثل هذا البلاط .. حتى البلاط انشلع . من بقي عنده

 هوية؟

 

إلى صفحة مقالات وأراء5