09/07/2006

الحنين إلى صـدام

 بقلم : د. رعد عبد الكريم

 

اشتقنا اليك وزادنا الحنين اشتياقا والدمعة لا تفارق جفوننا ..ان عيوننا تبكي وقلوبنا تعتصر وارادتنا تزداد صلابة على المقارعة والتحدي كلما تذكرنا الماضي بحلوه ومره فهو كالشهد .. نعم سيدي.. ان شعبك قد اشتاق إليك ولأيامك كاشتياق الحبيب لمحبوبته وان اسمك الذي حفرته السنين في قلب كل عراقي شريف لازال كما هو بل ان العراقي الذي كان يحن الى التغير لسبب أو لاخر يبكي اليوم دما على احلامه المريضة الخائبة ولدينا مثل نحن العراقيين نردده بيننا حتى قبل الاحتلال يقول (جرب غيري علمود تعرف خيري)  فلقد جربك العراقيين رفيقا وقائدا ابا واخا وصديقا في السلم والحرب في الافراح والاحزان فحرصت على توفير لقمة عيش العراقيين حتى رغم انف الحصار الجائر الذي فرضوه عنوة وكنت تحرص على تحقيق العدالة اما اليوم وقد جاءنا الاحتلال وعملاءه الذين امتطوا دبابات المحتل فلم يشهد شعبنا يوما واحدا مفرحا بعد 9/4/2003 والى يومنا هذا بل ان ايامنا تزهو بالقتل الجماعي اليومي على ايدي قوات الاحتلال والمليشيات العميلة بل ان الانسان الذي كنت تعتبره قيمة عليا وتذكرنا دائما بانه القيمة العليا وهو هدف الثورة اصبحت جثثه تملاء المزابل فاصبح الانسان العراقي ارخص شي في نظر الاوغاد وقد حرموه من ابسط متطلبات الحياة الكريمة من الامن والكهرباء والبانزين ويشح النفط في بلد النفط واصبحت البطاقة التموينية اشح من الماء النقي وتتفاقم الازمات الواحدة تلو الاخرى وامام هذه المصائب التي ابتلي بها شعبنا اصبح اسمك سيدي القائد يتردد يوميا على السن العراقيين ولايفارقهم دون خوف او رهبة واصبح الجميح يحنون الى ايامك ويجهرون بذلك باعلى اصواتهم  ويتمنون عودتك واصبحت الحلم  والامل الذي يراود العراقيين وقبل ايام  قليلة وبينما كنت اغط في نومي طرق سمعي اصوات وهتافات عالية تقول (بوش بوش اسمع زين كلنا انحب صدام حسين ) و (بوش بوش بالتنكه صدام قاد المعركة) وبين لحظات الحلم واليقظة  نهضت مسرعا من فراشي لاخرج الى الشارع لاشاهد مجاميع كبيرة من طلبة احدى المدارس الابتدائية وهم محتشدين عند باب المدرسة في صباح ذلك اليوم استعدادا لدخولهم لاداء امتحانات نهاية السنة وهم يهتفون عاليا باسم القائد فسالت الدموع من عيني لحظتها وقلت لهم باعلى صوتي الله يحفظكم للعراق وللقائد فاذا كان الاطفال الصغار لايزالوا الى يومنا هذا ورغم الظروف الصعبة يتحدون الاحتلال وعملاءه وفرق الموت ويهتفون باسم القائد فكيف يريدون لرفاق دربه الطويل والذين عايشوه  لاكثر من 35 عاما التخلي عنه او حتى مجرد نسيانه؟؟  ان عصر القائد صدام حسين هو العصر الذهبي للعراقيين مثلما كان  عصر ابو جعفر المنصور يمثل  العصر الذهبي في تلك الحقبة .. اننا نؤمن بقدر الله سبحانه وتعالى ونؤمن بأننا لسنا بعبدة أشخاص ولكننا ندرك بان الله سوف ينصر الجمع المؤمن وسوف لن يتخلى عنا وعن قائدنا محبوب الجماهير وان  هذا الحب الذي غرزه الله في قلوب عباده سيعيننا على تحمل مشاق الحياة ولنبقى اوفياء شرفاء مخلصين لقائدنا وحزبنا ومبادئنا وان الشهادة في سبيل الوطن هي الحياة ولازلت اتذكر انشودة الاطفال في بداية ثورة تموز عام 1968 والتي يجب ان لا تغيب كلماتها عن مخيلتنا وتبقى نصب اعيننا في هذه الايام العصيبة وهي امتحان للرجال وكلماتها تقول:

 

أني ابن دجلة وفرات
أفدي روحي للمات
لوأعيش فيها سعيد
لو أموت فيها شهيد
والشهادة للوطن هي الحياة

 

 نعم الشهادة للوطن هي الحياة ..لذلك اكد عليها القائد المجاهد صدام حسين حينما قال (الشهداء أكرم منا جميعا) فلنعبد طريق التحرير بالشهداء ولنعبد طريق التحرير بدمائنا وتضحياتنا من اجل العراق والقائد .

إلى صفحة مقالات وأراء6