09/07/2006

أين أبناء الحمولة في عشيرتي وعشيرة فتاة المحمودية (عبير) حين يغتصبها جندي أمريكي محتل ثم يقتلها ويحرقها مع عائلتها..؟؟؟

بقلم : كلشان البياتي

Golshanalbayaty2005@yahoo.com

تميز العربي لأجيال طويلة انه يثأر لشرف عربية إذا اغتصبت أو أهينت والعربي (ابن البلد في اللهجة المصرية) وابن العشيرة، ابن الحمولة في (اللهجة العراقية) هو من كان دمه جدا حامي ولم يكن ينام الليل ويطلع الفجر إلا وهو قد ثأر لشرفه وعرضه..

رجال العشيرة وصبيانها كانوا يتقلدون السيوف ويتحزمون لان اعتداءا وقع على فرد في العشيرة من فرد ينتمي إلى عشيرة أخرى أما إذا اغتصب شرف فتاة فأنهم يقيمون القيامة.

وحتى الآن والعراق بلد محتل.. إذا اكتشف ابن عم أن ابنة عمه على علاقة حب شريفة مع رجل غريب (ليس من العشيرة) فأنه يقيم القيامة ولا يقعدها أما إذا اكتشف أن الفتاة وقعت في خطأ جسيم فأنه يتعمد إلى (قتلها) وقتل الشاب الذي ضحك عليها بل ربما قتل عشرة شباب من عشيرة الشاب وكانت الحرب تنلع بينهم ولن تستطيع الدولة بكل إمكانياتها البشرية والمادية إطفاء السنة النار الملتهبة في صدور الرجل لان ((دمهم حامي)) ..

العراقي دمه حامي وشرفه عزيز والعربي كذلك وأكثر من نصف أفلامنا السينمائية والمسلسلات التلفازية  تتناول هذا الموضوع (موضوع الشرف المنتهك)..

لكن دم(العراقي) حامي على العراقي أو العربي فقط ،فإذا اعتدى شاب عربي واغتصب شابة عراقية أو العكس فسيتم الثأر حالا وستحارب الدولتين العربيتين فيما بينها ويتقاتلون سنينا طويلة كما قرأنا في كتب التراث....

لكن...

أن يغتصب جندي أمريكي شرف فتاة عراقية لايتجاوز عمرها الخمسة عشر فهذا أمر طبيعي جدا فلم يعد دم احد من العراقيين ولا حتى الدم العربي دم حامي ويكفي إننا نتناول الموضوع في الصحف والفضائيات وتجرى في أمريكا تحقيق قضائي سيصل في النهاية إلى أن الفتاة البالغة خمسة عشر عاما هي التي قامت بالاعتداء على الجندي الأمريكي فدافع الأخير عن نفسه وسيطلع علينا موفق الربيعي(كريم الشهبوري) أو عمار الحكيم وربما أبيه ليقول(أن الجندي الأميركي جاء  محررا إلى بلدنا لذا فهو مشمول بزواج المتعة وهذا اقل مايمكن أن تقدمه الفتاة العراقية لاؤلئك الذي حررونا من صدام حسين)  وسيطلع علينا أعضاء الحكومة العراقية العميلة واحدا بعد أخر ليلصقوا تهمة الإرهاب بالفتاة  وليعلنوا دون حياء أن اغتصابها كان ضمن قرار مكافحة الإرهاب في العراق...

اغتصاب شرف فتاة عراقية مسلمة وصمة عار على جبين كل رجل بل كل شاب (نمت شواربه)، وصمة عار على جبين كل عربي (من المشرق إلى المغرب)، وصمة عار على جبين كل مسلم (أينما تواجد) ،وصمة عار على جبين كل حاكم أو ملك عربي ووصمة عار على جبين كل عراقي لم ينضم إلى المقاومة العراقية لان ضعف بعض العراقيين وصمت العرب والمسلمين دفع بالجندي الأميركي إلى أن يشرب الخمر ويسكر ويغتصب فتاة مسلمة بريئة ثم يطلق عليها النار ويقتل إفراد أسرتها...

  كنت اعتقد أني سأسمع خبرا يقول أن رجال ونساء عشيرة الفتاة وأبناء عمومتها في المقدمة حملوا السلاح وقرروا أن يثاروا لشرف العشيرة بل شرف كل العراقيات لان انتهاك شرف امرأة واحدة تعني انتهاك شرف الجميع وإنهم قرروا أن لاتغمض لهم جفن وإنهم رموا (بالعكل) جانبا وإنهم سيشعلوها حربا على الحكومة العراقية العميلة أولا والقوات الأميركية لاحقا وأنهم قرروا أن يثاروا ولن تهدئ ثورتهم مقتل ألف جندي أمريكي وحرق الآلاف من الآليات وثورتهم ثورة حتى التحرير ورد الشرف..

لكن أظن أني كنت احلم واني لازلت أعيش في زمن أصبح فيه انتهاك شرف المرأة وهو أقدس المقدسات في الإسلام شيئا مباحا والدفاع عن الشرف قيمة اجتماعية (أكل عليه الدهر وشرب) فدم العراقي لم يعد حاميا ولا الدم العربي ولابأس أن يغتصب شرف النساء فالمهم أن يبيت بعض الرجال ليلتهم في البيوت وان لاتداهم بيوتهم ودواوينهم واغتصاب شرف فتاة مسلمة أهون على المسلم من دخول المعتقل.

بالمناسبة............

 ماذا كان سيحدث لو قام رجل عراقي أو عربي باغتصاب فتاة أميركية في أمريكا...؟؟؟ سؤال أضعه أمام الرجل العربي والعراقي واطرحه على رؤساء الحكومات العربية وعلى ملوكها ماذا كانت أمريكا ستفعل بكم وبدولكم لو تجرأ رجل عربي خطاءا واغتصب فتاة أمريكية..؟ بالتأكيد كانت القوات الأميركية ومعها نصف الدول الغربية أن لم تكن كلها ستشن حربا على كل الدول العربية وتغتصبها أرضا وثروة وبشر والذريعة كانت ستكون (الثأر لشرف فتاة أميركية مسكينة) وكانت ذريعة مكافحة الإرهاب تتواجد أيضا من بين الذرائع.

وهنا اطرح سؤالا وهو من حقي ومن حق أي فتاة عراقية مسلمة" أين عشيرة الفتاة في المحمودية، أين أبناء عمومتها، أين العشائر العراقية الأخرى (أبناء الحمولة) وماذا ينتظرون..؟؟ اغتصاب فتاة أخرى أو فتيات أخريات وبعدها انتظار أمريكا لتكشفها لنا بنفسها لتقول لنا انظروا إننا ديمقراطيون وأنكم لازلتم جهلة رعاة لم تستفيدوا من الديمقراطية التي جلبناها لكم بتدمير بلدكم..

أردتم الديمقراطية،جلبناها لكم خذوها- فاغتصاب شرف فتاة عربية مسلمة تعني في المفهوم الأميركي (أعلى درجة ديمقراطية).

أين عشيرة الفتاة بل أين عشيرتي وعشيرة أية امرأة تغتصب من قبل جنود الاحتلال الأميركي ...السنا بنات عشائر وقبائل ...السنا أمانات في أعناق الرجال وفي شواربهم (الحرمة بشارب الخّير) ..

متى نسمع بثورة العشائر ضد الاحتلال والعملاء... تنهض كل عشيرة عربية وتعلن الحرب وتقود الثورة في كل مدينة عراقية وتنتقم لكل قطرة دم عراقي سقط ولكل شرف انتهك ولكل منجز دمر...

متى تثور العشائر مجتمعة ومنفردة ونسمع بثورة كبيرة جدا ضد الاحتلال.. متى تتحرك العشائر العربية في جنوبنا الحبيب وفراتنا الأوسط ويثورون ضد الاحتلال وعملائها وهم خيرة عشائر العراق...؟؟؟

ولحين نهوض العشائر العربية في العراق أولا والوطن العربي ثانيا (شيوخا ومراتب) وانطلاق ثورتهم، أنيط مهمة الثأر لشرف فتاة المحمودية وشرف المئات من النساء اللواتي اغتصبت شرفهن في المعتقلات الأميركية إلى رجال المقاومة العراقية الوطنية (هم) فقط أصحاب نخوة وشيمة ممكن أن تنخاهم امرأة لينهضوا ويثأروا لها ولغيرها وللوطن الذي دمرته أمريكا (بحجة تحقيق الديمقراطية)..

وتحية إلى قادة المقاومة العراقية وفرسانها الأشاوس.

وتحية إلى الرئيس صدام حسين وقيادته فلولا وجودهم في المعتقلات لما تجرأ جنود الاحتلال الأميركي على اغتصاب شرف العراقيات لأنهم كانوا غيورين ووطنيين وشرفاء بمعنى الكلمة.

 

إلى صفحة مقالات وأراء8