09/07/2006

المحامي المصري محمد منيب

ألف شاهد للدفاع عن المتهمين.. والقاضي يخشى مواجهة صدام حسين
 

 أكد المحامي المصري محمد منيب - عضو هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الأسير صدام حسين, ورئيس المركز الافريقي للديمقراطية وحقوق الإنسان - ان هيئة الدفاع نجحت خلال الاسابيع الماضية بان تعود بقضية المحاكمة الى الصفر, وسوف تتمكن خلال الاسابيع المقبلة من تحقيق نجاحات افضل, وان الحكم النهائي على ما قدمته هيئة الدفاع يتضح في المرحلة المقبلة بعد ان ينتهي الادعاء العام من تقديم مرافعته الاخيرة, ثم يأتي دور مرافعة هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي ورفاقه.

وقال "منيب" ان هيئة الدفاع تلعب دورين في غاية الاهمية.. اولهما هو فضح هذه المهزلة, وحتى يعلم الرأي العام العربي ان المتهمين لا يحاكمون قانونا فنحن نطرح القانون ونقدم شهود الدفاع فاصدر القاضي قرارا باعتقالهم وهو امر لا وجود له في اي قانون, ولا يملك قاض ان يتهم شاهدا بشهادة زور لان ذلك لا يكون الا بحكم محكمة, بمعنى ان يتم التحقيق معه في اقواله ويحال الى محكمة وهي التي تقرر ما اذا كانت شهادته زورا ام غير ذلك, اما ان يعتبر القاضي شهادة شهادة شاهد انها زور فهذا مخالف لكل القوانين والاعراف وبالتالي فان مهمتنا هي فضح هذه المحكمة واتصور اننا كهيئة دفاع نجحنا في ذلك.

اما الدور الثاني فهو يخص الامريكان الذين يريدون ان يخدعوا الرأي العام بانهم يريدون محاكمة عادلة وبالتالي فان على الامريكان اما ان يضعوا القانون محل تطبيق وفي هذه الحالة كل المتهمين سيحصلون على البراءة, واما ان يتخلوا عن هذا الامر فينكشف امرهم وينفضح من جديد للمرة العاشرة بعد فضيحة اسلحة الدمار الشامل, وغيرها من المبررات التي ساقتها قوات الاحتلال في تبريرها لغزو العراق وفي كل الاحوال اظن اننا كهيئة دفاع نجحنا.

واضاف: نحن لدينا الف شاهد من بينهم شخصيات مهمة الا ان القاضي يرفض الاستماع اليهم بل ويصدر اوامر باعتقالهم, وهو يريد عددا معينا وهذا ليس من حقه فكيف السبيل للدفع بالمزيد منهم وتعريضهم لخطر الاعتقال, ولن نقدم شهودا بعد ذلك الا اذا اقر القاضي والامريكان بضمان حياتهم وسلامتهم.

وحول رؤيته لموقف الرئيس العراقي الاسير صدام حسين والذي يبدو متماسكا وقويا خلال جلسات المحاكمة قال المحامي المصري محمد منيب: الرئيس صدام حسين لا يتكلف في الظهور, وهو كما يراه المتابعون للمحاكمة كما هو, لانه واثق من نفسه ولا اخفي سرا حينما اقول ان المحكمة بأسرها تهابه ويهابه ايضا القاضي ولا يمكن ان يتقول عليه في وجوده, وعندما يقف الرئيس صدام حسين تكتم الانفاس ويمكن ان تسمع دبيب النمل اجلالا له فهذه هي طبيعته وهذا هو حاله لانه واثق من نفسه.. واضاف: انا انضممت لهيئة الدفاع بناء على طلب احمد نجل طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي, وطه ياسين رمضان ليست له علاقة بقضية الدجيل لا من قريب ولا من بعيد, ثانيا لم يكن مسؤولا آنذاك عن اي جهة معينة في العراق فهو مقحم اقحاما عليها عقابا له على رفضه الشهادة ضد الرئيس صدام حسين, والقضية ككل والمحكمة غير شرعية وخارج السياق القانوني المعروف دوليا وحتى على مستوى القانون الوطني العراقي وبالتالي لا يمكن ان تكون مجازة.. وما اريد ان يعرفه القارئ الكريم انه عندما اعتقل الرئيس العراقي صدام حسين ورفاقه تمت معاملتهم كاسرى حرب وحصلوا علي ارقام من الصليب الاحمر ووزع عليهم ملابس كأسرى حرب وتقدم لهم الاطعمة ويتبادلون الرسائل مع اهلهم وذويهم كأسرى حرب عن طريق الصليب الاحمر, ووفقا لاتفاقية جنيف لا يجوز لاسرى الحرب تحويلهم الى محاكم وطنية خصوصا لو ان الدولة تحت احتلال عسكري ولا يجوز الا محاكمتهم بقرار من مجلس الامن او الجمعية العمومة للامم المتحدة وفي غيبة هذا القرار لا تكون محاكمتهم صحيحة ومجرد احالتهم للمحاكمة هو قرار باطل والحل الوحيد في مثل هذه الحالة ان يتم نفيهم اختياريا او يتم تحويلهم الى محاكمة دولية.

وقال المحامي المصري - في حديث خاص - انا لم التق نائب الرئيس وجها لوجه وحتى الان محروم من حقي القانوني في اللقاء المباشر بطه ياسين رمضان وانما تتم المقابلة به يوميا قبل الجلسات لمدة ربع ساعة من خلال شاشة تلفزيونية مغلقة بمعنى ان اللقاء مسجل بالصوت والصورة من اكثر من جهة امنية وبالتالي ليس مسموحا له بان يفضي باحاديث لا ينبغي ان يسمعها سواي, ولا استطيع ان اسأله باسئلة ليس من المفترض ان يسمع اجاباتها غيري وهذا حقي كمحام وحقه كمتهم في نظر الامريكان.. اما عن معنوياته فلا شك انها كانت منخفضة بعض الشيء نظرا لتعرضه لعمليات تعذيب استمرت 24 يوما متصلة ومنع الدواء عنه, ومنعه من قضاء حاجته, ولم ينته هذا التعذيب الا بعد ان شارف على الموت ونطق الشهادتين وهنا سأل الامريكي المترجم ماذا يقول فاخبره انه ينطق الشهادتين التي يرددها المسلم عادة عندما يأتيه الموت, ففورا امرهم بادخال ماء وطعام له وقال له »نحن لن نسمح لك ان تموت, نحن فقط الذين نحدد متى تعيش وكيف تعيش ومتى تموت وكيف تموت«!!

وقال »منيب« ان انضمامي لهيئة الدفاع اعتبره شرفا لكل مصري خصوصا انه كان من المزعج الا يكون هناك محامون مصريون يلعبون دور الدفاع عن نظام انا في تقديري الشخصي ان نسبة كبيرة من المصريين لا تقل عن 50% استفادت من هذا النظام بشكل مادي واضح, وبنظرة على قرى مصر نجد انها استفادت من نظام الرئيس صدام, والعراق هو الدولة الوحيدة التي فتحت الباب امام 8 ملايين مواطن للعمل فيها والذهاب اليها دون تأشيرات والتملك فيها.. واريد ان اقول ان الدفاع ليس عن الرئيس العراقي الاسير صدام حسين فقط لكن الدفاع عن صدام واخرين ممن تحملوا قيادة نظام الشعب العراقي, وهو دفاع عن شرف الامة وكرامتها في هذه المرحلة التاريخية اولا لان الذي قام باحتجازهم والقبض عليهم واحالتهم للمحاكمة ليس شعبهم.

 القاهرة - العرب اليوم – 14/6/2006

إلى صفحة مقالات وأراء6