09/07/2006

 

ضرب برزان وطرده وكلارك يتهم القاضي والمحكمة بعدم الحياد
 

جدل وسجال واسع بين هيئة الدفاع والادعاء العام في محاكمة صدام

 

- بغداد - العرب اليوم - وكالات

ساد جلسة محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين أمس جدل و سجال قانوني بين محامي الدفاع صالح العرموطي ورئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن حول قيام المحكمة بتوقيف واعتقال شهود الدفاع الذين ادلوا بشهادتهم في الجلسة الحادية والثلاثين بتهمة شهادة الزور تحت القسم.

وطلب محامي الدفاع من رئيس المحكمة جلب واحضار الشاهد الاول من شهود الاثبات علي الحيدري لمساءلته بشأن تقديمه شهادة مناقضة لما ادلى به من تصريحات لوسائل الاعلام حول عملية اغتيال صدام حسين في الدجيل عام ,1982 وطلب القاضي منه تقديم طلب بذلك, فقال انه قد قدم مثل هذا الطلب وارفق بالمحضر.

وامتد السجال القانوني ليشمل ايضاً الوثائق الورقية التي قدمها رئيس هيئة الادعاء العام بشأن القضية, حيث اشار محامي الدفاع الى انها مستلة من الاضبارة الرئيسية لقضية الدجيل المحالة الى محكمة الثورة السابقة, وهي الاضبارة التي يطالب بها فريق الدفاع كونها الجسم القانوني للجريمة على حد قوله.

وطالب المحامي الامريكي رامزي كلارك, الذي تغيب عن الجلسة الماضية, من هيئة الدفاع " إيقاف جلسات المحكمة لحين ترتيب أمورهم." في إشارة إلى هيئة الدفاع.

وإتهم كلارك المحكمة بـ "عدم الحيادية في التعامل مع الدفاع والإدعاء.. وعدم التوازن في الإستماع والمعاملة " للجانبين".

ورد محامي الإدعاء جعفر الموسوي بأنه يتفق مع المحامي الأمريكي " لكن من جانب عدم وجود نسبة وتناسب", وقال " المحكمة إستمعت حتى اليوم إلى 27 شاهدا للإدعاء و 59 شاهدا للدفاع.. فهل هذا ما يسمى بعدم التناسب..?"

ونودي بعد ذلك على الشاهد الاول الذي هو احد افراد حماية برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام, الذي قدم شهادته لصالح برزان, وكيفية اطلاق سراح المعتقلين الذين اوقفوا في مقر الفرقة الحزبية في الدجيل يوم الحادث.

وتطور الجدل بين رئيس المحكمة والمحامي العراقي خميس العبيدي عضو هيئة الدفاع في قضية الدجيل, بسبب نوعية الاسئلة التي وجهها الدفاع للشاهد الثاني, واتهم القاضي الدفاع بأنه يستغل المحاكمة " لأغراض دعائية.. بسبب بثها على القنوات الفضائية", قبل أن يأمر بطرد برزان التكريتي.

وكان السؤال الذي وجهه العبيدي للشاهد الثاني وسبب الجدل مع القاضي هو "هل تعرف بوجود شهود خائفين من القدوم للشهادة..?", فأجاب الشاهد " لا أعرف."

وهنا قال القاضي رشيد للمحامي "حرام عليكم جر الشهود للإدلاء بشهادة زور."

وجاءت إفادة الشاهد الثاني, وهو أحد أفراد حماية رئيس جهاز المخابرات وقت (حادثة الدجيل) برزان التكريتي, مطابقة لما أدلى به زميله الشاهد الأول.. مؤكدا عدم رؤيته لطه ياسين رمضان, نائب الرئيس السابق.. وأحد المتهمين السبعة في القضية, أو رؤيته لتجريف بساتين الدجيل.

ورفض القاضي رشيد طلبا لبرزان التكريتي بتوضيح ما أفاد به الشاهد الثاني, وسمح للشاهد بالإنصراف.

ووصف القاضي رؤوف رشيد برزان التكريتي بأنه "مرعب ", إثر قول برزان بإن المحكمة " ترعب الشهود."

واستمر الجدل بين القاضي والتكريتي, الأخ غير الشقيق للرئيس السابق صدام حسين والمتهم معه في (قضية الدجيل) التي تنظرها المحكمة الخاصة, وعلى إثر المشادة الكلامية بينهما أمر رشيد بطرد برزان من قاعة المحكمة.

وكان برزان قد قال "انا ذاهب وهذه دكتاتورية يا سيادة القاضي".

بعدها حصلت مشادة كلامية بين فريق الدفاع وقاضي المحكمة عندما اتهم عدد من محامي فريق الدفاع حراس المحكمة بضرب برزان التكريتي اثناء اخراجه من قاعة المحكمة.

وقال المحامي المصري امين الديب "لقد ضربوه امامك يا سيدي ونحن نشتكي اليك كانوا يضربوه امام الباب ونحن نطلب منك ان تحمي متهما يضرب امامك".

فرد عليه القاضي "انت لا تريد الا احداث الفوضى مع الاسف لقد حولتوها من محكمة الى مهزلة".

واحتج صدام حسين هو الاخر على الحادث. وقال للقاضي "هذا رجل وبغض النظر عن اي شيء عراقي وانت ملزم اخلاقيا ومبدئيا وقانونيا بحمايته".

واضاف "انت لم تر الحادث لكن المحامين الجالسين امام الباب رأوا ما حصل".

وطلب صدام حسين من رئيس المحكمة اعفاءه من حضور بقية جلسات المحاكمة, وقال صدام "انا اقترح على حضرة القاضي ان يسمع مني رغبتي في ان لا احضر الجلسات اذا هذا يعطي فرصة افضل للاخرين من محامين ومتهمين".

واضاف "اذا كان احضار وكلاء الدفاع يضعهم في حرج ومهانة فأنا لا اقبل لهم هذا وافضل ان يتم تعليق رقبتي الف مرة وتنزل على ان تهان كرامتهم او كرامة اي عراقي".

وتساءل يقول "كيف لي ان اقبل ان يهان انسان حاضر من اجل الدفاع عني".

واوضح ان "اي انسان يثور عندما يشعر ان هناك عدم توازن بين الكفتين فأنت تعرف العراقي لا يتحمل حتى من ابوه ان يضعه في كفة ويضع اخيه في كفة اخرى".

من جانب اخر,اعتبر صدام حسين ان "الدماء التي تنزف يوميا (في العراق) هي اكبر باربع مرات من دماء اهل الدجيل الذين اعدموا".

واضاف "ان شاء الله كلهم طيبين (اهل الدجيل) والله يرحم الاموات".

وانتقد صدام اعتقال اربعة من شهود الدفاع بعد ان ادلوا باقوالهم في الجلسة السابقة, وعندما رد عليه القاضي بان هؤلاء "شهود زور", قال "كيف عرفت قبل ان تتحقق انهم شهدوا زورا".

وخلص صدام الى القول "اذا وجودي يحرجكم فأنا برضا وعدم انزعاج انسحب واطلب من وكلاء الدفاع ان ينسحبوا واترك لكم حرية ان تقدرون ماتريدون".

 

2006-06-13

إلى صفحة مقالات وأراء6