09/07/2006

مع القائد صدام حسين 1
الحق مقياسا للرجال والرجال ليسوا م قياسا
للحق

 

 بفلم : فيصل الجنيدي - العراق

 

ان الثبات على المبادىء هي سمة القياده التأريخيه والقاده العظام لاسيما عندما يكون الثبات على قيم ومثل عليا ذات اهداف نبيله ومشروعه التي  يندر في زماننا الحالي وجود قياده من هذا النوع كما وان سموهذا الثبات يتناسب مع حجم التحديات والتهديدات وخطورتها فكلما زادت التحديات كلما كان الثبات على المبادئ يمثل حاله تاريخيه نادره لابد وسيتناقلها الاجيال بالفخر والاعتزاز.

فمازلنا نحن العرب نتذكرباعتزاز قادة امتنا العظام منذ فجر التأريخ الى قائد الامه الاول نبي الرحمه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم مرورا بأبي يكر وعمر وعثمان وعلي رضى الله عنهم الى الحسين وخالد والمثنى وعمر بن عبد العزيز والرشيد والمعتصم وصلاح الدين الايوبي وغيرهم مما لايتسع المجال لذكرهم .

انهم في حساب العدد قياسا الى الفتره الزمنيه يعدون عد الاصابع واننا لانتحدث عن قادة امتنا تعصبا فهنك رجال عظام من امم اخرى دخلوا التأريخ من اوسع ابوابه .

 

وسأتحدث عن موقف واحد للسيد الرئيس القائد صدام حسين فك الله اسره وجميع اسرى العرب والمسلمين بما له من دلاله عظيمه بتمسكه وثباته على مبدأ الوحده الوطنيه ونبذ الطائفيه ولاشك ان هناك المئات من المواقف له مما سبق ان كتب عنها ومن المواقف التي لن تسنح الفرصه للكتابه عنها من الذين كانوا مطلعين عليها لسبب او آخر وما دفعني لكتابة هذا الموضوع هي الاكاذيب التى روجتها ماكنة الاحتلال الاعلاميه وعملائهم  وخاصة الصفويون الجدد والتى تحمل القياده الشرعيه للعراق الصراع الطائفي البغيض الذي يجري حاليا في العراق والذي لم يشهد له التأريخ مثيلا رغم ان العراقيين يعرفون الحقيقه فالشمس لايحجبها غربال وان الاحزاب العميله الشعوبيه من الطرفين وبرعاية وتوجيه الاحتلال المشترك الامريكي البريطاني الايراني هم من يتحملون مسؤليتها  ولغرض توظيفها للاستقطاب الحزبي من جهه والتهيأه لفدرلة العراق على طريق تقسيمه (خسؤا) اضافة للنيل منه لتمزيق وحدته الوطنيه .

وقد تم تسويق برنامجهم الطائفي منذ اول خطوه قام بها الحاكم المدني سيء الذكر بريمر من خلال المحاصصه داخل مجلس الدورة الشهريه والذي يجعل اعضائه بلا استثناء ومهما كانت التبريرات هم متواطؤن ومشاركون في برنامج تدمير العراق .

 

في منتصف الثمانينات من القرن الماضي وبينما كانت الحرب العراقييه الايرانيه في اشد ضراوتها حيث كان الايرانيون يسعون الى تحقيق حلمهم في احتلال العراق وخاصه القسم الجنوبي منه (لم تكن مصادفه مقترحات مستشار مناحيم بيغن رئيس وزراء الكيان الصهيوني 1980 عوديد ينون  لتقسيم العراق الى ثلاث ولايات وهذا ما نشره في كتاب علني) وبأي وسيلة كانت لتحقيق مشروعهم الامبراطوري القومي الفارسي المغلف بالغطاء المذهبي وعلى مبدأ تصدير الثوره الايرانيه الذي اطلقه خميني بعد استلام الحكم   والذين يعتقدون انه له ارضيه النجاح في الجنوب العراقي وهذا مادعاهم للتعاون مع الشيطان الاكبر بالفضيحه التي عرفت  بايران كونترا .

 

في مثل هذه الظروف الحرجه يبدي رئيس منظمه ايرانيه معارضه  لنظام خميني تدعى منظمة  ابناء السنه الايرانيه  في احدى دول العالم  رغبتهم في التعاون مع العراق وقد استقبلت هذه الدعوه بفرح شديد بعد ان تأكد قدرات هذه المنظمه لممارسه ضغوطات داخل ايران من شأنها ان تضعف وتفكك الجبهه الداخليه الايرانيه  والتي تعتبر امتداد لجبهات القتال وبالتالي تصب في خدمة المجهود الحربي العراقي  الذي كان يواجه عدواً ضلالياً عنيداً وهذا ماكان يلاحظ من خلال هجماته على القطعات العراقيه باعداد كبيره جداً وبمشاركة  حتى الصبيه والشيوخ معصبين رؤسهم بقطع قماش خضراء وحمراء ويحملون معهم مفاتيح لتدخلهم الجنه يزودهم بها حاخامهم خميني !!!!

ومع علمنا بان هناك الكثير من الاضطهاد المذهبي لأهل السنه في ايران والذين يتركزون بين البلوش والاكراد والاذر وقسم من الفرس  وان ايران كلها لايوجد فيها مسجد لأهل السنه  مما دفعنا للاهتمام بالموضوع اكثر وتم اشعار وزارة الخارجيه بذلك التي احالتها الى رئاسة الديوان الذي بدوره اطلع السيد الرئيس القائد صدام حسين (فك الله اسره) لتأتي المفاجأه بعدم الموافقه بالتعامل مع هذه المنظمه وتم التأكيد على الموضوع موضحين اهميه توظيف كل ما من شأنه اضعاف ايران وجاءت الاجابه مطابقه للاولى اي بعدم الموافقه . وحين استفسرنا بشكل شخصي في مركز الوزاره كون الموضوع كان يحز في نفسنا للاسباب التي سبق ذكرها علمنا بأن السيد الرئيس القائد صدام حسين هو الذي امر بعدم التعامل معهم لانها تحمل عنوانا طائفيا ولااخفي استغرابنا لذلك في حينها حسب مستوى تقديرنا للموضوع الا اني اليوم ومع مااشاهده من تمزق طائفي استحضر عظمة هذا القائد ورؤيته الثاقبه التي تنطلق من ايمانه بوحدة العراق وحرصه على عدم خدش اي كان بما فيهم اعدائه حين يتم التعامل مع قضايا تهم شعبه وامته فكم من قائد يمكن ان يتعامل مع قضايا شعبه وامته بهذه المبدئيه الناتجه عن قناعه راسخه لاتهتز في اشد الصعاب واين منه هؤلاء الصعاليك الذين يحكمون العراق تحت حماية حراب المحتل في سجن المنطقه الخضراء واختم موضوعي بقول سيدنا علي :

الحق مقياسا للرجال    والرجال ليسوا مقياسا للحق

إلى صفحة مقالات وأراء8