09/07/2006

مجزرة غزة" 11/06/06 04:17
 

 

 

"هدى تبكي والدها الذي حرمها الاحتلال منه على حين غرة "

أشقاء هدى الذين طالتهم نيران المجرمين الصهاينة

شاهد عيان: جيش الاحتلال كان يتعمد قصف المدنيين

محمد رفيق -غزة

الفــــــــــــــــــــرق بين لحظات السعادة والضحك والاستجمام ، وبين مشاهد الموت والصراخ والعويل كان أقل من دقيقة عاشتها أسرة الفلسطيني محمد فدعوس في رعب هائل وهي تحاول الهرب من قذائف الموت الإسرائيلية التي لم تترك لهم مفر أو مهرب ، فرمال شاطئ مدينة بيت لاهيا لم توفر لهم أي حماية ، وصرخات الأطفال الصغار لم تصل لأذان المحتل الذي لم يتوقف عن إرسال رسائله القاتلة .

إياد أبو العمرين كان أحد القلائل الذين نجوا من المجزرة وصف للمدينة بعد دقائق منها ما حدث بالتفصيل قائلا : « الجميع كان سعيدا على شاطئ البحر عائلات بأكملها خرجت في يوم الإجازة للراحة ، وأطفالهم كانوا منتشرين في كل مكان يلهون بالرمال و يستحمون في البحر ، وهم مطمئنون إلى أنهم في مأمن من أي اعتداء ، وفجأة تغير كل هذا الواقع « .

عند هذه النقطة من الحديث كانت الكلمات تخرج بصعوبة من فم أبو العمرين الذي واصل رواية مشاهد لن ينساها أبدا طوال عمره :» القذائف بدأت في الهطول دون أي إنذار ، في البادية لم يصب أحد لكننا عندما بدأنا في تجميع الأطفال في محاولة للهرب ، واتجهنا نحو السيارات كي نخرج من المكان بدأت القذائف تتجه نحونا بشكل مباشر لتسقط وسط التجمعات وتقضي على عائلة فدعوس بأكملها التي لم يتبق منها سوى طفلة واحدة».

يضيف أبو العمرين : «الطفلة شاهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدت أمها ، واثنين من أخوتها يسقطون قتلى خلال ثوان ، وأبوها أصيب بجروح خطيرة لم تمنعه من محاولة البحث عن نجدة لكنه سقط على بعد أمتار قليلة و ابنته تصـــــــــــــــــــــرخ بجواره على سيارات الإسعاف « يابا يابا حد ينقذ أبوي « ، و لم يكن بمقدورنا أن نفعل أي شيء لإنقاذه ففارق الحياة بعد لحظات ، كنا مثل المجانين نبحث في كل ركن عن الأطفال الذين اخترقت شظايا قذائف الدبابات أجسادهم الطرية دون أي رحمة ، حتى أن المسعفين كانوا مذهولين من حجم الإصابات ومن كثرتها. أبو العمرين أكد للمدينة أن المنطقة بأكملها لم يكن فيها أي مسلح ، ولم يطلق منها أي شيء تجاه جيش الاحتلال ، وأن جيش الاحتلال كان يتعمد قصف المدنيين وإيقاع أكبر عدد منهم لأنه كان يطارد الناس بالقذائف كلما حاولوا النجاة ، مشيرا إلى أن المنطقة مكشوفة لقوات الاحتلال و تعلم من خلال زوارقها المنتشرة في البحر كل شيء يحدث فيها .

http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=1529&pubid=1&CatID=75&articleid=160957

 

هــــدى تشيع أسرتها في غزة وتصرخ "لا تتركوني وحيدة"

 

أبكت الطفلة الفلسطينية هدى ذات السبعة أعوام غالبية آلاف المشيعين الذين شاركوها تشييع أفراد أسرتها الذين استشهدوا أمس في مجزرة جديدة للاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا بقطاع غزة.

هدى الصغيرة التي أمست وحيدة بعد أن فقدت أمها وأباها وثلاثة من الأشقاء والشقيقات، لم تستطع استيعاب الصدمة فسقطت مغشيا عليها سبع مرات خلال التشييع، لتستيقظ وهي تصرخ تارة "لا تتركوني وحيدة" وتارة أخرى "مع السلامة جميعا".

النسوة اللواتي أحطن بهدى خلال مراسم التشييع واللواتي كن يتولين إيقاظها بالماء والعطور بعد كل إغماءة، والرجال الذين حملوا جثامين أفراد أسرتها الخمسة لم يستطيعوا منع الدموع التي انهمرت مدرارة على وجناتهم، وهم يرون الطفلة النحيلة تزحف على ركبتيها نحو قبر أبيها لتطبع قبلة عليه وتطلب منه بصوت منتحب أن يسامحها قائلة "سامحني يا أبي، سامحني يا أبي".

 

 أبكـــــــــــــــــت الملايين

وقبل ذلك أبكت هذه الطفلة الصغيرة -التي لم تتحمل قوات الاحتلال سعادتها بنزهة عائلية على شواطئ غزة- الملايين الذين شاهدوها عبر شاشات التلفاز وهي تصرخ قرب جثة أبيها على الشاطئ وتضرب على رأسها وصدرها تارة، وتدفن رأسها بالرمال تارة قرب أبيها الذي حولته صواريخ المدفعية الإسرائيلية إلى جثة هامدة.

أحد المسؤولين الذين رافقوا رئيس الحكومة إسماعيل هنية إلى مستشفى بيت الشفاء أمس حيث نقل ضحايا المجزرة الإسرائيلية، قال للجزيرة إن هدى كانت تصرخ طوال الوقت "أريد أبي، أريد أمي، أين ذهب أشقائي".

ويبدو أن تجربة هدى مع رحلة شاطئ بيت لاهيا، التي جرعتها كأس اليتم والحزن مبكرا، قد حولت هذا الشاطئ وهذه الرحلة إلى كابوس مرعب في عيون أطفال بيت لاهيا، وقال أحد الأطفال وهو يرى الجثامين محمولة إلى بيت الأسرة "لا أريد أن أذهب إلى الشاطئ".

أما الرجال الذين شاركوا بالتشييع فقد أقسموا بالانتقام لهدى التي لن يعوضها أحد عن خسارتها الكبيرة، وقال أحد أقاربها "قسما سنقتل عشرة إسرائيليين مقابل كل فرد من أسرة هدى".

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1F5F9474-6D06-45CE-9F77-382E44E9614F.htm

ضحايا آخرين للمذبحة


وبعد كل هذا ألا تقاطع وهل يمكن أن تُسامح؟؟؟!!!

 

إلى صفحة مقالات وأراء6