09/07/2006

واقعتان حقيقيان تبينان حقيقة ما يسمى بـ (المقابر الجماعية(

 شبكة البصرة

الزمان الأيام الأولى للاحتلال الصهيو أمريكي المجوسي الغاشم على العراق العظيم، المكان منطقة المفرق المجاهدة الواقعة غرب مدينة بعقوبة الوفاء ومنطقة الحديد البطلة الواقعة كذلك غرب مدينة بعقوبة الصامدة .

 

مقدمة

لعل الكثير منا يتذكر أيام الاحتلال الأولى لأرض الأنبياء والأولياء والصالحين العراق العظيم وكيف كانت القنوات الفضائية العربية والأجنبية وخاصة قناة العالم المجوسية تقوم بعرض ما يزعم بأنها مقابر جماعية في جنوب العراق وشماله ويزعمون إن هذه المقابر هي لضحايا النظام السابق كما كانوا يزعمون إن هؤلاء الضحايا هم من الأبرياء ممن كانوا يعارضون النظام وهم ينتمون إلى فئة معينة من الشعب العراقي وما إلى ذلك من الافتراءات والادعاءات الكاذبة والملفقة والتي كان القصد منها امور عديدة منها زرع بذور الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب الواحد وتشويه صورة الدولة العراقية الوطنية الشرعية بقيادة إمام المجاهدين الرفيق القائد صدام حسين (حفظه الله)، وقد كانت تلك الحملة الإعلامية مدعومة من قبل قوات الاحتلال المارقة وجارة السوء إيران وبتنفيذ مباشر من قبل عصابات لص المصارف المعروف احمد الجلبي وعصابات الدعوة والحكيم وبشمركة طالباني وبرزاني .

 

حيث كانت تلك العصابات تقوم بجمع أعداد كبيرة من النساء والرجال ومن كافة الأعمار من الناس البسطاء والمعدمين بعد أن يدفعوا لكل واحد منهم مبلغ من المال لايتجاوز العشرين دولار ويتوجهون بهم إلى إحدى المقابر في جنوب العراق أو شماله وبعد أن تكون تلك العصابات قد نبشت تلك القبور وأخرجت منها رفاة الأموات وبعدها يقومون بتصوير هؤلاء الناس الذين أتوا بهم إلى المقابر وهم بالقرب من الهياكل العظمية للأموات وهم يندبون ويدعون إن هذا الهيكل العظمي يعود لابنهم وتلك الجمجمة لأخيهم وذلك العظم لأبيهم، كما كانت تلك العصابات تقوم بلف أشرطة ومناديل خضراء حول جماجم الموتى ليبينوا إن هؤلاء الموتى ينتمون إلى فئة معينة من الشعب العراقي.

 

 ونحن هنا لسنا بصدد شرح كافة تفاصيل ما يسمى بالمقابر الجماعية فالشعب العراقي والغيارى من أبناء امتنا العربية المجيدة والشرفاء في العالم باتوا يعرفون حقيقة تلك الأكاذيب التي روج لها في حينها وباتوا يعرفون إن تلك المقابر هي لشهداء العراق الأبرار الذين قتلتهم عصابات الدعوة والحكيم وبشمركة طالباني وبرزاني بمساعدة ودعم غير محدود من جارة السوء إيران في أيام صفحة الغدر والخيانة في أعقاب المنازلة الكبرى أم المعارك الخالدة وما عرف في حينها بالغوغاء كما إن العديد من تلك المقابر هي مقابر قديمة موغلة في القدم كما إن بعض من تلك المقابر هي مقابر اعتيادية معروفة وموجودة حاليا في المدن والقرى والبلدات العراقية والتي يدفن العراقيون موتاهم فيها والتي هي في صلب موضوعنا هذا .

 

وبعد هذه المقدمة الموجزة نعود إلى مدينة الوفاء بعقوبة وبالتحديد في منطقة المفرق في أيام الاحتلال الأولى وبالذات في مكان تجمع عمال البناء الوقتيين العاملين بأجور يومية في المنطقة والذي يسمى بالمسطر، ففي صباح احد الأيام عندما كان عمال البناء بانتظار حصولهم على فرصة للعمل حضرت إلى المكان أعداد كبيرة من السيارات الفارهة يستقلها أناس يرتدون بزات أنيقة ويحملون أجهزة الثريا وترافقهم عدسات وكاميرات حديثة تعود إلى إحدى القنوات الفضائية وترجل من أحدى السيارات احد الأشخاص وسأل عمال البناء المتواجدين في المنطقة عن المبلغ الذي يتقاضاه العامل في اليوم الواحد فاخبره احد العمال عن أجرة العامل الواحد في اليوم، فقام بعدها هذا الشخص الغريب بإخبارهم بأنه سيدفع لهم ضعف ما يتقاضوه في اليوم لقاء توجههم معه لمدة بسيطة لا تتجاوز بضع ساعات كما انه سيقوم بتصويرهم وإظهار صورهم في القنوات الفضائية، عند ذلك بدء الشك يتسرب إلى عمال البناء حول ماهية هذا العمل البسيط والمربح فانبرى احد العمال وسأل الشخص الغريب عن العمل الذي سيقومون به عند توجههم معه فقام الشخص الغريب بإخبارهم بان العمل الذي سيقومون به هو نبش إحدى المقابر المعروفة في مدينة بعقوبة وتصويرها على إنها مقبرة جماعية وبعدها يتم إعادة دفن الجثث ويأخذ كل عامل منهم ضعف ما يتقاضاه يوميا وبالدولار، وعند ذلك وبعد أن تبين للعمال الشرفاء ماهية العمل الدنيء المطلوب منهم قاموا بالهجوم على الشخص الغريب ومن معه واخبروه بضرورة الرحيل عن المنطقة على الفور وعدم العودة إلى هذا المكان مرة أخرى فما كان من هؤلاء الشراذم إلى إطلاق سيقانهم للريح والهروب من المنطقة .

 

وبذلك اثبت هؤلاء العمال النشامى بأنهم بالفعل أبناء محافظة ديالى الوفاء وأبناء العراق العظيم، وفي نفس الفترة من تلك الأيام وهذه المرة في منطقة أخرى من مناطق المحافظة البيضاء ديالى الوفاء وبالتحديد في منطقة الحديد البطلة والواقعة غرب بعقوبة أيضا حضرت إلى المنطقة في صبيحة احد الأيام أعدادا من الجرافات ومعها سيارات فارهة تابعة لعصابات لص المصارف المعروف احمد الجلبي وقامت تلك الجرافات بالحفر في أماكن عديدة بالقرب من منطقة الحديد ولساعات طويلة وكان يرافقها كذلك فرق تصوير مع كافة معدات التصوير من كاميرات تلفزيونية وغيرها، وبعد الاستخبار من قبل أهالي المنطقة عن الموضوع وعن هؤلاء الغرباء تبين لهم إن هؤلاء الغرباء هم من عصابات الجلبي وهم يقومون بالبحث عن مقابر جماعية مزعومة في المنطقة وبعد عدة ساعات من نبش المنطقة والحفر لم يتم العثور على أي هيكل عظمي أو قبر وعادوا من حيث ما جاءوا خائبين مذمومين مدحورين، ولم يعودوا بعد ذلك إلى مدينة بعقوبة المجاهدة مرة أخرى.

 

 وقد روى لنا هاتين الواقعتين الحقيقيتين احد أبناء مدينة بعقوبة والذي كان يعمل مراسلا لأحدى القنوات الفضائية العربية وقد قمنا بنشرها الآن للحقيقة وللتاريخ وليعرف الرأي العام العراقي والعربي والعالمي مدى خسة ودناءة الاحتلال وعصاباته وأذنابه التافهين المارقين وتجاوزهم حتى على قبور وحرمة الأموات وكيف إن حتى الأموات لم يسلموا من جرائم المحتلين وأذنابهم وأقزامهم وبدعم غير محدود من جارة السوء إيران .

بعقوبة 5 تموز 2006

إلى صفحة مقالات وأراء8