10/08/2006

غالاوي يهاجم زعماء الرقص الشرقي العرب

 ويتهم بلير بأنه كان علي علم بـ العدوان علي لبنان

 

 من بسام علوني

قال النائب البريطاني جورج غالاوي ان رئيس وزراء بلاده توني بلير كان علي علم مسبق بخطط إسرائيل لضرب لبنان، وهاجم من أسماهم زعماء الرقص الشرقي العرب بسبب تحميلهم حزب الله مسؤولية العدوان الإسرائيلي، متهماً الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بإشعال فتنة بين بيروت ودمشق.
وقال غالاوي في مقابلة مع يونايتد برس إنترناشونال امس الإثنين إن كل عربي علي قيد الحياة وينبض قلبه يعتبر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله زعيمه في المعركة الدائرة في لبنان، وينظر بخجل وإزدراء واحتقار إلي الرؤساء الدمي والملوك الفاسدين الذين يحكمون العالم العربي الآن لأن هؤلاء الراقصات الشرقيات لا يخونون بصمتهم شعب لبنان فقط، بل يمارسون الزنا مع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير وإسرائيل .
ويعتبر غالاوي من أشد منتقدي سياسات حكومة بلاده في الشرق الأوسط إلي درجة أن حزب العمال الحاكم فصله من عضويته عام 2004، لكنه أسس في العام التالي حزباً أسماه (الاحترام) وتمكن من الفوز بمقعد دائرة بيثنال غرين وبو الواقعة شرق العاصمة لندن وتقطنها غالبية من المسلمين الآسيويين في الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي.
وأضاف غالاوي أن بلير نفسه أعلن بوضوح للعالم أجمع في مؤتمره الصحافي الشهري الأسبوع الماضي أن أصدقاءه من القادة العرب كاذبون يقولون شيئاً في العلن وشيئاً آخر مغايراً في السر، وهذه هي المرة الأولي يقول فيها بلير الحقيقة والسبب أن أياً من هؤلاء القادة لم يعترض علي ما قاله بلير لأنهم يعرفون جيداً في قراراة أنفسهم أن هذا ما يفعلونه، يزنون بذبح العرب والمسلمين ويتظاهرون بأنهم ملوك عرب ورؤساء عرب .
وشدد علي أن شعب لبنان بأكمله وحتي الجنرالات والوزراء المتقاعدين لديهم كرامة بأصابعهم أكثر بكثير من زعماء الرقص الشرقي العرب الذين يريدون استخدام لبنان كماخور وناد للقمار ووكر لهم لمعاقرة الخمر وتعاطي المخدرات .
وخاطب غالاوي الملوك العرب قائلاً لا تبنوا فنادق جديدة في لبنان ولا أندية للقمار وما شابه واتركوا لبنان وشأنه .
وهاجم بشدة المبادرة الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط، وقال إن الشرق الأوسط الجديد الذي تريده إدارة بوش هو مجزرة قانا وخراب الفلوجة ودمار مخيم جباليا للاجئين في غزة ، لكنه شدد علي أن الشرق الأوسط الحقيقي الجديد يولد الآن من بين صفوف المقاومة في فلسطين والعراق ولبنان والتي ستمحو هؤلاء المجرمين، وستكون له تأثيرات مغايرة تماماً لما يضمره مهندسو التغيير لهذه المنطقة .
وأضاف أتعامل مع قضايا الشرق الأوسط منذ أكثر من 30 عاماً، لكنني لم أعرف وقتاً كهذا صارت فيه الشعوب أكثر غضباً والحكام أكثر عزلة وتجرداً أمام شعوبهم وأمام العالم، وإن شاء الله سيقود هذا الوضع المتفجر إلي التغيير المنشود .
واعتبر أن قوس التطرف الذي تحدث عنه بلير في خطابه الأخير بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية الأسبوع الماضي بمثابة المنجل الذي سيقطع أعناق الحكام المجرمين والإمبريالية التي تقف وراءهم .
وعن أسباب امتناع الحكومة البريطانية عن المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في لبنان، قال الحقيقة أن الحكومة تريد ذلك، غير أن بلير هو الذي يرفض، ولهذا أنا أؤمن برواية القشة التي قصمت ظهر البعير، فلا أحد يعرف الآن ما هي القشة الأخيرة، ولو عرف لتجنب وضعها علي ظهر البعير، لذلك اعتقد أن هذا الموقف سيكون بمثابة القشة الأخيرة التي ستحطم ظهر توني بلير .
ورأي غالاوي أن من الطبيعي ان يتجنب بلير إدانة العدوان الإسرائيلي علي فلسطين ولبنان لأنه أحد مؤلفي مسلسل القتل الذين خططوا لهذه الحرب ويقومون بشحن أسلحة القتل عبر مطاراتنا، وكان علي علم مسبق بها، وأبلغته إسرائيل بأنها تنوي ضرب لبنان، لذلك هو ليس بمتفرج بل مشارك في هذه الحرب إلي جانب بوش والنظام الإسرائيلي والحكومات العربية العميلة .
وقال أنا شخصياً لا أؤيد الآن الدعوة إلي وقف فوري لإطلاق النار بعدما اقترب العدوان من دخول إسبوعه الخامس، وأُريد أن أري انكسار الغزو الإسرائيلي للبنان والذي بدأ يندحر لأن الإسرائيليين غير قادرين علي السيطرة علي كيلومتر مربع واحد في لبنان أو وضع أقدامهم علي أي قطعة من أراضيه، لأن اللبنانيين توحدوا الآن مسلمين ومسيحيين سنة وشيعة وحتي الدروز علي الرغم من الدور الدنيء الذي يلعبه وليد جنبلاط .
وأضاف غالاوي إن جنبلاط كان صديقاً لي وكنت معجباً جداً بوالده، إلا أنني أشعر بالخجل الآن كوني جلست في منزله مرة وشربت القهوة معه لأنه يعمل ومنذ العامين الماضيين علي إشعال فتنة بين بيروت ودمشق وتعميق الخلافات بين الشعبين اللبناني والسوري وإضعاف المقاومة العربية وتمهيد الطريق لهذا الهجوم الامريكي البريطاني الإسرائيلي علي بلده .
وحمّل رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الأمريكي مسؤولية انتشار التطرف في الشرق الأوسط والعالم، وقال إن بلير وبوش يبحثان دائماً عن زعيم ديني لادانته وعن مسجد جديد لتحميله المسؤولية وعن منظمة إسلامية جديدة لحظرها بتهم نشر أفكار التطرف بين أوساط الشبان المسلمين ويتجاهلان حقيقة أن أفعالهما في فلسطين وأفغانستان والعراق والآن في لبنان هي المسؤولة عن نشر أفكار التطرف .
واستبعد غالاوي إمكانية قيام إسرائيل بمهاجمة سورية، وقال إن ذلك يعود إلي الهزيمة التي مًُنيت بها الدولة العبرية في لبنان، كما أن المقاومة العراقية لو لم توقف الجيش الأمريكي في العراق لكان صار الآن في دمشق .
ورأي أن حرب لبنان كانت مقدمة لضرب إيران، غير أن المقاومة في لبنان تمكنت من إحباط هذا المخطط أيضاً .

 

 شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء 9