18/08/2006

 الوزير مروان حمادة دل على مكان نصر الله أثناء الحرب

 الوزير مروان حمادة يرشد الإسرائيليين على مكان حسن نصر الله ...تقرير جديد للصحفي الإسرائيلي نسيم الوني : حمادة أبلغ الإسرائيليين بأن حزب الله دفع بعشرات من قناصي الدبابات وقوات النخبة إلى الجنوب وأعطى أوامره لمقاتليه بالاستمرار في مواجهة الإسرائيليين طالما بقوا في لبنان بعد وقف إطلاق النار ...الغارة المسائية العنيفة على الضاحية كانت بسبب معلومات الرسالة عن وجود حسن نصر الله فيها !

 

  تل الربيع "تل أبيب" : من نسيم ألوني ....

كشفت مصادر إسرائيلية رسمية مقربة من وزير العدل حاييم رامون عن أن الحكومة الإسرائيلية تلقت رسالة من وزير الاتصالات مروان حمادة ، بواسطة السفير الأميركي في بيروت فيلتمان ، تفيد بوجود الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في " الضاحية الجنوبية " لبيروت بشكل استثنائي . وجاء في الرسالة التي حصلت " الحقيقة " على وثيقة ذات صفة "ديبلوماسية " صادرة عن إحدى البعثات الأوربية في تل أبيب تؤكد واقعة حصولها أن " حسن نصر الله موجود الآن ( حوالي الثانية والنصف ظهرا بتوقيت شرق المتوسط) في حي الرويس في الضاحية الجنوبية " . كما جاء فيها أن " حسن نصر الله أعطى أوامره للعشرات من قناصي الدبابات ، والمئات من وحدات النخبة في الحزب ، الذين لم يسبق لهم أن شاركوا في المعارك سابقا ، التوجه هذه الليلة إلى الخطوط الأمامية في الجنوب للاشتباك مع القوات الإسرائيلية بعد توقف العمليات الحربية في الثامنة من صباح الغد كما هو مقرر" . وجاء فيها أيضا " إن حسن نصر الله خدعنا جميعا . ففي الوقت الذي تحدث فيه عن أن مقاتليه لن يعيقوا انتشار الجيش في الجنوب ، أبلغ الحكومة بأن ما يفهمه من وقف العمليات الحربية هو عدم تبادل إطلاق النار عبر الحدود فقط ( غارات جوية إسرائيلية على لبنان و قصف صاروخي على إسرائيل) . وما عدا ذلك فإن المقاومة غير معنية به طالما بقي جندي واحد على الأراضي اللبنانية ". وطبقا لمصادر رامون فإن الأوامر أعطيت على الفور لسلاح الجو الإسرائيلي بشن هجوم جوي " صاعق " ( بعد عشر دقائق من وصول الرسالة ) على المنطقة التي أشارت إليها رسالة الوزير حمادة ، حيث ضربت بثمانية وثلاثين صاروخا. وعلم أن ثماني عشرة قاذفة شاركت في الهجوم ونفذت عشرين غارة في غضون دقيقتين فقط . و كشفت هذه المصادر عن أن الصواريخ التي استخدمت هي من النوع الخارق للأنفاق التي لم تستخدم من قبل ، والتي كانت تلقتها إسرائيل من الولايات المتحدة هذا الأسبوع عبر المطارات البريطانية . ووصفت المصادر الغارة بأنها " الأعنف من نوعها منذ تدمير مدينة درسدن الألمانية في الحرب العالمية الثانية ، حيث بلغ الوزن الصناعي للمتفجرات حوالي 31 طنا مسحت أربع بنايات عن وجه الأرض تماما . وهو ما يوازي في قوته الانفجارية ، أخذا بعين الاعتبار صغر المساحة المستهدفة ، القنبلة النووية التي ألقيت على مدينة هيروشيما " . وثمة معلومات لم نستطع التثبت منها حتى الآن تفيد بأن المتفجرات التي استخدمت هي من نوع اليورانيوم المستنفذ (المنضب). وقد وصف مراسلو القنوات الأجنبية ما خلفته الغارة بأنه " شبيه تماما بأن تسحق قطعة بسكويت بمطرقة حديدية "! وأشارت المعلومات اللاحقة إلى أن حوالي خمسين مدنيا راحوا ضحية الغارة ، بينهم عشرون طفلا على الأقل ، وأن أكثر من ثلاثين منهم سيكون من شبه المستحيل سحبهم من تحت الدمار، بافتراض وجود جثث . إذ يعتقد بأنها ذابت تماما نتيجة الحرارة الناجمة عن شدة الانفجار

والتي قدرتها المصادر الإسرائيلية بأكثر من ألفي درجة مئوية لحظة القصف. وقد نفى بيان رسمي صادر عن حزب الله وجود أمينه العام

 أو أي من قيادييه ، في المكان الذي تعرض للغارات. وكان الطيران الإسرائيلي قد نفذ محاولة أخرى لاغتيال حسن نصر الله أوائل أيام الحرب

 حيث ألقى 23 طنا من القنابل على حي " برج البراجنة " في الضاحية الجنوبية  وقد ادعى الإسرائيليون في حينه أنهم تمكنوا من اغتياله مع بعض معاونيه . إلا أن حديثه

مع مراسل الجزيرة غسان بن جدو ، والذي بث بعد بضع ساعات  على الغارة ، أصاب قادة الحكومة الإسرائيلية بالإحباط .

هل شارك الأميركيون مباشرة في هجوم اليوم  ؟ تشير المعلومات المتوفرة حتى الآن ، والتي لا يمكن التأكد منها في الوقت الراهن

لأسباب معلومة ، إلى أن الطائرات الإسرائيلية المغيرة تلقت دعما لوجستيا استخباريا وتوجيهيا من الأقمار الصناعية العسكرية الأميركية ومن قطع بحرية

أميركية تجوب المناطق الشرقية في البحر الأبيض المتوسط . وتقول مصادر تل أبيب  إن الصواريخ التي استخدمت في الغارة " ليس بوسع طائرات سلاح الجو

الإسرائيلي توجيهها تقنيا بالدقة المطلوبة دون الاعتماد على دعم لوجستي فضائي أميركي "

 وأيا تكن دقة الأمر ، فإن ما كشفه الصحفي الأميركي سيمون هيرش اليوم في الـ New Yorker     ، نقلا عن مصادر أميركية مقربة من إسرائيل

 يتقاطع مع هذه المعلومات . حيث أشار إلى أن الإسرائيليين والأميركيين نسقوا الهجوم على حزب الله " قبل أن ينفذ هذا الأخير عمليته لأسر الجنديين الإسرائيليين " ، و أن الإدارة الأميركية " شاركت في إعداد الخطة للهجوم

(على حزب الله ) لأنه سيساهم في الهجوم الوقائي على إيران 

   -------------------------------------------------------------------------------

التقرير وزعته نشرة الحقيقة التي يصدرها من باريس المعارض السوري نزار نيوف

... وقد أرفق التقرير بالملاحظة التالية :

 

   خلافا للقاعدة المهنية الصحفية المتبعة ، تعلن " الحقيقة " عن استعدادها لتسليم  الوثيقة الديبلوماسية " المذكورة لأي لجنة تحقيق مستقلة  بالنظر لأن الغارة استهدفت مواطنين مدنيين أبرياء معظمهم أطفال

 ولأن سلوك الوزير اللبناني يندرج في إطار المساعدة على ارتكاب جرائم حرب  وتؤكد " الحقيقة " على أنها مسئولة قانونيا عن كل كلمة وردت في هذا التقرير إذا ما قرر الوزير حمادة ملاحقة ناشريه

 وتستطيع تقديم الأدلة الموثقة على ذلك.

 صحيفة الحقيقة

14-8-2006

إلى صفحة مقالات وأراء10