04/08/2006

دعوة خاصة للشرفاء والمخلصين فقط .. ليقولوا الحقيقة .. وليسجل التاريخ

 بقلم : أحمد الراوي  

 

 في ذكرى الثوره البيضاء ، ثورة  17 – 30  تموز المجيده والتي تمر ذكراها في هذه الايام المباركه من عام 2006 ، حيث تشتد المقاومه وتقوى وتتدهور وتنهار اوضاع المحتل واعوانه ، اوجه الدعوه لكل المنصفين والمخلصين والشرفاء والثابتين على العهد ، بان يذكروا الحقائق من أجل التاريخ ، وذلك أنصافاً للفتره التي عشنا خلالها في عراقنا العزيز ، ولكي نمنع المغرضين والافاكين والعملاء من صبغها بشتى الاصباغ الكاذبه . ( هذه الدعوه لاتشمل المنافقين والانتهازيين واللاهثين وراء المناصب )!!!

 

لقد كان الشعب العراقي يعاني الأمَرَين بسبب مجمل الظروف التي كانت سائده قبل تحقيق الكثير من المنجزات والمكتسبات التي انجزها النظام الوطني الذي كان في قيادته السيد الرئيس صدام حسين ، الرئيس الشرعي للعراق والاسير اليوم بيد قوات الاحتلال الغازي . لذلك يجب علينا ان نذكر ونتطرق لكل تلك المكاسب والانجازات التي تحققت في ظل هذه الثوره الجباره التي خدمت ووحدت العراق ودافعت عن اعراض العراقيات وكرامة كل الشعب وبلا استثناء .

 

فبعد قرار التاميم الشجاع في بداية سبعينات القرن العشرين ، بدأت الثوره تفكر بتحسين ظروف العيش للمواطن ورفع مستوى المعيشه بصوره عامه . ( تأميم النفط الذي يعتبر من أهم القرارات المصيريه التي أتخذتها القياده في ذلك الوقت )

 

ان أهم ماكانت تفكر به القياده هو اتاحة فرص التعليم امام الجميع ، ( لأنه وكما هو معروف فان التعليم هو الخطوه الاولى للقضاء على الكثير من الامراض الاجتماعيه والآفات العظمى التي تهدد المجتمعات ) !!! ، بحيث يصبح التعليم بمتناول جميع فئات الشعب مهما كان مستواهم المعاشي ، وبذلك تم اصدار قرار التعليم المجاني ولجميع المراحل الدراسيه ( بما في ذلك الجامعات وحتى الدراسات العليا ) مما اتاح الفرصه امام الكل وبلا استثناء للانخراط بالجامعات وحتى التحصيل الدراسي العالي ، بعد ان كان ذلك حكراً على العوائل ذات الدخل العالي قبل هذا القرار العظيم .

 

اننا اليوم وعندما نتطرق لهذا الموضوع المهم ، فان البعض يكون قد نسى ذلك حيث ان المده التي مضت على هذا القرار طويلة جداً ، وان التذكير بهذا الموضوع قد يكون من الاهميه بمكان بحيث ان البعض قد نسى ، او ان البعض الاخر يتناسى هذا المنجز العظيم ، والسبب في ذلك هو لأنكار قول الحقيقه لعدم اعطاء النظام العراقي الوطني الاعتبار و المصداقيه التي يستحقهما ( والأسباب معروفة للجميع ) .

 

وكما قلت فلقد اصبح التعليم بمتناول الجميع ، بحيث اننا لو نظرنا الى ماسبق تلك المرحله نجد ان معظم العوائل لم يكن بوسعها ان تنفق على تعليم ابنائها ، ولكن وبعد هذا القرار الجريء ، فان كل ابناء العائله الواحده اصبح بامكانهم الدراسه في الجامعات حتى وصل عدد الجامعات الى اكثر من عشرة جامعات كبيره متوزعه على المحافظات ، بعد ان كان عددها لايتجاوز الثلاث جامعات!!!!. وكلنا يتذكر ما رافق ذلك القرار من مجانية القرطاسيه والكتب وكل مستلزمات الدراسه ، حتى وصلت الحاله الى ان الحكومه كانت تصرف راتبا شهريا لطلاب المحافظات الذين يدرسون في الجامعات التي تكون خارج محافظات سكناهم ، هذا اضافةً الى توفير السكن مجاناً لهم من قبل الحكومه فيما كان يسمى بالاقسام الداخليه  وكذلك تصرف رواتباً شهريةً لطلاب الدراسات العليا !!!

 

واليوم وبعد ان هاجر او لجأ الكثير من العراقيين الى بلدان الغرب والشرق ، اتحدى اياً منهم ان يقول ، ان مثل هذا القرار الجريء والشجاع موجود ( على اقل تقدير ) مايشابهه في اي بلد من بلدان العالم العربي او الغربي .!!!!

 

واذا ما اردنا ان نذكر المنجزات العظيمه ، او نحصي المكاسب الكبرى التي حصل عليها المواطن العراقي ، لأصبح لزاما علينا ان نحجز مواقعا كاملة ، ولأستغرق ذلك اوقاتا طويلةً جدا !! .  ولكن نظره سريعه على بعضها ، مثل ،

 

* قانون العمل والضمان الاجتماعي ( والذي يعتبر خطوه جباره تضاهي الدول الكبرى حيث يسمى في الدول

العظمى بالرعايه الاجتماعيه أو الويل فير ) .

* قوانين رعاية وحماية حقوق المرأه

* قانون تقاعد العمال  

* التعليم الالزامي  

* قانون محو الاميه للكبار 

* قوانين دعم المنتجات الزراعيه والصناعيه المحليه 

* انشاء العديد من الصناعات المدنيه والعسكريه

* القيام بالعديد من المشاريع الخضراء ، كأقامة الاحزمه الخضراء حول المدن وتشجيرها واقامة المصدات الهوائيه للحد من العواصف الرمليه التي كانت تضرب المدن ،

* تفعيل قانون الاصلاح الزراعي واستصلاح الاراضي وتنفيذ المشاريع الجباره اللازمه لذلك ،

* مشاريع تطوير المدن والقصبات وانشاء الطرق السريعه حول العراق من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ( تلك الشبكات الهائله من الخطوط السريعه التي كان يعجب لها القاصي والداني ) وربط المدن والنواحي بشبكه متطوره من الطرق المبلطه تبليطا جيدا لتسهيل تنقل المواطنين ونقل المنتجات الزراعيه والصناعيه .

 

ولقد كانت هناك قرارات مهمه مصيريه كتأميم النفط  والحل العادل للقضيه الكرديه وقانون الجبهه الوطنيه والتقدميه والقرار الجريء بالاستقلال السياسي والعسكري والعمل على التوصل الى الاكتفاء و التكامل الاقتصادي على الصعيدين الوطني والعربي  وبناء قاعده علميه وصناعيه متينه ناهيك عن بناء جيش جبار باسل يشهد له الاعداء قبل الاصدقاء بامكانياته وقابلياته القتاليه الهائله ، وغير كل ذلك الكثير .

 

من هذه النظره السريعه نلاحظ بان كل هذا كان على تماس مباشر بحياة المواطن اليوميه ، والغرض من كل ذلك هو تحسين ورفع المستوى المعيشي للمواطن العراقي من الناحيه الاجتماعيه و الماديه والنفسيه .

 

بعد هذه المقدمه البسيطه ، نقول للعملاء و الخونه الذين تنكروا لبلدهم وقيادته التي وفرت لهم ولكل مواطن عراقي سبل العيش والتعلم ( وكان هذا يشمل كل مَنْ كان يقيم في العراق وليس شرطا ان يكون عراقياً ) ، ولولا تلك الفرص لبقوا يسبحون في بحرٍ من الظلمات والتخلف . انكم ايها الخونه  لولا القرارات العظيمه للقياده العراقيه ، لما كان بامكانكم الحصول على العلم لأننا كلنا نعلم الوضع المادي الذي كان سائداً في العراق قبل الثوره العظيمه . وان المشاريع الضخمه التي أُطلِقَ عليها بالخطه الانفجاريه العمرانيه والصناعيه والزراعيه التي باشرت بها ثورة السابع عشر من تموز خلال السبعينات من القرن الماضي هي التي فسحت المجال امام الجميع لتحسين ظروفهم وفي كل النواحي .

       

وهنا لابد من التعريج على قول العملاء والمغرضين ، من ان السيد الرئيس صدام حسين شخصياً قد عاقب البشر والشجر والاطفال !!!! ، ( فَرَدَ السيد الرئيس في المحكمه المهزله بكلمة " عفيه " وبتهكمٍ واضحٍ على الخائن العميل الضئيل قائل تلك الكلمات الخبيثه ) !!!

 

ونقول لهم بان القياده قد عملت على تحسين الظروف الصحيه والاجتماعيه والعلميه  بشكل كان يتمنى كل انسان عربي ان يحضَ بمثل الرعايه الصحيه التي كانت متوفره في العراق حيث تم القضاء نهائياً على معظم الامراض والاوبئه التي كانت منتشره في المنطقه  وذلك حسب شهادات من منظمات عالميه كمنظمة الصحه العالميه ( الى ان بدا الحصار واخذت هذه الخدمات بالتقلص والتدهور بسبب العقوبات الظالمه المفروضه على شعبنا ) ونفس الشيء بخصوص المؤسسات التعليميه العراقيه التي كانت تحظى بأحترامٍ عالٍ من كل المؤسسات العلميه والثقافيه في العالم .

 

ولهذا السبب وغيره يجب علينا ان نتطرق الى الحقائق التي كانت سائده ، وان لانترك الساحه خاليه لهؤلاء العملاء الخونه ليصولوا ويجولوا على راحتهم ويكذبوا على الناس في كل العالم  .

 

و لتبقَ هذه الحقائق في مواقع الانترنت وغيرها مصدراً للمعلومات لكل مَنْ يبحث عن الحقيقه ...و ليسجل التاريخ .

 

تموز 2006

 

ahmadalrawi45@yahoo.ca

 

إلى صفحة مقالات وأراء9