23/08/2006

 

المحامي نجيب النعيمي لتلفزيون دبي :
الذين يهددوننا في قاعة
المحكمة ينتسبون للحكومة، والشاهد أحمد حسن شارك في محاولة الاغتيال، وايران هي التي ضربت حلبجة بالكيماوي

البريد الالكتروني الجديد http://us.f420.mail.yahoo.com/ym/Compose?To=nalnauimi@yahoo.com&YY=41415&order=down&sort=date&pos=0&view=a

 

علي محمد البابا

إستضاف برنامج المقال، الذي يبثه تلفزيون دبي في يوم السبت في تمام الساعة العاشرة والنصف مساءا، المحامي الدكتور نجيب النعيمي، أحد المحامين الذين يتولون الدفاع عن الرئيس العراقي صدام حسين. قدم البرنامج الصحفي السعودي داوود الشريان. إستهل حديثه بسئوال المحامي عن شرعية المحكمة. وقال مقدم البرنامج ان كل شيئ في العراق لا شرعية له، سواء كان عن وجود الاحتلال أو على الصعيد الامني والميليشيات التي تتحكم في مصير الشعب، وتقيم له السجون والمعتقلات، وتمارس معه ابشع صنوف التعذيب والقتل، دون ان تستثني حتى الاطفال والنساء. فالعراق يبدو وكأنه ليل مظلم، فهل يعقل ان تكون المحكمة هي النقطة البيضاء الوحيدة في صفيحة كلها سوداء؟ أجابه الدكتور النعيمي بالتأكيد على عدم شرعية المحكمة في ظل وجود الاحتلال وانعدام الامن، وضرب له مثلا على احتلال ألمانيا النازية لفرنسا. وقال ان الالمان عندما احتلوا فرنسا انشؤا فيها حكومة وبرلمان، وبطرق انتخابية وديمقراطيه. ولكن ذلك لم يمنع الحلفاء بعدم الاعتراف بهذه الحكومة التي شكلها الاحتلال الالماني. لذا فقد اصدرت الامم المتحدة قرارا يمنع الاحتلال من اجراء انتخابات وتشكيل محاكم واصدار قوانين في الارضي المحتله. وان المحكمة التي تحاكم الرئيس العراقي ورفاقه انشأها الحاكم الامريكي بول بريمر. وقد حاول مجلس الحكم إحلال الشرعية عليها بإضمامها "إسما" تحت سلطته. ولكن الحقيقة غير ذلك تماما. وقال المحامي انه بعث برسالة الى الامين العام للامم المتحدة يبين فيها الاسباب التي تدعو هيئة الدفاع المطالبة بنقل القضايا الى محكمة العدل الدولية، ويطالبه بالتدخل الفوري على اساس القرارات التي اصدرتها الامم المتحده. وقال بانه لم يستلم لحد الآن أي رد على رسالته من الامين العام للامم المتحدة!


وتطرق مقدم البرنامج الى سؤال المحامي عن السبب الذي جعله يقبل بمهمة الدفاع عن الرئيس العراقي، وهل كان ذلك على اساس طلب من الحكومة القطرية، وهل رحبت أمريكا بوجوده ووجود المحامي رامزي كلارك ضمن هئية الدفاع؟ نفى الدكتور النعيمي ان يكون قد تلقى طلبا من الحكومة القطريه، كما انها لم تمانع من انظمامه الى هئية الدفاع. وقال ان من طلبه الى الانظمام لهيئة الدفاع هو الرئيس العراقي صدام حسين بنفسه. وقال ان أمريكا ترحب بوجوده ووجود المحامي كلارك في هيئة الدفاع. وذلك لإضفاء نوع من الشرعية على المحكمة. وقال بانهم مضطرين للحضور، بغض النظر عن عدم اعترافهم بها. وذلك لمنع المحكمة من توكيل محام من جهتها.


وعند سؤال المحامي عن مصداقية الشهود، أطلق الدكتور نجيب النعيمي مفاجئة عن الشاهد أحمد حسن، ذلك الشاهد الذي اثار استغراب العالم من قوة ذاكرته وحفظه لتواريخ الميلاد. قال المحامي ان هذا الشاهد قد ظهر على احدى الفضائيات وهو يتفاخر بما قام به في محاولة الاغتيال عندما كان عمره ستة عشر سنه. فقد قال الشاهد للفضائية بأنه كان ينقل المتآمرين على دراجته الى خارج مدينة الدجيل، ليتم تهريبهم الى إيران أو مدن أخرى. وقال المحامي ان لدى فريق الدفاع تسجيلا للبرنامج الذي صرح فيه الشاهد باشتراكه في المؤامره. وسيتم عرض هذا التسجيل في مرافعة الدفاع. ويستشف أيضا من كلام المحامي ان هناك مفاجئات أخرى يعدها الدفاع لجلسات المرافعه.


قال مقدم البرنامج لقد شاهدناكم في المحكمة وانتم تنبهون القاضي الى انكم تتعرضون للتهديد، فمن كان يهددكم؟ قال الدكتور النعيمي لقد كان رجل من الحضور يجلس في قاعة الجمهور في الطابق الثاني، كان يعمل من يده على شكل سكين ويحركها على رقبته كمن يقوم بقطع رقبة انسان. عندما حاولنا تنبيه القاضي، انزل الرجل يده وجلس وكأنه لم يفعل شيئ. بعد ذلك تجاهلناه. وعاد هو يكرر هذه الحركه. وفي لحظة نظر فيها القاضي الى الجمهور، شاهده وهو يفعل ذلك. عندها أمر القاضي باخراجه من قاعة المحكمة. وبعد انتهاء جلسة المحاكمة، طلبنا من الامريكان بان يقبضوا على هذا الرجل ويحققوا معه. أتضح انه من المنتسبين الى الحكومة التي عينها الاحتلال. كما اشار المحامي الى ان عدد المحامين الذين قتلوا هو أربعة، وليس اثنان كما يتردد في وسائل الاعلام. اثنان منهم تم توكيلهم رسميا، واثنان آخران كانا في طريقهما للتوكيل في الدفاع.


وحول سؤال المحامي عن القضايا الموجهة للرئيس العراقي، قال الدكتور نجيب النعيمي: بالاضافة الى قضية الدجيل، فان الرئيس صدام حسين سيواجه قضية الانفال، وقضية إخماد التمرد في جنوب العراق عام 91 الذي قام به الشيعة الموالين لايران. سأل مقدم البرنامج، وماذا عن حلبجه؟ قال المحامي انه يتحداهم ان يفتحوا ملف حلبجه. قال ان لديه الادلة والوثائق التي تثبت ان من قام بضرب الاكراد بالاسلحة الكيماوية هي ايران. وقد اجمعت التحليلات الميدانية، بما فيها الامريكية، لضحايا تلك الجريمه على تورط ايران في قتلهم. وان الغاز المستخدم في تلك الابادة الجماعية هو غاز ايراني لم يستخدمه أو ينتجه العراق قط. ونوع السلاح الكيماوي الذي استخدم في حلبجه لا يوجد الا في ايران واسرائيل. هنا سأل مقدم البرنامج، لماذا إذن لايقال هذا الكلام في الفضائيات ليعرف الناس حقيقة ما جرى؟ رد عليه الدكتور النعيمي بان الذي يسير ضد التيار قليل، فما الفائدة اذا قيل هذا الكلام في برنامج قصير في احدى الفضائيات، بينما عشرين فضائية أخرى تتهم العراق بهذه الجريمة على الدوام؟


وعن براءة المتهمين في قضية الدجيل، قال الدكتور نجيب النعيمي ان جميعهم ابرياء وليس هناك ما يدينهم. ولكن شهادة وضاح الشيخ (رحمه الله) تضع علامة استفهام على برزان ابراهيم - انتهى كلامه. تجدر الملاحظة هنا الى ان شهادة وضاح الشيخ تحمّل السيد برزان ابراهيم التكريتي مسئولية اعتقال المتآمرين. بينما نفى السيد برزان أية علاقة له باعتقالهم. وقال ان من قام باعتقالهم هي دائرة الامن العام. وفي رأيي الشخصي انه من مصلحة هيئة الدفاع أو محامي السيد برزان ابراهيم أن يطعن في هذه الشهادة. فهي شهادة مفخخة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب. ولاننسى ان الرجل أخذت أقواله وهو مصاب بداء لايرجى شفاءه. ومن يدري، ربما ساوموه على تلك الاقوال، بين تقديم الدواء له أو تركه يموت اذا لم يقل ما يريدون. وبعد ذلك قتلوه لمنعه من الاستجواب. وإلا فما هو التفسير لارسال القضاة للاستماع اليه قبل موعد المحكمة؟ هل كانوا يعلمون بانه سيموت؟ وممّا يجعلني أشك في صحة تلك الشهادة هو قول وضاح الشيخ بانه "لايفهم" لماذا تم اعتقال 400 شخص بينما من قام بالعملية (على حسب تقديره) كانوا تسعة أشخاص فقط. هل هذا كلام ضابط تحقيق؟ وهل من قام بتلك المحاولة قاموا بها لاسباب أو عداوة شخصية؟ أم كانوا من ضمن شبكة تتكون من عدة خلايا تعمل لصالح دولة أجنبيه؟ فما هو الغريب إذن في محاولة القبض على أكبر عدد ممكن من أعضاء الشبكة التي تحاول زعزعة أمن الدولة؟


ونعود للمقابلة التلفزيونية طرح مقدم البرناج سؤالا على المحامي، هل يسأل الرئيس صدام حسين عن أهله وأقربائه؟ قال الدكتور نجيب النعيمي ان مايشغل بال الرئيس العراقي هو العراق وشعب العراق. جميع اسئلته تدور حول العراق ومقاومة الشعب العراقي للمحتل. أمّا عائلته وأقربائه فلا يشغلوا باله حتى يسأل عنهم. كما سأل مقدم البرنامج عن السبب الذي يجعل الرئيس العراقي يتكلم في المحكمة عن نفسه بصفة الغائب، فمثلا قوله: "قال صدام حسين"، "أمر صدام حسين"، الخ. لماذا لا يقول "أنا"؟ أجاب المحامي ان الرئيس العراقي في المحكمة لايدافع عن نفسه بصفة شخصية، ولكن يدافع عن حقبة من الزمن  العراقي، حكمها رجل اسمه صدام حسين. وان تلك الحقبة الزمنية تمثل الان أمام المحكمة. لذا كان الرئيس العراقي يقوم بدور المحامي عن تلك الفترة الزمنية.


وعن القرآن الذي يحمله الرئيس صدام حسين معه في قاعة المحكمة، قال الدكتور نجيب النعيمي ان لهذا القرآن قصة عجيبه. لقد كان هذا القرآن موجودا في قصر الرئيس العراقي. وبعد اعتقاله، وبينما كان ذاهبا للوضوء للصلاة وهو في المعتقل، وجد القرآن موجودا بجانب انبوب الماء الذي يتوضأ منه. إستغرب مقدم البرنامج من هذا الكلام، وقال من يكون هذا المجهول الذي أحضر القرآن الى المعتقل؟ فقال المحامي ان محبي الرئيس العراقي كثيرين ومتواجدين في كل مكان.


سأل مقدم البرنامج عن حقيقة الضرب الذي تعرض له الرئيس العراقي. قال الدكتور نجيب النعيمي ان ما قاله الرئيس صدام حسين عن الضرب هو عين الحقيقه، وقد كشف لنا عن جسده وشاهدنا آثاره. وانه لازال يتعرض للمعاملة القاسية والتعذيب النفسي والاهانات المستمرة الى الان. كما سأل مقدم البرنامج، هل تعتقد ان المحكمة ورائها دوافع طائفية؟ فأجاب المحامي، نعم، دون أدنى شك.


يعاد البرنامج في يوم الجمعة الساعة الثالثة والنصف ظهرا بتوقيت دبي. ستجد أوقات البرنامج موجودة على الرابط ادناه، وعلى الراغبين في مشاهدة البرنامج ان ينتظروا الاعادة.


أوقات برنامج المقال الذي يبثه تلفزيون دبي
http://www.dubaitv.ae/almaqal/time.asp


ومن لديه ما يفيد القضايا التي تواجه حكومة العراق الشرعية، برئاسة صدام حسين، فلا يتردد في الشهاده.

عناوين الدكتور نجيب النعيمي :


تلفون (قطر) : 009745811120

البريد الالكتروني الجديد http://us.f420.mail.yahoo.com/ym/Compose?To=nalnauimi@yahoo.com&YY=41415&order=down&sort=date&pos=0&view=a
موقع الانترنت :   http://www.nn-law.com/


"
ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه"

(صدق الله العظيم).

شبكة البصرة

الأحد 23 ذو القعدة 1426 / 25 كانون الاول 2005

 

إلى صفحة مقالات وأراء10