24/08/2006

جلسة المحاكة الثانية فيما يسمى بقضية الأنفال

 

 

للترجمة سبع فوائد وللسماعات كذلك !! جميع من في المحكمة اليوم يضعون السماعات الهاي تيك تزييف . لقد ولى زمن الشهود تربية الملالي الذين يحفظون الأسماء الثلاثية ومواليد كل شخص قابلوه ي حياتهم منذ ان كان عمرهم 5 سنوات. وجاء زمن التلقين السماعي باستخدام احدث التكنولوجيا.

الشاكي الكردي الكاكة علي مصطفى حمه يروي ما حدث له من مصائب الزمان حيث ضربت قريته بالطائرات والقنابل العنقودية والصواريخ وخرج إلى الوديان والجبال  والشطآن. وما يقوله تنويع على ما قاله قبله الادعاء العام .

 علي مصطفى حمه يتكلم بالكردية على اعتبار انه لا يعرف العربية بتاتا وهناك شخص ما في مكان ما يترجم له وعنه الاسئلة والاجوبة والقاضي ابو عيون السود يترجم الى العربية نصف الكلمات ونصف الجمل ويترك بعضها واحيانا يختصر في كلمة واحدة ماقاله الشاهد في صفحة.

لهذا لم نفهم ولا القاضي فهم اين راح ومن اين جاء المشتكي . قال مثلا انهم اخذوا الى مستشفى .. اين ؟ لا ندري

ثم طلب منهم الطبيب ان يقولوا انهم مصابون بلحيم اوكسجين وليس كيماوي . عولجوا وبعدها اتى ضابط (عربي) وحقق معهم وقال لهم انتم
مخربون .وشتمهم .. وجاء ذكر جلال طالباني على لسان المشتكي ولم نعرف في أي سياق لأن القاضي لم يترجم لنا . ثم كان هناك طبيب مصري يعاملهم بشكل سيء (الاكراد لايحبون المصريين ولا ادري لماذا) ثم اتى ضابط آخر (كان كرديا ) وكانت معاملته جيدة .

القاضي يخاطب المترجم الخفي : هل يقرأ من ورقة ؟ لقد قال ذلك قبلا !
الشاكي : لا اقرأ ولا اكتب . كل ذلك حدث امامي ؟ هناك ممرضة اسمها جلالة (مثل الجيم المصرية مع تفخيم اللامات) اخرجتنا من المستشفى وارسلتنا الى اربيل وبعدها جاء اهلنا واخذونا . ثم حكاية عن تهريبهم من المستشفى عن طريق ملازم اسمه محمد سعيد ذهب بهم الى محل حدادة (غريبة ارتباط ذلك محل حدادة و لحيم الاوكسجين) وكانوا يرتدون ملابس المستشفى وغيروا ملابسهم وعاد بعدها المشتكي الى دار والده وكانت له زوجة و2 بنات و3 اولاد وكلهم تمرضوا الان ولكن زوجته وحدها عندها اوراق طبية تثبت حالتها . والان هناك آثار على عيون العائلة وعلى الصدر (ربو) وآثار ظاهرة على اجسادهم . ويسأل بشكل بليغ في آخر حديثه :

من المسؤول عما حصل لنا ؟

يسأله القاضي على من يشتكي فيقول على من كانوا يحكمون العراق . اشتكي على الذي كان يحكم العراق ويعطي الاوامر.

يسأله الادعاء العام : ورد بأقواله امام قاضي التحقيق انه عند اطلاق سراحه عثر على 24 شخص في مقبرة جماعية . نطلب توضيح ذلك ؟

الشاهد : ليست لي شهادة عيانية ولكني سمعت من اهالي القرية.
محامي : ماهي طبيعة امواله ا لذي يطلب عنها التعويض ؟
الشاكي : منزل في قرية بيلسان ومواش
محامي الحق الشخصي: هل هو مصاب حاليا بالعقم بعد انجاب 5 اطفال ؟ وهل لديه تقارير بذلك ؟
الشاهد : انا بصحة جيدة

(يمكن محامي الحق الشخصي اختلط عليه الامر في مشتك آخر)

يقول الدليمي : ان حديث المشتكي كان قبل احداث الانفال موضوع القضية ولهذا يرى عدم توجيه الاسئلة اختصارا للوقت

القاضي : يقول له اقرأ اولا ملف التحقيق قبل السؤال .
محام آخر : المشتكي اما ملقن او مايقول الحقيقة وسوف اسأله سؤالا : الطائرات التي كانت تضرب هل كانت تحمل العمل العراقي او الايراني ؟

(يبدو انه كان يريد ايقاعه في الكذب ولكن المشتكي كان متحوطا)
المشتكي : تلك الطائرات لم تكن تحمل اعلاما ولكن عددها ا كبر من الطائرات التي كانت تقصف في الحالات العادية . ولم تكن لنا مشكلة مع ايران حتى تضربنا . (يقصد هم الاكراد لأنه لا يفكر ان الاكراد جزء من العراق الذي كان في حرب مع ايران)
المحامي – يعني لم يكن متأكدا انها عراقية
المشتكي : انا متأكد انها عراقية لأنه بعد قصف الطائرات جاءت القوات العراقية .
المحامي : هو يستنتج انها عراقية . ارجو تثبيت ذلك .
القاضي : اترك ذلك للمحكمة .
المحامي : كيف عرف وهو لا يقرأ ولا يكتب ان الصواريخ التي ضربت القرية كانت تزن نصف طن .
المشتكي : كان مكتوب عليها
القاضي : القنابل حتى الان موجودة في المنطقة (هذا تلقين )
المشتكي : هذا ما اخبرونا به والقنابل مازالت موجودة في المنطقة لحد الان
المحامي : ماحجمها ؟
المشتكي : مثل قنينتي غاز .
المحامي : قال المشتكي انا ضربت بعيني وعميت ولكن بناء على سؤال من محامي الحق الشخصي قال انه شاف 24 واحد على التراكتور وهم جرحى وعددهم بين 10-20.
المشتكي : كنت لا ارى ولكن اشخاص معي قالو لي وكنت اسمع صوت الجرحى
المحامي : على السماع .. من الاخرين . سؤال آخر : هل كان من البيشمركة ام مع القوات العسكرية الوطنية ؟ دفاع وطني عراقي ؟
المشتكي: انا لم اكن من البيشمركة
المامي : هارب من الجيش ؟
المشتكي : كنت في بيتي هاربا من الخدمة العسكرية
المحامي : اين يسكن وكم تبعد المنطقة عن الجبال ؟
القاضي هو الذي يرد على السؤال.
المحامي : المشتكي قال قاموا بقصفنا بالطائرات لمجرد اننا اكراد ! هل يعقل ذلك او ان هناك شيء آخر ؟
المشتكي : لمجرد كوننا اكرادا.
القاضي : لم يكن هناك خلاف بينكم وبين الدولة ؟
المشتكي : كان الجو هاديء عندنا . كان البيشمركة يأخذون الطعام منا والبطانيات .
المحامي : من أي جهة جاءت الطائرات ؟
المشتكي : من كركوك. شاهدت 8 طائرات وهي كلها 12 . (احفظوا هذا الرقم لأننا سنسمعه كثيرا ).
المحامي : هل تسكن في المنطقة المحظورة أمنيا ؟ وهل بلغت بهذا الحظر؟
المشتكي : لا .. لم نبلغ بذلك
المحامي : قصف بالمدفعية . هل كان هناك تقابل بين الجانبين الايراني والعراقي .؟
المشتكي : كان هناك هدنة ولم تأت طائرات من جانب ايران . كان الوضع طيبعيا.
المحامي : وكم تبعد الحدود الايرانيةعنكم ؟
المشتكي بيننا وبين شقلاوة نص ساعة ولا اعرف عن الحدود.
المحامي : لأنك هارب من الخدمة. هل سافرت ايران ؟
القاضي : يعترض على السؤال .
المحامي : قال ان البيشمركة كانوا يأتون لاخذ الطعام والبطانيات كم عددهم ؟
المشتكي : احيانا 10 واحيانا 4 او 5
المحامي : هل لديه معلومة ان هؤلاء لديهم مشاكل مع الحكومة ؟
المشتكي : نعم كانت هناك مشاكل .
المحامي : أي مشاكل ؟
المشتكي : الهرب من الجندية وقسم .. (الترجمة غير مسموعة) .
المحامي : هل كان يعرف ان تقديم المساعدة لهؤلاء قد يسبب له مشكلة مع الحكومة ؟
المشتكي : الحكومة لديها السلطة ونحن نخاف من أي شخص مسلح يدخل الى القرية . وعندما جاءت الطائرات لم يكن لدينا القوة على منعها .
المحامي : ماهو عدد فصائل البيشمركة ولمن تتبع ؟
المشتكي : كنت اعرف قسما منهم من الاتحاد .
المحامي : هل لديهم مركز قريب عليكم ؟
المشتكي : لا اعرف.

ثم يقول ردا على اسئلة المحامي ان كانوا يأتون عدة مرات ولكن ليس كل ليلة ونوع السلاح الذي يحملونه هو الكلاشينكوف.

يطلب الكلمة السيد صابر عبد العزيز الدوري : عدد افواج القوات الوطنية كان اكثر من 500 فوج. السؤال اكو 250 الف كردي يقاتل مع الدولة ويؤلفون 500 فوج دفاع وطني . اللي اشترك بالعمليات منهم 250 فوج. انا مدير استخبارات عسكرية واعرف . الكردي اما مع الدولة او ضدها خاصة اذا كان هاربا من الخدمة العسكرية.

فكيف هو هارب وليس مع المخربين ؟ ثم ان كثيرا من ضباط الجيش لايفرقون بين الاسلحة . كيف يصف القنابل العنقودية ؟
المشتكي: جسم طويل وقد حملت العديد منها ولم ينفجر .

السيد صابر: منطقة بليسان وباليشيا مقرات لحرس خميني والمتمردين الاكراد . هل شاهدهم فيا لقرية ؟
المشتكي : انا لم ارهم ولكن قد يكون هناك من يقول انه رآهم .
السيد صابر: تحدث عن الضربة الكيماوية وهناك ثغرات في حديثه . ضربوا ثم رجعوا وباتوا مع حيواناتهم في الدار ثم ذهبوا الى باليشيا حيث تم اعطاؤهم قطرات . من وضع القطرات في عينيه؟
المشتكي: كان في بيت والده واشخاص وضعوا القطرة لايعرفهم .
السيد صابر: المديون ليس لديهم معدات للوقاية . العسكريون فقط .الايرانيون عندهم ذلك . اقترح الاستعانة بضابط من اصنف الكيماوي لأننا لانعرف ان نحكم على وجه الدقة اذا كان كلامه صحيح ام لا . فيه ثغرات كثيرة .

المحامي : عنده آثار كيماوي . هل تم ارساله اثناء التحقيق الى الطب ؟
القاضي : اذا تريد نحيله الان .
المحامي : المفروض انه عرض في التحقيق لتثبيت اقواله . بالنسبة لداره هل لديه سند يثبت ملكيته ؟ هل قدمه للتحقيق ؟
المشتكي: ليس لدي. اعيش في القرية.؟
المحامي: هو كردي ويعرف متى بدأت وانتهت الانفال ؟
القاضي : هو يتكلم عما قبل ا لانفال . لاعلاقة له بالانفال . هذه حملات ماقبل الانفال.
المحامي: قضية الانفال هي المنظورة امامكم . شكرا جزيلا
(وكأن المحامي اراد ان يعترف القاضي ان الشاهد يشهد او يشتكي في قضية ليست القضية المنظورة في المحكمة )

المحامي : هل كانت المنطقة في قرية بليسان مزروعة وبماذا ؟
المشتكي: مرزوعة حنطة وميوة (فواكه)
المحامي : اذن رائحة التفاح الفاسد التي شمها هي رائحة الزرع وليس الكيماوي ؟
القاضي : كاكة هل هذه رائحة التفاح ..تفاح بالشهر الرابع (تلقين للمشتكي من القاضي ) .. هو يجاوب .
المشتكي : ماكو تفاح في الشهر الرابع.

الرئيس صدام : تحدث المشتكي انه كان في ا لمستشفى وقطروا بعيونه وان هناك طبيب عراقي علاقته زينة ومصري علاقته غير جيدة . كيف عرف انه مصري ؟
المشتكي : الموظفون اخبرونا انه مصري.
الرئيس صدام : ثم جاء في المستشفى ضابط (عربي) وكان خشن التعامل وبعدين جاء ضابط كردي كان تعامله طيبا . كيف يفسر هذا الاهتمام مرة يبعثون له طبيب للمعالجة ثم ضابط عربي ثم ضابط كردي . كيف يفسره ؟
المشتكي : الكلام الصحيح هو الذي قلته.
الرئيس صدام: يعني الجيش مهتم به . لو كان ا لجيش هو صاحب الضربة لما اهتم به .
المشتكي : عندما فصلت من عائلتي في الحجز في اربيل .. الجيش الصدامي .
الرئيس صدام : الجيش العراقي
المشتكي : الجيش العراقي .. (وتختفي اجاباته.)

الرئيس صدام : جنابكم تعرفون ان المصريين ليسوا خشنين في التعامل . فمن دفع مفردة (مصري خشن) و(ضابط عربي) و(ضابط كردي) و (ضربنا لأننا اكراد) ؟ .

ويعلن القاضي استراحة ساعة ونصف.

** نعلم بعد الاستراحة ان المحامي بديع عارف يعرف القاضي وقد ترافع امامه من قبل ويثني عليه وهو يقول له ان العدل السريع ظلم وان العدل البطيء عدالة حيث يقول ان القاضي يستعجلهم ولا يراعي ظروف المحامين والاستعجال يعني حرمان المحامين من اداء دورهم كما يجب في الدفاع .

فيرد عليه القاضي : لقد تجاوزنا في هذه القضية السقف الزمني
المحامي : اذا محددين لكم وقتا يعني سياسة.
المدعي العام : لا .. القضايا السياسية ارجوك .
المحامي يقول للمدعي العام : انت تمثل الهيئة الاجتماعية ويعني انت معي .
القاضي : كلامك معي.

 

 ثم تأتي مشتكية ويقول لها القاضي
- خلي ايدك على القرآن .

وقبلها ان يحلفها القاضي نسمعها تردد قسما بالكردية فيهتف المحامي ودود :
-هذا ليس قسم قانوني . ليس قسم المحكمة .
فيقول القاضي : حسب ااصول المحاكمات الجزائية .. هذا قسم .. والله انا اتعجب .
ثم يحلفها القسم : اقسم بالله العظيم ان اشهد بالحق كله ولا اقول الا الحق .
ويخاطب المحامي : هسة تريد ذاك القانون وذاك القسم هم باطل ؟

الرئيس صدام يعلق بأن أي قسم مقبول .
القاضي : مو تمام ؟.
اسم المشتكية نجيبة مصطفى رسول... ومواليد 1965 ولكن القاضي يقول ان هويتها تنص على ان مواليدها 1961 فترد المشتكية بكلام كثير ولا نعرف شيئا عنه .
ثم تقول شكواها التي نسمع منها كلمات مثل "نصر من الله وفتح قريب" واسم صدام حسين وعلي المجيد .

ثم تروي حكاية شبيهة بما رواها المشتكي السابق من الهجوم عليهم بالقنابل في 16/4/1987 وكانت 8-12 طائرات بالنابالم والصواريخ والعنقودي . وكان دخان اسود وله رائحة وقصفت القرية واصيب اهل القرية بالعمى ثم في الساعة 11 ليلا نزلت الامطار (لولا سقوط المطر ) لتوفي عدد كبير من الناس . هربنا نحو الجبال ولم استطع الوصول الى الجبال فبقيت في بيت اخي الذي هرب مع عائلته . وبقيت حتى الليل بالكهف واطفالي يصرخون من الجوع وكنت مصابة . جاء شخص وقال ماذا تفعلين لم يبق احد بالقرية . وطلب مني الذهاب معه للعلاج فقلت له لما يأتي اخي سوف اذهب معك ولكن حماي بقي وتوفي .(انتبهوا لحماها لأنه سوف يموت مرة اخرى)
القاضي : لماذا توفي ؟
الشاشكية : بضرب الكيماوي
وتم نقلنا بالساحبات الزراعية وعند وصولنا الى منطقة شاهدنا الحشر . كان ا لاطفال يصرخون من الجوع وحضر بعد ذلك اهل رانية وتمت معالجتنا من قبلهم .
القاضي : هل هم اطباء؟
الشاكية : اطباء وناس عاديون . وبقينا نتقيأ حتى الصباح وعالجونا بالقطرات. اشكر اهالي رانية لمساعدتهم . عندما علمت السلطات ان الناس يساعدونا نقلونا الى اربيل . وحين علم اخي بالقصف الكيماوي حضر واخذني الى اربيل . (مرة تقول السلطات ومرة تقول اخوها). قالوا لنا تعالوا للمستشفى لغرض معالجتكم وبقيت في المستشفى عشر دقائق واخذونا الى معسكر واحتجزنا هناك تسعة ايام وخلال تلك الفترة لم يكن هناك علاج وكانوا يشتمونا . في احد الايام قالوا لنا اغسلوا وجوهكم حتى تشفى عيونكم . ذهبت لغسل وجهي وعند عودتي رأيت ابني وبنت اخي واخي محمد مقتولين (لاحظوا اخاها سوف يحيى ويموت عدة مرات) . ابنها عمره ثلاث سنوات ونصف . والشيعة ومحمد رسول ساعدونا . اشكر الشيعة ومحمد رسول .
في تلك الفترة كنت ارى بصورة ضعيفة ولكن قدمي لا تحملاني واخي وعمي قالوا لاتستطيعين البقاء اكثر خوفا من النظام رجعنا الى مكاننا وعند عودتنا الى القرية وجدنا البيوت مهدمة والحيوانات نافقة.
وبعد فترة جاءت طائرات سوخوي وقصفت قريتنا.

القاضي : كيف عرفت انها سوخوي؟
الشاكية : واعرف ايضا العنقودي والنابالم . (ربما توقعت احد سوف يسألها عن هذه ايضا) . والقنابل موجودة حتى الان ارسلوا لجنة لغرض مشاهدتها في بيلسان قرب المقابر الجماعية في بيلسان . (من الواضح ان تأكيد الاكراد على معرفتهم بالطائرات وانواع القنابل انها موضوعة في مايشبه
المتحف قرب ماتقول انه مقابر جماعية ولا ريب اخذ المشتكون دورة تثقيفية قبل الوصول الى المحكمة ).

وتقول ان السوخوي قتلت عددا من اقاربها وعددت 6 اسماء.
القاضي : هل لديك شكوى على احد ؟
الشاكية : بعد القصف بدأت عملية الانفال من جديد. لكوننا عائلة فقيرة بنينا بيتا صغيرا ثم هاجمونا مرة اخرى واحرقوا القرية والرجال هربوا نحو الجبال ونحن اختفينا في بيوت اقاربنا . بعد فترة كنت مختفية ثم الاخبار عني . وقالوا لنا اذا لم يعد رجالكم سوف نقتلكم . وبسببنا عاد زوجها وسلم نفسه واخذونا انا وزوجي وحماي (هل الذي مات في المرة الاولى؟ ) الى مركز الشرطة ومنعوني من الخروج من المجمع بشقلاوة . وانا وزوجي رجعنا ا لى نفس المكان ولم يكن لدينا طعام لعدة ايام وكنا مصابين.
(الترجمة غير وافية والقاضي يترجم قليلا ويترك كثيرا)

القاضي : مانوع الاصابة ؟
الشاكية: آثار كيماوية على الجسم والطفل الذي رزقته بعد الكيماوي ظهرت عليه نفس الاعراض . كان جلده ينسلخ وهو الان طالب في الصف الخامس اعدادي ولاتعرف عمره. صدام حسين كان يسوطنا بالنار والحديد . قتلنا وأنفلنا وبدون أي سبب . نطلب منكم الحكم على صدام حسين وعلي المجيد واعوانه . اخذ ممتلكاتنا ولم يعد لدينا شيء (مع ملاحظة الذهب في يديها ) . وصدام حسين قطع اكبادنا وانا لا استطيع ان اذهب الى المستشفى بسبب آلام الركبة (لم تمنعها الالام من القدوم الى المحكمة ) ثم تقول انها تريد تعويض الشهداء والمؤنفلين فيقول لها القاضي انها تمثل نفسها وليس القرية كلها .

هنا يقول الرئيس صدام ان هناك تلقين في السماعة . شخص يقول جملة وهي تكررها . ويؤيده اخرون .
 

والمحامون يطلبون ان يأتي المترجم ليترجم بشكل علني بدون السماعات . ويسأل القاضي اذا كان احد المحامين يعرف الكردية فيقول احدهم انا اعرفها وكل كلامها ملقن وهي تعيد الجمل التي تلقى اليها .

يوافق القاضي على احضار المترجم فيأتي واحد آخر ويصر القاضي ان يأتي نفس الذي كان يترجم .

(من الان تصاب المشتكية بالسعال )

يحدث ارتباك بالمحكمة . واحد يصيح بالقاضي (لاندري اذا كان من المدعى عليهم ام من منصة محامي الحق الخاص) : انا لم اتكلم . كل شوية تأشر لي . أنا طالب ابتدائية عندك ؟ وقطع الصوت . والمدعي العام ينهض ويتحدث ولانسمعه ثم : هل تقبل بذلكالمحكمة .

وينبري صوت محامية الحق الخاص وهي كردية ولا نرى وجهها : ارجو حماية الشاكية من المتهمين وموكليهم حتى لا ينقطع استرسالها.
يأتي المترجم ويسألها القاضي اذا كان لديها شيء آخر ، وينبري المحامون يقولون ان المترجم كان يقرأ اقوال الشاكية من الورق ولا يترجم عنها )

المدعي العام يقترح ان تعيد كلامها او جزء من كلامها ليتأكد الجميع انه لم يلقنها احد.والمحامية تقول انها مريضة . والشاكية تظهر ادوية تحملها وتقول الله ينتقم من صدام في مشهد تمثيلي يبدو انها تريد به تفادي الاسئلة .

الله ينتقم من صدام حسين وعلي حسن المجيد . لو كان ابي واخي هفال رأوا ما اصابني لماتا بالجلطة . اخي واختي مريضان ايضا . الله ينتقم من صدام حسين .
القاضي : كلا ..
الرئيس صدام : خليها تاخذ راحتها ، خو مو الله راح يسمع كلامها .
ثم يقول :" سوف نرى بعد ان قطعوا التلقين ستبدأ المشاهد التمثيلية"

محامي الحق الخاص: من الواضح بأن مايقوله صدام حسين هو للتأثير على الشاكية وهناك عشرا الالاف من المشتكين ولن يؤثر هذا في القضية.
محامي حق آخر يقول : اطلب احالتها الى لجنة طبية مختصة .

المحامي بديع عارف: يجب ان نتأكد من التها الصحية قبل الاحتلال وليس بعده . اريد ان اسألها كم شقيق لها ؟

الشاكية : اثنان
المحامي: في شهادتها ذكرت 5 اشقاء . عندها شهادة وفاة قبل الاحتلال ؟
الشاكية: نعم . هذه وثائقي .
وتخرج رزمة اوراق من جيبها . وحين يتصفحها القاضي يقول هذه بالكردية ماهذه ؟
الشاكية: قائمة باسماء الانفال والشهداء.
المحامي بديع : احنا اردنا شهادة وفاة وليس قائمة . كانت الكردية غير مستخدمة في الاوراق الرسمية قبل الاحتلال . ونريد تقرير طبي من جهة معترف بها .
الشاكية تقول ان لديها شهادة وفاة في البيت .
ويسألها المحامي : كم شقيق لك في البيشمركة وكم واحد في ايران وكم واحد هارب من الجيش ؟
ويناقشه القاضي ولا يوجه السؤال . ويطلب المحامي شهادة وفاة لابنها وشقيقها . وسألها كيف عرفت انهما قتلا بالكيماوي فتجيب انها تعرف وهي اجابة غير دقيقة.
وسألها المحامي كيف عرفت ان هذه طائرات عراقية وليست ايرانية ؟
الشاكية : منذ طلوع الشمس كانوا يقصفوننا بنفس النوعية : سوخوي ، هليكوبتر ، هنتر ، بيلاتوس . في آن واحد . كنا نقصف بالمدافع والطائرات .
المحامي : تعرفين كل انواع الطائرات ؟ كيف شكل السوخوي ؟
الشاكية : لونها اسود وتضرب النابالم والعنقودي والصواريخ.
المحامي: يعني قتل اخوها باربع انواع من الاسلحة .
المحامي: قالت ان نية صدام كانت قتل الاكراد ونفيهم . كيف عرفت نيته ؟
الشاكية: هذه هي نية صدام.
المحامي : حسب اعتقادها . ويقول القاضي لكاتب المحكمة : سجل حسب اعتقادها .

المحامي : لقد عددت انواع ا لطائرات مع انها قبل ذلك قالت ان القصف كان غريبا والطائرات غريبة لانعرفها . وهي تدعي انها امية ولا تعرف أي شيء فما معنى كلمة (نظام) حين تقول (صدام نظام)

الشاكية: لا اعرف . لست متعلمة . صدام واعوانه.
المدعي العام : اسئلةالمحامي لاعلاقة لها . النظام السابق .. حتى الببغاء يكررها . تركنا الحادثة وامسكنا باللغة .
المحامي ودود : النظام باللغة الكردية ريجيم ولكنها لفظت نظام أي قالتها بالعربية. سؤال . هل باليسان محظورة أمنيا ؟
تقول الشاكية انها لا تعرف ولم تبلغ بالرحيل . كما لم تستطع تحديد المسافة بين قريتها والحدود الايرانية.

ويسألها المحامي هل كانت قريتها تساعد البيشمركة ؟ فأنكرت وقالت انهم لايدخلون القرية ولكنها تراهم من بعيد .

يسال الفريق الاول الركن سلطان الشاوي : احنا ضباط بالجيش ونسبة كبيرة منهم اذا ماداخل دورة لايعرف انواع الطائرات او التمييز بينها .. انا وزير دفاع ..

القاضي يقاطعه بانها يمكن تون قد علمت من اخرين يقولون هذه سوخوي.

الادعاء العام : لاحظت خلال الاسئلة انهم يريدون ان يثبتوا هل هناك مقاومة ولو فرضنا صح ولكن هل يبرر هذا ان تضرب قرية ؟ او تقام مقابر جماعية ؟ (اظن يجب ان يوجه السؤال الى الامريكان) .

المحامي : هل يمنعونا من طرح الاسئلة ؟

محامي الحق الخاص (شاب كردي) : اقترح دعوة خبير من البيئة ليرى مدى تأثير الكيماوي على بيئة كردستان . وخبير اقتصادي ليقدر تدمير البنية التحتية وخبير صحي .
(كيف سيعرف ان اية اثار هي تعود للثمانينات وليست للتسعينات حين ضربت امريكا العراق كلها من الشمال الى الجنوب باليورانيوم المنضب ؟)

ينهض الرئيس صدام ويقول انه ليس لديه اسئلة ولكن يريد ان يجيب على سؤال سألته حين قالت : هل يجوز ان يضرب صدام حسين العراقيين بهذا الشكل ؟

وهذا سؤال وجيه وعندي رغبة في الاجابة .
القاضي يقول له ان الوضع هو ان توجه اسئلة الى الشاكية وبعد ذلك حين يأتي الوقت القاضي يسأل وهم يجاوبون .

الرئيس صدام حسين : اطلب شهادة السيد طارق عزيز لأن عنده معلومات كاملة عن هذا الموضوع.
القاضي : المحامي يقدمون اسماء ا لشهود.

وقبل انتهاء الجلسة يثور تلاسن بين السيد خليل الدليمي والقاضي ابو عيون سود لأن الدليمي ناداه :استاذ وليس رئيس المحكمة وقال له القاضي :

(آني ضارب وياك للعجس ) أي للعكس ؟ بلهجة من لهجات العراق .

ثم ترفع الجلسة الى الاربعاء 23/8/2006


 دورية العراق

إلى صفحة مقالات وأراء10