10/08/2006

ثورة 17- 30  تموز.... ثورة التحديات والانجازات الوطنية الكبرى

 (الجزء الرابع)

 

 بقلم : سعد داود قرياقوس

التطور الزراعي  بعد ثورة  17 -  30  تموز

اشرت قيادة الحزب والثورة التنمية كقضية مركزية بالغة الأهمية لتطور القطر السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فأولتها أهتماما كبيرا، وهيئت  المستلزمات المادية والبشرية لتحقيق اهدافها، وسعت إلى تسريع وتائرها وعلى كافة القطاعات. احد أهم المبادئ الأساسية لخطة تطويرهيكل الاقتصاد الوطني التي حددتها قيادة الحزب والثورة تمثل في منح القطاع الزراعي المكانة البارزة بين القطاعات الاقتصادية، ورفع نسبة مساهمته في الناتج القومي الإجمالي. 

لقد ورثت الثورة  قطاعا زراعيا متخلفا يعاني من  معضلات معقدة وتحديات جسيمة بالرغم من المنجزات التي حققتها  ثورة 14 تموز 1958، وسعي قادتها لبناء قطاع زراعي متطور يساهم في تنمية القطر.لا غبار في إن صدور قانون الإصلاح الزراعي رقم 31 لعام 1958، وما قاد إليه من تغييرات نوعية يمثل أهم تلك المنجزات. ومع  اهمية كل ما تحقق، إلا إن السلطات الزراعية  العراقية لم تتمكن من النهوض بالقطاع الزراعي بشكل يمكنه  من لعب دورا رائدا وفعالا في تطويرالاقتصاد الوطني ولأسباب عديدة سبق وان تطرقنا إليها في الجزء الأول من هذه المساهمة.

خلال الفترة من نهاية تموز (يوليو) 1968 إلى بداية شهرأيلول (سبتمبر) 1980، شهد القطاع الزراعي تغييرات جذرية وعلى مختلف أنشطة القطاع  وميادينه ولاسيما على صعيد تنظيم  العلاقات الإنتاجية  داخل القطاع، وحسم إشكالية الملكية الزراعية بشكل يخدم التحولات الاشتراكية، بالإضافة إلى تحقيق انجازات كمية ونوعية جذرية اهمها ، زيادة معدلات الإنتاج عن طريق إنشاء المشاريع الإنتاجية الكبيرة، وتطوير الريف العراقي ثقافيا واجتماعيا وغيرها من المنجزات المفصلة في هذا المبحث.

 

ومع نجاح الثورة في تحقيق انجازت كبيرة على صعيد القطاع الزراعي، إلا إن تجربة الحزب الزراعية رافقها الكثيرمن الأخطاء والإخفاقات، سواء على مستوى تخطيط السياسات الزراعية، أو تطبيقاتها. فإلى جانب استمرار تأثير المعضلات الزراعية التقليدية، فان القطاع شهد أيضا بروز إخفاقات جديدة  تعود أسبابها إلى انتقال النزعات البيروقراطية إلى القطاع الزراعي، وامتداد دور الدولة إلى حلقات صغيرة وأنشطة لا تتجاوب مع الأساليب الإدارية المتبعة في القطاع العام. كما ساعدت طبيعة الخاصة للقطاع الزراعي التي لا تتقبل إحداث تغييرات سريعة وديناميكية، وتجذر الكثير من الممارسات والتقاليد المتخلفة، بالإضافة إلى العوامل السياسية، على عجز السلطات الزراعية عن تحقيق مفردات خطة التمنية الزراعية للقطر .

 

أهداف خطة التنمية الزراعية

أولت خطة التنمية القومية أهمية استثنائية للقطاع الزراعي بشكل يتناسب مع  دورهذا القطاع الحيوي في توفير المتطلبات التنموية الضرورية للقطاعات  الأخرى، ولمجمل النشاط الاقتصادي والاجتماعي للقطر.

 

 لقد راعت خطط التنمية القومية الخاصة في تطوير القطاع الزراعي تلبية   ثلاثة اعتبارات رئيسية :

*زيادة الإنتاج لمواجهة الطلب الاستهلاكي والصناعي المتزايد على المنتجات الزراعية.

 

*تفعيل دور القطاع في تحقيق النمو الاقتصادي المطلوب من خلال التوسع في استخدام منتجات القطاع الصناعي الوطني ، وتلبية احتياجات القطاع الصناعي من السلع الزراعية، وتوفير فائض زراعي يخدم تطويرا لصادرات العراقية، ويرفد الاقتصاد الوطني بالنقد الأجنبي .      

 

*تغييرالواقع الاجتماعي للريف بما ينسجم ومستلزمات التحول الاشتراكي، عن طريق تحقيق أقصى ما يمكن من التجانس والعدالة في درجة تطور سكان القطر جغرافياً وقطاعيا وطبقيا .            

 

لتحقيق هذه الاعتبارات فان خطة التنمية القومية ثبتت تحقيق الأهداف الكمية التالية كمهام مركزية  للقطاع الزراعي خلال السنوات 1976- 1980 :

 

1. زيادة الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني بمعدل سنوي لا يقل عن7 % ، من خلال التوسع العمودي في الزراعة وتطويرمزارع الدولة،  والاستغلال الأمثل للموارد المائية . 

 

2. بذل أقصى الجهود لتغطية الطلب المتزايد على المواد الغذائية والمواد الأولية المستخدمة في النشاط الصناعي .

 

3. استخدام صيغ متطورة لبلوغ الاكتفاء الذاتي من الحبوب والسلع الزراعية الرئيسية، وتحويل العراق من بلد مستهلك/ مستورد،  إلى منتج/ مصدر لفائض زراعي من الحبوب . 

   

4. تخطيط الإنتاج الزراعي في ضوء ضوابط الموازنة الغذائية، والعوامل الاقتصادية والاجتماعية وبشكل يدعم رفع المستوى الغذائي للمواطنين .

 

5. تعزيزالترابط بين الإنتاج النباتي والحيواني بما يخدم عملية التكامل الزراعي.

 

6. تسريع خطوات التطويرالحضاري في المجتمع الريفي، وتطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة، وبشكل يقلل من  حجم التفاوت بين الريف والمدينة.

 

7.  التوسع في توفير الخدمات الأساسية في الريف والبنى الأساسية بشكل خاص، والعمل على توفير شبكات المواصلات والطرق الريفية وربطها بالطرق العامة، بشكل يؤمن ربط مراكزالانتاج في قنوات ومراكز التسويق.

 

8. العمل على إنجاح  تجربة مزارع الدولة وتطوير كفائتها وإنتاجية العاملين فيها.

 

9. زيادة الاهتمام في المشاريع العالية الإنتاج ، والاهتمام بشكل خاص بالمشاريع الكبرى التي توفرالغلل الأساسية المطلوبة لتغطية الطلب الاستهلاكي، واحتياجات القطاع الصناعي.         

 

10. التركيز على تطويرالثروة الحيوانية وتوفيرمستلزمات تطويرالانتاج الحيواني وفقا لضوابط خطة التنمية القومية، وبما يؤمن تحقيق تسويق سليم وصحي لتلك المنتجات، والاهتمام بالثروة السمكية منها بوجه خاص ، واتخاذ الإجراءات المنظمة للصيد المنتج والاستفادة من المسطحات المائية الطبيعية ، بالإضافة إلى مواصلة العناية بالمراعي الطبيعية والعمل على تطويرها بشكل علمي.

 

11. رفع حجم وكفاءة الاستثمارالموجه لتطوير الطاقات البشرية في الريف باستخدام وسائل مبتكرة، مع الأخذ بنضرالاعتبارواقع البيئة البشرية في الريف العراقي .

 

12.التوسع في استخدام التقنيات الحديثة ، واستخدام الأسمدة والمبيدات الكيماوية، والمحافظة على خصوبة التربة ومعالجة ظواهر الملوحة والتعرية بالإضافة إلى معالجة الأوبئة الحيوانية.

 

13. تهيئة الكوادرالفنية والقيادية القادرة على النهوض بالقطاع الزراعي وتأسيس مراكز البحوث، وتشجيع البحث العلمي الزراعي. مع تهيئة الكوادرالبيطرية والزراعية المطلوبة لتنمية الثروة الحيوانية.      

 

14.الاهتمام بالإحصاء الزراعي وإجراء المسوحات الدورية والدراسات الخاصة بالتربة، والعمل على تكملة خارطة العراق الزراعية التفصيلية للاستفادة منها في التخطيط  السليم للقطاع الزراعي ورفع معدلات الإنتاج  والإنتاجية .             

 

15. إكمال عمليات استصلاح الأراضي وانجاز شبكات الري والبزل وفقا للخطة الطويلة المدى .         

 

16. استغلال الأراضي الاروائية والديمية بشكل امثل مما يحقق أعلى مستوى من الإنتاجية.

 

17. وضع هيكل للسياسة السعرية في السوق الزراعية بصورة تشجع المزارع العراقي على إنتاج المنتجات المطلوبة للاقتصاد الوطني.

 

المنجزات الزراعية لثورة 17- 30 تموز

المنجزات الزراعية التي حققها العراق خلال العقد الأول من الثورة ولا سيما  اثر تأميم الثروة النفطية عام 1972، وكما توضحه الإحصائيات والأرقام الزراعية لا يمكن وصفها إلا بالجذرية. المنجزات لم تقتصرعلى الجوانب الكمية بل شملت أيضا الجوانب النوعية والعلمية وتطويرا لطاقات البشرية، و تنظيم العلاقات الإنتاجية للقطاع وتطوير الريف اجتماعيا.

 

سنقدم في هذه المساهمة أهم المنجزات الزراعية المتحققة خلال العقد الأول

 للثورة بشي من الإيجاز، على أن نقدم عرضا تفصيليا لهذه الانجازات بعد توسيع هذه المسودة لاحقا.

 

1. حسم إشكالية الملكية الزراعية وتطوير العلاقات الزراعية .

لا شك في إن أهم الانجازات غير الكمية التي حققتها الثورة في المجال الزراعي يتمثل في قضائها على العلاقات الإقطاعية الاستغلالية، وحسمها نفوذ الإقطاعيين بشكل نهائي، وتقديم علاقات إنتاجية جديدة ساعدت في تغيير هيكل القطاع  وتطويره. هذا الانجاز تم عبراصدار قيادة الحزب والثورة  قانوني الإصلاح الزراعي رقم 117 لسنة 1970 والقانون رقم 90  لسنة 1975 ، حيث تم بموجبهما إعادة تنظيم الحيازة الزراعية، وتصفية الملكية الإقطاعية الكبيرة بشكل نهائي لصالح الطبقة الفلاحية.

 

هذا التغير المهم في هيكل العلاقات الإنتاجية  قاد إلى زيادة عدد الجمعيات التعاونية من  410  جمعية  ، وازدياد عدد أعضائها  من 55 ألف عضوا  ومساحة مناطق نشاطها 2.8 مليون دونم عام  1968 . إلى 1992  جمعية و 388 ألف عضوا، ومساحة نشاط  بلغت 23.5 مليون دونم عام 1980  .

 وشهدت هذه الفترة ولأول مرة في تاريخ القطر الزراعي انبثاق تجربة  المزارع الجماعية، فوصل عدد المزارع إلى(28) مزرعة عام 1981 ، شغلت مساحة (767) ألف دونم ، ضمت في عضويتها  1346 عضوا. في حين وصل عدد مزارع الدولة إلى(23 ) مزرعة وتشغل مساحة  قدرها 143 ألف دونم. وشهدت المرحلة  زيادة  مساهمة القطاع الاشتراكي في قيمة الإنتاج الزراعي  من 1.4 % عام  1974، إلى 43.4% عام 1981.

 

2. إنشاء المشاريع الزراعية الكبرى

أدركت قيادة الحزب والثورة إن تنمية القطاع الزراعي ورفع  الإنتاج

إلى المستوى المطلوب لن يتحقق إلا من خلال تغيير نمط الوحدات الإنتاجية من صيغة الإنتاج الزراعي العائلي أو التجاري الصغير الحجم ، إلى نمط  المشاريع الكبرى ذي الانتاجة العالية. لتحقيق ذلك سعت السلطات الزراعية اولا إلى إكمال المشاريع التي سبق للحكومات السابقة إن باشرت في انجازها ، إلا أنها لم تنجز لأسباب عديدة أهمها شحة الموارد المالية.

 

إن مراجعة تجربة القطر الزراعية خلال المرحلة المذكورة تقودنا إلى قائمة كبيرة من المشاريع الكبيرة الحجم، التي أنجزتها السلطات الزراعية خلال المرحلة المذكورة وبشكل متميز لم تشهده أي تجربة من تجارب الدول النامية.

 

الجدول أدناه يمثل أهم المشاريع الزراعية  المنجزة ومساحتها الكلية.

 

المساحة الكلية

المشروع

390 ألف دونم

الدجيلة

35918  دونم

الحويجة  

25 ألف دونم

اللطيفية

 37782 ألف دونم

شهرزور   

53 ألف دونم

الوحدة

8624 ألف دونم

14 رمضان

114 ألف دونم

30 تموز

400 ألف دونم

الدلمج

60 ألف دونم

17 تموز  

60 ألف دونم

 7 نيسان

 33403 الف دونم

ابو بشوت

60 ألف دونم

الشحيمية

480 ألف دونم

الخالص

90 ألف دونم

نهر سعد  

75 ألف دونم

المثنى

335 ألف دونم

المسيب

 

3. إنشاء السدود ومشاريع الري واستصلاح الأراضي

العلاقة بين تطورالقطاع الزراعي وتوفرمشاريع الري والبزل علاقة عضوية وبديهية ، حيث لا يمكن تطويرالقطاع الزراعي وايصاله إلى مراحل متقدمة دون توفر منظومة ري وبزل تغطي مساحة القطر. لقد أولت خطط الثورة الزراعية هذه العلاقة أهمية كبير، وسعت الأجهزة الزراعية لتطوير نظم الري والبزل وتأسيس شبكة متطورة من القنوات والسدود لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية ، من خلال  إنشاء مشاريع اروائية كبرى وبناء سدود وخزانات للسيطرة على الفيضانات تامين احتياجات الزراعة الصيفية، بالإضافة إلى إنشاء شبكة مبازل رئيسية وحقلية.

يبين الجدول أدناه  اهم من المشاريع إلا روائية التي تم انشائها خلال الفترة من عام 1968 إلى 1980.

 

 طول المشروع / الكلفة

المساحة  المروية

المشروع

 

18كم

60 ألف دونم

قناة المغيشي/ محافظة البصرة

1

56 كم

114 ألف  دونم

 قناة الدواية( مع اسكان 7500 عائلة)

2

 

245 ألف  دونم

جدول الحي الجديد

3

 

40 ألف دونم

اسكي كلك/ محافظة اربيل

4

 

400 ألف دونم

الدملج/ محافظة واسط

5

 

50 ألف دونم

ارواء  مندلي

6

 

200 ألف دونم

7 نيسان وسلمان باك

7

 

90 ألف دونم

نهر سعد/ محافظة ميسان

8

 

220 ألف دونم

ناظم صدراليوسفية

9

 

37 ألف دونم

الصدر المشترك/ محافظة  ديالى

10

260 مليون دينار

1165000  دونم

مشروع ري كركوك

11

 

900 ألف دونم

مشروع مبازل ابي غريب واليوسفية

12

 

400 ألف دونم

مشروع مبازل الدجيلة

13

 

206 ألف دونم

مشروع بزل الحلة –الديوانية- الدغارة

14

 

150 ألف دونم

مشروع بزل الرمادي

15

200 مليون دينار

 

مشروع سد الموصل/ اسكي موصل

16

125 مليون دينار

متعدد الاغراض

مشروع قناة الثرثار

17

156 كيلو متر

 10 ملايين دينار

المصب العام

18

19 مليون دينار

متعدد الاغراض

شط البصرة

19

 21 مليون دينار

طاقة خزن تقدر ب 4 مليارمتر مكعب

سد حمرين

20

180 مليون

طاقة خزن 8.2 مليار متر مكعب

سد حديثة

21

150 مليون دينار

مليون دونم

 ابو غريب الاروائي

22

150 مليون دينار

مليون دونم

 شرق الغراف

23

100 مليون دينار

687  ألف دونم

الاسحاقي الاروائي

24

 

4. زيادة قيمة وكمية الإنتاج الزراعي

شهد الإنتاج الزراعي زيادة ملحوظة خلال العقد الأول للثورة، وان لم تكن  بمستوى ينسجم مع طموحات الثورة، ولا تتناسب مع حجم الإنفاق الاستثماري المخصص  للقطاع الزراعي خلال الفترة المذكورة.

فارتفعت قيمة الإنتاج من (200.8 ) مليون  دينارعام 1968 إلى (354.9) مليون دينارعام 1974 والى (1280 ) مليون دينارعام 1981، وبمعدل نمو سنوي بلغ 9.9 % للفترة من 1968-1974 و22.1 % للفترة 1975- 1981.

 

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الزراعي من(167.9)  مليون دينارعام

1968الى(278.4) مليون دينارعام 1974، والى (977) مليون دينارعام 1981 وبمعدل زيادة  بلغت  8.8 % للفترة 1968- 1974 و20.9 % للفترة 1975-1981.

وشهد تكوين راس المال الثابت في القطاع الزراعي ارتفاعا جيدا، فازداد من  (16.8 ) مليون دينارعام 1968 إلى (468.3) مليون دينارعام 1981 وبمعدل نمو سنوي بلغ 27.2 % .

 

5. التوسع  الكبير في استخدام المكننة الزراعية

عانى القطاع الزراعي خلال العقود التي سبقت الثورة من إشكالية عزوف الفلاح العراقي عن استخدام المكننة الزراعية لأسباب عديدة  منها، شحة الموارد المالية ، انخفاض مستوى الوعي الزراعي ، عدم  قدرة المزارعين على التعامل الفني مع المكننة الزراعية  واستخدام السبل التقنية الحديثة ،هذه الظاهرة السلبية شكلت عائقا كبيرا أمام زيادة الناتج الزراعي وتطور القطاع .

 

احتلت معالجة هذه الإشكالية حيزا كبيرا من اهتمام القيادة  وخططها الزراعية، وحددت زيادة استخدام المكننة الزراعية الحديثة أحد الأهداف الأساسية لخطة تطوير القطاع الزراعي، فسعت السلطات الزراعية  الى توفيرالمكائن والمعدات الزراعية للنشاطين العام والخاص، وخفضت تعريفة تأجيرالمكائن بشكل كبير، بالإضافة إلى إعفاء المزارعين من كلف النقل والمحروقات .

مراجعة إحصائيات القطاع الزراعي تعكس التوسع الكبير في استخدام  المكائن والالات خلال الفترة موضوع البحث وكما مبين في الجدولين أدناه.

 

الالات والمعدات الزراعية المملوكة للقطاع العام  للفترة من 1964  إلى 1980

 

سيارات

مضخات

حاصدات

ساحبات

السنة

413

735

141

281

1964

388

793

328

553

1967

1291

811

633

623

1970

2110

845

865

1581

1973

18122

4679

2357

4646

1980

 

الالات والمعدات الزراعية الموجودة في القطاع العام للفترة من 1970 إلى 1980

 

سيارات

مضخات

حاصدات

ساحبات

السنة

6432

17625

2673

 13069

1970

31672

32258

3944

20058

1980

 

من مراجعة الجدولين اعلاه تتضح الزيادة الكبيرة في كمية المعدات والالات  المستخدمة في القطاع الزراعي سواء تلك التي تعود ملكيتها للقطاع العام ، اوللقطاع الزراعي بشكل عام. ومع ان هذه الزيادة ساهمت بشكل ايجابي في زيادة الناتج الزراعي خلال العقد الأول من الثورة، إلا إن السلطات الزراعية لم تستطيع تعظيم أداء وإنتاجية الآلات لأسباب عديدة منها، سوء استخدام الآلات، عدم توفرالكوادرالفنية القادرة على تشغيل وإدامة المكائن  والمعدات، بالإضافة إلى بطىء استجابة الفلاح العراقي للتقنيات الحديثة.

 

6. تطوير الثروة الحيوانية

تلعب الثروة الحيوانية دورا استثنائيا في توفيرالامن الغذائي للقطر وتحتل أهمية خاصة في  مكونات انتاج القومي  الاجمالي . قيمة الإنتاج الحيواني بالقياس لقيمة الدخل الزراعي خلال السنوات التي سبقت الثورة ارتفعت من 28 % عام 1953 إلى 37 % عام 1958 والى 45 % عام 1964  .

 

لتنفيذ هذا الهدف عملت السلطات الزراعية الحكومية على توفير مستلزمات النهوض بالثورة الحيوانية عبر إنشاء العديد من المؤسسات الحكومية المتخصصة وإقامة المشاريع الاقتصادية المجدية  وتقديم الدعم المالي والفني للقطاع الخاص.

وحققت الثورة نجاحا ملحوضا ، فازداد عدد الحيوانات المنتجة

بشكل كبير خلال العقد الاول للثورة وكما موضح في الجدول ادناه والذي يوضح نتائج مسح الثروة الحيوانية  لعامي 1971 و1978 .

 

1978

1971

 

9723301

5579766

الاغنام

2058500

1793430

الماعز

1697665

1337355

الابقار

170352

123044

الجاموس

41234

38349

الابل

11453675

6500000

الدواجن

 

على الرغم من اهتمام قيادة الحزب والدولة بالثروة الحيوانية وزيادتها للتخصيصات الاستثمارية وتهيئتها للمستلزمات المادية والبشرية والادارية  المطلوبة للنهوض بالثروة الحيوانية، الان ان النتائج لم تاتي بالشكل المطلوب والمخطط له. فالثروة الحيوانية لم ترتفع بزيادة موازية للزيادة الحاصلة في عدد سكان العراق، ودون الزيادة  الحاصلة في الطلب الاستهلاكي الداخلي ، والزيادة الحاصلة في  حجم استهلاك الفرد العراقي من اللحوم والمنتجات الحيوانية الاخرى نتيجة لزيادة مستوى الدخل الفردي في القطربعد قرار التاميم الخالد. 

الاخفاق في تحقيق النتائج المخطط لها يعود الى اشكالات مهمة منها، قلة المراعي الطبيعية، قلة الاعلاف،عدم توفر الوقاية البيطرية بشكل واسع، وانتفاء الانواع المحسنة ، عدم استخدام الوسائل العلمية،  بالاضافة الى قلة خبرة القطاع الزراعي العراقي في ادارة مشاريع الثروة الحيونية الكبيرة الحجم والانتاج.

 

7. تطوير المحاصيل الزراعية على اسس علمية .

سعت السلطات الزراعية وفي ضوء الاهداف التي اشرتها خطة التنمية القومية الى تطوير المنتجات الزراعية نوعيا من خلال استخدام الأ سس والوسائل العلمية الحديثة. لتحقيق هذا الهدف ، تم انشاء مراكز البحوث والدراسات المتخصصة في تطوير المحاصيل الزراعية ، والتي قامت بانجاز الالاف من البحوث منها، دراسة امكانية تطويرزراعة الفاكهة في شمال القطرعلى اسس حديثة وعلمية، دراسة ميدانية لاختبارالاصناف الجيدة من الحبوب وامكانية تطويعها لمناخ وتربة القطر، واعداد الكوادرالزراعية  المطلوبة  للاشراف على الانتاج والزراعة والارشاد الزراعي.

واهتمت السلطات الزراعية في تطويرنوعية التربة ورفع انتاجيتها وحمايتها من الآفات الزراعية. فاقدمت على استيراد البذور والاسمدة الكيمياوية و توزيعها على الفلاحين وشجعتهم على استخدامها، مع تقديم الارشادات  الخاصة باستخدامها بشكل سليم. هذه الاجراءات قادت الى زيادة كبيرة في استخدام الاسمدة، فعلى سبيل المثال ازداد استخدام سلفات الامونيا بنسبة تجاوزمعدلها خلال فترة البحث الى 131%،  في حين بلغت نسبة استخدام

الاسمدة الازوتية 128%.

 

8. تأمين المواد الخام  للاغراض الصناعية

من الاهداف الاساسية لخطة التنمية القومية التي تبنتها قيادة الحزب والثورة ،  تأمين الارتباط المباشر بين الانتاجين الزراعي والصناعين والعمل على خلق قطاع زراعي قادرعلى تامين المواد الخام للقطاع الصناعي . وتحقيقا لهذا الهدف نجحت السلطات الزراعية في تحقيق المنجزات المهمة التالية :

 

* استصلاح اراض واسعة بلغت مساحتها  31500 الف دونم  في محافظة ميسان لزراعة قصب السكر، وبقدرة انتاجية  تقدر بـ 393600 طن من القصب، الا ان المشروع ولاسباب فنية لم يستطيع الوصول الى طاقته الانتاجية.

 

* زيادة مساحة الاراضي المخصصة لزراعة البنجر، فارتفع حجم المساحة المزروعة من7374 دونم عام 1968 الى اكثر من 24000 دونم عام

1979، في حين ارتفعت كمية الانتاج من 42354 طن عام 1968 الى

92632  طن عام 1980.

 

* زيادة المساحات المزروعة بالغلل المستخدمة في الانتاج الصناعي. فوصلت    مساحة الارض المخصصة لزراعة الكتان 36884 دونما،  ولزراعة السمسم تم تخصيص108063  دونم ، وخصص 10228 دونما لزراعة بذورعباد الشمس، و 10074 دونما لزراعة الجوت.

 

* زيادة المساحة المخصصة لزراعة التبوغ وحجم انتاجها بالاضافة الى  تطويرانواعها المنتجة.  

 

* منحت الدولة اهتماما كبيرا لزراعة القطن. فتم توسيع المساحات المخصصة لزراعة هذه الغلة وتهيئة مستلزمات الانتاج الفنية بشكل قاد الى زيادة  كمية الانتاج  بشكل كبير، كما وهو موضح في الجدول ادناه.

  

الانتاج

 الآلاف الاطنان

 

المساحة

الآلاف الدونمات

السنة

32

135

1965

41

182

1968

42

135

1970

45

143

1973

61

182

1978

111

233

1980

 

9. زيادة الدعم السعري والمالي للنشاط الزراعي

سعت حكومة الثورة الى توفير الموارد المالية والتي شكل شحتها عائقا مهما امام تطورالقطاع الزراعي خلال المرحلة التي سبقت الثورة.

فعملت على زيادة راس مال المصرف الزراعي من 10 ملايين دينار عام 1968 الى 15 مليون دينارعام 1974، والى 300 مليون دينارعام 1981.

وسهلت شروط الحصول على القروض، وخفضت اسعار الفائدة بشكل قاد الى زيادة حجم المبالغ المسلفة للفلاحين من25.4  مليون دينار عام 1975 الى 186 مليون دينار عام 1980.

شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء9