25/08/2006

 

وقفة مع المحكمة المهزلة الأمريكية

 

 بقلم : سيروان أنور

انا ابن كردستان العراق ابن السليمانية أردت تسليط الضوء على بعض الأحداث والمجريات وما تلاها ومنذ عام 1974 وبشكل مختصر .مع تزامن المحكمة المهزلة الأمريكية التي يقف أمامها أسد العراق.

بعد الحل السلمى والسياسي لشعبي في منطقة الحكم الذاتى وحكمة القياده السياسيه في العراق ولفضح الزيف والتامر الايراني على العراق عام 1974 وعندما كانت ايران تدعم (الحزب الديمقراطى الكردستانى) والذى كان بزعامة (الملا مصطفى البرزانى) وبحكمة الطرفين لتجنيب الشعب العراقي الحرب  والويلات كان صدور قرار الحكم الذاتى وكان انذاك من الوفد الكردي المفاوض ( مسعود البارزانى وادريس البارزانى ود. محمود عثمان وغيرهم وتمت الاتفاقيه وتم اعطاء كافة الحقوق المنصوص على في قانون الحكم الذاتى المصدق من الطرفين وممارسة الحقوق القوميه الكامله وتحت مجلس تشريعى ومجلس تنفيذى لمنطقة الحكم الذاتى وممارستها باللغه الكرديه الرسميه وتم في بغداد تدريس اللغه الكرديه في الاعداديات واذكر كانت تدرس في الصف الرابع الاعدادى. والتى كانت ممنوع التحدث والممارسه في دول الجوار مثل (تركيا وتضم 20 مليون كردي وايران 10 مليون كردي وسوريا 2 مليون كردي) وبهذا القرار التاريخى استطاع الطرفان من تجنيب العراق ويلات الحرب والمؤمرات الدوليه التى لم تقف الى يومنا هذا .

وبعد الثوره الاقتصاديه للعراق ونهضة بناء العراق كانت في الكواليس الخارجيه تعد مؤمرات كبيره ومنها انشقاق جلال طالبانى عام 1976 وتاسيس حزب الاتحاد الوطنى الكردستانى وتحت زعامته وبعد ان تم دعمه من قبل ايران وامريكا ولانه لا يريد السلام والاستقرار للمنطقه لضمان امان اسرائيل اولا مما دفعه للاتفاق مره اخرى مع ايران وحزب الدعوه العميل لايران والموجود اصلا في ايران لمحاولة زعزعة الامن الداخلى العراقي مره اخرى وزاد من دعمه بعد تسل حكومة الملالى الفارسيه المعاديه للعراق كونها لها اطماع فارسيه قديمه ... ومنذ عام 1979 بدات ايران بالتحرش بالعراق ومن خلال اتفاقها مع جلال طالبانى وحزب الدعوه التى قاعدته في العراق من التبعيه الايرانيه من ناكري الجميل العراقي وناكري خبزة العراق وبعد الاعتداء الاثم على العراق في 4/9/1980 قامت ايران بدعم جلال الطالبانى بشكل مباشر لتحريك جبهه شماليه وفي الوقت نفسه كان حزب الدعوه العميل لايران ينفذ اجندة ايران في بغداد ومعروفه للجميع العمليات التفجيريه التى اودت بحياة المواطنين في بغداد  ومحاولات الاغتيال لرموز في القياده العراقيه ومنها الرفيق طارق عزيز ولطيف نصيف جاسم ومحمد دبدب وكريم الملا وغيرهم وضرب مؤسسات الدوله العراقيه .

هنا اردت تسليط الضوء بعد 3 ايام من استماعي للمحكمه المهزله في ماتسمى بقضية الانفال بينمى هى كانت عمليات عسكريه ضمن قاطع عمليات جبهة القتال من الفيلق الاول والخامس في اربيل والسليمانيه .وهى احدى المعارك التى خاضها الجيش العراقي الباسل اثناء معركة القادسيه الثانيه واسمها (معركة الانفال) كما كان للمعارك اسماء مثل (توكلنا على الله بكل صفحاتها ورمضان مبارك وغيرها) وهى ليست معركه مخصصه ضد الاكراد في كردستان .

عندما انسحبت القوات العراقيه من الاراضى الايرانيه من بادرة حسن النيه عام 1982 الى الحدود الدوليه للعراق والابقاء على المناطق المحرمه للحدود وهى حوالى 10 الى 15 كم داخل الاراضى الايرانيه كون المدن العراقيه قريبه من الحدود ولتكون بعيده عن مرمى المدفعيه الايرانيه وحتى العاصمه بغداد كانت على بعد 120 كم من اقرب نقطه للحدود في قاطع الفيلق الثانى .بعد الانسحاب للحدود قررت القياده العراقيه بتفريغ كل الاقضيه والنواحى القصبات التى تتمركز ضمن منطقة ارض الحرام للمحافظه على سلامة الشعب العراقي وتكون المنطقه امنه لتحركات الجيش العراقي .واثناء انشغال العراق بالدفاع عن العراق وعن شعب العراق من المد الفارسي اللعين والذي نشاهده اليوم من خلال ميلشياتهم القتله سفاكين الدماء العراقيه كانت ايران تدعم الميلشيات التى بدات مره اخرى بالتعاون مع ايران تسليحيا وماديا ..  مما دفعت بالقياده السياسيه بالاتفاق واعلان مفاوضات مع جلال طالبانى عام 1984 لمحاولة الحل السياسي والعوده للصف الوطني والذى اريد ان اعرج عليه كان (الحزب الديمقراطي الكردستانى )بزعامه البارزانى كان في خلاف دائم مع جلال طالبانى والسبب لان البارزانى يعتبر حزب الاتحاد هو انشقاق وخيانه على الحركه الكرديه المسماة باسمهم ....وهنا اريد ان اقف عند نقطه مهمه جدا .في هذه المفاوضات اعطيت الصلاحيات الكامله للبيشمركه وتحت عنوان العوده للصف الوطنى من بيشمركة الاتحاد الوطنى الكردستانى في عام 1984 بالحركه في السليمانيه وكل القاطع الشمالى والاشتراك بالعمليات العسكريه في القاطع .

 

حادثه شهدتها بنفسي وحقيقيه / ايلول 1984

في شهر ايلول وبعد تخرجي من الدراسه وقبل التحاقي بالخدمه العسكريه الالزاميه وبالتحديد في ايلول من عام 1984 سافرت الى محافظة السليمانيه مسقط راس اجدادى منذ تاسيسها بحكم الزياره الصيفيه كوننا من سكنة بغداد منذ اكثر من 80 عاما. ولزيارة اقاربي كل سنه مره او مرتين حسب الظروف في هذه المره ذهبت الى بيت عمى قررنا انا واولاد عمى الذهاب الى مصيف (احمد آوه وخورمال) وهما حدوديين هناك يسكنه اجدادى من جدتى من والدى رحمهم الله اثناء سيرنا على الاقدام مشيا لنرى جمال الطبيعه دخلنا في احدى القرى الكرديه وتدعى (شيره مه ر) لانها اقرب نقطه للسليمانيه  وعبرنا الجبال وخلالها شاهدت عدد كبير من البيشمركه المسلحه في طريقنا وهم من بيشمركة مسعود البارزانى ... المهم ذهبنا الى المصيف والى خورمال وتمتعنا يومين وكان هذا القاطع ضمن عمليات قاطع الفيلق الاول للجيش العراقي .. عند عودتنا في نفس الطريق عند نزولنا من سفح الجبل المؤدى على قرية (شيره مه ر) لاحضنا حركات غير طبيعيه  لاناس يغادرون القريه باتجاه الجبال

قال لنا احدهم ؛الى اين انتم ذاهبون

قلنا ؛ اننتا عائدون الى السليمانيه من حيث قرية (شيره مه ر)

قال؛ عودوا حيث اتيتم لان بيشمركة جلال الطالبانى يقتلون اي شخص ينزل من هنا لانهم هاجمو القريه والتى تعتبر تحت سيطرة مسعود البارزانى ويعتبرون الذين يسافرون من هنا من مناصرين البارزانى بدون تحديد الهويه

اثنا هذا الكلام عدنا فورا واثناء عودتنا انهمر الرمي بكل الاسلحه علينا من بيشمركة جلال طالبانى من القريه ودون تميز وكان بيننا عوائل واطفال .. حتى المغرب توقف الرمى عدنا الى ادراجنا الى المصيف وركبنا سياره لاند روفر وعدنا الى السليمانيه ايقنت في تلك الساعه ان من يقاتل هناك لايقاتل لاجل القضيه وانما يقاتلون لاجل المصالح الشخصيه والا لماذا  يقتل بعضهم البعض اذا كان هنالك هدف قومى مشترك وعلى مدى تاريخ هذين الحزبين هما على الخلاف من اجل السلطه والمال فقط . واستمرت المفاوضات بين الدوله والاتحاد الوطنى الى عام 1985

عندما التحقت بالخدمه العسكريه الالزاميه  كنت ضمن صنف الهندسه العسكريه وفي عام 1985 في نيسان نقلت الى قاطع الفيلق الخامس / اربيل ضمن قوات الهندسه في لواء 803 مشاة (قلعة دزه / رانيه وكل القرى والنواحي ضمن القاطع) وكذلك لواء 97 مشاة بقيت هناك 3 اشهر كانت قرارات صدرت من القياده ضرورة اخلاء القرى الحدوديه من السكان لتجنيب السكان الحرب كون القرى تقع ضمن الاراضي المحرمه وللحفاظ على سلامتهم وذلك 10 كم داخل الحدود الدوليه الاقليميه مما دفع بالقياده ضروره الوقوف على الحدود بكل قوه للدفاع من المد الفارسي والذى كان يخطط اليه مع جلال طالبانى لمحاولة ادخال القوات الايرانيه الى المدن العراقيه وتفجير سد دوكان ودربنديخان لاغراق العراق واضعافه في المناطق الجنوبيه التى ستنغمر بالمياه .

في عام 1985 في تشرين الاول انتقلت الى مركز تدريب الهندسه العسكريه بصفة معلم وفي عام 1986 /كانون الاول انتقلت الى وحدات الهندسه فى قاطع عمليات الفيلق الثالث في البصره ...عندما قامت القوات الايرانيه باحتلال الفاو تمركزت خطط الدفاع امام منطقتين قامت القياده السياسيه والعسكريه باصدار عفوا عاما عن كل الاكراد الهاربين من الخدمه العسكريه والمتخلفين عنها والموقوفين بسببها وتشكيل افواج الدفاع الوطنى وتحتسب لهم كالخدمه العسكريه وضمن القاطع الشمالى وتبقى هذه الافواج ضمن امرة امراء الفيلق الاول والخامس وتحت امرة امر قاطع العمليات الشمالى وكانت القياده حكيمه بهذا القرار مما دفع باكثر الاكراد العوده للصف الوطنى وبالاخص قواة مسعود البارزانى وقسم من قواة جلال طالبانى واصبحت مشكله الهروب من الخدمه العسكريه محلوله للاكراد سوى الدفاع عن حدود العراق الشماليه مع ايران ..

تفرغت القياده للتحظير لتحرير الاراضى العراقيه التى تم احتلالها من قبل ايران وخلال تمركز العمليات العسكريه في الجنوب قامت ايران باحتلال بعض القرى والقصبات العراقيه والمدن في القاطع الشمالى وفي قاطع عمليات الوسط الفيلق الثانى .. كانت القياده منشغله تماما في الجنوب لان ايران كانت قد دفعت بكل ثقلها على محاولة احتلال محافظه البصره الصامده واذكر خلال وجودى في الجنوب ضمن وحدات الهندسه كانت ايران قد استخدمت الاسلحه الكيميائيه في معارك اليوم العظيم في نهر جاسم عام 1987 واذكر صديقى رحمه الله الشهيد (على حمود) من اهالى بغداد الفحامه استشهد لعدم حوزته العده الواقيه للاسلحه الكيميائيه ولم نستطع  انقاذه وفي هذا العام استخدمت ايران شتى انواع الاسلحه المحرمه لمحاولة احتلال مدن كبيره من العراق لتحاول الامتداد (بثورتها الفارسيه المعممه)..واذكر كان لدى اصدقاء في القاطع الشمالى التقيتهم في بغداد اثناء احدى الاجازات الدوريه قالوا لى ...(سيروان..تعرف ...ايران استخدمت السلاح الكيمياوي في كردستان ضد الاكراد في بعض القرى ضمن قاطع رانيه) وهذا القاطع هو ذاته والوقت هو ذاته تجري عليه المحكمه المهزله الامريكيه اللعينه وبالمناسبه كل المشتكين ممن يدعون ان العراق استخدم ضدهم الاسلحه الكيميائيه هم من سكنة القاطع كون لهجتهم (كرديه من قاطع اربيل) وكان احد المشتكين اوردت كلمة ((اوردكه)) هذه كلمه فارسيه تطلق على مراكز اللاجئين والتى شيدتها ايران لاجل اللاجئين وانا اشك بها انها كانت في العراق اعتقد انها كانت لاجئه في ايران منذ زمن طويل والمترجم لم يترجم هذه الكلمه بشكل صحيح عندما قالت (ئيمه يان برد بو اوردكه) ارادت ان تقول (اخذونا الى مجمع سكنى) فقالت بدل من مجمع كلمة اوردكه وهى كلمه ايرانيه يستخدمها الذين كانوا هناك من اللاجئين وكونها شائعه على لسان من كانوا هناك لاجئين ... ومع شديد الاسف استشهد اكثر اصدقاءنا الابطال في ساحات القتال كون كانت صنوفهم مقاتله

عام 1988 واثناء الاعداد لتحرير كل الاراضي العراقيه من ايدى الاحتلال الايراني واثناء انشغال القياده بالاعداد لتحرير الفاو والذي صادف 17/ نيسان / 1988 كانت القوات الايرانيه اعدت هجوما مباغتا وبالتعاون مع جلال الطالبانى احتلت مدينة حلبجه والاقضيه والنواحى المحيطه بها . مما دفع بالقياده اعداد خطه سريعه من الفيلق الثانى والخامس لتحريرها ارسلت تعزيزات اعلاميه للسكان باخلائها لان الجيش العراقي سيقوم بتحرير حلبجه بهجوم واسع لما علمت ايران انها لاتستطيع صد هكذا هجوم قامت وخلال اخلاء الناس للمدينه انسحبت القوات الايرانيه والبيشمركه وضربت ايران المنطقه كلها بالاسلحه الكيميائيه (غاز السيانيد) واعد اعداء العراق اعدادا اعلاميا على ان العراق هو الذى ضرب شعبه بالاسلحه الكيميائيه .. واقرت كل اللجان التفتيشيه ان العراق لايمتلك الاسلحه التى قصفت بها حلبجه الشهيده التى حرقها جلال وايران ... اعطيكم سبب رئيسي لما فعله جلال هناك بالتحديد (هذه المنطقه ومن ضمنها خورمال واحمد اوه تعتبر مناطق تحت سيطرة الاحزاب الاسلاميه) والتى تشكلت بعدها تحت اسم انصار الاسلام او الجماعه الاسلاميه الموحده) مما لايريده جلال الطالبالنى كون نظرته الملحده الشوفينيه ودليل اخر هو عندما احتل العراق عام 2003 ضربت نفس المنطفه وبالتعاون مع الطالبانى وقواته.. هذا السبب كون المنطقه لاتنتمى اليه عقائديا وشاهدتم التضاهرات الاخيره ايضا في نفس المنطقه .. هذه المنطقه تشكل عداء رسمى لجلال طالبانى لذلك يريد ان يضربها بين الحين والاخر .

وكانت الخيانه الكبرى في عام 1991 واثناء صفحة الغدر والخيانه التى خططت لها ونفذتها ايران ومن وقف معها من الاحزاب العميله ودعم الخونه واثناء انسحاب الجيش العراقي من الكويت الى ثكناته في العراق قاموا بقتل كل جندى راجع وبدون سلاحه اين الشجاعه ايها الجبناء الخونه هذا ما اسميتموه بالانتفاضه الشعبانيه خسئتم يا غادري الامس واليوم والله والله ما انتم الا قتله وماجورين ومنافقين وانصاف رجال وسراق ولصوص وشراذم وغوغاء كالمغول وكالنمل الفارسي عندما ينهش بالجسم ياقاتلى شعبى وشعب العراق لن تفلتوا من العقاب ابدا.

هذه صفحه مهمه اردت التطرق اليها بعد متابعتى لثلاث ايام من المحكمه المهزله ... وجلال الطالبانى يعلم علم اليقين ان العراق لم يستخدم الاسلحه الكيميائيه ولو يعرف ان العراق استخدم الاسلحه الكيميائيه وهو يقول انا صاحب حق وعقيده ما كان ليجلس مع صدام حسين لعدة مرات واخرها عام 1991 وعندما قررت القياده سحب كل الدوائر الاداريه من كردستان ولما اعاد صدام حسين القائد الشهم الشريف (زوجة جلال طالبانى (هيرو كريم احمد الملقبه ب هيرو خان) عندما وقعت بالاسر بيد القوات العراقيه عام 1991 وعادها اليه سالمة غانمه ..ليتذكر ذلك جلال الطالبانى ولا ينسى ابدا هذه شيمه الابطال والشرفاء من العراقيين ... لايحملون صفة الغدر والخيانه

في الختام ... اقول

هذا هو شعب العراق اليوم يخرج في البصرة ويهتف بحياة القائد صدام حسين (فك الله أسره)

سيظهر الحق إذا كان هنالك قاضيا شريفا يحكم بما يمليه عليه شرفه المهني ... إذا استطاع أن لا ينفذ ما يملى عليه من مؤسسة المحكمة المهزلة التي تحاكم الرئيس الشرعي للعراق كونه ضرب إسرائيل في عقر دارها ...

سيكون أسد العراق هو التاريخ والحاضر والمستقبل المشرق للعراقيين الشرفاء  

سيظهر الحق يوما ما .. والله على ما أقول شهيد   

عاش العراق  موحدا

عاش شعب العراق الصابر

عاشت المقاومة العراقية الشريفة التي يقودها الشعب العراقي الأصيل

فك الله اسر الأبطال

 

الفنان العراقي الكردي

سيروان أنور

ابن العراق

 شبكة البصرة

إلى صفحة مقالات وأراء10