14/06/1428

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أعذرينا يا ابنة القائد الرمز الشهيد

 بقلم : د. عبد الله شمس الحق

 

أربعة لا ينبغي للمرء أن يرد عليهم إلا بالبصاق أو الرصاص .. خائن فاقد الشرف والحياء يتظاهر بالحسن والوفاء .. فاجر يتماطى بالقيم والشرف يرجو علوا في نسب .. دهري سخيف طائح العقل يرجو منزلة وشهرة بالكذب والدجل .. ورجل يتظاهر بالإيمان وقلبه ولسانه وأفعاله متخمة بالسوء والفجور ..!!

فأعذرينا يا أبنة القائد الرمزالشهيد - رض- نحن منذ يوم قرأنا (دعوتكم لصونكم والرد بالألسنة على الفسقة الأدعياء) من على منبر(شبكة البصرة الغراء) .. فأصابنا ما أصابنا من حيرة ونحن نتدبر لأمرين - فلا نحن ممن يترددون لتلبية دعوة لإبنة حبيبنا القائد المجاهد .. ولا نحن تواقون بالرد على أشباه الرجال من دون أفعال ..!! حتى جاءنا المحامي المجاهد الأستاذ العزيز (ودود فوزي شمس الدين) بكلماته الحقة يناشدكم بقول موزون وحقيق - ((خسؤا .. ترفعي عنهم فانهم لا يستحقون ردكم لانهم يكبرون في الرد وهم اقزام )) ...!!

فالرد برجولة على أمثال هؤلاء في مثل هذه الأمور - ليس بتطويل اللسان أوالرد بكلمات وسطور .. إنما الرجولة بطول اليد الضاربة ولكل ثأر لابد يا بنت الكرام حين قادم ومكان ..

 وحسبك لا يغفل كم من نساء مؤمنات وأنت ترين فيهن خير قدوة ، برك لهن التأريخ بشرف وإباء ، مثلما تبرك الناقة لراحلها ولم يسلمن من أمثال هؤلاء أشباه الرجال ففي كل زمان ومكان يبدون كالبهيمة التي تبعر بصوتها كلما ضاقت بها ضائقة وحشرت في مضائق ..

 فتلك من المؤمنات (مريم البتول) و(عائشة) أم المؤمنين - لهما رضوان الله وعليهما السلام - لم تسلم إحداهن من لسان (اليهود) والأخرى من لسان (الفرس) المجوس ..!

فياله لك من نصيب في الإيمان وفخر سيشهد لك التأريخ بالمكتوب .. أن يجتمع نحوك سوء الأثنين ولسان روم  بعد كل هذا المصاب وأسفار شدة وصبر ..!

((إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) النور/٢٣

فأصبري وصابري وترفعي كما ترفع القائد الشهيد وهو يجيب على الشهيد (برزان) في جوف (محكمة الصهيو/ فارسية) وشبه أمثال هؤلاء (كالقرود) المهوسة بين حراشيف الأغصان مرعوبة من الأسود ..

نسأل الله الذي حمى نبيه المصطفى في الغار

وحفظ خليله إبراهيم في جوف النار

ونجا موسى وقومه بإنفلاق البحار

وحفظ مريم من قول الفجار

ورفع عيسى منجيا من بين الأشرار

وعافى أيوب وزوجه بعد شدة وإصطبار

وإستجاب ليونس وهو في بطن الحوت ينهار

فسبحان الله الذي يبتلي عباده المؤمنين ليزدادوا إيمانا بعد كل إختبار

فسبحانه القائل – قل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا – فله ما يشاء ويختار

 فطوبى لك من إبنة لقائد مؤمن شجاع بطل إزداد حبا ومحبة في قلوب المؤمنين في جميع الأقطار .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له الواحد القهار .. وأشهد أن محمدا نبيه الحبيب طه المختار ..

عهدا يا (رغد) يامنْ جعلت قدوتك أمهات المؤمنين وغايتها رضا رب العالمين .. لا ولن يخلد المجاهدون لراحة إلا بأخذ الثار ..!!

وتطمئن نفسك يا (رغد بنت صدام حسين المجيد) بالعودة المبروكة للديار بفخر و إنتصار.

إلى صفحة مُشاركات الزوار5