06/06/1428

 

العراق: الإجراءات الأمنية الصارمة تمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى الفلوجة

 ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد

     إجراءات أمنية صارمة مفروضة منذ شهر تمنع وصول المتطلبات الإنسانية الضرورية إلى العائلات المشرّدة في الفلوجة وضواحيها، في حين أن إجراءات منع التجول تحد من قدرة الأهالي على الخروج وشراء متطلباتهم الأساسية الأكثر حاجة إليها.

     "نحن نعيش كسجناء. نفتقر إلى المساعدة في كل مناحي حياتنا. الجهات الإنسانية التي كانت هنا دوما العام الماضي لا يمكن رؤيتها الآن أبداً. نعتمد بشكل وحيد على أنفسنا. نشرب الماء القذر لمواجهة عطشنا والبقاء على قيد الحياة، رغم معرفتنا أن أطفالنا يصبحون مرضى من شرب هذا الماء،" قالها محمد عيدان    (42 عام) من سكان الفلوجة- بحدود 70 كم غرب العاصمة بغداد. وأضاف: طاقة توفير المياه المنزلية أقل من ساعتين في اليوم وفي بعض مناطق الفلوجة. وعلينا أحياناً أن نبقى ثلاثة أيام دون استحمام بُغية الحفاظ على الماء المدخر."

     ذكرت الفروع المحلية للمنظمات العالمية غير الحكومية NGO بأن العاملين لديها مُنعوا من الدخول إلى الفلوجة في ضوء الإجراءات الأمنية المشددة للقوات الأمريكية والعراقية في المنطقة والتي بدأت منذ 21 مايو/ أيار. ودعت هذه المنظمات قوات الأمن السماح لها بإرسال المساعدات الإنسانية للعائلات التي هي في أمس الحاجة إليها.

* الأطفال يتعرضون للأمراض

     "لدينا تجهيزات لكن من المستحيل الوصول إلى العائلات. الناس خائفون من ترك بيوتهم للبحث عن الطعام، والأطفال يتعرضون للمرض ويُصابون بالإسهال بسبب شربهم مياه قذرة. لدينا معلومات أن الحوامل يولدن أطفالهن في البيوت في ظروف منع التجول وعدم قدرتهن على الوصول إلى المستشفى،" حسب مفتاح أحمد المتحدث باسم رابطة المساعدة العراقية IAA.

     "ما يحدث من إجراءات في الفلوجة تُشكل جريمة ضد حق الحياة. ينظر المقيمون إلى هذه الممارسات باعتبارها عقوبة جماعية فرضتها قوات الاحتلال بسبب تعرضها للهجوم الأخير. لكن المدنيين الأبرياء يدفعون الثمن،" حسب عيدان.

     قال أحمد ربيعة- صاحب متجر/ حانوت shop- بأنه لم يكن قادراً على فتح متجره لأكثر من أسبوعين في ظروف إغلاق معظم الطرق، علاوة على العدد الضخم من نقاط التفتيش في طريقه إلى متجره والانتظار ساعات طويلة في الصفوف.

     "بسبب منع التجول والمسافة الطويلة للوصول إلى متجري، أصبحت غير قادر على فتحه سوى لأقل من ساعة في اليوم. وهذه الفترة لا تستحق العناء. أذهب إلى هناك فقط من أجل جلب بعض الطعام لمنزلي وجيراني. أغذية كثيرة في المحل تتعرض للتلف لعدم قدرتي على تشغيل المولدة، بينما يصلنا التيار الكهربائي أقل من ساعتين في اليوم،" حسب ربيعة.

* خطر جداً

     يقول الكولونيل عزيز عبد القادر- مسئول وزارة الدفاع لتنسيق الإجراءات الأمنية في محافظة الأنبار، حيث تقع الفلوجة ضمنها، أن منع التجول يكون سارياً من السادسة مساءً لغاية الثامنة صباحاً لكونه إجراء ضروري للحفاظ على أمن المدينة ومنع المتمردين من التسلل. 

     "إن منع التجول إجراء مؤقت ونأمل أن ينتهي قريباً. نبحث عن طرق تسمح للمساعدات الإنسانية دخول الفلوجة، لكن السماح للوكالات الخيرية دخول الفلوجة مسألة خطرة في الوقت الحاضر!"

مممممممممممممممممممممممممممـ

IRAQ: Fallujah security crackdown preventing access for aid workers, (IRIN News), uruknet.info- 19 June 2007.

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار5