07/06/1428

 

اقتل المحتل.. ادفنه في الجحيم

 ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد

     كيف أصبح الجنرال انتونيو تركوبا الذي حقق في فضائح سجن أبو غريب أحد المتورطين؟* علمت من تركوبا أن الموجة الأولى من الأدلة تضمنت وصفاً للإذلال الجنسي لمعتقلات ومعتقلين عراقيين. وأنتم يا سياسيو العراق ممن تتكلمون عن الديمقراطية والتحرير والمساواة والعدل والعراق الجديد- أين تقفون من كل هذا؟ هل تختفون وراء مخاوف جبنكم أم ستتكلمون بصوت عال وتدافعون عن حقوق الضعفاء ممن يُسحقون تحت أقدام الاحتلال؟ ..هناك فقط: المقاومة الوطنية..

     وأنت يا من انزعجت من عنوان موقعي.. وغضبت من كلامي، مع أنك لم تغضب من الجرائم التي ارتُكبتْ باسمك.. ولم تغضب من موت مليون عراقي لأنه- كما قال جنرال أمريكي- أنهم عراقيون!   كيف تُريدني أن استجيب؟ هل تريد أن استقبلك بالأحضان وأنت تُشارك في حرب الإرهاب ضد أناس أبرياء؟ عندما فقدتم 3000 من مواطنيكم في الحادي عشر من سبتمبر، طلبتم دماء كل المسلمين.. كل العرب.. كل الناس من الديانات والألوان الأخرى غيركم..

   ذكر تركوبا أنه شاهد "شريط فيديو لجندي أمريكي يمارس الشذوذ الجنسي مع إحدى المعتقلات." لم يُعلن عن هذه الجريمة لا في المحاكم ولا لدى أية جهة حكومية أو إعلامية.

     بارتكاب هذه الأفعال الإرهابية يكون الجندي الأمريكي- بعد أن تم تدريبه في المؤسسات العسكرية الأمريكية لارتكاب الشذوذ الجنسي- رمزاً لصب اللعنة على كل أمريكي وأمثاله في الخدمة في العراق لأن هذه الممارسات لم تكن مجرد حوادث فردية منفصلة.. وهنا يحق للمرء أن يتساءل: أهذه هي الديمقراطية النفيسة التي يتحدثون عنها؟ أهذه هي الثقافة الأمريكية؟ أهذه هي الحرية؟

     وهكذا قدمتم دعمكم للحرب على وطني.. ابتهجتم عندما سقطت أول قنبلة لتقتل رجال ونساء وأطفال بلادي.. كتبتم رسائل مدنسة profane عن أسلحتكم وآلاتكم الحربية.. أوجدتم العذر لكل انتهاك لأهلنا، قيمنا ومقدساتنا ومؤسساتنا.. أدرتم وجوهكم عندما قُتل أطفالنا في العراق في الطرق المغلقة ونقاط التفتيش.. كنتم تراقبون بنشوة مكتباتنا ومستشفياتنا ومؤسساتنا تُحرق وتُدمر من قبل عصابات فتحتم لها الباب بعد احتلالكم لوطني.

     تُسمون مدننا "مقرات قوية" للإرهابيين.. دون أن تأخذوا في اعتباركم أنها كانت مدناً آمنة تحتضن ملايين الناس الطيبين.. تغلقون أفكاركم ومشاعركم عند قراءتكم عن أربعة ملايين عراقي يستجدون العمل والطعام والملجأ في بلدان عربية وأجنبية. صادرتم حقوقنا في أية مناقشة حضارية.. صادرتم أي سلوك تخالفونه..

     اتركوا العراق.. ستتركون العراق برغبتكم أو بقوتنا.. ستتركون العراق وأنتم تجرّون أذيال الهزيمة والخيبة.. العدل سوف يُهزم المحتل: اليوم، غداً أو بعد ألف عام.. العدل سوف يُهزم المحتل ويحمي المضطهدين.

     لكنكم لستم وحدكم المذنبون.. هناك أعداد من العراقيين عليهم أن يدفعوا لما اقترفوه من آثام وظلم وتزييف وأكاذيب بحق العراق وشعب العراق.

     وأخيراً، هل تتذكرون.. عبير؟ لكم نسيانها.. ولكن كيف ينسى العراقيون.. عبير؟ لو ننسى .. عبير.. نكون كمن يقول للمحتل النازي: نفذوا المزيد من هذه المهمات القذرة!!     

مممممممممممممممممممممممممممـ

Kill the occupier, bury him in hell, By: Seymour M. Hersh (truth- about- Iraqis), uruknet.info- 17 June 2007.

* http://www.newyorker.com/reporting/2007/06/25/070625fa_fact_hersh

إلى صفحة مُشاركات الزوار5