14/06/1428

 

  تصريحات مريبة لأبو مازن وعمرو موسى

 

 بقلم : العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

لنكن موضوعيين ونحكم على ما يجري من أحداث وحوادث محزنة في فلسطين ولبنان والعراق.

ولنبتعد من العواطف والميل مع طرف ضد طرف, أو يستغلها البعض للتحامل والكيد والحقد, ولنحكم على الأمور بمنطق وموضوعية وبتجرد ونزاهة وروية. فما جرى ويجري من قتال بين بعض فصائل المقاومة مدان ومرفوض.وكذلك فكل محاولات النيل من فصائل المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق أيضا مرفوض ومدان.ولا يخدم قضايا الإنسانية والشعوب والشعبين الأمريكي والعربي.ولا يفيد سوى إدارة جورج بوش وحكام إسرائيل وفلول العملاء.

1.    فما حدث من اقتتال في الضفة والقطاع أبرياء منه كل من حركتي فتح وحماس وباقي الفصائل.وإنما هو من أفعال المدسوسين من قبل بعض الأنظمة, وكالة المخابرات الأمريكية والموساد كمحمد دحلان. والذي يكتشف من يدقق تصريحاته ومواقفه أنه ضالع بكل ما لحق من مصائب بالرئيس ياسر عرفات. وهو من يسعى لدفع الأمور بين الفصائل إلى الطلاق, والمتاجرة بالدم الفلسطيني لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني,وفق ما يتمناه أولمرت وحبيب قلبه جورج بوش.مع تحميل حماس المسئولية عما لحق بالشعب الفلسطيني من حصار.أو دفعها لحمل السلاح دفاعا عن شعبها ونفسها وتحميلها أيضا مسئولية الاقتتال. فحماس حركة إرهابية بنظر بوش والصهيونية وإسرائيل والرباعية. ومحمد دحلان هو وراء كل التسريبات الإعلامية التي تسيء لحماس.ولم يتورع عن طرح شعار حماس حليفة إيران وعدوة العروبة وإحدى فصائل تنظيم القاعدة, واتهام حماس بأنها تدعم فتح الإسلام في مخيم عين البارد. وأبو مازن محرج في تعامله مع حماس, ومجبر على التعامل مع محمد دحلان لكي لا يغضب جورج بوش.ولم يدخر أبومازن جهدا مع بعض الأنظمة في وضع العصي بعجلة حكومة هنية. والتفاف أبو مازن على مؤتمر مكة وحنثه بيمينه في بيت الله الحرام أهون عليه بمليون مرة من إغضاب وأولمرت وجورج بوش والرباعية وكل من يطنبون في مدحه صباح مساء.

2.    وإسرائيل وإدارة بوش وشلة الفساد والمتنفذين في منظمة التحرير وحركة فتح,الذين استطعموا حلاوة السلطة منذ أربعون عام,ولا يريدون الفطام.وغير راضين عن فوز حماس.وحركة فتح التي  دفعها هؤلاء لتفريخ فتح الانتفاضة وفتح الإسلام وفتح دحلان وفتح أبو شباك وفتح تجار مواد بناء الجدار العازل وفتح دبلوماسية اوسلوا وفتح عشاق خريطة الطريق, أجمعوا أمرهم لإنهاء أسطورة فتح وتحجيمها وتغييب كوادرها الوطنية,ومن ثم إبعاد حماس وباقي الفصائل,كير ينتهجوا نفس أسلوب أنور السادات.

3.    ودحلان وعصابته ضاقا ذرعا حين لم يفلح الحصار الذي فرض على الشعب الفلسطيني, بالتواطؤ معهم على ما يبدوا, والتنسيق مع الإدارة الأمريكية وبعض الأنظمة الأوروبية والعربية في كسر شوكة حماس والشعب الفلسطيني لتبقى أيديهم حرة وطليقة في متابعة المفاوضات لتصفية القضية الفلسطينية, وتعزيز قبضتهم متفردين في الحكم والسلطة.

4.    ومحمود عباس هو الرأس المدبر والمفاوض الذي أبرم اوسلوا -1وأوسلوا -2,وأراد أن يقطف ثمار نضال حركتي حماس والجهاد وفتح وباقي الفصائل الفلسطينية, ويجيرهم لشلة الفساد في منظمة التحرير وحركة فتح. وصمته عن عدم تحرير أسرى فتح ومروان البرغوثي وغيرهم من الأسرى الفلسطينيين وباقي الفصائل وأعضاء المجلس التشريعي  وعما يعانيه الفلسطينيين في العراق. وتمسكه بمحمد دحلان وانصياعه حتى لمطالب دحلان وشلة الفساد يثير الريبة والشك.

5.    ومحمود عباس قالها بصريح العبارة أن لا تفاوض مع القتلة, ويقصد بذلك حماس, ولكنه سيتابع مفاوضاته مع حكومات إسرائيل.وبذلك يبرأ إسرائيل والإدارة الأمريكية من دماء العرب والمسلمين. فهؤلاء ليسوا بقتلة أذن حسب معتقده وتفكيره وسياساته. ويفهم من كلامه أن كل من قتل و خطف و اغتيل و اعتقل من جنود بوش وإسرائيل متفق عليه معه ومع العملاء في فلسطين ولبنان والعراق. ويفضح نفسه وسلطته بهذا التصريح ان من اغتيل من قيادات فتح ومنظمة التحرير وباقي الفصائل من قبل إسرائيل في بيروت وتونس متفق عليه بينه وبين زبانيته وإسرائيل لتسهيل وصول شلة الفساد إلى الحكم والتحكم بالقرار الفلسطيني.

6.    وما يثير الشكوك والاستغراب مسارعة إدارة بوش وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية والعربية تعزيز وتسليح أجهزة الأمن الفلسطينية التي تأتمر بإمرة محمود عباس.والهدف من ذلك جعل هذه الأجهزة قادرة على تنفيذ انقلاب بقيادة محمد دحلان لإقصاء حماس.وفعلا أستخدم هذا السلاح لإثارة الفتنة ولإراقة الدم الفلسطيني,وللقضاء على بعض كوادر حماس.

7.    وأن زج إيران بموضوع لبنان وغزة, معناه أن الذين تآمروا على العراق  وأيدوا المحتل الأميركي بغزوه واحتلاله,مطلوب منهم متابعة تآمرهم على سوريا وفصائل المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان.أن بوش ربما يكون وجه إليهم إنذاره الأخير بأنه سيقصيهم عن عروشهم إن فشلوا, وسيصلبنهم على جذوع النخيل وهم مقطعي الأطراف من خلاف.

8.    وأن تصريحات السيد عمر موسى ومضمون وساطته في لبنان توحي بأن المطلوب منه كما من غيره أن يجعلوا الاحتلالين الأميركي والإسرائيلي سلسا وهينا في كل مكان. وخاصة أن عمر موسى لم يتحرك لإنقاذ العراقيين مما عانوه ويعانونه.ولم ينبس ببنت شفة عن التصفيات والاغتيالات والمحاكمات القراقوشية في العراق. وبات كل همه إنقاذ سعد الحريري والسنيورة وعملاء العراق وفلسطين ولبنان. وحتى حين أساءت إليه إحدى الدول العربية واتهمته ونالت منه سارع مسافرا إليها لتقديم الاعتذار.

9.    وأن تصريحات ومواقف السيد عمر موسى باتت تثير السخرية وتدفع بكل حر ووطني للتشكيك بكل مواقفه.وخاصة حين جزم بأن وجود حكومة ثانية غير دستوري وغير قانوني ولن تعترف الجامعة العربية سوى بحكومة فؤاد السنيورة. وهو بذلك يضفي الشرعية على حكومة فاقدة للشرعية ويصادر سلطات رئيس الجمهورية العماد أميل لحود دفعة واحدة.ويقر بشرعية أبو مازن وينزع الشرعية عن حكومة إسماعيل هنية. وهو بذلك يطابق موقف الجامعة العربية مع مواقف إسرائيل والإدارة الأمريكية.

10.      وأصبح العالم ويا للأسف يوزع كغنائم وسبايا  لتكون إما من نصيب إدارة بوش. أو من نصيب تنظيم القاعدة.فالحريري والسنيورة وجعجع أعلنوا بان فتح الإسلام هي تابعة للقاعدة.والمالكي والزيباري وموفق الربيعي ومثال الأوسي ضما بعض فصائل المقاومة العراقية وجبهة التوافق إلى ممتلكات أبن لادن, وبعض الوزراء العرب حين احتاروا لعدم وجود الدليل والأدلة سارعوا ليضم بعضهم حماس لإيران. ويضمها البعض الآخر للنظام السوري. والبعض الآخر ليضمها لتنظيم القاعدة. ولا يستغرب احد منكم إن وقف أحمق أو عميل أمام الميكرفون ومن على شاشة التلفاز ليعلن أن حزب الله وسليمان فرنجية وسليم الحص وطلال أرسلان ووئام هاب والعماد ميشال عون وطارق عزيز قياديين كبار في تنظيم القاعدة. فنحن في زمن تقرقع فيه أوشم العظام من شاكلة بوش وجعجع والمالكي ودحلان.

11.      والمضحك أن من يدعم ماديا ومعنويا وسياسيا كل من تيار المستقبل والأكثرية في لبنان وما يسمى بالمعارضة السورية والرئيس محمود عباس هم نفس من دعم عملاء العراق الذين يتحكمون حاليا بمصير العراق.وأن هذا الجمع له نفس المواصفات من حيث الخطاب والتعابير والمفردات والأصدقاء والأعداء وترويج الأكاذيب وفبركة الاتهامات. وكأن العملاء والإدارة الأمريكية والصهيونية وإسرائيل متفقين على كل شيء بما فيها إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والاقتتال والاغتيالات والعربات المفخخة.

12.      وأن من يراجع تاريخ وسلوك وأخلاق كل من ينتقد سوريا بشعبها وقائدها وقيادتها يجد انه مطعون في أكثر من مكان, كسرقة وهدر الأربعين مليار دولار,أو بتورطه برشوة من صفقات السلاح, أو ممن شارك في مجزرة أيلول الأسود,أو مجزرة عين الرمانة ,أو الحرب الأهلية اللبنانية,أو ممن تواطؤ بغزو العراق, أو ممن يحظى بثقة المخابرات الأمريكية أو الموساد.أو تاريخه كالح وملطخ بالسواد على مساهمته في كثير من محاولات الاغتيال والتصفية والإجرام.

13.      وأن وطنية وعروبة وإيمان واستقامة الرئيس بشار الأسد أثارت حنق وغضب وغيظ العملاء والمجرمين.فالرئيس بشار يحبه كل مؤمن بالله.وأن من ينتقدونه أو يحاولون النيل منه,أو يتهمونه بتهم كاذبة فبركتها إدارة بوش والصهيونية وإسرائيل ما هم سوى عملاء ومجرمين وناقصين وأشباه رجال.والدليل على انه كامل وبريء مما يصفون.وأنه أمل الأحرار والشرفاء والوطنيين في كل مكان.

14.      وإدارة الرئيس بوش وقواته المحتلة للعراق,وحكومات وجنرالات إسرائيل وجيشها الإرهابي ارتكبوا جرائم بحق العراقيين والفلسطينيين واللبنانيين والعرب والمسلمين تفوق جرائم النازية والفاشية بملايين المرات. وكل من يتحالف معهما أو يصمت عما اقترفوه ويقترفوه من جرائم شريك لهم في الإجرام والإرهاب.

15.      وأكثر ما يدعو للشك والريبة والاستغراب والحيرة هو دموع التماسيح التي يذرفها البعض عقب كل حادثة اغتيال.وإدعائهم الكاذب بأنهم يريدون معرفة الحقيقة, ويضيعون الوقت في تشكيل محكمة دولية لجريمة لم ينتهي المحققين بعد من كشف ملابساتها,والضالعين في تنفيذها.بينما يصمتون على الإهانات التي توجه إلى الرسول محمد صلوات الله عليه وسلامه,أو يتهربون من التنديد بهذه الأفعال التي تغضب رب العباد. التي وصلت إلى درجة تكريم سلمان رشدي من قبل الملكة إليزابيث الثانية بتوصية من بللير(رغم تذمر جاك ستروا من تكريمه وجميع كتاباته وكتبه)ومسارعة عباس وسلطته إلى الترحيب بتعيين الكذاب بللير مبعوثا للرباعية.

16.      وقبول السيد عمرو موسى وبعض الوزراء بتخرصات زعماء ما يسمى بتيار الأكثرية وتيار المستقبل عن تهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان. رغم علمهم أن إسرائيل هي مصدرهم الوحيد لكل هذه الأكاذيب حيث يعتبرونها المصدر الموثوق.

وهذه الاستنتاجات لا تحتاج لجهد وعناء. فتحالف بعض الأنظمة مع إدارة بوش,أو تحالفهم مع الصهيونية وإسرائيل, واجتماع رموز المعارضة السورية الدوري والمتواصل مع أركان الإدارة الأميركية وزيارة فريد الغادري إلى إسرائيل, في نفس الوقت الذي تعلن إدارة بوش, أنها ستطهر الإسلام من بعض الشوائب.وهي التي تعلن أنها تريد قرآنا جديدا معدلا يقر بوحي بوش وينسخ منه الآيات التي لا تروق لإسرائيل. خير دليل على أن هؤلاء ضلوا عن جادة الصواب.فالمسيحية والإسلام بكل طوائفهم ما كانوا في يوم من الأيام  ليمتهنون العمالة .ولا يرضيهم  أن يدافع عنهم عبيد جاه ومال وسلطان.والمسلمين بجميع طوائفهم ومذاهبهم حصرا عبيد لله سبحانه وتعالى الملك القهار, ولن يكونوا عبيدا لعبد من عباد الله.أو لعبد من عبيد الصهيونية وإسرائيل والاستعمار والإمبريالية والإدارة الأمريكية.ولن يتبعوا كل منافق ودجال وكذاب كسعد الحريري وحلفائه والذين تربطهم أواصر الصداقة بالكثير من عملاء العراق وجورج بوش وطوني بللير وأولمرت والجلبي وعلاوي والربيعي والمالكي ودحلان.

الجمعة 29/6/2007م                                   

البريد الإلكتروني:  bkburhan@yahoo.com 

إلى صفحة مُشاركات الزوار5