بسم الله الرحمن الرحيم

21/03/1429

 يوميات معركة الحواسم ( اليوم التاسع 28 آذار– مارس 2003 ) لكي لا ننسى :-

 

 بقلم : المحامي علاء الأعظمي

alaaaladamy@gmail.com

 موقع النهى*

 القائد صدام حسين يعد الأكراد بمكرمة لمن يقتل أمريكيا بعد أكبر إنزال منذ الحرب العالمية الثانية  ومقابل الصدمة والترويع العراق يستخدم الصدمة والذهول  ليسقط 20 ألف قنبلة وألف صاروخ لإفشال  خطة تكتيك الأفعى المتعددة الرؤوس  وماذا جرى في معركة الكفل .

 

   ترأس   القائد  صدام حسين   اجتماعا    ضم نائب  رئيس الجمهورية  طه ياسين رمضان رحمه الله  ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز  فك الله أسره  والرفيق  قصي    صدام حسين رحمه الله  لبحث الأوضاع على جبهات القتال والخطط اللازمة لمواجهة ما طرأ من تغيير على خطة العدو الهجومية بعد معركة النجف وانسحابه من الكفل .

وشمل القائد صدام حسين رحمه الله أبناء منطقة الحكم الذاتي بمكرمته لكل عراقي يسقط طائرة او ياسر او يقتل طيارا او علجا معاديا .واصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة بيانها برقم 9 زفت به بشرى للعراقيين والعرب خبر هيم القوات الغازية في الصحراء بعد الضربات الساحقة للتشكيلات المسلحة قرب النجف الاشرف وقال ان قواتنا المسلحة البطلة وشعبنا الغيور شنت سلسلة من الهجمات الماحقة الساحقة على فلول العدو التي تسللت الى مناطق الكفل وطريق كربلاء – النجف وحافات المحافظة فاسرع العدو هاربا يجرجر اذيال الهزيمة وان قوات الحرس الجمهوري اغارت على تجمع للعدو في مفرق عفك فدمرت 3 مدرعات واجهزت على طواقمها  وكان تسلح فرقة الحرس الجمهوري هو   الدبابة "أسد بابل"  التي تم تطويرها ضمن برنامج صدام للدروع من الجيل T-72M1A إلى النموذج T-72M1M ...

 

أسد بابل

لقد كان لدبابة "أسد بابل" الخاصة بفرق الحرس الجمهوري  دور مفصلي في "أم المعارك" عام 91 في إنهاء المعركة البرية بقذائف الصدمة الحرارية و القذائف الاختراق الحركي السهمية وهي الجيل الثاني من قذائف "سابوت" الروسية ...

بل أن هذه الدبابات هي التي قامت بمقاومة ذخائر اليورانيوم المستنفذ التي تطلقها الدبابات عيار 105 ملم التي تطلقها دبابات أبرامز الخاصة بالمارينز والقذائف الصاروخية عيار 50 و70 و90 ملم التي كانت تطلقها سمتيات أباتشي ونفاثات ثاندربولت وقاومت طلقات مدافعها "كانون" و "أفنجر" عيار 30 ملم DU الخارقة للدروع ولم يتمكن من اختراق أبراجها المدعمة بالحشوه الرملية SAND BARS الماص للحرارة و المخلل للحركة وهيكلها الذي كان مدعم بقميص من الدروع السلبية الاندماجية المدعمة بالسيراميك سوى قذائف "سابوت" عيار 120 ملم المعروفة الطلقات الفضية ...

 كانت خسائر العدو كبيرة وشل هذا التكتيك الذي سمى تقطيع الأفعى مجهود قوات القتال الرئيسية عنده فلجأ لتكتيك حيوي جديد يسمى تكتيك الأفعى المتعددة الرؤوس من خلال قوى الجوالة المجوقلة المتمثلة بكتائب فرقة النسور الصياحة "سكريبر" 101 و الألوية المجوقلة 103و105و107 بغية إشغال تشكيلات الحرس  الجمهوري كما شنت فرقة النجف لجيش القدس غارة على العدو ودمرت دبابتين فيما تم تدمير دبابة اخرى من قبل ذات الفرقة خلف خطوط العدو ودمر فدائيو صدام دبابة وناقلة اشخاص وقتل طواقمها .

وتمكنت الفرقة 18 من شن هجوم على العدو ودمرت دبابة ودكت قوتنا الصاروحية معسكر الدوحة في الكويت بصاروخ الصمود كما اطلقت صاروخي ابابيل على تجمعات العدو. واعترف المجرم الجنرال وارلكس وايده العلج العميد فنسنت بروكس بان صواريخ ابابيل والطارق باتت تنزل كالمطر فوق قطعاتهم .

وتم اسقاط طائرة اباتشي فوق مدينة عفك واخرى مقاتلة فوق حي الجهاد غرب بغداد واعترف العدو بسقوط طائرة مسيرة ومقتل جنوده في البصرة والناصرية .

وواصل اسود اللواء 45 البطل  تصديهم الشجاع لليوم التاسع يدفعون كل ليلة عشرات القتلى للعلوج فيما تمكن ابطال الفيلق الثالث من دحر العدو وابعاده عن جسر الزبير وقام العدو بفتح محور خائب من الرميلة تجاه جسر كي 44 بغية محاصرة مدينة البصرة من شمال منطقة الهارثة عند حدودها مع الدير وقطع طريق بصرة – ميسان الا ان قوات الفيلق الثالث تصدت لهم وتمكن الابطال من القوة البحرية من حصر العدو في منطقة راس البيشة وشنو هجوما من محورين الاول من السيبة – سيحان والثانى من مركز المدينة عبر الخط الاوسط .

ولم يتمكن العدو من ولوج طريق الناصرية سوق الشيوخ وكما اسلفنا فانه طوق الناصرية من الطريق الصحراوي ومن ثم حاول ان يفتح منفذا باتجاه قلعة سكر – سيد احمد الرفاعي للتوجه الى طريق عمارة – كوت لحصر محافظة ميسان وتحييد الفيلق الرابع الذي يضم اربع فرق ثلاث فرق مشاة وفرقة مدرعه ولواء مغاوير الفيلق ويتمتد مسؤوليته من انتهاء حدود الفيلق الثاني وحتى لسان عجيرده في محافظة ميسان وعلىالحدود الشرقيه للعراق

والتي  لم تشارك باي قتال سوى معركة عفك وافشال الانزال قرب مقر الفيلق في مدينة الميمونة في اول ايام الغزو .

وتمكن المقاتلون في مدينة عفك من الحاق الخسائر الفادحة بالعدو خاصة عن طريق المرور السريع شرق الديوانية وشرق مدينة الحلة وتم اسقاط طائرة اباتشي للفرقة 101 المحمولة جوا .

وفي جنوب النجف حاول العدو ان يهاجم منطقة ابي صخير ( المناذرة ) الا ان الفدائيين وابناء العشائر وحزب البعث العربي الاشتراكي تمنوا من دحره فسحب العدو 33 دبابة اعطبت وبقيت جثث العديد من علوجه في ارض المعركة .

وشن العدو غارات عديدة استخدم بها طائرات من طراز بي 52 و10 صواريخ من المدمرات في البحر المتوسط ومن البحر الاحمر عبر الاراضي السعودية .

وقام العدو برمي شبكة فايبر كلاس على الشبكة الكهربائية في محافظة واسط لتعطيلها بغية تمكين الطائرات السمتية من التحليق لان الاضوية في الشوارع تعكس ظلها ويمكن اصابتها .

وتمكن المواطن عايد ادهيرب من محافظة المثنى من اسقاط طائر سمتية مقاتلة في منطقة العميد في اطراف الصحراء . كما اسقط العراقيون طائرة معادية في منطقة عين الفرس في منطقة الثرثار . فيما تمكن مقاتل عراقي من اسقاط طائرة مسيرة في منطقة التاجي شمال بغداد

وقصف العدو السكان في النجف الاشرف مما ادى الى استشهاد 26 مواطنا وجرح 60 اخرين بعد ان استخدم القنابل العنقودية فيما استشهد سبعة وجرح 92 في بغداد واستشهد 2 و8 جرحى في واسط و11 شهيدا  و28  جريحا في كربلاء و26 شهيدا و82 جريحا في بابل وشهيد و8 جرحى في كركوك وجريحان في الانبار  فيما بلغ عدد الشهداء في البصرة لمدة تسعة ايام 116 شهيدا و659 جريحا اما في الناصرية فبلغ 230 شهيدا و800 جريحا .

وشهد هذا اليوم سقوط صاروخ كروز على مدينة الشعلة ببغداد أدى الى استشهاد 55 مواطنا وجرح 49 اخرين وتهديم عدد من المنازل والمحال التجارية . وشيعت الموصل 17 شهيدا سقطوا بصواريخ وطائرات العدو في غارات على السكان المدنيين . وذكر شهود عيان ان الطائرات الامريكية والبريطانية قصفت    سد "دهوك" بشمال العراق

 

 معركة ليلة  الكفل

وفي منطقة الكفل جرت معركة ليلية وصفها قادة العلوج بانه قتال ضروس قاتل فيها العراقيون بطريقة غريبة !!!حتى اعترف العلج المجرم الجنرال ريتشارد مايرز انه ليس الذي تدربنا على قتاله !! وبسبب الخسائر الفادحة هذه قدم المجرم ريتشارد بيرل رئيس نجلس السياسات الدفاعية في البنتاغون استقالته .  حيث  استمرت القوات الخاصة على مدار 12 ليلة تهاجم العدو في الكفل والعباسيات ومفرق الديوانية حتى مفرق الديوانية بعمليات على شكل مجاميع ويتم استطلاع العدو بسهولة عن طريق السابلة المدنية، حيث قامت في احدى المرات  قوة مجموعة الهجوم التابعة للواء 26 حرس جمهوري  بقيادة العميد البطل عبد الله ان تركب  سيارة مدنية وبملابس فلاحين  لاستطلاع  القوة المهاجمة ثم  مهاجمتها ليللا   وتدمير  12 مدرعة معادية في وقت واحد.

وحاول العدو ان يجرب عدة منافذ للهجوم فاخذ يهاجمهم بالحلة ويهاجمهم في منطقة الهندية  حيث هوجم اللواء 23 من فرقة المدينة المنورة من قبل فرقة مدرعة أميركية   وكذلك هوجم الفوج الأمامي للواء 22 حرس جمهوري  من قبل لواء مدرع أميركي فجر هذا اليوم فيما اشتركت    4 فرق قوات خاصة كانت مختبأة   بالبساتين  في محور الكفل    بالمعركة مباشر مع العدو وجاءت للعدو ضربة من الجناح غير متوقعة فتكبد خسائر كبيرة العدو وأسقطت القوات الخاصة  العراقية طائرة سانتييه بصواريخ ضد الدروع وعاود العدو كرته بالهجوم ثلاث مرات أو أربع مرات وفشل وانسحب تراجع باتجاه الكفل وكما فشل ايضا باتجاه الهندي حيث تصدت له قوات نبوخذ نصر بقيادة البطل اللواء الركن محمود الجحيشي منعته  من اختراق  قطاعات بالحلة والهندية حيث كانت  نية العدو   اختراق  القطعات باتجاه الحلة حتى يطلع باتجاه كربلاء فطور الهجوم على يوم ثلاثين وواحد وثلاثين باتجاه كربلاء وتصدى له فدائيو صدام الشجعان  باسناد من  مدفعية فيلق  الفتح المبين  بقيادة الشهيد لواء فاضل ومدفعية المدينة المنورة ومدفعية نبوخذ نصر والحرس الجمهوري  حيث ضربوا في يوم واحد ألف قذيفة مدفع عيار 155 على العدو بالكفل  حيث الفرقة الثالثة المعادية  اذ بدأ  نشاط  دفاعي غير متوقع عند مدفعية فيلق الفتح المبين بعد إعادة الانتشار فاق بنتائجه ما كان يتوقعه العدو من قوة نيران مدفعية الفيلق وبعشر المجهود الناري فقط ؟!! ...

حيث أمطر العدو بقذائف مدفعية ذكية منزلقة على الليزر يقوم بتوجيهها وإضاءة أهدافها ونقل الإحداثيات الجديدة لمصادرها مغاوير المراقبة المتقدمة التابعة لفيلق الفتح المبين ...

كانت نتائج القصف المدفعي مرعبة فمبدأ كل طلقة تصيب مع إمكانية إصابة الهدف بأكثر من قذيفة فعال جداً وكانت سرعة الرمي أكبر بشكل مضاعف بسبب عدم تصحيح الرمي أو تغير الإحداثيات لفوهات المدافع أثناء عملية الإطلاق ...وأجبروا  العدو  أن يترك الكفل ويهرب باتجاه النجف وثم غير مساره باتجاه كربلاء .

على الرغم من اعتماد  العدو على سلاحين للصدمة العسكرية تمثلا في قنابل "الكترومغنتك" الإلكترونية لشل البنية الإلكترونية و"ثيرموميكرو" لغرض المسح الحراري كبديل عن السلاح النووي التكتيكي حيث  بدأت الحملة الجوية ضد فرق الحرس العام  اذ  قامت الطائرات المتخصصة بعملية إخماد الدفاع الجوي المعروفة بالعرسه المتوحشة بإطلاق صواريخ متتبعة للموجة الرادارية مستهدفة هوائيات الرادار وإطلاق قنابل مسيرة بالأقمار الصناعية استهدفت الهوائيات وأسلاك الاتصالات و قد كانت هذه المقذوفات محملة برؤوس الكترومغناطيسية "الكترومغنتك" من فئة نبضة القوة المغناطيسية MFP قامت بعزل و إعماء الفرقة إلكترونيا و ليتثنى لغربان العدو أن تصول وتجول فوق فرق الحرس بأمان بعد غياب صواريخ م/ط و شبكة مدفعية الثنائية م/ط عيار 57 ملم المتحركة (المجنزرة) البعيدة المدى "سباغ" التي كانت تعمل بالتنسيق مع شبكة رادارية خاصة . كما  قامت طائرات العدو بعدها باستهداف أهداف منتخبة بالفرق بقنابل ذكية متتبعة لليزر أحادية و ثلاثية التوجيه ( الجيل الثلاث من هذه القنابل مدعم بالقصور الذاتي والأقمار الصناعية ) و قد استخدم العدو ثلاثة أنواع من هذه القنابل و هي الممهدة " بيف وي " للأغراض العامة و فئة المدمرة للتحصينات " بانكر باستر " التي استهدفت التحصينات حتى عمق 7 متر بالكرونكيت المسلح واستخدم نوع يسمى "ديبيديغر " خاص بالأعماق الكبيرة ونوع استخدم من قبل ضد فتحات الأنفاق و الكهوف في أفغانستان يسمى" ثيرموباريك " و قد تمكن القطاع الهندسي في فرق الحرس من تبديد 90% من التأثيرات المنشودة لتلك القنابل الذكية إما إلكترونياً أو بالخداع والتضليل . وعندما شعر العدو أنه خدع تحول إلى استخدام قنابل التأثير المساحي مبتدأ ذلك بالقنابل العنقودية الانشطارية ومن ثم سلاح جديد رهيب جداً هو قنابل البلازما الحرارية الفراغية والإرتجاجية و التي تساوي من 4 - 5 أضعاف قوة قنابل "الوقود الهوائي المتفجر" (ايروفيول) وهي تكافئ قدرة مستودعات "قاطفة زهرة المارغريت " ديزي كاتر العملاقة المعروفة بالقنابل القاطعة من ناحية التأثير الضاغط المساحي وكانت الغاية من هذه المرحلة إيقاع أكبر خسائر ممكنة في العتاد و الأرواح في فرق الحرس.  وقبل مرحلة بدء التلاحم الميداني مع الحرس الجمهوري  في منطقة الكفل وسدة الهندية وعفك قامت القوات الأمريكية بواسطة قاذفات ب 2 سبريت إلقاء قنابل ذكية من نوع JDAM فئة (2000 رطل) مزودة برؤوس "الكترومغنتك" الأقوى في عائلة E Bomb من فئة "الميكروويف العالية القدرة " HMP شلت البنية الإلكترونية الحركية للماكينة الحربية الخاصة بالحرس العام .

و منذ البدء بالمرحلة الثاني من قبل العدو قامت  القوات العراقية    بالعمل على تنفيذ الخطة السرية رقم واحد حيث أتم عملية إعادة توزيع التشكيلات القتالية في كل فرقة و المتمثلة بالقوات المدرعة وقوات الحماية المواكبة والإسناد المدفعي و الصاروخي الأنبوبي وذلك بتوزيعها في كل فرقة على 65 سرية خفيفة (مشاة ) راجلة حرة تعداد كل سرية 120 مقاتل  وهي مكونة بدورها من ثمانية فصائل ( 15 مقاتل ) وكانت كل فصيلة مجزأة إلى ثلاثة مجاميع تعمل بتنسيق واحد وفي مرحلة ثانية تم نقل بطرق تكتيكية مختلفة هذه التنسيقات القتالية من الأفراد مع سلاحها الفردي الخفيف إلى مواضع خاصة خارج تشكيل الفرقة وتم تزويدها هناك في تلك المخابئ السرية الجديدة بأسلحة فردي متطور جداًً إضافة إلى دروع خفيفة الوزن مضادة للرصاص والشظايا ومناظير ليلية فردية وزودت البنادق الأتوماتيكية والقناصات والرشاشات الخفيفة بمناظير تسديد وكواتم صوت عملية عالية الجودة وكان توزيعها في الفصيل الواحد كالتالي :

المجموعة الأولى فيها قناص ورامي قاذف م/د (رب ج 7 م " ر ب ج 15" أو ر ب ن ) وقاذف رومانات يحمل رشاش PKM ورامي صاروخ كتف م/ط ( ايغلا 1 أو2) ثنائي التوجيه مطور محلياً إضافة إلى رامي مدفع هاون عيار 83 خفيف الوزن يمكن تصغيره بالتداخل الهيدروليكي ليسهل حملة فردياً  وتحمل أفراد المجموعة الأولى إضافة إلى تجهيزها الأساسي المذكور سالفاً 30 قنبرة  هاون مع الرامي المتخصص بواسطة حمالات خاصة يرميها المدفع خلال دقيقة في زوايا مختلفة دون تغير زاوية المدفع ، و المجموعة الثانية من الفصيل مزودة بمنظومة قاذف صواريخ كورنت الحرارية الموجهة بالليزر و التي يصل مداها إلى 6 كم يقوم بإدارتها القناص و رامي م/ط (هذه المنظومة خاصة بفرقة المدينة  المنورة حرس جمهوري المتجخفلة  بين كربلاء وبغداد  أما باقي فرق الحرس الجمهوري  فقد زودت بصواريخ موجه ابترونياً "ميتس" و "كرنكريس" مداها 4 كم) والمجموعة الثالثة   فمزودة بمدفع هاون عيار 120 ملم مجهز بدانات ذكية مضادة للدروع موجهة حرارياً أو بالليزر   وزودت هذه المجموع أيضاً بقواذف ر ب و مقاومة الدبابات  الحرارية الثقب والتدمير الشديدة الفعالية ضد دبابات العدو وهي بديل متتم لفاعلية منظومة م/د في المجموعة الأولى و تتميز هي و صواريخ " كورنت " بالانقضاض المائل على أعلى الدبابات جنباً إلى جنب مع قنابل  الفو و سترايكر الذكية عيار ملم 120 المضادة للدروع ذات الانقضاض الشاقولي.

وقد كان هذا التشكيل هو بداية حرب العصابات و تشكيلات الهندسة و الدفاع الجوي تحولت فيما بعد و مع دخول العدو في المرحلة الثالثة من القصف الجوي إلى القوة الصاروخية " أرض- ارض " وقوة مدافع م/ط .

ومما تقدم نرى أن القيادة العامة طبقت مبدأ سيد المرسلين في قولة الحرب خدعة و رأسها المكر .

بعد بدء القصف الجوي لفرق الحرس الجمهوري في محيط بغداد الجنوبي تحركت مجاميع  حاصة  من فرقة المدينة المنورة ليلاً نحو الجنوب لتجتمع في ثلاثة محاور إما بالغوص تحت الأقنية المائية مع تأمين السلاح الفردي بوسائط العزل المناسبة أو من خلال أنفاق خاصة معدة مسبقاً أو المسير السطحي مع التنكر بلباس مدني مع تخبئة السلاح الفردي الخفيف بحقائب مدنية أو لبس بدلات عسكرية خاصة   عازلة ضد وسائط الرصد البشري الإلكترونية وتم بعدها التمركز في أماكن محددة مجهزة بالذخائر والأسلحة الفردية المتطورة الخفيفة والمتوسطة إضافة إلى المؤونة داخل المدن و خارجها .

بدأت الخطة الأمريكية ضد فرق الحرس بقصف جوي تمهيدي مركز استخدمت به الذخائر الذكية والصماء والمساحية المحرمة دولياً.

وكان من إحصاءات القصف الجوي المعادي إلقاء في حملة واحدة بواسطة قاذفات " القلاع الاستراتيجية " ب 52 اتش العملاقة أكثر من 12000 قنبلة صماء من فئة 500 رطل من مادة PBX كانت تحدث حفر قطرها 5 امتار و عمقها 3.7 متر إضافة إلى 27000 قنبلة عنقودية و انشطارية و21 مستودع من المستودعات الخاصة العملاقة من فئة "ديزي كاتر" زنة 15000 رطل  واعتدة اخرى

ورغم كل ذلك كانت قناعة قيادة العدو ضعيفة حول جدوى الحملة الجوية على الحرس الجمهوري فقد كان لها تجربتها الفاشلة نسبياً في أم المعارك ضد الحرس الجمهوري الذي انتهج منهج إعادة الانتشار والتحرك الهادئ المضلل نحو منطقة الأهواز .

لذلك كانت الخطة المعادية هي الالتحام الموهوم مع فرقة المدينة المنورة شرق كربلاء بغية استثارة السرايا المدفعية الخاصة بالفرقة وإخراج الدبابات وآليات الحماية من مخابئها ليتم تدميرها إما بنيران الرصد الأرضي المضادة أو بواسطة الهيلكوبترات  الهجومية ومعرفة ما يمكن أن يكون قد أعده الحرس الجمهوري من الكمائن حيث بدء بإيهام الفرقة بواسطة أجهزة متطورة لدى عناصر الكوماندوس تصدر هذه المعدات أصوات وارتجاجات خاصة توحي باقتراب آليات العدو بطريقة فنية مدروسة ومعقدة مع تفعيل رادارات الرصد الأرضي التي تحدد مصادر النيران المدفعية و الصاروخية بأنواعها وأماكن إطلاقها وسقوط مقذوفاتها بغية توجيه النيران الأرضية المضادة إليها وذلك جنباً إلى جنب مع وسائط الرصد الجوية الغير مأهولة المصحوبة بوسائط القصف  الجوي .

كانت ردة الفعل الدفاعية من قبل الحرس  الجمهوري شبه معدومة مما أكد للعدو جدوى القصف التمهيدي الجوي الإلكتروني بمرحلتيه والتقليدي أيضاً في شل و تدمير آلة الحرس الجمهوري والفتك بأفراد الفرق .

وجاء دور الالتحام الحقيقي والتصفية لباقي الفرقة وفق معطيات العدو ولأنهم لا يقاتلون إلا من قرى محصنة أو من وراء جدر فقد بدأت القوات الأمريكية المتمثلة بلواء الخيالة المدرع الأول بالتقدم نحو فرقة المدينة المنورة بعد أن إتمام عنصر المفاجأة وفق ما تراءى  لعدو من معطيات ميدانية بعد إنهاء عملية الإنزال الجوي السريع للقوات والعتاد الخاصة بلواء الخيالة الأول ومن ثلاثة محاور والذي كان مسبوقاً بقصف مدفعي وصاروخي وجوي مركز وشديد وكانت تشكيلات الالتحام في هذا اللواء مكونة من 600 دبابة ابرامز 2 وعدد مماثل من مدرعات برادلي المجنزرة إضافة إلى مئات الآليات الأخرى المتفاوتة التدريع و التسليح .

و كان يتقدم اللواء فرقتين من سمتيات  الأباتشي الهجومية من الفئة الأحدث " لونغ بو" كل فرقة مكونة من 30 سمتية هجومية .

وهنا كانت المفاجأة الغير متوقعة من قبل العدو حيث قامت تشكيلات الحرس الجمهوري الحرة بإمطار العدو ومن زوايا جانبية ومحاور متعددة ومواضع كثيرة بوابل هائل مسمت بدقة متناهية من قنابل  الهاون والتي بلغ عددها أكثر من 15000 قنبلة  صماء سمتية عيار 83 ملم وأكثر من 4500 قنبلة  ذكية  وانواع اخرى من  عيار 120ملم وأكثر من 1000 صاروخ كورنت موجه مضاد للدبابات و كل ذلك خلال دقيقة واحدة وهو أول تطبيق عملي لمبدأ " الصدمة والذهول " والذي طبق فيما بعد في الأنبار على يد نفس هذه العصبة المختارة .

مما أدى إلى حدوث خسائر كارثية مهولة في العتاد و الأرواح في صفوف العدو يصعب إحصائها أو الإعلان عنها من قبل الطرفين وتواقت ذلك مع شل لحركة القوات المعادية وشل لدعمها اللوجستي . ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تعد ذلك إلى مفاجأة ثانية ضد سمتيات الأباتشي  المتقدمة نحو مركز تجمع الفرقة والتي قوبلت بوابل مهول جداً من نيران المضادات الأرضية التي سبق ظهورها انفجارات كثيرة لفتح منافذ خروج هذه المضادات التي نتج عنها و هي عبارة عن 600 عربة تشيلكا رباعية المدافع عيار 23 ملم ( أطلقت جميعها 60000 طلقة/ثانية نظرياً) إضافة إلى200 عربة تنغوسكا ثنائية عيار 30 ملم (20000 طلقة/ثانية ينشطر عن الطلقة الواحدة 21 كرة معدنية عالية الكثافة) ولدت سدود نارية مذهلة أدت إلى الإضرار بفرقة السمتيات  بكاملها بعد أن انفصلت فرقة السمتيات الغربية لإسكات نيران مجاميع الحرس الحرة التي تلاشت بعد تغطية انسحابها بالدخان الأسود و قد سقط بتأثير المضادات على الفور ثلاث  سمتيات وقتل طواقمها وسقط بشكل مؤجل على بعد بضع كيلومترات أربع حوامات أسر أحد الطواقم فيها وأعطبت باقي الفرقة بشكل متفاوت يجعلها جميعها عاطلة عن العمل القتالي و لولا التدريع المميز لهذه الحوامات و انعدام الزوايا القائمة فيها لسقطت الفرقة بأكملها في الميدان الرئيسي .

أما الفرقة الثانية من السمتيات فقد قوبلت بإطلاق لعدد من صواريخ "ايغلا" مقاومة طائرات  مما تسبب بسقوط سمتيتين  و إصابة ثالثة لم يعرف مصيرها.

وبدء بعدها ما بقي من فرق الحرس الجمهوري بالانسحاب العشوائي من موضع الفرق تاركين ورائهم العتاد الثقيل الناجي بعد تفخيخه و متنكرين بالزي المدني .

والسبب يعود لأن حسابات ردود الفعل المعادية كانت مبنية على تجربة الحرس الجمهوري في أم المعارك بعد أن قامت الفرق المدرعة من الحرس بتطويق القوات الأمريكية وقت إذ وانتهت المعركة بوقف الحرب .

وذلك يعود إلى أن تكتيك العدو قد تغير فالعدو لم يعد يأبه للحقيقة بل جل اهتمامه لتحقيق النجاح المزيف التضليل الإعلامي وهو مستعد لملئ 70 ألف كيس من أكياس الجثث جلهم من المرتزقة مقابل تحقيق أهدافه .

إضافة إلى أن العدو اتبع تكتيك جديد لمنع الحصار وهو ترك جزء من الآليات المدرعة في المقدمة مع تفعيل نظام مهجن آلي للتعامل مرتبط مع مجسات حرارية تطلق وتوجه النيران على كل ما يتحرك من الأجسام الحية وذلك لتغطي على انسحاب الآليات المأهولة مع وجود غطاء جوي مواكب و متقدم .

أما عن ردة الفعل المعادية التي تلت الهجوم فيما بعد فقد تمثلت في قصف مواضع فرق الحرس الثلاثة ( النداء وحمورابي والمدينة المنورة ) بأسلحة إشعاعية حرارية و كيميائية تكتيكية خاصة شديدة الفتك ( انبتيوري وكيمويوري و ثيرموميكرو ومينيناترو ..... الخ ) وهو السر في عزل مواضع هذه الفرق من قبل العدو بعد ذلك لفترة طويلة بغية إزالة الآثار الإشعاعية.

وفق ما نقله مراسل CNN كارل بينهول المرافق للفوج  وقد اعترف العلوج طيارو فوج المروحيات القتالية الحادي عشر في الجيش الأميركي بالفشل في اختراق اللواء الثاني المدرع التابع للجيش الجمهوري بعد اشتباكات عنيفة استغرقت زهاء ثلاث ساعات، ركز خلالها الجانب الأميركي على الدفاع والتقهقر إلى الخلف.

وعاين الطيارون عقب العودة إلى قاعدة جوية شمالي الكويت، وهم في حالة من الذهول والصدمة، مدى الأضرار البالغة التي لحقت بالسرب من جراء المقاومة العراقية الشرسة،

وواجه السرب الأميركي مقاومة عنيفة من الجانب العراقي الذي استخدم المدفعية المضادة للطائرات ونيران الأسلحة الثقيلة والصغيرة، التي انطلقت لاستهداف المروحيات الأميركية من جميع الاتجاهات - على حد قول الطيارين.

 

 الكذب الأمريكي مستمر

وفيما قال الاميركيون ان «نيرانا صديقة» جرحت 37 من عناصر «المارينز» قرب الناصرية، اكد    متحدث عسكري    ان عناصر الحرس الجمهوري و«فدائيي صدام» و«جيش القدس» هاجموا القوات الغازية مرة اخرى في الناصرية واعلنت القوات الغازية ان 37 علجا جرحوا في المنطقة بنيران صديقة  في المنطقة.  

وقطعت قوات المقاومة العراقية  طريق قوافل الإمدادات للقوات الأمريكية الغازية..اذ خرجت قوة عراقية قوامها 1500 من فدائيي صدام من مدينة السماوة لقطع طريق الإمدادات.. وقالت مصادر عسكرية أمريكية إن المعارك علي ما يبدو ستتحول إلي حرب عصابات خصوصا في الناصرية.

فأعلن المجرم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي أن تعزيزات كبيرة من القوات الأمريكية تتدفق علي الخليج للمشاركة في الحرب علي العراق.. مشيرا إلي أن هذه التعزيزات تتواصل بشكل يومي.   من الكونجرس سرعة الموافقة على الميزانية التى طلبها المجرم  بوش والبالغة 74 مليار دولار وذلك لتغطية تكاليف الحرب على العراق والجهود القائمة لمحاربة الارهاب.

وفي شهادته امام لجنة التخصيصات التابعة للكونجرس قال المجرم رامسفيلد إن البنتاغون لا يعرف متى ستنتهي المعارك في العراق ولا يعرف مدى الدمار الذي ستخلفه الحرب.

وأعلنت وسائل الإعلام العربية والعالمية عن تصريحات أمريكية رسمية حول ضرورة إيقاف التقدم إنتظاراً لوصول تعزيزات عسكرية بدأت بالتحرك من سواحل الولايات المتحدة الأمريكية في رحلة طويلة قد تستغرق أسابيع عديدة ، ووجوب إعادة النظر في خطط الحرب الموضوعة سلفاً ، والتي لم تكن سوى "مخادعة عمليّاتية"  كما اعلن القوات المعادية انها  تستجمع قواها لخوض اكبر معركة الى الآن في طريقها الى بغداد حيث تتوقع ان تشتبك مع عناصر من الحرس الجمهوري العراقي قرب كربلاء في غضون 48 الى 72 ساعة. الغرض منها لفت انظار القيادة العامة للقوات المسلحة عن الهدف الحقيقي لسير المعارك .

 إنزال جوي في الشمال

وهبطت 40 طائرة   شحن عسكرية اميركية   على مدرج بكره جو قرب السليمانية تحمل قوات ومعدات امريكية لشن الهجوم من الشمال

أضافت المصادر التي نقلت النبأ  ان      البشمرجة  البالغ عددهم حوالي  60 ألف خائن  ومعهم ما يسمى بجيش العراق الحر الذي تدرب في اوربا الشرقية ويشرف عليه الخائن المرتد احمد الجلبي  يقومون بحفر خنادق كبيرة ويتولون تأمين المظليين الأمريكيين الذين اسقطتهم الطائرات الامريكية لمدة 3 ساعات وصفتها صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية   بأنها اكبر عملية انزال  من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية...

وتوقعت المصادر أن يصل إلي أراضي شمال العراق خلال الساعات القليلة القادمة وحدات أمريكية أخري يقدر عددها من 6 إلي 10 آلاف جندي. وأن عمليات الإنزال ستتم في ثلاثة مطارات مجهزة ومؤمنة في المناطق الكردية هي حرير وجارباش وبامراتي.. أضافت ان كل المظليين سيقومون بإعداد البنية "التحتية" و"اللوجيستية" للوحدات المدرعة الأمريكية التي سيتم نقلها من ألمانيا لشمال العراق خلال أيام.

وقصفت الطائرات الامريكية والبريطانية المواقع العراقية الامامية بثلاث قنابل سقطت قرب موقع للقوات العراقية بمنطقة دوميز الواقعة بين الموصل ودهوك وان 5 قنابل أخري سقطت قرب موقع آخر..

أكد الكولونيل كريستوفر لانجتون كبير المحللين العسكريين بمعهد لندن الدولي للدراسات الاستراتيجية ان الجبهة الشمالية بالعراق ليست جبهة مهمة. موضحا ان نشر قوات امريكية بشمال العراق جاء متأخرا كما أن طريقة نشر القوات نفسها غير مناسبة.. وقال ان القوات الامريكية ستواجه في الشمال نفس ماواجهته في الجنوب من مقاومة خاصة من الحرس الجمهوري في تكريت. أضاف أن الجنود الامريكيين لن يحققوا الانجاز المطلوب منهم ما لم يتم تزويدهم بوحدات مدرعة وهو أمر صعب للغاية لأن كل طائرة نقل عسكرية لا تستطيع إلا نقل دبابة أو اثنتين علي أقصي تقدير في كل مرة.

في روما. تعرض رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني لهجوم عنيف من المعارضة اليسارية بسبب نقل ألف مظلي أمريكي لشمال العراق من قاعدة عسكرية بمدينة فتشنا الايطالية أكدت المعارضة ان هذا الاجراء يتعارض مع تأكيدات برلسكوني أن القوات الامريكية الموجودة بايطاليا لن تشارك بصورة مباشرة في الحرب ضد العراق.

 خدعة 

قالت مصادر البنتاجون إنه سيتم نقل لواء الفرسان الثالث المدرع وفرقة الفرسان الأولي و فرقة المشاة الرابعة الأكبر تجهيزا واعدادا في الجيش الامريكي بعد مغادرتها أمس قاعدة فورت هود العسكرية في تكساس وتضم 12 ألف عنصر، حيث سيجدون عتادهم ودباباتهم "ام ـ1 ابرامز" وآليات القتال "إم 2 برادلي" في انتظارهم، فيما سربت الماكنة الاهلامية الامبريالية خبرا من أن نقل هذه التعزيزات بالكامل يستغرق شهورا وهو كما قلنا خدعة اعلامية لايهام العراق بتاخير الهجونم على بغداد الا وزير الدفاع      الفريق الاول الركن سلطان هاشم احمد توقع ان تحاصر القوات الاميركية العاصمة العراقية خلال فترة بين خمسة وعشرة ايام، مشيرا الى ان القوات الاميركية اصبحت على بعد 140 كيلومترا من المدينة،   واكد  أن الموقف العراقي يسير بشكل جيد علي جميع جبهات القتال في العراق.

وقال  في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير الإعلام العراقي الاستاذ محمد سعيد الصحاف   أن القوات العراقية لازالت في مواقعها بمدينة "أم قصر" حتي هذه اللحظة مشيرا إلي أن العدو لم يتمكن من توسيع منطقة تواجده في منطقة الأرصفة وفي منطقة الميناء حصرا.. ولم يتمكن من دخول المدينة حتي الآن.

واضاف  إن اللواء العراقي 45 يقدم الكثير من التضحيات ولايزال يقاوم مقاومة عنيفة.. مشيرا إلي حدوث اشتباكات في المنطقة.

وأشار إلي تواجد قوات بريطانية معادية كبيرة في منطقة "الموانيء" وقال إنهم يقومون حاليا بعمل استعدادات خاصة تخدمهم في تلك المنطقة.. مشيرا إلي نجاح اللواء 45 في تحقيق مهامه ببطولة كبيرة.

أشار وزير الدفاع العراقي إلي تواجد قوات العدو بالقرب من منطقة يسميها العراقيون "عقدة الفاو" والتي تحافظ عليها القوات العراقية والمواطنون العاديون.

قال وزير الدفاع العراقي إن فدائيي صدام وتنظيمات حزب البعث قاموا بتدمير دبابة للعدو في منطقة الفاو أمس. مشيرا إلي أن كل العناصر المتواجدة في منطقة الفاو هم عناصر استشهاد للدفاع عن مدينتهم وسيؤذون العدو حينما أتيحت لهم الفرصة.

أضاف أن العدو الأمريكي حاول في مدينة البصرة علي مدي الأيام الثلاثة الأخيرة توسيع منطقة تواجده في مطار المدينة من خلال التوسع باتجاه الطريق العام. إلا أنه تكبد خسائروتم تدمير عدد من دباباته وناقلات جنده مما اضطره للعودة والانسحاب باتجاه المطار.

تابع الفريق الاول الركن سلطان هاشم يقول إن القصف بالمدفعية الثقيلة استمر علي الطريق العام. وقد ردت عليه المدفعية العراقية من مواقعها. منوها بأن العدو كرر هذه الحالة مرة أو مرتين. ومؤكدا أن الموقف الآن في قاطع المطار كماهو قبل أربعة أيام.

وأكد أن العدو عندما لم يستطع التطوير من هذا الاتجاه. ذهب من اتجاه منطقة الرميلة التي سبق وأن تواجد بها قبل أربعة أيام. كما دفع الآن رتلا باتجاه منطقة تسمي جسر "ك44". مضيفا أن هذا الرتل يهدف إلي تطويق مدينة البصرة من مسافة بعيدة عبر اتجاه منطقة الدير. إلا أنه لم يستطع تحقيق شيء إلي الآن.

وقال إن القوات العراقية استطاعت خلال اليومين الماضيين تدمير عدد من دبابات العدو وآلياته في منطقة الزبير. معترفا بأن المنطقة تقع في أيدي العدو الأمريكي. إلا أن مقاتلي الحزب وفدائيي صدام وجيش القدس متواجدون بمدينة الزبير ويستغلون كل فرصة لإيقاع الخسائر بالعدو الذي لم يستطع دخول المدينة.

وأوضح أن الموقف في منطقة الناصرية كماهو قبل ثلاثة أيام. حيث حاول العدو الأمريكي السيطرة علي المدينة أكثر من مرة وفي احداها دخل إلي مدخلها. إلا أنه تراجع إلي الخلف بفعل المقاومة الشديدة.

غضب أمريكي من التغطية في وسائل الإعلام العربية

عبرت واشنطن  عن غضبها بسبب التغطية الإعلامية في وسائل الإعلام العربية التي تصفها الولايات المتحدة بأنها متحيزة للغاية وتسعي إلي إشعال الموقف.

زعم مسئولون أمريكيون رفيعو المستوي أن العديد من وسائل الإعلام العربية تزور الحقائق وتسيء أداء رسالتها الإعلامية مع المتعاملين معها.

طالب ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بما أسماه بالصراحة والتوازن والنظر إلي جميع وجهات النظر والبحث عن الحقائق وعدم القفز إلي النتائج.

أشار "باوتشر" علي وجه الخصوص إلي حادثين هما القصف الذي استهدف سوقاً في بغداد والانفجار الذي استهدف مسجداً. قال "باوتشر" أن قصف المسجد لم يحدث علي الاطلاق وشكك في أن قصف السوق يمكن أن يكون قد تم بسبب سقوط صاروخ عراقي عليه!!

قال "باوتشر" ان تحقيقات حالياً تجري حول قصف السوق وانه من غير الصحيح القفز علي النتائج. لم يحدد "باوتشر" أي وسيلة اعلام لكنه أشار إلي أنها لا تنحصر فيما تبثه قناة الجزيرة القطرية. قال ان الخارجية الأمريكية مهتمة للغاية بما تنشره المطبوعات العربية أيضاً.

 

 

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار9