بسم الله الرحمن الرحيم

07/02/1429

وأسرانا يسجلون مواقف الشرف : ألم يحن وقت إنهاء صمت الشرفاء ؟
 

 بقلم : صلاح المختار

 موقع النهى*                                                                                                 

        مازالت المهزلة المسماة ( محكمة ) ، والتي أنشأها الاحتلال في بغداد ، ونصب عليها أعوان إيران والزمر الصهيونية في شمال العراق تدوس ، بأحذية الجنود الأمريكيين وملالي قم وطهران ، على كل المقدسات الإنسانية والعربية والإسلامية ، في مسعى عرفه الجميع منذ بدء ما سمي ( محاكمة ) سيد شهداء العصر صدام حسين ، وهو دفن عروبة العراق ، بعد تدمير دولته الوطنية واغتيال خيرة أبناءه ، والذين بلغ عددهم مليون ونصف المليون شهيد عراقي من مختلف الشرائح في خمس سنوات فقط ، وهو رقم غير مسبوق في الوطن العربي وفاق بكثير عدد شهداء شعبنا الفلسطيني خلال نصف قرن ! ومن المستحيل أن لا يرى حتى من دفن رأسه ، كي لا يرى ، أن هذه المهزلة بكافة فصولها تشكل إهانة للضمير الإنساني كله ، ليس فقط لأنها لا تحترم أي قانون بل والاهم لأنها تتحدى ، بخرق القانون ، كل المنظمات ( العابرة للحدود ) , سواء كانت صحفية أو قانونية أو مدافعة عن حقوق الإنسان ...الخ ! ومع ذلك فإننا لا نرى إلا الصمت المطبق من قبل كل هذه المنظمات العابرة للحدود والقارات ، بما في ذلك منظمة الصليب الأحمر الدولية التي تمارس صمت الموتى على ما يجري لمئات الآلاف من أسرانا في سجون الاحتلال !

    لقد وقعت الحادثة التالية في الفصل الأخير مما يسمى محكمة ، فلقد طلب ( القاضي )  محمد العريبي من الأسرى المناضلين الرفيق علي حسن المجيد ، عضو قيادة قطر العراق للحزب ، والفريق الركن المقاتل سلطان احمد وزير الدفاع ، والمناضل عبد الغني عبد الغفور ، عضو قيادة الحزب ووزير الأوقاف والإعلام سابقا ، أن ينزعا عقال الراس ، بالنسبة للرفيقين المجيد وسلطان ، والسدارة (وهي غطاء راس عراقي تقليدي ) بالنسبة للرفيق عبد الغفور ، فرفض المجاهدون الثلاثة هذا الطلب بقوة وإباء ، وانتفض المجاهد عبد الغني عبد الغفور واقفا وقال للقاضي العريبي بقوة وكبرياء يعربي :إلى متى ستستمر هذه المهزلة الصفوية ؟ ان العقال والسدارة من رموز العراق التقليدية فما الضير في ارتداءها ؟ وهنا انفجر (القاضي) الصفوي بهستيريا شخص مريض واخذ يهاجم الرفيق عبد الغني بكلام لا يليق بقاض ، وطلب منه مغادره قاعة المحكمة ، وبعد أن رفض المناضل عبد الغني المغادرة ، قال القاضي للشرطة : اسحلوه ، فهجم رجال فيلق بدر وجيش المهدي ، الذين يلبسون ملابس الشرطة وانهالوا عليه ضربا وهم يسحلونه أرضا ، ويركلونه على مختلف أنحاء جسمه ، وهو يصرخ الله اكبر ، مما تسبب في رضوض وكدمات في مختلف أنحاء جسمه خصوصا في كتفه ، وأخرج إلى مكان آخر وهناك واصلوا ضربة بقسوة ووضع في غرفة سجن انفرادي!

        إن هذه الحادثة التي وثقت تؤكد ما قلناه من أن الاحتلال الأمريكي ، بأدواته الإيرانية في العراق ، يحاول منع الشعب العراقي حتى من ارتداء الأزياء الوطنية العراقية والعربية ، وإلا ما أهمية هذا الأمر بالنسبة لقاض محايد وحقيقي ؟ ما الذي سيؤثر في مجرى المهزلة إذا لبس الأسرى ملابس عربية تقليدية ؟ انه الحقد على كل ما هو عربي وعراقي أصيل ، إضافة للرغبة المتجذرة في الانتقام من كل أولئك الذين دافعوا عن عروبة العراق ومنعوا الجراد الإيراني الصهيوني من دخول العراق ، وبعده كل الخليج العربي والجزيرة العربية ، أثناء قادسية صدام المجيدة .

        إننا ندعو ، وبشكل فوري منظمة الصليب الأحمر ، وكل المنظمات المهتمة بحقوق البشر وحياتهم وكرامتهم ، أن تمارس دورها القانوني في زيارة الأسرى للتعرف على أساليب التعذيب التي يتعرضون لها ، خصوصا فحص المناضل الكبير عبد الغني عبد الغفور لرؤية أثار الاعتداء الصارخ عليه جسديا ومعنويا . كما ندعو كل ذوي الضمائر الحية ، من الشخصيات والمنظمات المهنية والقانونية والإنسانية ، خصوصا منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ، ورجال الإعلام العرب والأجانب إلى تسليط الضوء على هذا السلوك الإجرامي للقاضي تجاه أسرى لا حول لهم ولا قوة غير قوة الإيمان بالله وبالكرامة الإنسانية وحب العراق والأمة العربية .

        والأكثر أهمية أننا ، وبعد أن صمتنا طويلا ، تقديرا لظروف التشرد والتهجير والقتل والأسر ، نحث الكتاب العراقيين ، الذين حسبوا على البعث والقوى الوطنية الأخرى قبل الغزو ، ويمارسون صمت الموتى وتكسير أقلامهم منذ الغزو ، لرفع أصواتهم والدفاع عن رفاقهم في الحزب وإخوتهم في الوطن ، لان هذا الصمت المريب لا يضعهم إلا في مكان واحد وهو الجبن والاستخذاء في زمن المحنة الأعظم بالنسبة للشعب العراقي .

        إن التقاعس في فضح وإدانة هذه الجريمة الجديدة لا يدل إلا على وجود معايير مزدوجة لدى كل من أطلق على نفسه عابر القارات والحدود . ويجب أن نذكّر هنا بان الصمت أو شبه الصمت الذي تمارسه هذه المنظمات والشخصيات هو الذي شجع المحكمة المهزلة على التمادي في إهانة واضطهاد الأسرى .

        لنرفع أصواتنا ألان ، وليس غدا بعد فوات الأوان ، لفضح وإدانة هذه الجريمة .

        تحية لأبطال الشعب العراقي ورموزه الكبيرة ، وفي مقدمتهم شيخ الأسرى ورمز العز والتنكر للذات العراقي العربي الأصيل المجاهد طارق عزيز ، عضو القيادتين القومية والقطرية للبعث  وأستاذنا في الإعلام والدبلوماسية .

 تحية احترام وحب للمناضل الصامد والقابض على جرح الوطن بيديه علي حسن المجيد ، عضو قيادة قطر العراق للبعث ، البطل الشجاع ورجل المبادئ الراسخة العربي العراقي الثابت على حب العراق والأمة العربية .

تحية حب وتقدير عظيمين للرفيق العزيز ( أبو عادل ) عبد الغني عبد الغفور الذي اختار الشهادة حبا في الله والوطن وأكد بموقفه البطولي مرة أخرى وأخرى اليوم صدق إيمانه بالمباديء ونقاوة بعثيته ورسوخ عروبته .

تحية حب واعتزاز للقائد الكبير المناضل الفريق الركن سلطان هاشم ، وزير دفاع العراق الحر ، الذي ابتدأ عظيما ووصل قمة الشرف وهو يختار المبادئ عظيما .

تحية نضالية واعتزاز بكل الأسرى الصامدين في سجون الاحتلال .

الله اكبر ، العار للاحتلال الأمريكي – الإيراني للعراق .

الله اكبر ، العار لكل من صمت ويصمت على مجازر العراق واضطهاد وإهانة رموزه الوطنية والقومية .

الله اكبر ، والخزي والعار لكل من خفض صوته ، أو كتمه بعد الاحتلال ، بعد أن كان عاليا يشق طبلات الآذان قبل الغزو !

عاشت المقاومة الوطنية العراقية المسلحة الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي .

تحية حب ووفاء للرفيق المناضل عزة إبراهيم الدوري إمام المجاهدين وخليفة الشهيد صدام حسين ، الذي يقود الجهاد والمجاهدين على طريق تحرير العراق من الاستعمارين .

عاشت فلسطين حرة عربية من النهر حتى البحر والموت للصهيونية .

النصر او النصر ولا شيء غير النصر .

14 / 3 / 2008

Salah_almukhtar@gawab.com

 

 

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار9