18/11/1428

 

 
عتب إلى الرفاق خارج القطر
 موقع النهى*

 بقلم :عراق المطيري

 
لقد دخل المحتل في كل مفاصل الحياة العراقية ولم يستثني شريحة معينة من العراقيين إلا العملاء وخونة الشعب , بينما جعل كل العراقيين هدفا له في البطش والإرهاب ومارس عملائه تنفيذا لرغباته أقسى أنواع التعذيب والقتل وهتك الأعراض بأبناء الوطن الأعزاء , وتعرض العراقيون لاهانات ما كانت تخطر على بال , وبكل الأحوال فالعراقي معروف بالإباء والشمم ولا ينام على ضيم وارض العراق طاهرة حرة شريفة أرضعت أبنائها كل قيم الرجولة والبطولة , واعتادت على نبذ كل خوان جبان , وهذا لم يكن وليد الساعة , او نتيجة للغزو الامريكي , بل ذلك حالها على مر التاريخ منذ بدء الخليقة حيث ترعرع فيها الإنسان الاول .
 
لا أقول ذلك لأني عراقي , بل أقوله لأني شاهد عيان , وهذا ما يقوله كل عراقي , فالجميع يعرف إن المقاومة مستمرة منذ بدء العدوان وإنشاء الله العزيز القدير لا تنتهي إلا مع خروج آخر جندي غزو يتبعه آخر عميل خسيس , وارض العراق لا تقبل حتى جسد عميل ميت, وثقوا , لو نبشنا قبور من مات من العلاء بعد الاحتلال فلن نجد لجثته أي أثر , أقول إن المقاومة بدأت مع الغزو , مع أول طلقة باتجاه عراقنا الحبيب , وقد اتخذت المقاومة أشكال عدة , فمن العراقيين " أقول كل العراقيين والبعثيين في المقدمة منهم " لان " العراق وطن الجميع , وحماية أمنه وسيادته , مسؤولية الجميع " من قاتل بالبندقية ومنهم من قاتل بالقلم , والجميع قاتل ويقاتل بكل ما متاح ومتيسر , والهدف واحد , إخراج المعتدي وإجباره على دفع ثمن اعتدائه .
 
لقد انبرينا في الداخل للمقاومة يحدونا شهيد الحج الأكبر قدوتنا رحمه الله , فلم يغادر ارض المعركة ولم يخشى أعداءه وإذا كان ثمة من قتال فلا بد أن يكون بالمواجهة وجها لوجه وكذالك حال أولاده الذين قاتلوا بشجاعة جحافلا للمعتدين حتى آخر نفس, رحمهم الله وكل شهيد عراقي بطل , وهكذا فعل شيخ المجاهدين عزة النفس والإباء , رغم ظروفه الصحية التي يعرفها الجميع فقد أصر على قيادة جحافل الجهاد يتوسط المعركة , موقعه كموقع القلب بين الأضلاع , يؤشر موقع الخلل لذي يراه عن قرب فيعالجه بنفسه باركه الله وحفظه وأبقاه , يقاوم الجميع رغم شراسة الهجمة وقسوتها, ليس على المجاهد فحسب بل تتعداه الى عائلته , يجاهد الاحتلال وهو يعلم إن ابنه ينام جائع , لإيمانه إن الله مع الحق , ليعجل في إظهار هذا الحق وإحقاقه , ويعلم  كل عراقي إن البعثيين الحقيقيين كانوا أنزه واشرف من أن تمتد يدهم الى المال العام كما يفعل عملاء الأجنبي اليوم , وما بهم من شرف وعزة نفس هو من أهم العوامل التي تدفعهم اليوم الى التخلي عن العائلة والولد والراحة ويستودعونهم الله الى الجهاد .
 
الى هنا والأمر طبيعي فهو جزء من الواجب الوطني , والوفاء لهذا العراق العظيم , ولكن .... سؤال يجب توجيهه الى الرفاق البعثيين خارج القطر .... لماذا تركتم ارض المعركة وانتم المعول عليكم في السلم وفي الحرب أكثر من غيركم ؟
 
إذا كان ضمن الواجب فهذا حق والجميع يعرف إن قسم من الرفاق في الخارج لهم واجبات لا تقل في الأهمية عن واجبات البندقية في ارض المعركة , ولكن لمن غادر دون ذلك نسأل ... ماذا قدمت للعراق وأنت في خارج القطر ؟ لماذا تترك الساحة للعدو ؟ لماذا لم تقاتل عملاء المحتل في البلد الذي أنت فيه ؟ إذا كان من في الداخل مشروع استشهاد فما واجبك أنت ؟ ألا ترى لصوص الاحتلال ينهبون العراق , ويضعونه مشاريع في بلدان العالم ؟ فلماذا تتركهم يتمتعون بثروات العراق المنهوبة وأبناء رفاقك في الداخل ينامون جياع ينشغل آبائهم بالجهاد ؟
 
أليست تلك أسئلة مشروعة ينبغي الإجابة عليها اليوم او غدا ؟
 
اللهم ارحم شهدائنا وفي المقدمة منهم أبو الشهداء وشهيد الحج وكل من روى بدم الشهادة ارض العراق الطاهرة .
اللهم أحفظ عزة النفس شيخ المجاهدين وكل مجاهد بذل الروح والولد والمال على طريق تحرير العراق العظيم .
 
الله اكبر ... الله اكبر
عاش الجهاد ... عاش خير العمل

إلى صفحة مشاركات الزوار7

إلى الصفحة الرئيسية