15/12/1428

بسم الله الرحمن الرحيم

   

 

حقيقة مؤلمة لأطفال الملاجئ في العراق

   ترجمة: د. عبدالوهاب حميد رشيد

 موقع النهى*

     على خلاف أطفال الملاجئ في العديد من دول العالم، فإن غالبية أطفال الملاجئ العراقيين فقدوا أبويهم في نفس الفترة تقريباً وفي ظروف العنف المرعبة. وبالإضافة إلى حاجتهم للحنو والرعاية، يحتاج هؤلاء الأطفال إلى تجاوز ذكرياتهم الحزينة ليتمكنوا البدء بحياة جديدة.

    قالت حليمة- تسع سنوات تعيش في ملجأ عام- وهي تستعيد ذكرياتها الأليمة، أنها فقدت أبويها في انفجار دمَّر سوقاً محلياً في ضاحية بغداد الجديدة. وحسب قولها لوكالة أخبار أصوات العراق VOI  "كُنا نتسوق في سوق شعبي في ضاحية بغداد الجديدة عندما انفجرت سيارة مفخخة. أتذكر أعداد الجثث التي مُزِّقتْ وتفحّمت... نُقلتُ إلى المستشفى للعلاج وأخبروني بمقتل أبوي في الانفجار. نجا أخي الأصغر وتبنته عائلة طيبة. إنهم كانوا أقربائي ممن وضعوني في الملجأ... مشكلتنا هنا أننا لا نتلقى تعليماً نظامياً. أتمنى أن تقوم الحكومة ببناء مدارس خاصة لنا لضمان مستقبلنا."

     تحُظُّ القيم/ العادات الاجتماعية العراقيين على تبني ورعاية الأيتام. أخبر أبو أحمد وكالة VOI أنه يتكفل بخمسة أطفال لأخيه بعد اختطافه العام 2004 وبقاء مصيره مجهولاً. "لا أستطيع أبداً تركهم، وليس مهماً مدى صعوبة الظروف التي أُواجهها... ليس أمامي خيار آخر سوى أن أرعاهم ليعيشوا مع عائلتي وأطفالي. لا أتحمل فكرة تركهم واحتمال انحرافهم،" حسب أبو أحمد.

      دفع العنف المستمر في البلاد العديد من علماء الاجتماع الأخذ في الاعتبار حلولاً طويلة الأمد. ذكر نادر حبيب- عضو لجنة شئون العائلة والطفولة (البرلمان العراقي) أن الحالة تتطلب تعاملاً حكيماً بسبب استمرار الحروب التي تورطت فيها البلاد. وأشار إلى التقديرات التي صدرت عن وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي بوجود 3-4 مليون من الأطفال اليتامى، بينما الحكومة تتكفل بـ 469 ملجئاً للأطفال فقط حالياً.

    وحسب عبير الجلبي- رئيسة قسم/ وزارة العمل والشئون الاجتماعية: إن رعاية الأطفال اليتامى يجب أن لا تكون محل اهتمام الحكومة فقط. إن حياة هؤلاء الأطفال ستكون أفضل عند رعايتهم من قبل أقربائهم.

     أما ميسون الدملوجي- عضو لجنة منظمات المجتمع المدني (البرلمان العراقي) فقد انتقدت بشدة قرار الحكومة غلق الملاجئ الخاصة. وقالت: بدلاً من مساعدة المؤسسات الخاصة لتحسين أدائها وإزالة الصعوبات التي تواجه أعمالها، قررت الحكومة إغلاقها. وبذلك زادت من تعقيدات الحالة القائمة في المؤسسات التي تُدار حكومياً. إن تقليل عدد الملاجئ في العراق هو فقط وجه واحد من المشكلة. ذلك أن الإهمال وغياب الرعاية ظاهرة سائدة في ملاجئ الأطفال الحكومية.

     في يونيو2007 تم اكتشاف فضيحة لملجأ وُجد أطفاله ألـ 24 يُعانون من سوء التغذية، ممدين عُراة في قاذوراتهم على أرضية الملجأ. وعدت حكومة الاحتلال في بغداد بتحقيق سريع ومحاسبة المسئولين. لكن لا أحد سمع بالنتيجة حتى الآن!!*

مممممممممممممممممممممممممـ

Harsh reality of Iraqi orphans,(Voices of Iraq) uruknet.info, Dec 13, 2007.

* لمزيد من التفصيل، أنظر المقالة المترجمة للكاتب بعنوان: محنة أطفال الملاجئ العراقيين.. على مَنْ يقع اللوم؟ نُشرتْ في مواقع إلكترونية متعددة في الأسبوع الأخير من شهر يونيو 2007.  

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار7