18/11/1428

  حقائق لابد لشعبنا الاطلاع عليها  

  بقلم : ماجد أيشو

 

 أن غياب الصوت الحر والحقيقي الذي يمثل شعبنا وتطلعاته في كافة الميادين السياسية والأجتماعية والدينية كان السبب وراء عدم إطلاع أبنائه على حقائق الأمور , وما يجري في الواقع يختلف تماماً عما نشاهده على شاشات التلفزة والتي تظهر عليها أفواه كريهة تفوح منها رائحة الخيانة والمصالح الذاتية وهي تتقياً سموماً وفايروسات قاتلة بين أبناء شعبنا , وأن ما يجري بحق شعبنا من تهميش وغمط للحقوق تتحمله هذه الأفواه المريضة والمتزلفة , الى جانب اتكالية شعبنا على أصحاب هذه الأفواه التي تنشر امراض قاتلة بين صفوفه , وقد أطلعت مؤخراً على ما جاء في بعض الكتب الدراسية لطلبتنا الأعزاء بعد كتابة موضوع (( سمكو الشيكاكي بطلا بنظر أطفالنا )) ورأيت ما يستحق الكتابة واطلاع أبناء شعبنا الأبي على حقائق ما يتعلمونه اطفالنا في المدارس السريانية من زيف وتحريف للحقائق والتاريخ , وما قاله ملا بختيار وكتاب رئاسة الوزراء ما هو إلا حقيقة موجوده في الكتب التي يتعلمها اطفالنا , وما كتبه البعض من نقد لرئيس الوزراء أو لملا بختيار ما هو إلا لذر الرماد في العيون , فمعظمهم يعرف الحقيقة وما يجري في الواقع من تكريد واضطهاد وتزييف والكل ساكت حفاظاً على مصالحهم الشخصية والذاتية .
 
واليكم القليل مما وجدته في الكتب المدرسية التي يدرسها طلابنا في المدارس السريانية , ففي كتاب الاجتماعيات للصف السادس الأبتدائي وعلى الصفحة 76 في تعريف الآشوريين حين يتكلم عن الأقوام القديمة التي سكنت العراق جاء فيه أن الآشوريين سكنوا وادي بيت نهرين وجزء من ( كردستان ) وقبلها يعدد الأقوام التي سكنت كردستان هم اللوليين والكوتيين والكيشيين والماديين , وبهذا التاريخ الممسوخ الذي يحاول فصل الأقليم الكردي عن العراق إذا تمعنت فيه لرأيت تصريحات ملا بختيار واضحة فيه فشمال العراق هو موطن الأكراد منذ بداية التاريخ وهو واضح من الخرائط التي تشاهدها لاقليمهم المزعوم في كتب الجغرافيا والتاريخ والذي يمتد من مندلي وبدرة وجصان الى زاخو وسنجار ومشارف الموصل حيث تظم المناطق المتبقية لشعبنا في سهل نينوى والغير مستكردة , واضافة الى الزيف الذي يدرسونه تعتبر خرائطهم التي يمدونها الى دول الجوار استفزازاً صريحاً لتلك الدول باعتبار أن الأستعمار قد قسم بلاد الكرد بين دول الجوار , ويتضح فيها سبب مخاوف دول الجوار من الطموحات الكردية الغير مشروعة في جميع الدول بضمها العراق , واطلاعك على كتب التاريخ والجغرافيا التي يدرسونها لاعتراك العجب والدهشة من كثرة الزيف والدجل والهراء الذي تقرأه والخرائط التي تشاهدها في الكتب الدراسية ما هي إلا دليل على فصل أنفسهم عن العراق وعدم أرتباطهم به قديماً وحديثاً , وممارساتهم وافعالهم في المناطق التي يحكمونها تؤكد ما نقوله , من عدم رفع العلم العراقي الى منع أستعمال اللغة العربية الى هدم المعالم والآثار الآشورية دلالات واضحة لعملية الأنفصال وهم في انتظار الوقت الملائم بعد ضم كركوك الغنية بالنفط الى أقليمهم المزعوم .
 
وحري بالأشارة ونحن بصدد المناهج الدراسية ما جاء فيهم من أستفزاز لمشاعر شعبنا وعدم احترامه , حيث لاتعدو الأسطر التي كتبوها عن شعبنا عدد اصابع اليد الواحدة , في حين كتبت عشرات الصفحات عن المجرمين والسفاحين الملطخة اياديهم بدماء شعبنا وحرائره , فلم يكتفوا بتمجيد المجرم سمكو الشيكاكي بل ذهبوا الى تمجيد وتعظيم السفاح بدرخان الذي قتل وذبح عشرات الآلاف من أبناء شعبنا في مناطق وقرى هكاري بين عامي 1843ـ 1846 وقد لقب بالسفاح بدرخان لبشاعة جرائمة وكثرة عدد ضحاياه , ونذكر لكم مثالاً على جرائمة ووحشيتها وبشاعتها المتمثلة في قتل والدة البطريرك مار أوراها شمعون حيث عثر على جثتها وقد قطعت الى اربعة أجزاء , وفاقت جرائمه جرائم جنكيزخان وهولاكو فقتل الذكور واخذ النساء والاطفال عبيداً كان شعاره في حملات الاباده التي نفذها بحق أبناء شعبنا المسالمين في هكاري بعد أن جمع أكراد أيران وتركيا ونسق معهم لتنفيذ مخططه الأجرامي في أباده شعبنا والاستيلاء على أراضيهم ومقتنياتهم وكنوزهم , وقد دخلت مذابحه التي نفذها في تيارى وهكاري التاريخ بأعتبارها أولى المذابح الجماعية المروعة التي حصلت في التاريخ الحديث والتي ذهب ضحيتها عشرات الألوف من أبنائها ويقدر عدد الضحايا على يد السفاح بدرخان بـ (52000) اثنان وخمسون الف قتيل على أقل تقدير من أبناء شعبنا " راجع كتاب الآشوريون بعد سقوط نينوى – مذابح بدرخان بيك – المجلد السادس " لتتعرف على تفاصيل المذابح وحجم المأساة التي تعرض لها أجدادنا على يد هذا المجرم السفاح وهو ما تعرض له الأخوة الآيزيديين أيضاً على أيديه الملطخة بدماء الأبرياء كونهم من الكفرة وغير المسلمين واليوم يوصف هذا الجزارلاطفالنا وفي مدارسهم بالقائد الكردي العظيم الذي له دور بارز في حركة التحرر الكردية والذي أصبح أمير بوتان وهو في سن الثمانية عشر وهو ما تجده من تمجيد وتاريخ مشرق لهذا السفاح في كتاب التاريخ للصف السادس الأدبي وللصف الثالث المتوسط لكتاب الاجتماعيات والذي يدرسه طلابنا في المدارس السريانية ,
 
 فلك أن تتصور أيها القاري حجم الاضطهاد والبؤس الذي نعيشه في هذا الظرف والزمن الذي يصبح فيه جلادنا وقاتلنا بطلاً ويصبح الذي سرقنا وسبا أطفالنا ورمل نسائنا وهتك حرماتنا وهدم كنائسنا وسرق كنوزها بطلاً ومحرراً , فاي اضطهاد تتصورون أن يتعرض له الإنسان أكثر من هذا الذي نتعرض له اليوم على أيدي احفاد السفاح بدرخان ......؟ لماذا ...... هذا السكوت المطبق أيها المتزلفون والمتملقون على ما يقترفونه بحقنا من اضطهاد والمتمثل بمحو هويتنا القومية وسلب إرادة شعبنا وبناء المستوطنات التكريدية في قرانا واراضينا الى جانب القتل والأغتيالات والمذابح والتهجير الذي تعرضنا لها ونتعرض لها اليوم بين الحين والاخر , لماذا هذا السكوت المطبق على المعاملة العنصرية والشوفينية القومية والدينية التي نتعرض لها في الدوائر الرسمية من حيث المراجعات والتعيين ....؟ ماذا تقول تلك الأفواه الببغاوية الملقنة بأقوال الاخوة الكاذبة والتجربة الدكتاتورية التي يلبسونها ثياب الديمقراطية.....؟ وما هو جواب الجالسين في ابراجهم العاجية ....... ممن يعتبرون أنفسهم مسؤولين عن هذا الشعب المضطهد .....؟ كيف يقبلون على أنفسهم أن يمجد أطفالهم من ذبح أبائهم وأجدادهم وانتهك حرماتهم .... ؟ أهكذا يكون الوفاء لدماء الشهداء والابرياء الذين سقطوا الى الأعلى لرفع شأن شعبنا وأيمانه .....؟ والله والله كنت خجلاً أثناء قراءة هذه الصفحات السوداء التي تمجد سفاحي وقتلة شعبنا وبلغتنا التي ندرسها لاطفالنا ومستقبل شعبنا .... وختاماً أقول لكم عاجلاً أم آجلاً ستسقط جميع الأقنعة التي تختبئون ورائها وستظهرون على حقيقتكم التي بدأت تلوح للجميع فأنتم لستم سوى حثالة شعبنا تمثلون فيه دور يهوذا الاسخريوطي .
 
عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً
 

إلى صفحة مشاركات الزوار7

إلى الصفحة الرئيسية