03/12/1428

بسم الله الرحمن الرحيم

 

غي الطيور الصغيرة
 

بقلم :المقاتل الدكتور محمود عزام

 موقع النهى*

الأكراد في العراق الجديد تحكمهم اليوم مجموعة من  عصابات برزاني وطالباني ولأن العمالة إلى الصهيونية العالمية والى الغرب والمخابرات الأجنبية لم تعد اليوم ( عيبا ) في المفاهيم الجديدة السائدة في العراق  بعد أن قام هؤلاء (بتحرير العراق من نظام كان كل تفكيره وممارساته تمنعهم من معرفة ما يجري في العراق وليس التدخل في شؤونه ) ..وبعد أن وصل أدلائهم إلى السلطة بالتزوير والسرقة والمزيد من المذلة والإذعان والمهانة ..فقد أصبح الحديث عن انتماء هذا الحزب أو هذا (القائد) إلى المخابرات الأجنبية الفلانية مدعاة للفخر والاعتزاز من أجل الابتزاز .. وخصوصا في المنطقة الشمالية منه والتي كانت مبعث الوطنية والغيرة على الدين والاعتزاز بالانتماء إلى العراق والأمة العربية ..لذلك سوف لن نتكلم عن هذا الموضوع الآن لا من قريب ولا من بعيد!..

 

وعلى الرغم من أن هذه العصابات تمارس اليوم مهمات معروفة لكل العراقيين ( المؤتلفين معهم والمعارضين والمستقلين ) والتي تزامنت مع استيلائهم على مواقع حساسة في الدولة والجيش والسفارات والملحقيات العسكرية والثقافية والتجارية  وسرقة خيرات الشعب ومحاربة الرأي والاعتقاد والقومية ..بعد أن سرقوا كل ما كان على سطح الأرض من معدات ومكائن وأسلحة ومصانع حال دخول القوات الغازية إلى بغداد وتصفية المناضلين والوطنيين مع عوائلهم وسرقة بيوتهم وممتلكاتهم ..نشروا قواتهم البيشمركة في بغداد بحجة حماية ( النظام الجديد ) في وقت كانت عيون هؤلاء ( الحراس ) تتابع بشغف كل سيارة حديثة تمر أمامهم حيث يقومون بسرقتها وترحيلها الى اربيل والسليمانية ..حيث قام البرزاني والطالباني بإصدار قانون ( إعادة الحق إلى أصحابه !) حيث قاموا بتمليك هذه السيارات إلى من سرقها!

 

     واستمروا بتقديم ( الخدمات ) إلى (النظام الجديد) تحت شعارات كاذبة كثيرة بهدف تكريس العنصرية والشوفينية  حتى وصل الأمر بأرفع مسئوليهم إلى القول هذه الأيام بأنه لا يفضل دخول أي قاعة اجتماعات أو مؤتمر فيه ( شخص واحد عربي!) .

 

وقد لا نندهش من أن الذي يتنزه اليوم في ( المناطق الخاصة المرفهة والمناطق المعدمة والفقيرة  ) في اربيل ودهوك والسليمانية لا يشاهد أي كلمة عربية مرفوعة على واجهة أي محل أو دائرة حكومية أو علامة من علامات الطريق !وقام العديد من الوطنيين الأكراد بنصح ضيوفهم بعدم التحدث باللغة العربية إطلاقا ولأي سبب!

 

وقد يكون من قبيل التباهي أو عدم المعرفة أن تخاطب ( السيدة الأولى للعراق الديمقراطي التعددي الفيدرالي الموحد كما يحلو لسيد العراق الجديد أن يسميه!) المجتمع النسوي العالمي باللغة الكردية في مؤتمر عالمي كانت هي حاضرة فيه ممثلة عن العراق ! مما أثار استياء كل من كان حاضرا من سيدات العالم العربي..فاليوم في العراق لا قيمة لما يراه فيهم الناس المهم ما يروه في أنفسهم!

 

ولكن الغريب في الاستهتار أن يصل إلى حد أن أحد وزراء (حكومة الأقليم الكردي ) ان يرد بالإجابة على أسئلة مقدم برنامج من قناة الجزيرة باللغة الإنكليزية !

 

ومن الجيد والجميل ان نعتز بلغتنا وان يتكلم المسئول الكردي إلى جمع عربي بلغته الكردية في حالة وجود مترجم للعربية ( حيث من المحتمل أن هذا المسئول لا يعرف العربية ! ) ..ويمكن أن يرد على أسئلة الجزيرة والعربية باللغة الكردية ولكن لماذا يتكلم باللغة الإنكليزية ؟ وهو يخاطب العراقيين العرب والأكراد ..وإذا كان كل الأكراد يفهمون اللغة العربية فليس كل العراقيين يفهمون اللغة الكردية..

 

فإلى ماذا يلمح هذا الوزير ؟

 

لثقافته الواسعة وكونه يجيد اللغة الإنكليزية المتعثرة؟

 

أم إلى عدم اعتزازه بلغته الأصلية ..اللغة الكردية؟

 

أم لجهله باللغة العربية ؟

 

أم لأنه يوجه كلامه إلى أسياد أسياده؟

 

تقاسموا بلدي وسرقوا رغيف الأم ..وحليب طفلنا الرضيع ..

 

ورسموا لأنفسهم قصرا عاليا ..وجمعوا رمال صحراء التيه وبنوا صرحا عظيما ..ركائزه من طين الرمال الهشة ..

 

ووزعوا كل شيء كما يحلو لهم ..هذه لهم ..وتلك لهم فيها أكثر من النصف والباقي لهم فيها النصف ..وما تملك الغير ..يصرون أن يكونوا طرفا في التصرف فيه..

 

لهم مملكتهم ..ولديهم عند ممالك الآخرين  مفوضين عنهم ..

 

يحكمون وينقضون ..يبررون ويعترضون ..

 

اختاروا عرض الدنيا ..وتيقنوا بأن الدنيا باقية لهم ..وان ذهبت لغيرهم ..فإنها ستعود لهم ..

 

نسوا أجدادهم وكلمات العهد التي كانوا يلتزمون بها .

 

وكيف كانوا لا ينقضون عهدا قطعوه ..ووعدا التزموا به إلا ونفذوه ..

 

ودينا إلا أدوه وواجبا إلا قاموا به..وضيفا إلا أكرموه ..

 

فأين هؤلاء من الأجداد العظام الذين علموا العالم معاني الفروسية والنخوة والقناعة والتقوى؟

 

فيا حكومة هذا الإقليم الورقي..

 

لماذا هذا الغي والتلاعب بمشاعر العراقيين ؟ ..وخاصة أولائك الذين وقفوا معكم في أحلك الظروف عندما تخلى عنكم حليف اليوم.. واستفرد جلال بأربيل وذبح منكم عشرات الآلاف من الأكراد الآمنين حتى ملأت جثثهم الشوارع والساحات العامة ..فتناخى لها جند القائد العظيم الشهيد الخالد صدام حسين ..رجال المهمات الصعبة ..رجال الحرس الجمهوري الأبطال وأعادوا المدينة لسكانها وسلموكم مفتاح المدينة..

 

 ورجعوا إلى بغداد؟..

 

عاش العراق ..

 

عاش جند القائد الشهيد صدام حسين و مناضلي حزب البعث الأفذاذ..

 

عاش الرجال الذين لا هم لهم اليوم إلا اعادة الحق إلى أصحابه ..

 

أما الطيور الصغيرة والمغرورة  ..فدعوها في غيها ..

 

فما طار طائر وارتفع إلا كما طار وقع..

 

mah.azam@yahoo.com

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار7