بسم الله الرحمن الرحيم

 

لماذا هذا التجني على البعث وفصائله المجاهدة ؟

(الحلقة الثانية)

 بقلم : أبو علي الياسري

 لاتجعلوا أقلامكم الشريفة تتعلم الكذب والشتيمة , وانتم بكتاباتكم تتهجمون على البعث وفصائل (القيادة العليا للجهاد والتحرير) التي هي فصائل مجاهدة مع  الفصائل الأخرى على الساحة العراقية .لماذا خانتكم ذاكرتكم وانتم لم تستعيدونها في البرنامج السياسي للبعث ومقاومته الوطنية وما يتضمن من ثوابت التحرير وأسس بناء دولة  العراق المستقلة ؟؟ ولماذا خانتاكم ذاكرتكم وانتم لم تستعيدونها  عندما تم  ألإعلان  عن المؤتمر التأسيسي للقيادة العليا للجهاد والتحرير وما يتضمن من ثوابت معلنة كبرنامج سياسي لفصائل الجهاد والتحرير ( الوطنية والقومية والإسلامية ) ؟؟ ولماذا لم تكن كتاباتكم دقيقة وهادئة في اتخاذ مواقف تجنبكم الحساسيات الإعلامية والتي تتمخض عنها مواقف غير جيدة شخصية  وسياسية ؟؟ . فالبعث له مواقفه الوطنية والقومية  ولا احد (يزايد عليه) .. بدليل  تاريخه النضالي الوطني والقومي تجاه امتنا العربية , والبعث لم يتبرأ من احد وهو صاحب المشروع الجبهوي للقوى الوطنية والقومية والإسلامية , والبعث لم يضعف في يوم من الأيام والعراقيين في الداخل  أولى بالحكم العادل على فصائله الجهادية وما حققته مقاومته الوطنية في ساحات المعركة , ولا نريد أن نطيل  ما دار من رسائل بين الأعزاء بقدر ما نقول.. بان البعث ليس بمستوى المتجاوزين عليه وعلى قيادته الشرعية ومقاومته الوطنية  بقدر ما يحترم أصحاب الرأي الأخر ولكن ضمن الضوابط الأخلاقية والفكرية لمبادئ الطرف  الآخر  . وليعلم الإخوة الأعزاء  كتابا وسياسيون وطنيون وقوميون وإسلاميون إن البعث لم يدخل في مفاوضات مع المحتل الغازي أو عملائه كما أشيع له من أصحاب الغرض السيئ . والدليل على ذلك  رد البعث وعن طريق مصدره المخول بنفيه الإخبار عن حضور ممثل للبعث في اجتماع البحر الميت واجتماع اسطنبول عبر الشبكات الإخبارية الوطنية , وليعلم الأعزاء أيضا  بان  هذه  الزوبعة الإعلامية ليس غريبة على احد من العراقيين ومعروفة لدى مناضلي  البعث ومقاومته الوطنية في الداخل عن ما يدور للبعث ومقاومته  من مؤامرات  وبعدة اللوان ولغات وطوائف وأحزاب وكتلا سياسية داخلية وخارجية   . ولهذا السبب نعود  ونقول إن السرعة في اتخاذ القرار خطا كبير على كتاب السياسة أو حتى السياسيين المعروفين بوطنيتهم وإنسانيتهم  من خلال كتاباتهم أو ردود أفعالهم السلبية , لان ردة الفعل بطريقة سلبية حتما ستؤثر على المبادئ   التي يحملها ذلك الكاتب السياسي أو السياسي   ,  ولهذا  كنا متمنين لو تريث البعض من الإخوة قليلا  لحين تصريح الجانب الآخر ... ومع كل هذا فقد   صرح الناطق الرسمي للبعث والمقاومة الوطنية ( ابو محمد ) يوم الأربعاء المصادف ( 21/تشرين الثاني /2007) حيث أكد البعث وعن لسان ناطقه الرسمي  ( إن البعث لن ينفرد بالتفاوض مع العدو وان البعث يستنكر لابل يستنكف الحديث أو الحوار أو مجرد ألقاء مع عملاء المحتل وجواسيسه وخونة الوطن والشعب والمقدسات , وكذلك أكد الناطق الرسمي للبعث ومقاومته الوطنية بالتشاور والتنسيق مع أشقائنا المجاهدين والعمل على ذلك مع جميع القوى الرافضة والمناهضة والمقاومة للاحتلال في كل ما يتصل بمسيرة الجهاد والمقاومة ومصير البلاد , وان حضور احد البعثيين هو حضور بدون علم الحزب أو بتكليف منه في اجتماعات ما يسمى مؤتمر البحر الميت , إنما هو تصرف فردي بدون مبرر ومرفوض , وان تحقيقا يجري بسببه طبقا لقانون الحزب ونظامه الداخلي وتقاليده المعروفة . كما أكد الناطق الرسمي .. ولكن ذلك لايبرر لأي كان التشكيك بموقف البعث الجهادي المقاوم والمناهض للاحتلال وعملاءه وجواسيسه وعمليته السياسية البغيضة وانه حريص كل الحرص على جهود جميع القوى الوطنية والقومية والإسلامية وهذا يأتي من خلال تشاور البعث في أطار الجبهة والقوى المؤتلفة فيها والعمل الجاد لتطويرها . وان البعث لايمكن أن يساوم وانه لم ينفرد مهما  كلف الأمر بأية مفاوضات مع العدو المحتل وعملاءه ) .

إذن على الإخوة الأعزاء أن يدركوا جيدا  بأنه ليس من الحكمة أن يتخذ من حضور شخص وبدون علم قيادة البعث ذريعة للهجوم على البعث  أو القيادة العليا للجهاد والتحرير والتشكيك بفصائلها المجاهدة , فعلى الذي تهجم وشكك بالفصائل المقاومة المجاهدة أن يعلم جيدا بان ميدان المعركة والجهاد هو الشاهد الحقيقي لفصائل الجهاد والتحرير أمام الله والعراقيين الذين هم بتماس مع حقيقة وجهاد وحجم وتأثير العمليات القتالية , فالأجدر بهم  أن يفرحوا  كما فرح  جميع العراقيين  لوحدة الفصائل المقاومة المجاهدة وان يعتزوا  بهم مهما كانت الظروف ومهما تغيرت الألوان والأفكار والميول السياسية .. لان المجاهد هو مجاهد يجاهد في سبيل الله فاليوم هو حي ولا نعرف غدا والعلم عند ( الله ) أن يكرمه ( الله ) الشهادة  ليكون علما من أعلام العراق وأمته العربية  . اكرر مرة (ثانية وثالثة) على الأخوة أن يتريثوا ويستوضحوا وهذا من حقهم وكما وصفها الناطق الرسمي للبعث والمقاومة .

فاتقوا الله أيها الإخوة الأعزاء البعيدون عن العراق وساحاته الجهادية .. تلك الساحات المعطرة بأرواح الشهداء من رجال المقاومة العراقية والمزينة بشجاعة وهيبة وبطولات ومآثر جميع فصائل المقاومة  الوطنية والقومية والإسلامية ... يامن تعيشون في مدن أوربا التي شوارعها خالية من الهمزات والطائرات السمتية والحربية وجميع الميليشيات الصفوية والاسنادية وحرامية الثروات والممتلكات الوطنية العراقية وخدام حكومات الاحتلال الفوضوية .. بعكس ما موجود في العراق من همرات وطائرات سمتيه وحربية  والتي تقصف مدننا  وبيوتنا  على رؤوس عوائلنا الآمنة العراقية .. ويا من تتمتعون  بوسائل الراحة من خدمات وكهرباء ونفط وغاز وانتم في  شققكم وبدون الوقوف في طوابير ديمقراطية  .. لا  بل الأكثر من ذلك يا من تنعمون  براحة نومكم وانتم مطمئنون آمنون ليلا ونهارا بعكس ما يعانيه أهلكم وإخوانكم  في العراق .. ينامون ويداهمون ويعتقلون ويسرقون وينتهكون ثم يقتلون .. وان لله وان إليه راجعون ... مع تحياتي لجميع الإخوة الأعزاء ونحن بانتظار كتاباتكم الجريحة بجرح الوطن المحتل بجرحين .. والابتعاد  عن المزايدات والتشنجات والتهم المتبادلة التي تولد الشتائم تلو الشتائم بسبب  أصدقاءكم  من أصحاب وأغراض السوء . وان شاء الله نلتقي في بغداد العروبة بعد النصر إن شاء الله يقبل الواحد الآخر.. مرحبين بكتاب المقاومة العراقية  من المهجر  والذين كانوا في زمن الاحتلال  السند والدرع الإعلامي لرجال المقاومة العراقية الوطنية والقومية والإسلامية  .. لنكرر مقولة الرئيس المجاهد الشهيد ( صدام حسين ) ( رحمه الله ) عندما وقف بعد أعمار جسر المعلق فقال  ( كنا نقول على المعلق نلتقي ) .. واليوم نودعكم  ونقول لكم ( على بغداد نلتقي) ...

النجف الاشرف

23/تشرين الثاني /2007

 إلى صفحة مشاركات الزوار 7