18/12/1428

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الخارطةالجديدة

للسياسة الأميركية .. بين البرنامج السياسي للجهاد والتحرير.. والمؤتمر القادم في القاهرة

 بقلم : أبو علي الياســــــــري

((الحلقة الأولى ))

 موقع النهى*

 بين الحين والآخر نسمع ونشاهد ونقرا من على الفضائيات والصحف المحلية والعربية والأجنبية والشبكات الإخبارية بان الإدارة الأميركية أعدت خطة أو تكتيك أو إستراتيجية جديدة للعراق أو المنطقتين العربية والإقليمية ,الغاية منها إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الورطة التي تورطت بها و أسقطت نفسها وأساءت لسمعتها وسمعة شعوبها وكيانها المعروف للعالم بالولايات المتحدة الأميركية . فلوا عدنا إلى ما بعد الاحتلال  للعراق العربي لتذكرنا ما قامت به هذه الإدارة الرعناء برئيسها وحاشيته من السياسيين , وما قامت به من أخطاء فادحة جراء  ترتيباتها الرعناء وإعدادها لأساليب خاطئة وغير معتمدة  في القانون الدولي والبعيدة كل البعد لا بل الخارجة عن الشرعية الدولية في خطط وتكتيكات واستراتيجيات (قصيرة ومتوسطة وبعيدة) من خلال تهيئتها ورعايتها لاجتماعات ومؤتمرات وقمم محلية وعربية وإقليمية ودولية  سرية أو علنية ..  ولكن الحصيلة النهائية  لكل هذا وذاك هو الفشل الذر يع عن ما قامت به هذه الإدارة الرعنة من عمليات سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية ..الخ.. والسبب هو لاعتمادها على أناس عملاء ليس لهم قاعدة جماهيرية ولا ولاء للوطن ولا مبدئية للأمة  ولا يمتلكون الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن والشعب , هدفهم الأول والأخير الانتقام من الشعب و حبهم اللامحدود بشهواتهم الخاصة والمهمة التي جاءوا لأجلها في النهب والسرقة والقتل والفوضى والمحاصصات وما يؤمنون به من طائفية وولاء بدولة إيران الفارسية . إضافة لما قامت به  هذه الإدارة من خطا كبير في إيصال هؤلاء المتوحشين القتلة المجرمين وبطرق غير شرعية من خلال أعدادها  لدستور طائفي خاص بهم وبأحزابهم الطائفية والاثنية والذي أوصلهم من خلال انتخابات مزورة  أجلستهم على كراسي  حكومات الاحتلال  لم ولن يتوقعونها في يوم من الأيام إلا في الأحلام الليلية . .

في هذه الأيام نشاهد الأعلام العربي أو الأجنبي يروج لخارطة سياسية أميركية جديدة لمشروع أميركي يلوح في الأفق يندرج تحت عنوان ( المصالحة الوطنية ) يشترك فيه حسب ادعاء هذا الأعلام (حزب البعث العربي الاشتراكي وهيئة علماء المسلمين)  ويجري التحضير له في القاهرة وبرعاية (الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية) ... ولا نعرف هل هذا التكتيك الجديد مثل سابقه الذي عقد في القاهرة وتحت نفس العنوان والذي رعته آنذاك الجامعة العربية ؟ أم تكتيك جديد جاء متأخرا لبعض الحكام العرب وهم يشاهدون شقيقهم العراق ينهش من الدول الطامعة وأجندتهم من العملاء الذين دمرو البلد وقتلوا أبناءه واستباحوا حرماته مما حدا  بهم أن يحموا العراق والذي بحمايته يحمون دولهم من شر الدول الطامعة بالأمة ومن شر الفرس الأعداء . من وجهة نظري ككاتب سياسي أود أن أعقب على هذا الموضوع  لما لمسته من الأعلام المدسوس وما صاحب تلك الدسائس  ضجيج  وتزمير ورقص على الهواء الطلق وكما قاله أبو المثل العراق ( على حس الطبل خفن يرجلية) .. تهم  باطلة وكيدية على البعث ومقاومته الوطنية بإجراء مفاوضات أو لقاءات أو حضور شخصيات أكاديمية مع الاميركان أو مع الذين جاءوا مع المحتل أو لحضور فلان في مؤتمر (كذا) لوجود اتفاق بين البعث وحضور (فلان عنه) في دولة عربية (؟) .. الخ..  ومن خلال متابعتنا لتلك الأخبار المملوءة بالإشاعات والأكاذيب المغرضة وما يصاحب ذلك من تهجم.. نسمع من الجانب الآخر لمصادر مخولة للبعث أو تصريح الناطق الرسمي للبعث أو صدور  بيان للحزب تنفي وتكذب تلك الأخبار والإشاعات المدسوسة من أصحاب الغرض السيئ .. مما يجعلنا أن ندرك وبيقين أن الهجمة الشرسة على البعث وقيادته الميدانية هي هجمة مدسوسة لمؤامرة كبيرة تريد النيل من البعث ومقاومته الوطنية المجاهدة.. وكذلك تجعلنا أن نتأكد بعد أن أيقنا بان القيادة الميدانية للبعث ومقاومته الوطنية لم ولن تدفع احد للتفاوض مع المحتل الأميركي أو تكلف طرفا عربيا أو أية جهة رسمية لذلك , بقدر ما يحصل من متغيرات على الساحات العراقية والعربية والدولية سواء كان إعادة ترتيب  تحالفات جديدة قد  تدفع البعض من هؤلاء إلى طلب اللقاء مع البعث والتحاور معه .. وهذا من وجهة نظري ككاتب  ... ليس هناك حرج من خلال تكليف احد الرفاق  بالحضور لمعرفة ما بجعبة الطرف الآخر الذي سعى إلى اللقاء أو الاجتماع ولأجل أن يتعرف الجانب الآخر على موقف البعث ومقاومته الوطنية  الثابت بثوابته الوطنية .. علما وحسب اعتقادي إن الأغلبية من الأطراف العراقية والوطنية والعربية تريد التقرب من البعث لخصوصيتهم بالمواقف الثابتة تجاه المحتلين ومشاريعهم.

لو نستذكر الإشاعات المغرضة وما سببت من إساءة وتشهير بالبعث من أصحاب الغرض السيئ وهم يبثون سمومهم في اتهام البعث ومقاومته المجاهدة الوطنية بإجراء لقاءات ومفاوضات مع الاميركان سواء كان في الأردن أو في قفص الأسرى ( مطار صدام الدولي ) , وما حدث من ضجة إعلامية  عن لقاء مع أياد علاوي , وما جرى في اجتماع البحر الميت .. ولنفرض .. إن صح ذلك بان هناك لقاء جرى في الأردن بين الاميركان وما عرف عن الذي حضر معهم ... فلماذا ينسب هذا اللقاء إلى البعث ؟ وهل اللقاء هذا يلزم البعث بشئ ؟ ... وسنكمل المقال في الحلقة الثانية إن شاء الله ..

 

 

النجف الاشرف

27/ 12/ 2007


 

إلى صفحة مُشاركات الزوار7