16/12/1428

بسم الله الرحمن الرحيم

  

في السنة الأولى لارتقاء أبو الشهداء قمة المجد

 بقلم : عراق المطيري

  موقع النهى*

ليس من الأمر اليسير الكتابة في حضرة السنة الأولى لاغتيال شهيد الحج الأكبر الرفيق أبو الشهداء صدام حسين , حيث يتشعب الحديث فيه فلا يقف عند العراق او الأمة العربية او الإسلام ولا حتى الإنسانية , ولا ينتهي بالسياسة او التاريخ او الاقتصاد او الأدب او العلم , يعجز القلم عن يغطي صدام حسين مهما اتسع مداه , فرغم إن امتنا العربية أنجبت رجالا نباهي بهم الأمم أناروا تاريخنا المجيد , إلا إن صدام حسين جمع كل صفات العظماء فتجسدت في شخصيته التي لم ير التاريخ المعاصر لها مثيل, فهو معجزة العصر في حياته وفي استشهاده , فإذا كانت حياته الشخصية وطريقة بنائها ملكه الخاص , فان تخليده وإحياء ذكراه هي ملك الأمة التي أنجبته , وان اغتيال الرفيق الكبير لم يكن تصفية لرجل , بل اغتيال امة بتاريخها وحاضرها , فأرادوا اغتيال القلب النابض للأمة العربية , فظنوا خاسئين إنهم سيقضون على قرار التأميم ومحو الأمية والتعليم الإلزامي والإخاء العربي الكردي ومنجزات لا حد لها ولا حصر , فعبر كل من أطراف الشر والحقد والرذيلة عن طريقته , فأراد الفرس اغتيال انتصارات العراق في قادسية صدام المجيدة , وأراد الأمريكان الصهاينة اغتيال صواريخ البطولة العراقية التي دكت غطرستهم وكبريائهم , فما زادوا الشهيد البطل إلا بطولة .

وإذا كان الشهيد الخالد قد دعا الى إعادة كتابة تاريخ الأمة , فانه قد صنع أروع تاريخ لها , فحين أكد على كتابة التاريخ للأحياء او للشهداء , وإذا الحّ أن يكتب التاريخ بما ينصف الفرد المستحق , دون أن يكون إنصافه على حساب المجتمع , فقد أصبح القائد الشهيد عنوان لإنصاف الأمة حقها , وما أروع دعوته رحمه الله الى عدم تزوير التاريخ او الى اصطناعه , بل العمل على صناعته فكان القدوة في ذلك حيث ارتقى الى منصة المجد جبلا جبار شامخ أذل جلاده , فقد وضع المؤرخ والكاتب أمام صيغة معاكسة ومغايرة للوضعية العادية , لأننا كمعاصرين للحالة يجب أن نفسر الكيفية التي تم فيها التفاعل العظيم بين التحام القائد العظيم بالشعب الذي أنجبه وصنعه كرمز للبطولة وعنوان للشجاعة .

حين تبوء صدام حسين الموقع الاول في السلطة تقدم الى شعبنا متعهدا انه سوف يكون راية من بين الرايات وليس الراية الوحيدة فكان أعلاها , وانه سوف يكون سيفا من بين السيوف فكان أقواها , دخل كل قلوب العرب  قبل بيوتهم برجولته وبشهامته وبدماثة خلقه , اختلط عرق جبينه بعرق الفلاح والعامل , امتزج بارود بندقيته ببارود بندقية المقاتل العربي في كل مكان , على حدود الوطن الشرقية ضد عدوان الفرس , وفي قلب الوطن العربي في فلسطين ضد أعداء الأمة الصهاينة , وفي كل شبر مغتصب من ارض العروبة الطاهرة , حمل هموم العرب وتقاسم معاناتهم فإنتخى بشهامة العربي الأصيل لكل عربية انتخت " وا صداماه " فكان الأب والأخ والراعي الذي اجتمعت فيه كل صفات أجداده القادة العرب العظام.

إن جبهات القتال ضد الأعداء التي تشرفت باستضافته تعرف شجاعته , وان قاعات المهازل التي أسموها محاكم وأقاموها تحت حراب الأمريكان تدرك شموخه البطولي, وان أرجوحة المجد التي اعتلاها رغم سنه اختزت لكبريائه وعظمته .

هنيئا لك سيدي عرس شهادتك , وطوبى لأرض تشرفت باحتضان جثمانك الطاهر , فقد دخلت التاريخ من اشرف أبوابه , بل صنعت لتاريخنا شرفه , وعهدا بالشرف وبالمقدسات يا سيدي يا سيد العراق والعرب فان أبناء العراق الذي سميته العظيم سيقطعون لسانا نطق باغتيالك ويدا وقعت على اغتيالك .

المجد والخلود لكل شهداء العراق الأبرار تتقدمهم جلالتك يا أبو الشهداء شهيد الحج وعهدا على الدرب سائرون .

عاش العراق حرا عربيا يقوده الأمين عزة النفس شيخ المجاهدين أبو الأيتام وأمل الأرامل والثكالى .

عاشت المقاومة العراقية الباسلة تحت راية الجهاد والتحرير , راية الله اكبر .

والموت والاندحار للغزاة والعار لعملائهم الجبناء , وان ساعة الحساب لأقرب مما يتصورون .

والله اكبر .... الله اكبر

 إلى ركن الشاهد الشهيد

إلى صفحة مُشاركات الزوار7