15/12/1428

بسم الله الرحمن الرحيم

  

 

    لمصلحة من تجاهل جرائم إسرائيل والإدارة الأمريكية؟

  بقلم : العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

 

 موقع النهى*

أعيادنا الإسلامية والمسيحية والوطنية والقومية, تخضبهم الإدارات الأمريكية وإسرائيل بدمائنا على الدوام.

ونذكر على سبيل المثال لا الحصر: بالعدوان الإسرائيلي الأميركي الهمجي الوحشي على القطر اللبناني في صيف عام 2006م.وبمجزرة اغتيال الرئيس صدام حسين في صبيحة عيد الأضحى ومعاونيه من العام السابق. وما شهدنه طيلة هذا العام, ونشهده في عيد الأضحى لهذا العام. حين تابع فيه الصهاينة المجرمين والأوغاد من حكام إسرائيل مسلسل الجرائم والاغتيالات وتدمير البيوت في الضفة والقطاع.وفي كل جريمة ومؤامرة وعدوان, يشتم رائحة تواطؤا وغدر من بعض أنظمة تدعي العروبة أو الإسلام. وكل عدوان يمهد له طابور من الخونة والعملاء المأجورين المتحالفون مع المعتدين الأوغاد. وذريعة كل من إسرائيل والإدارة الأمريكية بان مجازرهم الإجرامية والإرهابية إنما هي حرب على الإرهاب, وقضاء على الإرهابيين. وتطمس هذه الجرائم , وتتغاضى حتى المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ومن يدعون أنهم من دعاة المجتمع المدني عنها رغم ما يهدر فيها من دماء النسوة الأطفال والمواطنين وجميعهم أبرياء

 وعلى الدوام تحرك كل من الإدارة الأمريكية وحكام إسرائيل المجرمين, بعض الدمى من الأنظمة العربية والإسلامية, ووسائط الإعلام المشبوهة والعميلة, وطوابير الخونة والعملاء ليناصبوا القادة والزعماء الشرفاء والوطنيين العداوة والبغضاء. للتغطية على ما يرتكب من جرائم بحق العرب مسلمين ومسيحيين. وهذه الدمى في حلف مع الكذابين واللصوص والإرهابيين والمجرمين, ومع من قتلوا الرسل والأنبياء. والإدارات الأميركية ومعها حكام إسرائيل, أجبن من أن يعتدوا على قطر عربي, أو على عربي, أو حتى على جيش عربي,أو ينفذوا مجرد غارة جوية على دولة لولا وجود الدعم والتأييد والغطاء من قبل هؤلاء.

 جن جنون كل من حكومة إسرائيل وإدارة الرئيس جورج بوش من قبل وأثناء وبعد أيام عيد الأضحى المبارك, وقبل أسبوعين من أيام عيد الميلاد السعيد. وراحا يخضبون الأعياد الإسلامية والمسيحية بدماء المواطنين والأطفال الأبرياء في العراق وفلسطين. ويسرقون حتى من الأطفال فرحتهم بالعيد. ويحرمونهم الغبطة والسرور بعيد الله الأكبر. فالأطفال الذين ينتظرون كل عام آبائهم وأقربائهم وذويهم وبابا نويل.  وهم حاملين لهم الهدايا والعيديات والأفراح والمسرات. تأخذهم المفاجأة على الدوام وقبل وأثناء كل عيد حين يكتوون بنيران  قنابل وصواريخ طائرات شمعون بيرس أو نتنياهو أو باراك أو شارون أو أولمرت في فلسطين ولبنان , أو بصواريخ وقنابل جيوش الغزاة المحتلين للعراق . وهذا العيد طل الرئيس جورج بوش على الأطفال بوجهه الأسود والمعفر والإجرامي الرهيب. ليصرخ في وجوههم بأنه فقد صبره من سوريا ومن رئيسها السيد الرئيس بشار حافظ الأسد حفظه الله ورعاه. وظن الأطفال أن هذا المجنون والأحمق سيقصفهم بالصواريخ وهم نيام يحتضنون ألبسة وتحف العيد ليلة العيد.وأنه سيفعل بهم كما يفعل هو والإرهابي أولمرت ووزرائهم وضباطهم المجرمين بأطفال العراق ولبنان  وفلسطين في الضفة والقطاع. ومسكينة الطفولة حين خصوها بعيد ويوم ومنظمات ومؤسسات عربية ودولية وإقليمية ومحلية ومؤسسات تربوية وتعليمية. ولم يخصوها بسلام وأمان وامن واطمئنان. وبائسة الطفولة, وحزين حال الأطفال وهم يقضون حياتهم في جحيم وعذاب ورعب وخوف دائم.صنعتهم كل من حكومة أولمرت والرئيس جورج بوش ونائبه تشيني وإدارته ووزيرته السيدة رايس, كهدايا  تؤرق وتزعج وتخرب نفوس الأطفال وتميت قلوبهم, أو تزهق أرواحهم. فالنظر إلى وجوههم المجرمة والسوداء عقوبة لا تطاق.

ويسأل كل إنسان على سطح المعمورة أين الأمم المتحدة, و لماذا تتقاعس هي مجلس الأمن  عن دوره في إنقاذ الأطفال من إرهاب وإجرام جورج بوش, بعد أن غدا حالهم وحال وذويهم وجيرانهم  جحيم لا يطاق؟ ولماذا لا نسمع صوتا, ولا نرى دورا للمنظمات الدولية والإقليمية, والأنظمة التي تفاخر على أنها قلاع للحرية وحقوق الإنسان, عن هذه المآسي التي يعيشها الأطفال بفعل سياسات إسرائيل وجورج بوش؟

 يبدوا أن بعض منظمات المجتمع المدني, وحقوق الإنسان, أصبحت منظمات مشبوهة, وعبئا على الحرية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان. وخاصة حين لا نراها ولا نسمع صوتها إلا حين يعتقل عملاء الإدارة الأمريكية وإسرائيل. وحينها ترفع أصواتها بالتنديد , وتطالب بضرورة الإفراج عنهم . وهي بذلك تحصر جهودها بالإفراج عن كل من تطالب الإدارة الأمريكية  أو إسرائيل والرئيس جورج بوش بإطلاق سراحهم. ولو كان رموز فساد ولصوص وتجار مخدرات. وتهمل عن قصد كل من لا مصلحة لإسرائيل والإدارة الأمريكية بإطلاق سراحهم, حتى لا تحرج الإدارات الأمريكية وحكام إسرائيل وأنظمة العمالة والفساد.

ويتساءل المرء: لماذا تحصر هذه المنظمات وهذه الشخصيات الذين باتوا عرضة للشبهات دورهم فقط  بمن تعتقلهم الأنظمة الوطنية, رغم أن بعضهم اعترف بخطئه حين وقع على إعلان مشبوه, أو أجتمع مع صقور الإدارة الأمريكية يطالبها الدعم والمساندة والتدخل للعدوان على وطنه,أو ثبت بالدليل القاطع تآمره, أو تورطه بالفساد, ولا يتحركون من اجل أطفال لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان,وباقي المعتقلين والمخطوفين في باقي الدول,أو القابعين في سجون إسرائيل والإدارة الأمريكية بحالة مزرية ولا إنسانية؟

ولماذا يهملون وضع المعتقلين والأسرى في سجون الغزاة والمعتدين الإسرائيليين والأمريكيين وحكام العراق الخونة , وسجون مسعود البرازاني ومحمود عباس؟ ولماذا يتناسون  سمير القنطار وغيره من اللبنانيين والفلسطينيين, والوزراء والمسئولين العراقيين المحتجزين والأسرى لدى القوات المحتلة للعراق, وكذلك السوريين المعتقلين من أهلنا في الجولان؟ ولماذا يحصرون حضورهم مع بعض السفراء الأجانب جلسات محاكم دول الصمود والممانعة, التي تحاكم المنحرفين والمخطئين فقط, ولا يحضرون جلسات المحاكم التي شكلت بقرار المحتل الأمريكي أو الإسرائيلي, والتي يرأسها قضاة فاسدين ,وتصدر أحكاما  جائرة وفق شريعة الغاب, وتنفذها بمنتهى الوحشية والهمجية والتي لا يقرها شرع وقانون ودين سماوي؟

ولماذا لم  ينددوا بقوانين الطوارئ التي باتت  تنتهجها كثير من الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية ومصر والأردن وباكستان بذريعة محاربةالارهاب؟ ولماذا هم  لا يحركون ساكنا سوى اللسان أحيانا  فقط من باب الخداع على محاكمة النواب والصحفيين بمحاكم عادية وخاصة وعسكرية في بعض الدول؟

 ولماذا هذا الصمت على إصرار سعد الحريري  وفؤاد السنيورة على الاعتقال السياسي للضباط الأربعة  قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية, رغم ثبوت براءتهم من قبل لجنة التحقيق الدولية, ورغم اعتراف القاضي, بأن الأمير أو الشيخ الحريري  سيقطعه أربا ارب إن وقع لهم مذكرات إخلاء سبيل, أو برئهم من التهم الكاذبة, التي فبركها محمد زهير الصديق ولفيف من الخونة والعملاء وشهود الإفك والزور؟

لا يمكن تبرير هذا الإهمال والتقاعس والتناسي والتقصير سوى أن هؤلاء إما بمجموعهم طابور خونة وعملاء. أو كورس غنائي يردد موشحات الرئيس جورج بوش وإدارته. أو أنهم جبناء لا يجرؤن على مواجهة أعداء الإنسانية. فتغاضيهم وصمتهم عن أبشع وأقذر الجرائم والأعمال الإرهابية وانتهاك حقوق الإنسان وإراقة دماء بني الإنسان التي ترتكبهم كل من الإدارات الأمريكية وإسرائيل وأنظمة العمالة والفساد, جريمة وخيانة وعدوان على الله. ودليل على أن بعضهم من ضمن جوقة المتآمرين على سوريا الصامدة, وقيادتها الوطنية, ورئيسها الوطني نظيف الكف واللسان, وفصائل المقاومة الوطنية في لبنان وفلسطين والعراق, وعلى كل نظام ورئيس وطني وشريف ومخلص لقضايا وطنه وأمته وقضايا الإنسانية.

 يؤسفنا أن يقف سلطان أبو العينيين  وهو يهدد ويتوعد حماس والجهاد ويغمض عينيه عن جرائم إسرائيل في فلسطين. ولا ينبس بحرف يدين فيه ممارسات إسرائيل الإجرامية خلال أيام عيد الأضحى المبارك, ولا يندد حتى ببناء الكتل الاستيطانية من جديد. فسلطان أبو العينين يبدوا انه يعيش على أموال الأمير سعد الحريري وعمته السيدة بهية. ويتجاهل أنه لولا الانتفاضة الفلسطينية, وتضحيات أطفال الانتفاضة, وجهاد حماس و الجهاد وباقي الفصائل الفلسطينية لما تمكن سيده محمود عباس وباقي رموز سلطته العفنة والفاسدة والعميلة من التواجد في الضفة الغربية. ولذلك كان الرئيس الشهيد ياسر عرفات يحترم هذه الفصائل ولا يعاديها ولا يقطع حواره معها, ويحبهم ويحبونه, وبسبب عدم رضوخه لطلبات إسرائيل بمحاربتهم وتصفيتهم وزجهم في السجون حاصروه وسمموه واغتالوه, ليكون البديل له محمود عباس. فينجز لهم المهمة التي حرمها الشهيد ياسر عرفات على نفسه وعلى فتح وعلى منظمة التحرير الفلسطينية.

ويتساءل كل عربي ووطني وحر وشريف: متى يعي هؤلاء, أن كل عربي ومسلم ومسيحي, يعتبر أن فصائل المقاومة في العراق وفلسطين ولبنان خط احمر, وقوى المعارضة اللبنانية خط احمر, وسوريا بشعبها وقيادتها ورئيسها السيد بشار حافظ الأسد حفظه الله ورعاه خط احمر. وأن كل من يحاول تجاوز هذه الخطوط الحمر, أو يعاديهم, أو يتحالف مع عملاء العراق,  وقوى ما يسمى بالأكثرية وتيار المستقبل  في لبنان,وسلطة أبومازن إنما هو إما مخطأ, أو مغرر به, أو منحرف, أو ضال, أو مضلل, أو مخدوع, أو خائن لقومه ودينه ووطنه وأمته وعروبته وإنسانيته, أو عميل صهيوني وإسرائيلي  وأمريكي بامتياز, كان فردا,أم زعيما, أم مرجعية دينية أو روحية,أو شخصية سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو فنية أو علمية؟

  الثلاثاء  25/12/2007م                                     

       بريد الإلكتروني:   burhank45@yahoo.com

                       :  bkburhan@maktoob.com

                         :  bkriem@gmail.com

 

إلى صفحة مُشاركات الزوار7