22/12/1428

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده مناجاة مع أبو الشهداء

 

 بقلم :عراق المطيري
 
  موقع النهى*
 سيدي الكبير في كل شئ ومعلمي  وأنت عند الرفيق الأعلى فان روحك كما وأنت بيننا ترفرف بين حنايانا نستلهم من وحيها قيم الشجاعة والبطولة , قيم الرجولة والكبرياء , فإذ قدمت نفسك قمة الوفاء لهذا الوطن فأكملت واجبك نحوه , أوجبت علينا الاستمرار على نفس النهج الذي خطته أناملك الكريمة نستنير بهديها للوصول مع شعبنا الجريح الى شاطئ الأمان .
 
 سيدي يا أبو الشهداء الكرام
إذا كانت نفسك الطاهرة قد زهت أمام رحمة خالقها وبارئها فان شعبك قد عقد العزم كما عهدته يجاهد الغازي المحتل يستلهم من درسك البليغ وأنت في عنفوان المجاهدين تغيض أعدائك فيغتالوا نفوسهم الوضيعة بحقدها أمام خلودك الأزلي فمثلوا الكفر والشرك كله حيث مثلت الإيمان والصبر كله نغذي أولادنا حب دربك المجيد .
 
 سيدي يا سيد العراق
باسم الحرية يحاولون استعباد شعبنا وباسم الدين ينشرون الكفر وباسم الديمقراطية يمارسون القمع وباسم الكرامة يذلون الأحرار وباسم الشرف ينتهكون أعراض حرائر العراق , فحولوا بغداد مدينة السلام , الى مدينة للحروب تمزق أحشائها طائفية مليئة بالغل والحقد لتصبح مدينة للقبور , فسيف الفارس العربي لن يكسره الجبناء  , وقلم السعدون لن يجف وسيبقى يكتب الشعر , ولن يعزف ألكاظمي عن نظم القوافي , ولن يكلّ هارون الرشيد من تحية أبنائه , ولن يبكي أبو نؤاس فراق الأحبة ينتشي بخمرة النصر , وسيبقى شهريار وشهرزاد يتسامران على شواطئ دجلة الخير بحكايات ألف ليلة وليلة , وستبقى الفردوس جنة تفوح بعطر شذاك , وسيبقى جسر الأحرار صهوة للكرامة لا يعلوها إلا الأحرار , وسيبقى جسر الأئمة يكسّر طائفيتهم , وسيبقى عثمان الاعظمي عنوان محبة بين أبناء العراق .
 
 سيدي ياسيد المجاهدين الأبطال
قسما بشهامة العرب والإسلام التي جسدتها وأنت تنطق بالشهادة إن رفاق الدرب والعقيدة وأنت فيهم حي ترزق سيعيدون بغدادك وكل شبر من العراق الذي تألق بخلودك شمس تنير درب الأحرار في العالم يرفرف ملئ سمائها العلم الذي زينته بيدك الشريفة باسم الجلالة الأكبر , وسيكون نهار أعدائك اشد ظلمة من سواد دربهم الذي اختاروه مع أعداء الأمة , كما سيقطع أبنائك البررة لسان الشر الذي قضى باغتيالك وأصابع الخسة التي وقعت الأمر به .
 
 إن الأمانة يصونها رجال عهدتهم بإيمانهم بالله والوطن أشداء زلزلوا ارض العراق حين نادتهم هلهولة الماجدة العراقية حامل الراية فيهم شيخ الجهاد أبو إيمان , فقر عينا بهم كما قرّت عيونهم بك .
المجد والخلود لك عنوان التضحية فعيدك اكبر من عيد أعدائك الأذلاء عبيد الأجنبي بغدرهم .
المجد والخلود لكل شهداء العراق والأمة العربية
والله اكبر ... الله اكبر
 

 

إلى ركن الشاهد الشهيد

إلى صفحة مُشاركات الزوار7