25/11/1428

 بسم الله الرحمن الرحيم

وسائل إسقاط حكومة العمالة

  بقلم : عراق المطيري

 موقع النهى*

على طوال مراحل التاريخ وكظاهرة عامة ملازمة لحياة المجتمعات يحاول رجال السياسة الوصول الى الحكم على اعتبار انه الوسيلة الأكثر قدرة ونجاعة على تنفيذ استراتيجياتهم , وعلى السواء إذا كانت تلك الإستراتيجية وطنية تخدم المجتمع او غير وطنية , او إذا كانت تحكمها رغبات خاصة في الحصول على منافع معينة تؤول الى منافع شخصية , وفي كل الأحوال يعمل رجال السياسة للحصول على دعم جماعات مهمة ذات تأثير عالي وفعال في المجتمع كرجال الدين او المثقفين والنخب المتنورة او شيوخ العشائر او رجال الجيش, وهؤلاء يقدمون ولائهم او دعمهم حسب قناعاتهم ومصالحهم ودرجة تمتعهم بالحصانة الوطنية وما تقدمه النخبة السياسية من فعل وطني يثبت مصداقيتها , وقد تكون تلك لجماعات بالاتجاه المضاد والمعادي , فتكون حينذاك جماعات ضغط تعيق عمل السلطة وتعرقل تنفيذها لأهدافها التي ستكون حتما متعارضة مع طموحات وتطلعات وأماني شعوبهم.
 
والعراق بلد آمن مسالم تعرض الى أكثر من هجمة خلال القرن الماضي ومطلع القرن الحالي إذا أردنا عدم الخوض في ابعد من ذلك تاريخيا , فمنذ أن بدأ قطرنا يمارس سيادته بعد قيام ثورة تموز 1968 المجيدة بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي والتفاف شعبنا حول قيادتها بدأ العدوان عليه , واخذ ذلك العدوان أشكالا متعددة ومختلفة , فمن إثارة التمرد الكردي في شمال القطر على اثر تأميم النفط العراقي الى العدوان الفارسي وامتداده لثمان سنوات الى حصار ظالم استهدف كل مفاصل الحياة العراقية انتهى بهجمة شرسة لم يشهد لها التاريخ الإنساني مثيل , فكان ذلك العدوان الهمجي الذي جمع كل قوى الشر العالمية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية وما تحمل في ثنايا عدوانها من مشاريع غاية في القبح واللاانسانية ومخالفة لأبسط حقوق الإنسان يتم تنفيذها على صفحات , فبعد تدمير البنى التحتية ونهب مصانع القطر وإحراق مؤسساته الخدمية ومقومات اقتصاد الدولة الى حل دوائرها وخصوصا ذات الصفة العسكرية والأمنية والإعلامية الى تعطيل الدستور .... الخ , ثم تسليط حكومة عمالة لتأخذ على عاتقها مسؤولية تنفيذ مشاريع الاحتلال , حيث بدأت بتجميع مليشيات لتكون أداتها في ضرب الشعب العراقي وإثارة النعرات الطائفية وتشكيل فرق الموت والقتل العشوائي الذي أدى الى تهجير الملايين تمهيدا لتمزيق القطر ومن خلال ذلك تستطيع تنفيذ الأهداف الأكبر من ذلك العدوان كعزل العراق عن عمقه العربي والسيطرة على منابع الثروة فيه التي تتعدى الكميات الهائلة جدا من النفط الى حقول الكبريت والفوسفات وغيرها, إضافة الى كسر الذراع الرادع للامتداد الفارسي التوسعي في الخليج العربي , وطموحات التوسع الصهيونية .
 
وليس من احد اليوم يحتاج الى توضيح وشرح في أهداف العدوان على قطرنا العزيز , فالجميع يعرف إن التقاء المصالح الصهيونية الأمريكية الفارسية وتداخلها امبرياليا واقتصاديا كان من بين أهم أقوى أسباب العدوان .
 
وألان وبعد أن تكشفت الأوراق ينبغي للمواطن العراقي الذي حدد موقفه وحزم أمره أن يحدد مسار المقومة الذي يجب عليه أن يسلكه حسب إمكانياته في دعم الجهد المقاوم من خلال :
 
أولا /
إسقاط حكومة الاحتلال ومقاومة مشاريعها التي تبنت الوجود الأجنبي في القطر وكشف أهداف كل الممارسات التي تقوم بها والعمل على تبصير الشعب بها , بالإضافة الى عرقلة عملها ورفض التعاون معها والضغط على خزينتها وتصعيد أزماتها المالية والتأكيد على كشف عجزها عن الالتزام بواجباتها كحصة المواطن في البطاقة التموينية وعجزها عن أدائها ومقاومة الارتفاع السريع في أسعار المحروقات , والفساد الإداري والمشاريع الوهمية التي تعلن عن تنفيذها والتركيز على شهادات رموزها المزورة , ناهيك عن قرارات حكومة الاحتلال في إخلاء سبيل المجرمين وخصوصا عناصر اطلاعات .
 
ثانيا /
بعد أن توضح الدور الذي قام به عملاء الفتنة الطائفية أمثال آل حكيم طباطبائي ومقتدى والتكفيريين , أصبح من الواجب الوطني الابتعاد عنهم والانفضاض عن ممارساتهم اللا دينية , مقابل كشف عصاباتهم وجرائمهم وتقديمهم الى المحاكم التي تعجز عن القيام بواجبها القضائي وفضح سرقاتهم كسرقة آل طباطبائي لاسمنت الكوفة والسماوة وتصديره الى بلاد فارس , واستيلائهم على أراضي الدولة والمواطنين وخصوصا في محافظات النجف الاشرف وكربلاء المقدسة والكاظمية , مع عدم إغفال ممارساتهم اللااخلاقية في انتهاك أعراض الماجدات العراقيات ودورهم في عمليات التصفية الجسدية .
 
ثالثا /
تقديم الدعم المالي والمعنوي لرجال المقاومة البواسل واحتضان عوائلهم خصوصا أثناء انشغالهم في تنفيذ واجباتهم الجهادية .
 
رابعا /
المقاطعة المطلقة للصناعات الأمريكية والفارسية التي يستوردها رموز حكومة الاحتلال وكشف الصفقات التجارية التي يقومون بها كصفقة سيارات البيجو/ امتياز فارسي التي استوردها عزيز حكيم وباقر صولاغ لصالح وزارة الداخلية .
 
خامسا /
الاستفادة القصوى ممن اضطرته ظروف الاحتلال القاسية للعمل في دوائر الحكومية في إستحصال المعلومات وخصوصا الأمنية منها وتسخيرهم لتنفيذ سياسة المقاومة مع الحفاظ على مواقعهم الإدارية , بالإضافة الى تشجيع من انخرط في صفوف الأجهزة الأمنية على التمرد في تنفيذ أوامر مطاردة المجاهدين وتشجيع تجمعاتهم وتكتلاتهم الرافضة للانصياع لأوامر الأجنبي المحتل ومقاومتها .
 
سادسا /
تشجيع الإضرابات والتظاهرات والعصيان ضد ممارسات حكومة الاحتلال وخصوصا في التجمعات الفئوية , كتجمعات الطلبة وخصوصا في المعاهد والكليات على اعتبار إنهم ضمن شريحة المثقفين الشباب الذين يتمتعون بروح الشباب والقدرة على سرعة الحركة , إضافة الى القطاعات الخدمية كقطاع النقل والمواصلات الذي يشل حركة الحكومة واستغلال ممارسات الحكومة كزيادة الأسعار او شحة المواد والسلع الأساسية .
 
سابعا/
إن المثقفين والكتاب والأدباء وأجهزة الإعلام لهم دور كبير سواء في داخل القطر في تبني المشروع التحرري الجهادي التي تقوده جبهة الجهاد والتحرير وإقناع من غرر بهم بالتخلي عن مساندة حكومة العمالة , وعربيا في التواصل مع عمق العراق القومي ووجوب مساندة المقاومة العراقية وتقديم الدعم المعنوي والمادي والعسكري لها , كما يتوجب عليهم إيصال صوتهم الى كل شعوب العالم وخصوصا في داخل امريكا وكشف ممارسات إدارة بوش وتعريتها أمام شعبها وإيصال حجم خسائرها الحقيقي على يد أبطال المقاومة وما يلحق بشعبهم من كوارث جراء عدوانهم .
 
 يبقى الدور الأساس للعائلة والعشيرة وما ينبغي لشيوخ العشائر ورجال الدين الحقيقيين أن يقوموا به من دور وإبداع في إداء الواجب الوطني في مقاومة الاحتلال واستحضار التاريخ المشرف لأكثر عشائر العراق في المنازلات وبطولات الآباء والأجداد في مقارعة الاحتلال وتحقيق الاستقلال .
 
حياكم الله يا رجال المقاومة العراقية الأبطال فقد أوشك عدو الله وعدوكم أن ينهار وما هي إلا صبر ساعة حتى يعلن انسحابه مدحورا مذموما .
المجد لشهدائنا الميامين يتقدمهم او الشهداء شهيد الحج الأكبر .
Iraq_almutery@yahoo.com

 إلى صفحة مشاركات الزوار7