20/11/1428

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

 كل خمس دقائق يموت طفل في العراق في ظل الاحتلال  

   ترجمة: د. عبد الوهاب حميد رشيد

 موقع النهى*

     عند إلقاء نظرة على صور أطفال العراق الذين شوهتهم الحرب، عندئذ من غير الممكن نسيان هذا الصراع. وبالرجوع إلى الأسباب التي قادت إلى هذه الحرب عندئذ من غير الممكن الصفح عن من أثارها. معلومات جديدة تتسرب ببطء ولكن بثبات عن آثار هذه الحرب على أطفال العراق، وكيف أنها تسببت في الإضرار العميق، ليس بصحتهم فقط، بل ونوعية حياتهم وآمالهم المستقبلية.

     تم الاحتفال بيوم الطفل العالمي على مستوى عالمي، لكن من المؤكد ليس في العراق بعد أن أصبح أطفاله الضحايا الأكثر مأساوية لحصيلة هذه الحرب المستمرة.

     يموت طفل واحد في العراق كل خمس دقائق بسبب الحرب، وأعداد أكبر منهم تُركوا في حالات إصابات شديدة. من مجموع أربعة ملايين عراقي مشرد داخل وخارج بلادهم، بينهم 1.5 مليون طفل (37.5%). والجزء الأكبر منهم لا يحصلون على رعاية صحية، تعليم، ملجأ، ماء ومحرومون من الوسائل الصحية. إنهم يحملون على أكتافهم العواقب المأساوية للحرب غير المعلنة.

     "أطفال مرضى ومصابين ممن يمكن معالجتهم بطرق بسيطة، تُركوا يواجهون الموت بالمئات، لأنهم محرومون من الحصول على الأدوية الأساسية أو المصادر الأخرى. أطفال فقدوا بعض أو كل أطرافهم، تُركوا بدون جراحة أو تركيب أطراف صناعية. أطفال يُعانون من ضغوط نفسية شديدة، تُركوا دون رعاية." وهذا هو تقييم 100 (مائة) طبيب بريطاني وعراقي.

     اعترف قرار مجلس الأمن الدولي 1483 بأن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا قوى محتلة للعراق، ووفق معاهدات جنيف تتحمل القوة المحتلة مسئولية توفير، ليس فقط النظام والأمن للسكان، بل كذلك الاستجابة لمتطلباتهم الأساسية، ومنها الصحية، ومواجهة هذه الحالات المأساوية بين أطفال العراق.

     في نفس الوقت، تستمر مستويات سوء التغذية بين الأطفال نحو التصاعد، وهي الآن أكثر من ضعف مستوياتها لما قبل الاحتلال، ومماثلة لتلك في بوروندي- البلد الواقع وسط أفريقيا والممزق نتيجة الحرب الأهلية الوحشية- وأعلى من مستوياتها في هايتي.

     أعداد الأطفال حديثي الولادة دون الوزن الاعتيادي أو من يُعانون من سوء التغذية مستمرة في الزيادة، وهي الآن أعلى مما كانت قبل الاحتلال، حسب تقرير صادر عن اوكسفام و 80 منظمة أخرى للمساعدة. وبحدود ثلث السكان (ثمانية ملايين) بحاجة إلى مساعدات عاجلة، وأن أكثر من أربعة ملايين عراقي يعتمدون على المساعدات الغذائية.

     "كان لانهيار الخدمات الأساسية أثره في السكان كافة. على سبيل المثال 70% من العراقيين يُعانون من نقص مياه الشرب، خاصة في الضواحي، وأصبحت مشكلة خطيرة ربما تمتد لسنوات قبل معالجتها،" حسب تحذير أحد الرسميين في وزارة الصحة.

     في نفس الوقت أخذت الأمراض البيئية المزمنة بالظهور بين الأطفال في ظروف تعرضهم لبيئة ملوثة. يُعتقد أن الحالات الكثيرة من التشوهات أثناء الولادة والسرطان المنتشرة بين الأطفال هي حصيلة الانكشاف على المواد الكيميائية والإشعاعية بما فيها اليورانيوم المنضب التي زادت بدرجة عالية أثناء الحرب المستمرة، وأحدثت أضراراً ملازمة قاتلة، علاوة على مقتل الكثير من الأطفال نتيجة التفجيرات وهجمات قوات الاحتلال والقصف الجوي المستمر.

     أنظرُ ثانية في وجه الطفل البريء وأراه وقد احترقت ملامحه وصار من الصعب تمييزه.. الحزن يُغطي وجهه البريء ويقول للناظر إليه "ماذا فعلتُ لأستحق كل هذا!!؟؟" لكني لا أستطيع شيئاً سوى التفكير بأولئك ممن تسببوا في حرمان هذا الطفل حياته الاعتيادية.. كم يستحق هؤلاء الخزي والعار نتيجة ممارساتهم تدمير حياة أطفال العراق وهو يتمتعون بحصانة كاملة!!؟؟   

ممممممممممممممممممممممممممـ

One child dies every five minutes in Iraq because of the conflict, (Cesar Chelala, Gulf Times), uruknet.info- Tuesday, 20 November, 2007.

 إلى صفحة مشاركات الزوار7