23/07/2005

 

النيجر أكبر مصدر لليورانيوم


تواجه كارثة وسط تجاهل دولي


 نجدتها فرض على جارتيها ليبيا والجزائر

 

بقلم:احمد الهوني
 

مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً

 

 

النيجر دولة ديمقراطية تعدادها عشرة ملايين نسمة غالبيتهم مسلمون، تملك ثروة طائلة من اليورانيوم تستغلها دول استعمارية بثمن بخس.. وللنيجر حدود مشتركة مع ليبيا والجزائر.
 

هذه الدولة المسالمة والصديقة الواقعة غربي افريقيا تواجه الجوع ومن بعده المرض، هذا الثنائي المخيف يهدد أربعة ملايين من سكانها ولا تستطيع أن تواجهه فهي تعد من أفقر بلدان العالم. وفي ظل غيبة المؤسسات الخيرية الاسلامية والدولية والتجاهل الدولي يتفاقم الوضع المأساوي. ولقد حذرت الأمم المتحدة في وقت سابق من مجاعة تضرب النيجر لكن المجتمع الدولي تجاهل هذه الأزمة تماما.

 

التقرير الأممي أكد أن أكثر من أربعة ملايين شخص بالنيجر في حاجة ماسة الى معونات غذائية بسبب موجات الجفاف وانتشار الجراد بشكل وبائي. ودعا التقرير الى ارسال معونة طارئة بستة عشر مليون دولار. وجاء في تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية ان بين هؤلاء المحتاجين مليون طفل تقريبا دون سن الخامسة مهددون بالموت لسوء التغذية الحاد.

 

أصحاب المأساة النيجرية يضعون علامات استفهام كبرى حول التجاهل العالمي ويتساءلون كيف ينحدر الحال بمواطنين لدولة هي أكبر مصدر لليورانيوم في العالم بعد كندا واستراليا؟ وكانت اشاعات قد راجت تأكد كذبها وثبت انها محض افتراء تشير الى بيع النيجر لكميات من اليورانيوم للعراق.. وعن ذلك الموضوع صرح رئيس وزراء النيجر انذاك قائلا إن النيجر لا تستطيع بيع اليورانيوم الذي لديها لمن تريد فهي لا تملك الوسائل التكنولوجية ولا المقدرة للقيام بذلك.. فالموضوع برمته كان ضمن حملة الافتراءات التي استخدمت لتبرير غزو العراق.

 

المراقبون السياسيون يضعون علامات التعجب أمام تجاهل الدول التي تستخرج وتستفيد من تلك الثروة الهامة والخطيرة لماساة النيجر واهمالهم للانسان الذي يملك تلك الثروة والتي يفترض ان توفر حياة رغدة لجميع المواطنين... ويتطلع العالم الآن للاستفادة من اليورانيوم في المفاعلات النووية السلمية لتوليد الطاقة وليكون بديلا يحد من ازمات الطاقة الحالية.

 

إننا نتوجه للقيادتين الليبية والجزائرية ونطالبهما بإنقاذ تلك الدولة الجارة من خلال مؤسسة مشتركة تقوم بإمدادات عاجلة للنيجر بالغذاء والدواء والبعثات الطبية ومهندسين لإيصال الماء الصالح للشرب للسكان.

 

ونأمل أن تتجه الجزائر وليبيا لتعاون اشمل مع النيجر بتكوين شركة بترولية مشتركة خاصة في ظل وجود اكتشافات بترولية على الحدود المشتركة للدول الثلاث وتطوير عمليات التنقيب في المثلث الحدودي.. ويفرض الجوار والعضوية المشتركة لتجمع دول الساحل والصحراء تدخل دول الجوار والقيام بتشكيل لجان للإغاثة تجمع العون والمساعدات والتبرعات والزكاة لإغاثة جوارنا. وان تقوم الحكومات الأعضاء في التجمع بإرسال لجان طبية مزودة بالأدوية لتطعيم الأطفال وعلاج المرضى عبر مستشفيات متنقلة.

 

ونقترح على هامش الحدث أن يصدر تجمع دول الساحل والصحراء قرارا بوقف استخراج اليورانيوم بالطريقة المجحفة الحالية وإنشاء مؤسسة برأسمال مشترك " كل دولة حسب قدراتها " لاستخراج تلك المادة وتزويد دول العالم لاستخدامها في المشاريع الحيوية السلمية.

 

الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1426 هـ. الموافق  14 / 6 / 2005

 

 تعليق الموقع : إن كان لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه .. وليس منا نام وجاره جائع .. وملايين وثروات الأمة يستنزفها الأعداء ويهدرها السفهاء .. وشعوبا تموت من الجوع .. من الجوع يا أمة محمد .. من الجوع .. حقاً كيف نلاقي الله يوم القيامة بكل تلك الذنوب كيف ؟؟؟