التعاون مع الحكومة المعينة من قبل الاحتلال تحت ستار ما يسمى بـ (المصالحة) هو خيانة للوطن

 

بعد أن ثبت بالأدلة القاطعة بأن أحزاباً وحركات ومنظمات وأفراداً من العراقيين قد إرتبطوا بالأجنبي وخانوا الوطن وأهداف ومصالح الشعب العرقي وسعوا إلى التحريض على العدوان على العراق وإحتلاله وتعاونوا مع قوى العدوان بشتى الوسائل والصور ومنها قيامهم بجمع المعلومات عن مؤسسات الدولة العراقية وجيشها وأمنها القومي وبتمويل من قبل أجهزة مخابرات أجنبية ، وكذلك تلفيق معلومات وتقديم مستندات مزورة لتوفير أدلة كاذبة ضد العراق من أجل تحريض الإدارة الأمريكية والدول المتعاونة معها لشن عدوانها عليه. إضافة إلى قيام البعض منهم بزج عناصره للتدريب من قبل مخابرات أجنبية على أعمال عسكرية وتجسسية داخل العراق للقيام بعمليات تخريبية ورصد الأهداف الحيوية فيه ونقل المعلومات المباشرة الى المخابرات الأجنبية قبل وأثناء العدوان ، حيث إعترف العديد منهم صراحة وعلى رأسهم علاوي والحكيم والجلبي وأتباعهم الآخرين بقيامهم بهذه الأعمال الخيانية التي ما زالوا موغلين فيها من خلال إرتكاب مختلف الأعمال الجرمية ضد العراق وشعبه الصابر. كما أن عدم وجود أي دليل يثبت التخرصات والإدعات التي لفقتها تلك الجهات وقدمتها إلى دول العدوان لشن حربها على العراق يؤكد بشكل قاطع جريمة الخيانة العظمى ، تلك الجريمة التي أدت إلى إحتلال العراق وتدمير دولته المستقلة ذات السيادة والتنكيل بأبناء شعبه وقتلهم وتدمير مؤسساته وكيانه وبناه التحتية والسيطرة على ثرواته وتغيير طبيعة المجتمع فيه وتشويه إرثه وحضارته وتفتيت كيانه الوطني.

 

ولهذا فإن كل من تعاون مع قوى العدوان قبل إحتلال العراق وبعده ، وكذلك كل من تسول له نفسه التعاون مع حكومة العملاء وقوى الإحتلال ، وبأي شكل كان سواء في الخفاء أو العلن ، فإنه يكون قد إرتكب جريمة الخيانة العظمى ، وإن إتهامنا لهم لا ينبع من موقف وطني وسياسي وأخلاقي فحسب وإنما من موقف قانوني أيضا حيث أن قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 وتعديلاته والذي ما زال نافذ المفعول قد نص في أحكام مواده المرقمة  156 و158 و159 على ما يلي:

 

1.     المادة 156 " يعاقب بالإعدام من إرتكب عمداً فعلاً يقصد المساس بإستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو كان الفعل من شأنه أن يؤدي إلى ذلك ".

2.     المادة 158  " يعاقب بالإعدام أو الحبس المؤبد كل من سعى لدى دوله أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدائية ضد العراق قد تؤدي إلى الحرب أو إلى قطع العلاقات السياسية أو دبر لها الوسائل المؤدية إلى ذلك ".

3.     المادة 159 " يعاقب بالإعدام كل من سعى وتخابر مع دوله أجنبية معادية لمعاونتها في عملياتها الحربية ضد العراق أو للإضرار بالعمليات الحربية لجمهورية العراق ، وكل من دبر الوسائل المؤدية إلى ذلك ومعاونة الدولة الأجنبية المعادية بأي وجه على نجاح عملياتها الحربية ".

 

علماً بأن المادة رقم 6 من القانون المذكور نصت على ما يلي:

" تسري أحكام هذا القانون على جميع الجرائم التي ترتكب في العراق وتعتبر الجريمة مرتكبة في العراق إذا وقع فيها فعل من الأفعال المكونة لها أو إذا تحققت فيه نتيجتها أو كان يراد أن تتحقق فيه . وفي جميع

 

الأحوال يسري القانون على كل من ساهم في جريمة وقعت كلها أو بعضها في العراق ولو كانت مساهمته في الخارج سواء كان فاعلاً أم شريكا "ً.

 

إن هذه المواد القانونية ستطبق عاجلاً أو آجلاً على أعضاء الحكومة العميلة وأحزابها ومنظماتها وميليشياتها  وكل العاملين على تحقيق أهدافها تحت أية واجهة أو مسمى ، وينطبق ذلك على الأفراد الذين قاموا بفعل الخيانة هذا بشكل مباشر أو غير مباشر والذي يشمل كذلك المتعاونين مع هذه الحكومة العميلة الخائنة مهما كانت صفتهم أو منزلتهم أو مبرراتهم  وكل من خانوا وغدروا بالعراق  وبشعبه. وبهذا فقد أصبح من حق الشعب العراقي ومقاومته الوطنية أن تتعامل مع تلك الحكومة العميلة والأحزاب والحركات والأفراد المتعاونين مع الإحتلال بشكل متساوٍ كمتهمين بالجرم جميعاً لأنهم كانوا وما زالوا شركاء في الجريمة. وعلى الذين يحاولون بشتى الوسائل والصيغ إيجاد مبررات وحجج تحت مختلف المسميات والخطط الخبيثة التي من بينها الدعوة إلى ما يسمى بـ (المصالحة) الهادفة إلى التعاون مع حكومة الخونة والعملاء الذين إستقدمهم المحتل إلى العراق ونصبهم على رأس السلطة فيه من الذين يمعنون بإذلال العراقيين وتقتيلهم وإرهابهم بالصور التي شاهدها العالم أجمع ، أو من خلال توريط المواطنين فيها ، على هؤلاء أن يعلموا بأن أحرار الشعب العراقي يدركون أهدافهم الخبيثة هذه جيداً ولن تنطلي عليهم أساليب الخداع واللف والدوران.

 

إن هذه (المصالحة) التي يدعوا إليها نفر من أصحاب التوجهات الإنتهازية المريضة والمآرب الشخصية هي من أجل إنقاذ المحتل وعملائه المجرمين من الفشل والإندحار الكامل والعقاب الذي ينتظرهم بعد أن تأكد حق الشعب العراقي ومقاومته الوطنية بأن تتعامل مع تلك الحكومة العميلة والأحزاب والحركات والأفراد المتعاونين مع الإحتلال بشكل متساوٍ كمتهمين بالجرم جميعاً لأنهم كانوا وما زالوا شركاء في جريمة الإحتلال والخيانة العظمى.

 

وليعلم الجميع أن المعاقبة على هذه الجريمة هي مطلب مهم من مطالب العدالة التي أقرتها شرائع السماء قبل شرائع الأرض لأنها تتعلق بخيانة الوطن ولأنها من أفضع الجرائم ومن كبائرها. وإننا نحذر وبصوت واحد وبإرادة شعب العراق بأجمعه كل من تسول له نفسه التعاون مع الإحتلال وحكومة الخونة والعملاء علناً أو خفية وتحركه شهوة السلطة والمال والتوجهات المريضة والمآرب الشخصية بأن الدنس والخيانة والغدر سيتم إستئصالها وفق قوانين العراق إن آجلاً أو عاجلاً . وقد أعذر من أنذر.

 

الموقعون:

 

1.     حـركة الكـفاح الشعـبي  

2.     تنظيمات المقاومة لجبهة الجهاد الاسلامي

3.     التجمع الوطني لشباب العراق 

4.     كتلة الضباط الاحرار

5.     جبهة الانقاذ الوطني العراقية

6.     الحزب الشيوعي العراقي ـ الكادر

7.     التحالف الوطني العراقي

8.     التجمع الشعبي الديمقراطي

 

 إلى صفحة مشاركات الزوار