23/07/2005

 

أيها العراقيون وأمة العرب اعلنوا عن غضبكم ضد بدعة محاكمة صدام العرب

 

د. عبد الله شمس الحق

 

من أبرز دلائل الأيمان وحقيقة وجوده في قلب عبد من عباد الله .. هو أن تؤثر الحق حتى إن ضرك الباطل .. لأن الحق من سمات الحق الخالق الذي لايموت الذي ينفع ذاك العبد فيما لا ينفعه في الحساب سواه !! وليس عبد الله بحيّ مؤمن بالله في صمته .. بل هو أكثر من شيطان أخرس لأنه يشارك الشياطين المنبوذة في كفرها !! لأنه لا يفتي بما يعلم من الحق وكأنه يدين الله الذي أمره في عدم كتمان الحق ..! ويجري بما يجري به أهل السفه والبهتان من غدر في إلباس الحق بالباطل وهو يعلم أن هذا يؤتي فسادا ً مستمرا ً بائنا ً بين عباد الله .. وهو مطلب المفسدين على الأرض بين الخليقة كي يختلقوا العورات في دلائل أهل الأيمان .. الأيمان الذي لولا الحق ما كان يستحق في أن يكون  إيمانا ً ليفرضه رب العزة على عباده إتباعه .. لأن من أراد أن  يلتمس الأيمان في ذاته عليه أن يلتمس الحق بإتباعه !! فالدعوة لكل المؤمنين الشرفاء في أن يعلنوا غضبهم منذ الساعة ضد كل ما يسعى إليه الحُُمق البوشي الأميريكي والسفهاء المفسدين من العملاء والخونة في إهانة العراقيين والعرب بمشاهد مقصودة بين الحين والحين في ( بدعة محاكمة الرئيس صدام حسين الأسير ) المؤمن بربه وشعبه .. الذي لم يرتضِ ِ أن يسجل نقطة إهانة سوداء  في تاريخ العرب لا تليق بأمة محمد العربي - ص -  رغم كل الذل والجبن والخيانة والتآمر الذي يسطره ( حكام العرب) يوما ً بعد يوم !! نعم لقد حانت ساعة أن يعلن العرب عن غضبهم .. والمؤمن إذا غضب من أجل الحق لن يخرجهُ غضبهُ عن الحق .. ولكن إن سكت عن الحق .. فكأنهُ رضي بالباطل لباسا !! وليس اليوم أدل وأوضح من الباطل وأهل الباطل الذي يتحكمون بعراقكم أيها العراقيون والعرب !! بل ويقودونكم كل يوم نحو باطل جديد وأنتم ساكتون .. صامتون .. !! رغم سقوط النقاب عن الوجوه الغادرة بالعراق وشعبه .. وكشف زيف كل الذرائع التي من أجلها شن حرب تدمير العراق وقتل شعبه وإسقاط نظامه الشرعي !! حتى بانت الحقيقة المرة في أنهم يبتغون  ُذلكم ( كعراقيين وعرب ) ويستوزروا عليكم ( الفرس) الكفرة المارقين !! فهبوا أيها المؤمنين الشرفاء من كل مكان وصوب !! إنه القائد رمزكم .. رمز كل العراقيين والعرب والأحرار في العالم !! القائد الذي صدقتم فيه كل الصدق والحق ولمستم فيه كل دلائل الأيمان بالله وكرامة وشرف ومجد وتاريخ شعبه وأمته !! ولا تسمحوا ( للفرس ) أن يكرروا فيكم ( قتل حسينكم ) مرتين !! ولا تنسوا حق الرسول - ص - عليكم في أن كل مؤمن من أمته لهو بمنزلة نبي من أنبياء اليهود !! فلا تسترخصوا أنبياءكم من المؤمنين يا أمة العرب .. وتضحوا بهم حتى يكون شأنكم شأن ( اليهود) !! لأقسم أن ( صدامكم) إن غضبتم من أجله أو لم تغضبوا ..! فسيغضب الله من أجله !! لأنه كان القائد الحق في زمن عوج وذو اعوجاج ومعوج !! لأن الله مع الحق !! وقسما ً لأجيال بعد أجيال من المؤمنين سوف يواكبون ثأرهم للقائد الرمز من أجل الحق .. والله ما نخشى من الموت على ( المجاهد المؤمن صدام حسين ) .. فللقائد رب يحميه .. وجيش من المجاهدين الأبطال يفديه !! ومثلما يقول مجاهدو البعث المؤمنون برب الحق .. أنه لن يكون لقوات المحتلين وشراذمه العملاء أية (( فسحة قصيرة من الزمن تحياها ) .. إنما نخشى .. أن ُيسبت ذلنا وجبننا فينا حتى يغضب الله علينا أكثر مما هو عليه اليوم مما هو فينا من علامات الغضب !! ونكون مثل ( اليهود) في مطالبة الرب بدلائل الوجود .. في زمن ليس بعد (محمد) - ص - من رسول حي سوى القرآن ..! فينتهي عندنا الإسلام (الأيمان بالغيب) وتقوى الله في النفوس..!!

أيها العرب .. أيها العرب .. أيها العرب .. لا تنتظروا في أن الله سينزل عليكم ( المن والسلوى ) وأنتم قاعدون..! لقد ظهرت الزلازل .. والقدس على الوشيك من الهدم على يد الصهاينة ..! وأمسك القطر من السماء أو فاضت به الأرض لهلاك هنا وهناك..!! ودخل جيش الروم كالجراد (أرض السواد) ..! وبانت حقيقة نبؤه  تسمية ( أرض السواد) بكثرة من يرتدون فيها السواد .. إما حزنا ً أو جهادا ً في سبيل الحق في زمن ضاع فيه كل حق !! هيا أيها العرب .. افعلوا من أجل حقكم ولو في السعي بكلمة ( حق ) تجهرونها جهرا ً غاضبا ً..!! لقد اقتربتم من الساعة التي توعدون وأنتم هائمين كالسكارى !! بين منْ يطعن علانية في انتهاء صلاحيات ( قرآنكم ) علانية ً ومنْ ( يسب رسولكم وأصحابه ) جهرا ً.. وهاهم ( الفرس ) الدعاة في أنهم أقاموا (دولة  الإسلام) .. يعيدون تحت رداء مخيف من ( التقية ) - دين الزرادشتية - !! إذ يحتفلون كل عام بمقتل ( الخليفة الراشد  عمر بن الخطاب) - رض - وهم يطوفون طواف حجيج ( الكعبة المشرفة ) حول - وكما يسموه - ( مرقد الأمام أبو الشجاعة) - أبي لؤلؤة - القاتل الغادر لأميركم أيها العرب .. أمير المسلمين وهو يقرأ القرآن عند المحراب !! الذي شبهه الرسول - ص - ليقول له - (( أنت بمنزلة إبراهيم عند الله يا عمر)) !! وهاهم يودون في العراق (عودة نار كسرى) في(المدائن ) ويتجمعون حول ( طاق كسرى ) ينتحبون ويشقون الثياب  !!

 ويحكم أيها العربيا أتباع سنة الرسول وشيعة أهل البيت !! ماذا تنتظرون ؟! أتنتظرون أن ينبشوا في القبور أكثر مما نبشوا منذ بدء ( غزو العراق) .. أتنتظرون أن ينبشوا قبر ( الأمام أحمد بن حنبل ) - رض - ويحرقوا رفاته الطاهر من جديد .. مثلما فعلوها من قبل أيام تسلط (البويهيين) الفرس على (بني العباس) !! أو ينبشوا قبر(الشيخ عبد القادرالكيلاني) وسيدنا ( أحمدالرفاعي ) و( أبو شيبة ) و( جنيد البغدادي ) و ( أبو خمرة ) و ( سري القسطي ) و ( الكرخي) و( الكسنزاني) و ( محمد سكران) و ( محمد الدري) و( أبو خنجر) و( إبراهيم القادري) و(الغزالي) و( العيدروسي ) و(السامرائي) و( سيد سلطان علي )- قدس الله سرهم - أم أنكم تنتظرون أن يجددوا البحث في نبش قبر ( أبو حنيفة ) - رض - ويقيموا على أنقاض قبره ( مرقدا ً لأمامهم اليهودي الفارسي ) - شمر بن جوشن - الذي مثل بجسد ( الحسين الطاهر ) - ع - ..  وأنتم متفرجون !! والله أن حقدهم على ( صدام ) لهو حقدهم على كل أئمتكم الأطهار !! ذلك القائد العروبي المؤمن .. الذي  يود (أولاد .... ) أن يمسحوا بصماته العربية المؤمنة وآثار الخشية عنده في الله من على كل الأضرحة المقدسة الطاهرة الشريفة المتوزعة على مديات شمال وجنوب وشرق وغرب أرض العراق وعلى مدى أكثر من ربع قرن .. فيعجلون لبدعة المحاكمة ..  بدق طبول الموت !! ليتأكدوا من أن العرب هل مازالوا بين سكارى وُرقاد ..!

 

إلى صفحة مشاركات الزوار