23/07/2005

هذه شروط الجهاد مكتملة وجبت في العراق !!

  

 عبد الله شمس الحق

 

صحيح نحن لسنا برجل دين .. لكننا مسلمين نفهم مايستوجبه منا الدين كمسلمين! نفهم أن الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة !! حينما تتوافر أيا من شروطه الأساسية الأربعة - الدين ..الأرض .. العرض والمال ..!! ومنْ يعتقد أن ( أمر الجهاد )  يحتاج  من كل مسلم أن يكون بأمر من رجل دين .. فكان من الأحرى حصر ( أمر الجهاد ) بمن يجيدون تفسيره ويقررونه !! ونكون نحن المسلمين ( العامة ) بدرجة ما في حلّ من المسؤولية بقدر وآخر.. ! بل قل أن الأمور كانت قد إختلفت لتبلغ مبلغ من الخطورة .. فيما لو فكرنا في كل ما يحويه الدين مما يجوز ولايجوز ونحن نرجع لأوامر رجال الدين لنتعذر  ونتأخر بها .. ونحن نعلم أن رجال الدين (مذكرّون) بما تنفع به الذكرى ..! فعندها كانت لتكون أعذارنا كمسلمين تغطي أفعالنا .. ونكون معها ( أمة أعذار في الدين) وليس ( أمة أفعال من أجل الدين ) لتنتفي معها الحاجة في التباهي بأننا أمة ( محمد) - ص- أو مسلمين ..! ثم علينا أن ندرك جيدا - لايمكن أن نجد نصا قرآنيا أو طرقا في حديث - يعفي المسلم من ذنوب أو كبائر ( كبرى وصغرى) على أساس الجهل بالدين !! والحقيقة هذه هي (عظمة) مابعدها من عظمة في ديننا العظيم .. ولو تسآل أي من ( المتحيرين) بما نقول ..! فالجواب ياعزيزي - لأننا ( أمة إقرأ) ..!! كما تحدد لنا هذا القدر الجميل مع أول مطلب إلهي من سيد الخلق - ص - في أن ( يقرأ ) وهو بعد في أول خطوة له - من تباشير أنه سيكون رسول هذا الدين العظيم ..! ولم يقل له البارئ ( عزوجل) - ( إسمع ....!!) أو حتى ( أكتب يا محمد .. ) فعندها كان سيكتب أويحفظ ماسمع ( محمد) - ص- بأمر من عنده مثلما( قرأ) بأمر من عنده وهو ( أمي ) !! ولكن ياويلنا من دجالي هذا الزمن وضعاف النفوس ..!! فكم كان سيكون مقدار ضررهم وسوءهم بدين ( محمد) - ص- على غرار ما إفترضنا فيما لو قال له الله ( أكتب أو إسمع يا محمد .. ) بدل ( إقرأ .. ) ؟!  على أية حال .. فاالله يسبق علمه كل شئ وبما سيحل في الدنيا مع مرور الزمن .. فعليه كان صاحب القرار ليخاطب خاتم النبيين - ص - بأقرأ ليوقن لنا بأننا سنقرأ كتابا محفوظا ليس لقوله فيه تبديل .!! عليه ونحن نعود الى موضوعنا .. لو بررنا للسابقين من المسلمين الأوائل في أن يسمعوا ويسألوا وينصتوا لكل ما فرضه الدين وما يتطلب منهم ليكونوا حقا مسلمين ..!! فهذه نعمة ومن أكثر وأكبر نعم الله  الرحمن الرحيم بنا.. ليكون أمامنا هذا اليوم هذا الكم المتكامل من ( التراكم الخبري ) المنقول الينا في نوادر الكتب .. لما سمع وما سأل ونصت اليه السابقون لنا في هذا الدين من منبعه الأصلي والمباشر .. لنعود اليها  ونقرأه .. نعم نقرأه .. و نقرأه ..!! ومن لايقرأه لايحق له أن يتشاطر علينا .. ليظن سوءا ً ما نذكره في هذا المقال ..! ومن لا يعرف القراءة .. فهناك اليوم العديد من المصادر المسموعة والمرئية التي تسهل عليه أن يتبعه !! وهي المصادر التي لم تتوافر أيا منها يوم ذاك ( للبدوي الهائم في الصحراء) عند بدء ظهور الأسلام والذي حتى فاته ما ناله الغير من أقرانه المسلمين  القريبين من الرسول العظيم - ص - والصحابة الأولين (رض عنهم) من السماع والسؤال والإنصات ..!! ربما عدا اليسير والبسيط عن المبادئ الأساسية لهذا الدين وهو يعتنقه .. لكنه رغم ذلك كان يرعوي بالإيمان من أجل الجهاد والتسابق للشهادة من أجل ( دين محمد) - ص- !! وقد يخطر ببال قارئ لنا ليتسآل وهو يقول - ألا يناقض كاتب المقال هذا نفسه وهو سبق ليقول ماقال في بداية المقال حول القراءة ..؟! كلا ياأخي القارئ .. لأننا مثلك إنشاء الله مع مبدأ الأيمان !! ولكننا نريد أن نقيم  الحجة بما ورد في كتاب الله من حجة على منْ يتأرجحون كالسكارى بين المسلمين أو إنهم يريدون أن يتذرعوا ( لشئ مافي نفس يعقوب ) ليبقوا مسلمين عنوة على الجميع بيننا.! وهم يبررون ويتعذرون بمرجع أو رجل دين بأنه لم يفتي لهم بالجهاد إنما أفتى لهم ( باللين على الكفرة والمحتلين لبلاد المسلمين ) وكأن الله ( حاشا الله) لم يكن بمقدوره ( لغويا ) أن يبلغنا غير مايعنيه لنا في الجهاد كما هو من الوضوح في القرآن الكريم .. حتى جاء أمثال ( بعض الطراطير ) من المراجع اليوم ليفهمونا بدل ( الله ونبيه )- معنى الجهاد- الذي ( عصي) - غفرانك ربي - على الله  ونبيه الشريف - ص- أن يقدموه الينا بكلام ومفردات واضحة في هذا الدين .. رغم كل مايعرفونه عن معجزة هذا الدين ..  ليس هو إلا ذاك ( الأعجاز اللغوي ) الرائع والواضح والصريح في هذا القرآن الحكيم !! كما نحن نريد أن نثبت لأنفسنا كما لغيرنا .. بأن إيماننا بهذا الدين يجب أن يسبق قراءة هذا الدين لنكون مثل ذاك (البدوي) المنقطع عن كل مانتمتع به اليوم من وسائل يسيرة للأطلاع والتي تسهل لنا كل مانريد أن ننهل منها كل ما نحتاج فهمه في الدين !! ولانخفي بأننا كذلك نؤمن .. أن المؤمن مؤمن .. لابالقرآءة ولابالكتابة .. وليس له أي دخل في رسوخ الأيمان بالصدور .. إلا بقدر ذاك الفرق الذي كان ممكنا أن ينقل ذاكما ( الأعميين ) المؤمنين المجاهدين في (معركة بدر) وآخر في ( قادسية المسلمين الأولى) من رافعين ( لراية الأسلام ) في المعركتين الى حملة سيف فيما لوكان في بصيرتهما على نور !! بل يجدر القول أيضا - كم من بين المسلمين حتى اليوم قرأ ويقرأ ويستمع للمواعظ ولا يتعظ ويتبع ماورد في الدين ..؟! وربما البعض منهم ينتهي ليبحث هنا وهناك عن ثغرات تفسيرية ولغوية من أجل ( هوى ) تسكن ذاته ؟! وكم من المسلمين لم يكن كذلك لكنه مؤمن باليقين في أنه هي هكذا شروط المسلم وتلك ليس من شروطه وبمجرد أنه ( مسلم بالفطرة ) وهو نشأ في وسط هذا الدين !! عليه ذكر الله في كتابه العزيز ليصف المتعذر ( وسواء عليهم أ أنذرتهم أم لم تنذرهم أنهم لايؤمنون ) !! وكذلك قال ( سبحانه العزيز) - (( ياأيها المؤمنون من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولايخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم )) .. فأنظر ياأخي القارئ .. لم يقل الله ( ياأيها القارئون .. أو التابعون السامعون لرجال الدين أوما شابه ذلك ..) حتى كان يستوجب ليخبرنا فيما بعد بالجملة الخبرية ( فسوف يأتي الله بقوم يقرأون أو منْ يتبعوا رجال الدين ليحبوا الله .. ) إنما شدد الله ليذكر بالمعنى المباشر في الأية الآنفة الذكر قبل قليل - على أنه يأتي ( بقوم يحبهم ويحبونه ..) !! والحب ليس هو إلا مصدر من مصادر الأيمان مثلما هو كذلك من نتائجه الدافعة للتضحية من أجل الدين وكل ما يطلبه هذا الله العظيم منا لنبقى مسلمين .. بدليل كما يقول الله ( سبحانه الكريم ) - (( أن الله إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة )) لأن المؤمن يحب الشهادة بنفسه وماله .. فذلك هو الحب الذي أشتراه الله نتيجة الأيمان .. وهو ذات الأيمان لولا حب الله ورسوله ماسكن في قلوبنا ! وثم يقول في آية أخرى - (( إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لايحب كل خوان كفور )) صدق الله العظيم ... أما بعد ..! يا قارئي العزيز ، علينا أن ندرك في أنه من العيب أن ننتظر ( أمر الجهاد ) أن يكون في ملعب رجال الدين وكأنه - أستغفر الله (ككرة) تتدحرج بين أرجلهم ! ولم يعد هناك اليوم منا غافلا بما يصيب ديننا من ( فتن) ومخاطر وخصوصا بعد (إحتلال العراق) وما آلت اليها قضية فلسطين وبلاد المسلمين .. ورغم ذلك الكثير من ( رجال دين الشاشات التلفزيونية ) مازال  يتأرجح عن قصد أو دون قصد ليبين العكس في ما يطلبه ( أمر الجهاد ) ..! وكأنه ليس من دنيا الأسلام وعالم المسلمين ..! أو يقدم البعض منهم (صفات المجاهد) في كيفية الجهاد على طريقة ملائكية - للمراوغة - بدل أن يذكر منْ يسهو من المسلمين .. ويقول- هذه شروطه مكتملة وجبت في ( العراق) كما وجبت علينا في القرآن الكريم !! وربما من المهم القول هنا .. أنه لو نظرنا الى ( شروط الجهاد ) المتوافرة دفعة واحدة في موضوع العراق .. لأصبنا بالدهشة والعجب ..!! لأننا سنجد ولأول مرة في تاريخ المسلمين المعاصر إجتماع كل شروط الجهاد ليكون جهادا متكاملا .. بل وربما يمكننا القول - أن هذا التكامل في الجهاد لم يسبق له وأن حصل حتى في عهد ( الرسول ) - ص - وصدر الأسلام ..! عذرا أيها القارئ  لاتنفر من قولنا .. ومهلا علينا ..!! لأن المسلمين قد بدأوا في ( جهادهم ) من أجل الدفاع عن الدين ثم الإنتقال الى مرحلة (نشرالرسالة المحمدية)!! أو ربما يمكن القول على قدر فهمنا ومطالعاتنا المتواضعة لتاريخ الجهاد في الإسلام  - أنه تم الجمع بين الدفاع ونشر الرسالة بين حين في الجهاد وغيره من الحين ..! أو تم الجمع بين شرط أو شرطين من شروط الجهاد وربما ثلاثة في مرحلة من المراحل دون الأخرى ولكن ليس كلها دفعة واحدة وفي مرحلة واحدة .. كما هو اليوم مع العراق ..! ورغم ذلك نجد كيف يعاتب الله منذرا المسلمين في حينه ليخاطبهم في الآية 38 التوبة بالقول - (( يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل أنفروا في سبيل الله أثاقلتم الى الأرض  أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة  فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة  إلا قليل )) ..!! فبربكم ألا يستحق ذلك منا لنقول - (( إننا سنصاب بالدهشة والعجب) ؟! ثم تصور يا أخي القارئ .. ما سيكون شكل التوبيخ والعقاب الذي نستحقه من الله فيما لو جمعنا كل ماجاء في كتاب البارئ ( عزوجل )  وأحاديث سيدنا ( محمد) - ص- بكل ماجاء بحق كل شرط من شروط الجهاد في جميع ديننا .. والتي هي اليوم  تجتمع ( بشكل غريب) وربما لأمر يريد الله أن يقضيه  ويريه لنا كمسلمين في قدر ( أحتلال العراق ) !! فلقد أحتلت الأرض المبروكة - أرض العراق - ثم بات القصد واضحا في ضرب الدين - ديننا الأسلامي - العظيم العزيز ( وهو الهدف الحقيقي الأول ) .. فسرعان ما صرح العدو بعد أن ( توهم في أنه عقد نصره ) على أبناء العراق المسلمين عند بدء الغزو .. في أنه ( يأمر وكأنه رب المسلمين ) - بتغيير المناهج - وإستباحة المساجد وتدنيس القرأن المجيد !! وإقامة معابد لأديان مشركة على أرض ( الكعبة ) الشريفة تحت شعار حرية الأديان ..! وإطلاق حريات لنتعرى من محرمات هي أعز ما أرادها الله لأمة ( محمد ) - ص- لتكون بمحرمات لمن لايفهم الدين جيدا .. لأنها ليست بمحرمات بقدر ماهي العناصر الأساسية لتكون أمة سيد الخلق ( محمد)  أمة - ذات خلق عظيم !! هذا وأن الشرطين الآخرين للجهاد في العراق ( من أجل العرض والمال ) يكفي أن لا نتثاقل للحظة من أجلهما أيضا .. ونحن نرى إستحقاقهما كما هما في الشرطين الأوليين اللذين ذكرناهما.. وهما يحضران بالصور على ( شاشات) الفضائيات يوميا ومنذ عامين علث أرض العراق وأمام القاصي والداني من المسلمين .!! فليتذكر منْ لايريد أن يتذكر .. بأن العدو المحتل هو الذي عرض علينا بضيعة من المشاهد في صور يستبيح  فيها ( أعراض المسلمين ) في سجن ( أبو غريب) - وربما عن قصد - ليختبروا مدى تمسكنا بالجهاد كما منقول لهم عن أباءنا الأولين !! أو ليرجع من ْ يريد أن يرجع ليقرأ ( رسالة فاطمة ) وهي تصرخ مستنجدة بالغيارى في أمة محمد أن يقصفوا سجن ( أبو غريب) لقتلها مع غيرها من السجينات .. لأن بطونهنّ ملئت بالأنذال !! أما بشأن إستباحة أموال المسلمين  فلم يعد هناك حرجا لوصفها حتى من الأعداء أنفسهم .. وكما يستبيحون سرقتها علنا من جيوب المسلمين أويدمرونه من بيوت ومصانع ويحرقون ويجرفون من مزارع بحجة البحث عن المعادين (لديمقراطيتهم ) الخنثاء!!   فبربكم أ نحن بعد هذا  بحاجة لننتظر مرجعا أو أيا كان من رجال الدين ليقولوا لنا هيا ( هبوا للجهاد يا أمة المسلمين ) !! أم صار أمرنا ( صفرا ) لايحق وصفنا بالمسلمين .. !! بل قل لو نتبع الحق .. فنحن لم نعد بمسلمين ..! ولانتوقع أن الله سيدافع عنا .. لأن ( أن الله يدافع عن الذين آمنوا  إن الله لايحب كل خوان كفور ) .. والسلام على من يتبع من القول أحسنه ليكون مع المجاهدين على أرض الجهاد .. حيث تكتمل كل شروط الجهاد .. ليكون حقا يستحق لقب المسلم بالإنتساب الحقيقي لهذا الدين !!